السبت، 12 أبريل، 2014

تفوت عليكى المحن .. وانتى أغلى وطن
بقلم : محمد الشرقاوى

تصورت قبل ثلاثة اعوام .. ان مصر تغيرت كثيرا  وانضمت الى صفوف الدول المتقدمة التى تنعم شعوبها بالديمقراطية .. وذقت مع ملايين غيرى طعم الحرية التى اسقطت رجال نظام مبارك الذى حكم بلادنا ثلاثين عاما .. وذهبت مع الملايين الى صناديق الانتخابات5 مرات اخترنا فيها بارادتنا اعلانا دستوريا ثم مجلسا للشعب  واخر للشورى ثم دستورا واخيرا رئيسا هو الدكتور محمد مرسى .. ثم الغى القضاء  انتخابات مجلسى الشعب والشورى ..وخرج  ملايين من ابناء الشعب فى 30 يونيه 2013 ليطالبوا بانتخابات رئاسية مبكرة لتغيير النظام الذى يحكم باسم الاخوان ..  ويتدخل الجيش لتنتهى فترة مهمة من تاريخ مصر المعاصر ..  بتعطيل الدستور والقبض على  رموز تلك المرحلة الذين اصبحوا بقرارات واحكام قضائية ارهابيون ..ومازالوا فى السجون ينتظرون مصيرا لايعرفه غير الله سبحانه وتعالى ..
&&&
 ويبدأ المصريون مرحلة جديدة باختيار دستور اخر  ويستعد الان لاختيار رئيس حتى قبل ان يعرفوا مصير الرئيسين السابقين الذين يحاكمان .. احدهما كان قد تنحى عن الحكم بسبب الضغط الجماهيرى العارم .. والثانى مازال متمسكا بمكانته كرئيس رغم حبسه ومحاكمته التى لم يعترف بها هو ورموز النظام الذى لم يستمر فى الحكم غير سنة واحدة
&&&
الان جزء كبير من الشعب الذى خرج فى 25يناير 2011 ليطالب بالعيش والحرية والكرامة الانسانية والحرية والديمقراطية .. يجد نفسه امام نفس المطالب التى لم تتحقق .. و نفس الوعود التى سبق ان سمعها على مدى السنوات الماضية ..ولكن فى ظروف مختلفة الى حد ما.. فهناك ارهاب فى سيناء وعنف يضرب شوارع المحروسة.. والاف فى السجون بتهم قضائية ..وهناك استثمار معطل  وسياحة مضروبة  وملايين المصريين لايجدون عملا ولاعلاجا ولا لقمة عيش يواصلون بها حياتهم ..
&&&
فى هذا المناخ تأتى انتخابات الرئاسة التى يحلم الملايين بانها ستنقذهم مما هم فيه .. يتقدم لقيادة الدولة فى هذه المرحلة الاخطر فى تاريخ مصر .. السيدان وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي .. ومرشح الرئاسة السابق حمدين صباحى
الاول يملك تاريخا عسكريا  عرفه الشعب يوم اختاره الدكتورمرسى وزيرا للدفاع .. والتف الشعب حوله منذ 30 يونيه الماضى ..وطالبه بعد ذلك بالترشح للرئاسه لانه فى رأيه الاجدر على قيادة البلد فى هذه المرحلة .. بينما يملك صباحى تاريخا نضاليا كبيرا وتجربة سياسية مكنته  من احتلال المركز الثالث فى اول انتخابات رئاسية نظيفة.. اشرفت عليها القوات المسلحة فى عام 2012 وشهد بنزاهتها العالم كله بعد المصريين ..
&&&
نحن امام مرشح يحظى بشعبية جارفة واخر يسعى للمنافسة على هذه الشعبية .. باعتباره الذى يجدف ضد التيار .. وهو فى كل الاحوال يمثل المعارضة الان واذا لم يفز ايضا .. نحن اذن سنرى معركة انتخابية فيها معارضة كما كنا نرى خلال السنوات الثلاث الماضية  .. فهل وصلنا الان الى المرحلة التى تسمح  بمعارضه واعلام مختلف ؟؟!.. وهل سنشاهد اعلاما مختلفا لايتحدث بصوت واحد ..؟!
