الأحد، 2 فبراير 2014

تمكين الشباب

مقال الراى
محمد الشرقاوى
تمكين الشباب

الان جاء وقت الشباب.. متأخر طبعا ولكن المهم انه جاء.. والاكثر اهمية ان تكون الحكومة مصرة على تنفيذ ذلك باسرع وقت ويشكل جاد.. فالوقت لم يعد يحتمل ان تموت الافكار والمشروعات بمضى الوقت ..بل الواجب ان تكون اولى الخطوات لتنفيذ  ذلك هى كما جاء  فى خطاب الدكتور الرئيس محمد مرسى هى تعيين مساعد لكل محافظ ثم تعيين مساعد لكل وزير.. بعد ذلك يتم النظر فى حل مشكلة البطالة المنتشرة بين شبنابنا
&&&
طابور العاطلين يجب ان يختفى تدريجيا .. وفق خطة واضحة للجميع  تبدا بتطبيق سن واحد للمعاش على مستوى الدولة .. وبالتالى تتوفر اماكن العمل والسيولة المالية  التى  تسمح بالتعيين بمرتبات معقولة  فى كل الاماكن
&&&
اذا كنا نتفق على ان الشباب نصف الحاضر وكل المستقبل ..فلماذا لانعيد هيكلة المجتمع كله بحيث تظهر الكفاءت الشابة فى كل المجالات .. ولابد ان تتضافر الجهود لتحقيق ذلك .. ولا اتصور ابدا ان مجرد توفير وطيفة كاف لان نعلن اننا نجحنا فى القضاء البطالة .. المسألة اكبر من وظيفة يتم توفيرها .. هناك المرتب وهناك السكن وانفلات الاسعار الذى يهدد المرتبات الصغيرة ..والعلاج الذى صار صعبا واصبح للقادرين فقط .. اما الفقراء فلهم الله
&&&
مشكلات الشباب هى مشكلات الوطن فاذا تمكنت الحكومة من حلها تكون قد وفرت لشبابنا المناخ المناسب الذى يمكنه من العيش الكريم ..وتقديم اقصى مايمكنه من جهد لخدمة الوطن.. وهذا يستلزم البدء فورا فى اتخاذ اجرءات سريعةللتوسع فى الاستثمارات التى توفرالوظائف وتحقق الاستقرار .. فى ظل منظومة امنية تطمئن الجميع
&&&

اظن ان تمكين الشباب بالمفهوم الواسع لايقتصر على شباب المدن .. ولكنهيمتد الى شبابنا فى مختلف ربوع الوطن وان تتكامل كل اجهزة الدولة ابنداء من قصور الثقافة التى تتبع وزارة الثقافة الى مراكز الشباب التى تتبع وزارة الباب الى مراكز  البحث العلمى والجامعات  ولانغفل المدارس لان التمكين ثقافة تتغلغل فى وجدان المجنمع