&&&
الاهم من كل ذلك  هل سيقف اعلام الدولة على الحياد تجاه المرشحين ..وهل تختار المؤسسات القومية ان تقف مع الشعب وليس مع مرشح ضد اخر..  حتى نرى منافسة شريقة تقنعنا بان ماحدث فى 30 يونيه كان ثورة لتصحيح مسار ثورة 25 يناير كما قال الرئيس المؤقت عدلى منصور فى كلمته امام قمة الكويت .
..قال المؤيدون للسسي  انه يمثل ثورة 30 يونية وقال المؤيدون لحمدين انه يمثل ثورة 25 يناير وموجتها الثورية الثانية 30 يونية   ..
 واعلن رئيس الوزراء المهندس ابراهيم محلب ان الحكومة  واجهزة الدولة ستلتزم الحياد تجاه المرشحين.. فهل نرى ذلك واقعا ملموسا؟ّ
&&&
 اننى اريد ان أرى وطنى مثل كل الدول المتقدمة فيه اغلبية تختار الرئيس واقلية معارضة بينهما احترام متبادل .. لان هدفهما فى النهاية خدمة الوطن الذى نعيش جميعا على ارضه ونستظل بسمائه ..مازلت احلم بوطن يحترم الرأى والرأى الاخر ..
هناك ملايين من المصريين سيعطون اصواتهم لصباحى .. لقد حصل على خمسة ملايين صوت فى الانتخابات الرئاسية الماضية .. كان ترتيبه الثالث  ومن يومها وهو يستعد للانتخابات التى ننتظرها.. لم تحبطه الهزيمة بل اتخذ جانب المعارضة وظل وسط الجماهير التى اختارته ومنحته صوتها .
&&&
.
حصل فى الانتخابات الماضية على خمسة ملايين صوت .. ويقول انه سوف يحصل على خمسة عشر مليون صوت فى الانتخابات التى ستجرى الشهر المقبل
حمدين مناضل عاش عمره كله يحلم بحياة افضل لشعب عانى كثيرا من مشكلات لاحصر لها ..يعرف تماما اوجاع الملايين ولديه حلول لها يسعى لتنفيذها .. فهل تمنحه الجماهير هذه الفرصة ..التى قد تكون الاخيرة لهذا الجيل الذى عاش حتى شاهد الشعب وهو يحاكم رئيسين فى وقت واحد ؟!
&&&
اعرف ان هذا الكلام سوف يجلب لى المتاعب  من جانب هؤلاء الذين يعيشون حالة من الكراهية يصعب فى الوقت الحالى علاجها ..واثق تماما فى ان هذا الشعب يعرف طريقه الواضح مهما اظهر الاعلام المغرض غير ذلك .. وهدفنا جميعا حياة حرة كريمة للملايين التى عانت كثيرا ولم تحصل على حقوقها  .. وهى لن تهدا الا اذا تحقق لها ذلك .. فمصر فوقنا جميعا نعيش  ونموت من اجلها ..ولعل الشاعر العظيم اسماعيل الحبروك عبر عن ذلك بكلماته الرائعة التى غنتها نجاح سلام ولحنها محمد الموجى..ومازالت رغم مرور السنين باقية فى الذاكرة اتذكرها فى هذا الوقت العصيب الذى تعيشه بلادنا
يا اغلى اسم فى الوجود
يا اسم مخلوق للخلود
نعيش لمصر..ونموت لمصر
&&&
تفوت عليكى المحن
ويمر بيكى الزمان
وانتى اغلى وطن
وانتى اعلى مكان
ومهما كان انتى مصر
وكل خطوه بنصر
 &&&
كلك شهامه وكرامه
يا راية فوق كل راية
انتى لحبيبك سلامه
وانتى لعدوك نهايه
ومهما كان انتى مصر
وكل خطوه بنصر

&&&
انتى بلادى الجميله
حصن السلام والامان
وانتى الحضاره الاصيله
قبل التاريخ والزمان
ومهما كان انتى مصر
وكل خطوه بنصر
نعيش لمصر
ونموت لمصر


الجمعة، 11 أبريل، 2014

حمدين صباحى .. المقال الوحيد

حمدين صباحى .. المقال الوحيد

منذ بدأ الحديث عن الانتخابات الرئاسية .. كان واضحا ان المرشحين الاوفر حظا هما السيد حمدين صباحى والسيدعبد الفتاح السيسي .. ومن يومها وانا اتابع الصحافة القومية.. فى محاولة لمعرفة كيف ستلتزم الحياد تجاه مرشحين يمثلان الشعب ..قال المؤيدون للسسي  انه يمثل ثورة 30 يونية وقال المؤيدون لحمدين انه يمثل ثورة 25 يناير وموجتها الثورية الثانية 30 يونية   ..
 واعلن رئيس الوزراء المهندس ابراهيم محلب ان الحكومة  واجهزة الدولة ستلتزم الحياد تجاه المرشحين.. ومع   ذلك لم اجد فى اية صحيفة قومية وعددها يقترب من 55 صحيفة  اى مقال يؤيد  صباحى.. كل المقالات تؤيد السيسى ..مع ان بعض الصحف الخاصة والحزبية فعلت  ماعجزت عن نشره صحفنا القومية .. ففيها يمكن ان تجد مقالات تؤيد وتعارض المرشحين  ..  
لذا ربما يكون ماتقرأه الان هو المقال الوحيد .. الذى يؤيد حمدين صباحى  ..مع كل الاحترام والتقدير لشخص وزير الداعف السابق المشير السيسي ..  فاننى اريد ان أرى وطنى مثل كل الدول المتقدمة فيه اغلبية تختار الرئيس واقلية معارضة بينهما احترام متبادل .. لان هدفهما فى النهاية خدمة الوطن الذى نعيش جميعا على ارضه ونستظل بسمائه ..مازلت احلم بوطن يحترم الرأى والرأى الاخر ..
هناك ملايين من المصريين سيعطون اصواتهم لصباحى .. لقد حصل على خمسة ملايين صوت فى الانتخابات الرئاسية الماضية .. كان ترتيبه الثالث  ومن يومها وهو يستعد للانتخابات التى ننتظرها.. لم تحبطه الهزيمة بل اتخذ جانب المعارضة وظل وسط الجماهير التى اختارته ومنحته صوتها .. كان فى جبهة الانقاذ قيادة فاعلة .. ومع الشباب و حركة تمرد ملهما لهم  ..    وكان طوال حياته وسط الجماهير سياسيا بارعا ....  
كنا فى كلية الاعلام نسير فى المظاهرات التى كان يقودها  ويجوب بها ارجاء جامعة القاهرة  قبل ان يتخرج منها ..كان اكبر منا بعامين على الاقل ولكنه كان يشعر الجميع من كليتنا وكل الكليات الاخرى انه ( واحد مننا ) ..
وقفنا معه يوم رشح نفسه نقيبا للصحفيين وكان شعاره وقتها (حان وقت التغيير ).. حيث كانت القيادات الصحفية بما فيها منصب النقيب مقصورا على اسماء معينه ولسنوات طويلة .
فى العام الماضى كنت انا وصديقى الكاتب الصحفى محمد الفوال   معه على نفس الطاولة.. فى حفل زفاف صديقنا الناشط السياسى احمد دومة .. وكان الناس يلتفون حول حمدين ولاحظنا الشباب يسارعون لالتقاط صور معه ..كان نجما ينصت باهتمام لاحد اقارب العريس وهويحدثه عن مشكلة رغيف الخبز  والشباب يقطعون الحديث كل دقيقة للتصوير معه
حصل فى الانتخابات الماضية على خمسة ملايين صوت .. ويقول انه سوف يحصل على خمسة عشر مليون صوت فى الانتخابات التى ستجرى الشهر المقبل

حمدين مناضل عاش عمره كله يحلم بحياة افضل لشعب عانى كثيرا من مشكلات لاحصر لها ..يعرف تماما اوجاع الملايين ولديه حلول لها يسعى لتنفيذها .. فهل تمنحه الجماهير هذه الفرصة ..التى قد تكون الاخيرة لهذا الجيل الذى عاش حتى شاهد الشعب وهو يحاكم رئيسين فى وقت واحد ؟!