من يضحى من اجل مصر ؟؟

وراء المتاعب
بقلم: محمد الشرقاوى
من يضحى من اجل مصر ؟؟


احتفلنا  قبل ايام بمرور 40 عاما على اعظم انتصاراتنا .. حيث ضحى الاف المصريين بارواحهم من اجل تحقيق هذا الانتصار .. ومن الاشياء الجميلة هذا العام ان تاتى هذه الذكرى لتتواءم مع عيد الاضخى المبارك  وهو عيد التضحية والفداء..
يأتي العيد هذا العام  وبلادنا تشهد اياما صعبة..فالحرب التى تخوضها قواتنا المسلحة ضد الارهاب فى سيناء لم تنته بعد.. والحكومة التي يرأسها الدكتور الببلاوي تبدو عاجزة عن تحقيق احلام الشعب ..
يأتي العيد هذا  العام ومشكلات الناس كما هى ان لم تكن قد تفاقمت ..الأسعار تشهد ارتفاعا ينذر بالخطر فى الوقت الذى مازالت فيه المناقشات متعثرة لتطبيق الحد الادنى للأجور وتكاد تكون مستحيلة بالنسبة للحد الاقصى .. واظن ان المسألة أصعب من ان تجد  حلا بسهولة فى مجتمع يبنى نفسه على أسس رأسمالية وتدعم فيه دور الفرد ويتوافر فيه  حب الفرد اكثرمن الانتماء للوطن الى درجة أبعد مما نتصور..
ياتى العيد هذا العام ومازلنا ننتظر دستورا لم يكتمل .. ونحن نتصارع  والضحية فى النهاية هو الوطن ..كلنا نعرف ان الوطن للجميع ولكننا فى نفس الوقت نريد قصره على فئات معينة  ومنع اخرين من العيش تحت سمائه ..كل من يتحدث الان باسم  مصر لابد ان يكون مقتنعا بان مصر اكبر منا جميعا وانها الباقية ونحن زائلون ..وقد ان الاوان لكى نعمل جميعا من اجلها وان نقدم لها  الجهد والعرق من اجل الارتقاء بها .. فهذه الشائعات التى تنتشر يوميا هدفها عرقلة المسيرة وتعطيل ديمقراطية نحلم بها منذ زمن .ان المناخ الحالي يجب ان يصب فى هذا الاتجاه  ويدعم فكرة التضحية من اجل الوطن .. وان تبدأ الحكومة سلسلة اجراءات ترض ى القطاع الاكبر من شعبنا الذى يعانى من ارتفاع كبيرفى الاسعار لن تقضى عليه حكية الاسعار الاسترشادية ولا الاجبارية  المواطن  يحتاج الان الى قرارات حاسمة  وليس الى اقوال وشعاراتلاكما كانت  تفعل الحكومات السابقة ..  ان بلادنا تحتاج منا الى ان نضحى جميعا من أجلها .. ننسى خلافاتنا ونتحد من أجل هدف واحد .. هكذ ا نجحنا فى تحقيق انتصار أكتوبر وبذلك يمكننا ان ننجح فى  تحقيق أحلام شعب تعب كثيرا وهو ينتظر وعودا لم يرهاعلى أرض الواقع   ويئس من الانتظار الطويل


كل عام وانتم بخير

وراء المتاعب
بقلم:محمد الشرقاوى
كل عام وانتم بخير

يأتى شهر الصيام هذا العام والوطن ينزف ..ارواح صعدت الى ربها راضية مرضية.. واخرى مازال اصحابها يصارعون من اجل البقاء بعد ان اصيبوا فى الاحداث الاخيرة .. ولايعلم احد الا الله سبحانه وتعالى متى تصعد الى بارئها ..
سبحان الله العظيم ..من كان يظن ان ماحدث فى الاسبوع الماضى جاء بهذه السرعة .. انها الحكمة الالهية   .. يؤتى سبحانه الملك من يشاء  .. وينزع الملك ممن يشاء ... ولايملك البشر الا الانصياع لحكمته فهو  القادر على كل شيئ
يأتى شهر رمضان الكريم هذا العام  وقد فقدت اصدقاء اعزاء ..قال احدهم لى انا ا لدنيا للاقوياء ..وحاولت جاهدا ان اقنعه باننا ضيوف عليها وانها ملك لله  وان الانسان عليه ان يفعل الخير ولاينتظر شيئا .. وان عليه ان يسير على حسب قناعاته مادام يثق بانها خالصة لوجه الله .. وعبثا حاولت اقناعه بان الدنيا لاتحتمل صراعات ابدية .. وان كل شئ يتغير ولا دائم الا الله ..وامس هاتفنى بصوت متحشرج وكان يصارع الموت .. وفهمت بصعوبة انه يريد ان يرانى بالمستشفى قبل ان يموت.. وهانذا انتهى من كتابة هذا المقال لاذهب اليه ولعلى اسبق ملك الموت  ان كان الله قد قدر النهاية .. وصديق اخر ارسل كلمات باكية وهو يصارع الموت وكتبتها على صفحتى التى لم ازرها فى الفيس بوك منذ الثلاثين من يونيه .. وكان يقول فيها : حروفها من دموع ..وسطورها قتلى ..نزفت دماؤهم على ارضها .. امام اعيينا بكراهية لم نعرفها من قبل..
يالها من كلمة :: (كراهية ) توقفت عندها كثيرا .. فلم يحدث ان رأينا هذا الكم الهائل من الكراهية فى وسائل الاعلام  مثلما حدث بعد الشحن الاعلامى غير المسبوق .. ورحت استرجع كلماته :حروفها - -- يقصد مصر- من دموع
لقد كانت الدموع هى نجم الاسبوع الماضى الذى بداته بوفاة زميلى خالد عبد العليم .. الذى لم استطع رثاءه وقتها فقد كانت الصدمة اقوى من اى كلام ..قبل الوفاة بيوم واحد زارنى فجأة بمكتبى وقال بنبرة صادقة :اشتقت ان اراك .. قلت ضاحكا : ليه يابنى.. هاتموت.. ولا انا اللى هاموت ..
ولم اكن يومها اعرف انها كانت ضحكته الاخيرة .
ياسبحان الله .. لم تكن ضحكته هو فقط الاخيرة .. فقد فقدت اصدقاء اخرين قبله وبعده ولعلى اتذكرهم الان ونحن فى اعظم شهور السنه .. الشهر الذى هو خير من الف شهر ..شهر يجمع الناس بينما هم يدخلونه هذا العام وهم فى شقاق .. نصوم الان ومازلنا نتمنى ان تتم مصالحة عامة لجميع ابناء الوطن .. صحيح انها دعوة صعبة التنفيذ .. لكن الامل يبقى هو الخيط الذى ننتظره فى نهاية النفق ..
كل عام والجميع بخير


الرئيس المؤقت.. والصحافة القومية

وراء المتاعب
بقلم : محمد الشرقاوى
الرئيس المؤقت.. والصحافة القومية

من الواضح  ان الرئيس المؤقت المستشار عدلى منصور يقدر دور الصحافة فى المجتمع ..فقد التقى فى ايامه الاولى بمجلس نقابة الصحفيين واستجاب لمقترحات الزملاء بالمجلس ..و اختار صحفيا هو الاستاذ احمد المسلمانى ليكون مستشارا اعلاميا له.. لكن هذا التقد ير لم يمتد الى جميع الصحفيين  الذين لم يشعروا بان شيئا قد تغير بعد 30يونيه..
ان مشكلات الصحفيين   اكبر بكثير من انشاء مجلس  لتنظيم الصحافة ينشأ بسرعة  وسيتم تغييره بعد الدستور.. ولا هى بالاساس مادة اهانة الرئيس ولاالحبس فى قضايا النشر  .. صحيح ان هذه مشاكل تحتاج حلولا .. ولكن الزملاء يعرفون ان الاهم من كل ذلك هو وضع الصحف القومية التى تنهار يوما بعد يوم ..
هناك مؤسسات عاجزة منذ عدة شهور عن تدبير مرتبات العاملين بها واخرى لم تعد تملك مايجعلها تستمر فى اصدار مطبوعاتها .. وبعضها توقف فعلا عن اصدار المطبوعة الرئيسية بالمؤسسة العريقة.. وقد رأينا خلال اليومين الماضيين حديثا جديدا عن عودة المظاهرات والاعتصامات من اجل المطالبة بالتعيينات والمرتبات  فى وقت لاتحتمل فيه ظروف البلد اية تصرفات من هذا النوع ..
لاتوجد لدى فئات كثيرة كالقضاه واساتذة الجامعات والاطباء مشكلة فى المرتبات .. لكنها اصعب مشكلة تواجه خمسة من رؤساء المؤسسات الصحفية  على الاقل حيث يحصلون على مرتبات العاملين من المجلس الاعلى للصحافة الذين يريدون الغاءه فورا ..
كنت اتمنى من الزملاء بمجلس النقابة وكلهم اصدقاء نكن لهم كل التقدير ان يكون حديثهم الاول مع الرئيس المؤقت عن اصعب مشكلات الصحافة القومية التى لم تحلها كل الحكومات السابقة بلا استثناء
وبكل اسف ظهر الزملاء فى اللقاء الرئاسى وكأنهم بعيدين عن مشكلات مستعصية تعصف بمستقبل الالاف ممن ليس لهم دخل غير مايحصلون عليه من مؤسساتهم .. هذا فضلا عن مشكلة اكثر من 200 صحفى اغلقت صحفهم منذ سنوات وعجزت الحكومات الماضية كلها عن حل مشكلتهم ..
كنت اتمنى ان تنشغل نقابتنا باقالة المؤسسات القومية من عثرتها وان تطلب من الرئيس ان تكون من اولوياته
انى اتذكر انه بعد ثورة 25 يناير تمت اول تغييرات فى رؤساء تحرير ومجالس ادارات الصحف بقرارات من رئيس الوزراء د. عصام شرف
وجاءت التغييرات بعد ذلك تباعا .. ماذا كان يضير ان يغير د. الببلاوى مايراه  بقرارات ضمن مسئولياته  ولاننشغل بانشاء مجلس صحافة جديد يبدو انه سيوزع المناصب فيه على اتجاه سياسى بعينه هو الذى يسعى الان للحديث باسم الصحفيين ..