حمدين صباحى .. المقال الوحيد

حمدين صباحى .. المقال الوحيد

منذ بدأ الحديث عن الانتخابات الرئاسية .. كان واضحا ان المرشحين الاوفر حظا هما السيد حمدين صباحى والسيدعبد الفتاح السيسي .. ومن يومها وانا اتابع الصحافة القومية.. فى محاولة لمعرفة كيف ستلتزم الحياد تجاه مرشحين يمثلان الشعب ..قال المؤيدون للسسي  انه يمثل ثورة 30 يونية وقال المؤيدون لحمدين انه يمثل ثورة 25 يناير وموجتها الثورية الثانية 30 يونية   ..
 واعلن رئيس الوزراء المهندس ابراهيم محلب ان الحكومة  واجهزة الدولة ستلتزم الحياد تجاه المرشحين.. ومع   ذلك لم اجد فى اية صحيفة قومية وعددها يقترب من 55 صحيفة  اى مقال يؤيد  صباحى.. كل المقالات تؤيد السيسى ..مع ان بعض الصحف الخاصة والحزبية فعلت  ماعجزت عن نشره صحفنا القومية .. ففيها يمكن ان تجد مقالات تؤيد وتعارض المرشحين  ..  
لذا ربما يكون ماتقرأه الان هو المقال الوحيد .. الذى يؤيد حمدين صباحى  ..مع كل الاحترام والتقدير لشخص وزير الداعف السابق المشير السيسي ..  فاننى اريد ان أرى وطنى مثل كل الدول المتقدمة فيه اغلبية تختار الرئيس واقلية معارضة بينهما احترام متبادل .. لان هدفهما فى النهاية خدمة الوطن الذى نعيش جميعا على ارضه ونستظل بسمائه ..مازلت احلم بوطن يحترم الرأى والرأى الاخر ..
هناك ملايين من المصريين سيعطون اصواتهم لصباحى .. لقد حصل على خمسة ملايين صوت فى الانتخابات الرئاسية الماضية .. كان ترتيبه الثالث  ومن يومها وهو يستعد للانتخابات التى ننتظرها.. لم تحبطه الهزيمة بل اتخذ جانب المعارضة وظل وسط الجماهير التى اختارته ومنحته صوتها .. كان فى جبهة الانقاذ قيادة فاعلة .. ومع الشباب و حركة تمرد ملهما لهم  ..    وكان طوال حياته وسط الجماهير سياسيا بارعا ....  
كنا فى كلية الاعلام نسير فى المظاهرات التى كان يقودها  ويجوب بها ارجاء جامعة القاهرة  قبل ان يتخرج منها ..كان اكبر منا بعامين على الاقل ولكنه كان يشعر الجميع من كليتنا وكل الكليات الاخرى انه ( واحد مننا ) ..
وقفنا معه يوم رشح نفسه نقيبا للصحفيين وكان شعاره وقتها (حان وقت التغيير ).. حيث كانت القيادات الصحفية بما فيها منصب النقيب مقصورا على اسماء معينه ولسنوات طويلة .
فى العام الماضى كنت انا وصديقى الكاتب الصحفى محمد الفوال   معه على نفس الطاولة.. فى حفل زفاف صديقنا الناشط السياسى احمد دومة .. وكان الناس يلتفون حول حمدين ولاحظنا الشباب يسارعون لالتقاط صور معه ..كان نجما ينصت باهتمام لاحد اقارب العريس وهويحدثه عن مشكلة رغيف الخبز  والشباب يقطعون الحديث كل دقيقة للتصوير معه
حصل فى الانتخابات الماضية على خمسة ملايين صوت .. ويقول انه سوف يحصل على خمسة عشر مليون صوت فى الانتخابات التى ستجرى الشهر المقبل

حمدين مناضل عاش عمره كله يحلم بحياة افضل لشعب عانى كثيرا من مشكلات لاحصر لها ..يعرف تماما اوجاع الملايين ولديه حلول لها يسعى لتنفيذها .. فهل تمنحه الجماهير هذه الفرصة ..التى قد تكون الاخيرة لهذا الجيل الذى عاش حتى شاهد الشعب وهو يحاكم رئيسين فى وقت واحد ؟!