لعل المستشار الاعلامى للرئيس وهو متحدث لبق وصاحب قلم محترم يعرف ان المؤسسات القومية تكاد تنفجر من داخلها وقد يكون من الناسب اولا ان يهتم بها 

الوقت المناسب .. للاستقالة

وراء المتاعب
بقلم: محمد الشرقاوى
الوقت المناسب .. للاستقالة


ليس هذا حديثا عن الخارج.. بقدر ماهو حديث له علاقة بالداخل المصرى ..وخاصة بما يحدث فى مؤسساتنا الصحفية القومية.. فمنذ ايام قرر ستيف بالمر المدير التنفيذى لشركة مايكروسوفت الاستقالة من منصبة وهو فى السابعة والخمسين من عمره ..وامام الشركة العملاقة فى مجال البرمجيات مايقرب من العام لاختيار خليفةله يقفز بالشركة التى قررت ان تطور نفسها وتنتقل من مرحلة تحول الشركة إلى (مؤسسة للأجهزة والخدمات التكنولوجية) بعد أن أقامت مجدها على أساس برامج وتطبيقات الكمبيوتر،
قال بالمر فى بيان القاه لاعلان استقالته أنه لا يوجد توقيت مثالي لمثل هذا النوع من الانتقال لكن الآن هو الوقت الصحيح.والمناسب
قابلت ستيف بالمر فى مقر الشركة بسياتل فى الولايات المتحدة الامريكية .. كنت ضمن وفد صحفى يمثل العالم العربى فى اول مؤتمر لتأثيرتكنولوجيا المعلومات  على الصحافة العربية .. كان ذلك قبل مايقرب من عشرسنوات.. ويومها كان يحمل بيده جهاز التابلت الذى رأيناه لاول مرة  وكان يشرح لنا اهمية استخدامه فى العمل الصحفى بعد ان ابتكرت شركته الويندوز الذى يسهل الكتابة عليه ..) بدأ  بالمر العمل فى مايكروسوفت منذ 1980 كأول مدير أعمال للشركة التي كان عمرها في ذلك الوقت خمس سنوات فقط، وصار مديرا تنفيذيا لها عندما تقاعد رئيسها ومؤسسها بيل جيتس في عام 2000.
وتعرض بالمر خلال السنوات الأخيرة لانتقادات المحللين بعد ظهور أجيال جديدة من أجهزة الكمبيوتر والإلكترونيات مثل الكمبيوتر اللوحي والهواتف الذكية التي تستحوذ عليها شركات منافسة مثل "أبل" و"جوجل".
هذا مايحدث فى الشركات الكبرى الناجحة .. وهو ما اتمنى ان نراه فى بلادنا ..فالقائد يستقيل عندما تحتم الظروف تحقيق نقلة نوعية فى طبيعة عملها ..
واظن اننا الان فى هذه المرحلة .. فالمؤسسات القومية يتراجع دورها امام الفضائيات والبوابات الالكترونية .. ويجب ان تتحول الان الى مؤسسات اعلامية لاتصدر صحفا فقط وانما تنشئ بوابات وفضائيات وتدخل مجال الانتاج البرامجى وتوزيع المنتج الاعلامى لان كل مؤسسة تملك شركة اعلانات واخرى للتوزيع ويجب ان تتطور المؤسسات مع شركاتها ايضا
ان هناك الان مجلس اعلى للصحافة  عليه ان يحل اولا مشكلة هذه الصحف وان يكون تفكيره فى التغير نابعا من حرصه على تغيير وتطور المؤسسات قبل ان يسلم المهمة للمجلس القومى للاعلام


هكذا الدنيا .. ياصديقى

وراء المتاعب
بقلم : محمد الشرقاوى
هكذا الدنيا .. ياصديقى
ربما يكون موبايلى واحدا من الارقام التى لم يرد عليها ..قبل الوفاة بساعات فوجئت بجارى فى المسكن يسأنى ان كنت علمت بانه فى المستشفى .. كان يتحدث عن زميل العمر محمود نافع .. وجارى هذا هو ابن عمه .. لم  يكد يكمل كلامه عن سبب دخوله المستشفى حتى كنت اطلبه تليفونيا.. جائنى صوت الشركة التى تخبرنى بان هذا الرقم اضيف اليه رقم اثنين .. ياالهى هكذا مرت كل تلك الشهور ولم نتحدث ..يالهذه الدنيا التى شغلتنا الى هذه الدرجة لننسى فى زحمتها ان نتوا صل حتى يأتى المرض ليجمعنا .. واحيانا يكون الموت هو السبب.. طلبته بعد تعديل الرقم ولم يرد ..ثم علمت الخبر المفجع ولم املك غير الدعاء لله سبحانه وتعالى ان يسكنه فسيح جناته
منذ ترك رئاسة تحرير الجمهورية قبل مايقرب من عام افتقدت ضحكته المجلجلة وقفشاته التى تعكس روحا مرحة لم تفارقه منذ عرفته قبل ثلاثين عاما ..منذ تزاملنا كمحررين تحت التمرين فى العدد الاسبوعى للجمهورية ..مع زميلنا المرحوم جمال كمال الذى سبقنا الى رحمة الله تعالى .. وكان ثالثنا الا ستاذ محمد الفوال ..كنامعا طوال النهار فى تحقيقات العدد الاسبوعى فى اهم فترات ازدهاره وقت ان كان الاستاذ سمير رجب مدير تحريره
فرقتنا الايام .. وتألق هو فى العديد من الصحف العربية والخاصة حتى صار رئيسا لتحرير واحد من اهم البرامج التليفزيونية فى العللم العربى .. وسافرت انا وصديقى الفوال للعمل فى جريدة الراية القطرية .. وعدنا  الى جريدتنا .. ووصل محمود الى ان صار مديرا لتحرير العدد الاسبوعى ثم رئيسا لتحرير الجمهورية قبل عامين
اختلفنا كثيرا قبل تعيينه رئيسا للتحرير فقد كنت اتصور اننى احق بهذا المنصب .. وعندما اختاره القدر  اتصلت به مهنئا ومعتذرا عن الاستمرار فى العمل بديسك الجمهورية والاكتفاء بمقالى الاسبوعى .. ويومها اصر بشده على  استمرارى بدافع من العلاقات الاسرية التى تربطنا  والتى هى اكبر واعمق من علاقة العمل .. وقلت اننى ساتفرغ لتكنولوجيا المعلومات التى اسستها فى هذه المؤسسة وجاء الوقت لتنطلق.. ووعدته بان يكون للجمهورية موقع الكترونى افضل من كل المواقع المصرية .. وشغلتنا الحياة عدة اسابيع حتى وجدته يتصل بى   للاطمئنان على الصحة بعد عملية جراحية اجريتها بالمستشفى ثم سألنى ان كنت ارشح له زميلا يتولى رئاسة تحرير جريدة الرأى  التى انضمت الى اصدارات المؤسسة
سألته ضاحكا : لماذا تسألنى انا بالذات .. فرد بضحكته التى لاتخطئها عين  : انت تعرف من فى المؤسسة اكثر منى وانا اثق فى اختياراتك وقد يكون لك رأى اخر
فهمت منه انه يعرض المنصب على .. ولما ضحكنا معا وانا اقول له انت عاوز ترشحنى قال : اعرف انها اقل مما تستحق ولذلك ترددت والمطلوب ان اخبر من طلب منى الترشيح الان .. فقلت له اذن لنجرب ياصديقى .. وكان سعيدا اننى وافقت
ومرت الايام واتصل بي بعد صدور العدد الاول ليهنئنى ووجدتها فرصة ايضا لاهنئه بالنجاح الذى حققه فى الجمهورية .. على ان الدنيا لاتعطينا كل شيئ فقد تغيرت اشياء كثيرة فى البلد  وتفجرت مشاكل فى الصحافة المصرية انتهت بان غادر منصبه وظل يكتب مقاله حتى الاسبوعى حتى دخل المستشفى فى هدوء وغادربعد الدنيا فى هدوء وهو الذى كان يملأ المؤسسة مرحا
اليوم ابكيه .. وابكى معه ايام العمر التى نضيعها بحثا عن مناصب اكتشفنا بعد فوات الاوان انها لم تكن تستحق .. وان مايتبقى من الانسان بعد رحيل العمر ليس الا ماقاله الرسول الكريم صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعوا له .. واحسب ان المرحوم باذن الله كان له نصيب وفير من ذلك 

الجمعة، 24 يناير 2014

جمهوريتنا ..غدا


وراء المتاعب

بقلم: محمد الشرقاوى

جمهوريتنا ..غدا

يأتى عيد ميلاد الجمهورية هذا العام ومصر تعيش اصعب فترات تاريخها ..وطن فى حالة استنفار دائم منذ ثلاث سنوات والله وحده يعلم متى تهدا الامور ويعود الاستقرار ..جمهوريتنا ليست مجرد صحيفة يومية مهمة اصدرتها ثورة 23يوليو 1952 لتعبرعن فجر جديد اشرق نوره على المنطقة العربية كلها ..بل هى مؤسسة عريقة اثرت الثقافة العربية وخدمت الشعب الذى احتضنها على مدى تاريخها الذى يمتد الى اكثر من 60عاما..