الأحد، 30 مارس، 2014

موسم الوعود.. مع شعب لاينسى

اذا كنت مثلى تشعر بالقلق مما يحدث حولك .. ولاترى أملا قريبا فى الخروج من المأزق الذى تعيشه البلاد .. فلاتيأس  ( اكتر منها وربنا بيزيح ) لابد ان تثق ان الله سبحانه وتعالى يحفظ هذه البلد .. لاتصدق ان العنف الذى نراه يوميا بشوارعنا والارهاب الذى يهددنا فى سيناء .. يمكن ان يقضى على شعب عاش الاف السنين يقاوم ويكافح من اجل حياة حرة كريمة .. شعب حاول الانجليز والفرنسيون والاتراك ان يقضوا على هويته وفشلوا .. شعب تحمل ثلاثين عاما من الفقر والجوع تحت حكم مبارك ولم يمت..  وظل على مدى السنوات الثلاث الماضية ثائرا طول الوقت لانه لم ير نتائج ثورته تتحقق .. ولم يهدأ حتى الان..
 صدق كل ما قاله حكامه وظل ينتظر تحقيق وعودهم  وحين اكتشف عجزهم تخلص منهم .. اكثر من ثلاث سنوات على ثورة 25 يناير 2011 وهو يتحمل النزيف اليومى لثرواته وصحته وامنه وامانه  ولم يمت .. كل الذين راهنوا على  ان الناس بمرور الوقت ستهدا وتنسى وتجرى على لقمة العيش وتبتعد عن الحرية والكرامة واهمون .. لقد تحملوا متاعب خمس انتخابات خرجوا اليها بالملايين  والغى القضاء مجلسيه البرلمانيين  وتدخل الجيش استجابة للملايين والغى عاما كاملا من حكم الاخوان .. وهاهو نفس الشعب يستعد لمرحلة جديدة فيها انتخابات اخرى  بدأت بدستور  ثم انتخابات رئاسية  وبعدها برلمانيه .. والشعب نفسه مازال كما هو لم ير اى تقدم فى حياته المعيشية ..
 مازالت الاسعار تمنع الملايين من لقمة عيش هنية .. ومازالت البطالة تدفع شبابنا الى كراهية الحياة فى هذه البلد التى لم توفر له مسكنا معقولا ولا وظيفة تمنحه الحياة الكريمة .. مازلنا نتحدث عن وعود لحل كل هذه المشكلات .. بعد ثلاث سنوات من ثورة فريدة فى التاريخ الحديث ..
واظن ان هذا الشعب سوف يصبر - لانه ليس امامه غير الصبر - على الوعود التى سيسمعها على مدى هذا الشهر من المرشحين للرئاسة ..وسيخرج بالملايين ايضا لاختيار من يرى انه سيحقق مطالبه فى العيش والحرية والكرامة الانسانية ..

..لن يموت من الجوع ولن تهزمه الامراض التى لاتعالجها مستشفيات الحكومة .. ولن يخاف من الارهاب الذى يهدده كل يوم .. ولن تؤثر فيه الاكاذيب التى يروج لها اعلاميون يتصدرون المشهد .. سوف يصدق الواقع الذى يراه يتحقق .. من المؤكد انه سيصدق مايقوله المرشحون  ..  ولكنه لن يسكت الى مالانهاية على عدم حل مشاكله .. لقد اسقط هذا الشعب منذ الثورة عدة حكومات بدأت بعصام شرف ومرورا بالجنزورى وهشام قنديل والببلاوى  لانها لم تحقق المطالب التى من اجلها ثار على نظام مبارك .. وهو بكل تاكيد سوف يثور مرة اخرى اذا لم يجد تحسنا فى معيشته  .. واخشى ما اخشاه ان المرة القادمة التى يخرج فيها الشعب قد تكون النهائية التى تقضى على كل شيئ .. لقد تحمل هذا الشعب ثلاث سنوات من اعلام كثيرا ماكان يروج ويكذب .. وتحمل ساسه كانو يتكلمون بلسانه ولم يفعلوا شيئا ذا قيمة له .. وتحمل حياة حزبية ليس فيها تأثير لهذه الاحزاب  ..وتحمل قادة يدغدغون مشاعرة بمستقبل زاهر .. وكتاب يوهمونه بان الغد افضل .. وتحمل كل متاعبه واحباطاته وصدماته  على امل ان يجد حياة افضل .. ولكن بعض من لايفهمون هذا الشعب يراهنون على انه سوف ينسى وفى النهاية  (يشترى دماغه) وينكفئ سنوات طويلة تهدأ فيها الامور وكاننا نسينا نظام مبارك الذى مازال يحاكم. .. 

الاثنين، 24 مارس، 2014


مطعم أو كافتيريا  .. بدلا من صحيفة قومية ..!!

ماذا لو قررت الدولة .. ان تحول احدى صحفها القومية -  التى تحقق خسائر ضخمة  - الى مطعم  او كافيتريا او دار حضانه  او مركز ثقافى ..؟!
هذا السؤال التخيلى  قد يكون مستفزا .. ولكنه - فى هذه الايام - يمكن ان يحدث .. وان يجد من يتحمس له ويدافع عنه .. لانه من الناحية الاقتصادية   حل جيد لدى البعض لان احدا لايريد ان يتحمل الخسائر التى تصل الى المليارات وليس الملايين ..  فى ظل المشاكل التى تعانى  الحكومة منها  ..فالاسعار التى تزيد بشكل جنونى .. وتدنى مستوى معيشة الفقراء يجعلها تفكر الف مرة فى الصحف القومية
والسؤال ليس بعيدا عن الواقع لانه حدث بالفعل ..ولكن ليس فى صحيفة قومية مصرية .. ولكن فى صحيفة فرنسية شهيرة كانت توزع مائة الف نسخة  وهو المعدل الذى توزعه بعض الصحف القومية .. الصحيفة الفرنسية هى ليبراسون حيث عرض ملاكها ان يحولوها الى مشروع تجارى يعوض الخسائرالتى يتحملونها منذ بعض الوقت .
برونو لودو .. المساهم الرئيسى وممثل الملاك فى صحيفة ليبيراسيون قال انه يحتاج الى 12 مليون يورو..لحل مشكلات الصحيفة الناجمة عن ضعف توزيعها بنسبة 15فى المائة ..وهروب الاعلانات وزيادة نفقاتها .. وقال ان لديه خطة لتطوير الصحيفة وتحويلها الى مركز ثقافى  وشبكة تواصل اجتماعى وهذا يتطلب الاستغناء عن عدد من الصحفيين الذين يشكلون عمالة زائدة.. ولما سأله الصحفيون عما اذا كان سيراعى مسألة رفض الصحفيين لهذا التوجه كانت اجابته : ان من لاتعجبه هذه الخطة فليس مرغما على البقاء فى العمل لان الصحيفة ليست ملكا للصحفيين .. وقال بحسم : نحن لسنا فى الاتحاد السوفيتى .. فى اشارة الى ان النظام فى بلاده رأسمالى يطبق نظام اقتصاد السوق  من يكسب يستمر ومن يفشل  عليه ان يرحل ..
وتصاعدت الازمة الى الدرجة التى استقال فيها (نيكولا ديموران )رئيس التحرير بعد اضراب العاملين فى الصحيفة لمدة يوم تعبيرا عن رفضهم  .. وعادوا ليصدروا عددا استثنايا ونادرا زينوا صفحته الاولى بكلمات عريضة تقول  : نحن لسنا مطعما ولاشبكة اجتماعية ولامركزا ثقافيا ولابارا.. ولاحاضنة لشركات ناشئة .. نحن صحيفة .
الاغرب من كل ذلك انه لاول مرة نجد مظاهرة امام المبنى من قراء الصحيفة الذين حملو ا لافتات تاييد لاستمرار صحيفتهم ..التى اصدرها  الفيلسوف الفرنسى جان بول سارتر عام 1973
وامام اصرار ملاك الصحيفة على تنفيذ خطتهم  ورفض الصحفيين لها.. عاشت ليبيراسيون اياما عصيبة  فى ظل اجراءات اصعب حيث تم تخفيض الرواتب بنسبة 10 فى المائة  والخوف المتزايد من المصير القادم وهو الاحتضار الذى يشعرون به  بعد موت صحيفتين خلال العامين الماضيين وهما فرانس سوار  و..لاتريبيون   اللتين لم تستطيعا الصمود امام الاعلام الالكترونى