يأتى الاحتفال هذا العام والصحافة المصرية بشكل عام تمر باصعب ايام فى تاريخها كله ..فى  السنوات الماضية كنا دائما نتحدث عن تطوير وتجديد مع بداية عام جديد من عمرها ..والان بكل اسف تلوح فى الافق ظروف تكاد تعصف بها مثل كل المؤسسات الصحفية الاخرى .. ربما تكون مؤسستنا افضل حالا من غيرها .. لكنها بكل امانه ليست بعيدة عما يمكن ان يثير القلق..تهددنا المخاطر من كل الجوانب والدولة لاتعيرها الاهتمام الكافى ..

هذه الصحيفة التى اصدرها الزعيم الراحل جمال عبد الناصر يوم 12ديسمبر 1953.. وكان حسين فهمى اول رئيس حرير لها .. وانور السادات مديرها العام

نحتفل بعام جديد وجيل جديد من الصحفيين يقفز بسرعة الى صفحاتها مؤهل تماما لهذه القفزات  رغم الامكانيات الضعيفة التى تجعله عاجزا عن منافسة الصحف الاخرى بامكانياتها الهائلة

كانت هذه الصحيفةسباقة طوال عمرها .. فقدبدأت تستخدم الكمبيوتر فى الكتابة بدلا من صف الحروف بالرصاص فى  عام مارس1996

وكانت اول صحيفة مصرية تنشئ لها موقعا على الانترنت باسم(تحرير دوت نت)فى 16فبراير1997..  وظهر اول باب صحفى يومى فى الصحافة المصرية عن الانترنت باسم ( تحريرنت ) فى3-5-1998وكانت مؤسستنا قد بدأت خدمة استخدام  التليفون فى تصفح الانترنت .. بشعار وضعته فى الصفحة الاولى باسم( انترنت للجميع) فى 15-4-2002 ومن المعلومات المهمة ان نقول ان اول( اي ميل) ظهر فى الصحافة المصرية كان على صفحات العدد الاسبوعى للجمهورية  فى  15 -12-1999

ان هذه المؤسسة لن تنهض الا بالتكنولوجيا .. واحسب ان زملاءنا المشغولون حاليا بامر المؤسسات الصحفية القومية ..يخطئون فى حقنا جميعا اذا تصورو ان انقاذ المؤسسات القومية يبدأ  بتغيير  الاشخاص .. بل عليهم ان يدركوا ان المسئولية التاريخية تتطلب منهم ان يضعوا برامج لانقاذها من الانهيار الذى تتجه اليه بشكل مقلق .. واول كلمة فى هذه الخطة هى التكنولوجيا .. والاستثمارات التى توفر لها الدعم المالى  لابد ان تكون فى تكنولوجيا المعلومات

وفى كل الدنيا تركز الصحف والمؤسسات الكبرى على الاستثمار فى التكنولوجيا الحديثة .. واظن ان مؤستنا يجب ان تأخذ هذا الاتجاه.. فالاموال الان تأتى من الاعلانات فى الفضائيات ولوحات الشوارع والميادين ..

تأتى من اقتصاد المعرفة ..ومن انشاءالمنصات الاعلامية وصحافة الموبايل وصحافة (الداتا بيز)  وهو مااظن انه الطريق الافضل ولا اقول الوحيد للنهوض بالصحف القومية

جمهوريتنا غدا.. يجب ان تعتمد لغة العصر لكى تتخلص من العمالة التى تثقل كاهلها .. وان تدخل عصر اقتصاد المعرفة
جمهوريتنا غدا ..يجب ان تكون مؤسسة اعلامية تضخ فيها الدولة رأسمال  يضمن مرتبات العاملين بها لفترة معينة حتى تاتى الاستثمارات الجديدة  بنتائجها .. وساعتها سنحتفل بعيدنا اكثر تفاؤلا وبهجة