ورغم ان الاجراءات الخاصة بتقليل كميات المطبوع وخفض الاجور قد بدأته صحف فرنسية اخرى مثل لوموند  ولوفيجارو خوفا من نفس المصير..  الا ان المأساة الكبرى ان عدد قراء الصحف الفرنسية انخفض بنسبة 50فى المائة طبقا لما يقوله تقريرنشره موقع مونت كارلو  حيث يقرأ الفرنسيون حوالى 70 صحيفة ومجلة تطبع يوميا مايقرب من 8ملايين نسخة ..  ويرجع هذا الانخفاض فى عدد القراء الى اتساع دائرة الاعلام الالكترونى التى باتت تهدد الصحافة العالمية ومصر بلا شك جزء منها .. واخشى ان يأتى الوقت الذى يفكر فيه ملاك الصحف القومية فى استخدام اسمائها كعلامات تجارية  ويحولونها الى مطاعم او كافيهات او حضانات .!

الأحد، 16 مارس، 2014


الكلمة قبل الاخيرة .. فى مشكلة الصحف القومية

وراء المتاعب
بقلم:محمد الشرقاوى


اشعر احيانا ان الصحفيين الذين يعملون بالمؤسسات القومية ..مسئولون -بشكل اساسي -عما حدث من انهيار لهذه المؤسسات .. سواء كان الانهيار صحفيا او ماليا..
ليس صحيحا ان الدولة  - وحدها - ممثلة فى حكوماتها منذ ثورة23يوليو 1952 هى التى ادت بنا الى مانحن فيه  .. لقد كنا الاساس فى هذا الانهيار ..فقد صدقنا الوعود واستجبنا لاغراءات السلطة .. نسينا مهنيتنا  وتسابقنا فى  التقرب للسلطة الحاكمة .. تحاربنا وتقاتلنا من اجل المناصب . وتامر بعضنا على بعضنا الاخر من اجل الفوز بمميزات زائلة .. نسينا فى خضم الانغماس فى الصراع هذه المهنة التى اقسمنا على الاخلاص لها- يوم حصلنا على عضوية نقابة الصحفيين -  من خلال خدمة الشعب الذى نتوجه اليه ..
وللاسف نسينا هذا الشعب  واصبحنا نتجه فقط الى الحاكم او وزير اعلامه  او رجالات النظام ممن يملكون السلطة والنفوذ المال .. فخسرنا كل شيئ .. والان نتباكى على الماضى كله .. ومن يتابع صحفنا القومية خلال السنوات الاخيرة لابد ان يحزن على اوضاعها . فهى بكل اسف تسعى للسلطة قبل ان تفكر فى الشعب مصدر هذه السلطة
 قبل ثورة 25 يناير كانت كلها مع الرئيس الاسبق مبارك وكلها تدور فى فلك صفوت الشريف وانس الفقى وحبيب العادلى  وامن الدولة ورجال الاعمال .. وبعد الثورة تنكرت لهم ورتمت فى احضان الثوار والمجلس العسكرى والاخوان  وبعد 30يونيه 2013 لم يعد امامها غير شيطنه الاخوان والثور .. وكأن مصر  ولدت منذ ذاك التاريخ  وليس فيها غير الشرطة والجيش وكل ماعدا ذلك يجب ان يموت او يخرج من البلد .. و شاركت الصحف الخاصة والحزبية فى ذلك ايضا  لكن الغريب ان هذه الاخيرة بدأت تتحرر رويدا رويدا وبدأت تنشر كلاما جريئا لحمدين صباحى ضد المشير السيسي فى اطار الاستعداد للمعركة الانتخابية  بينما وقفت الصحف القومية عند الطريق المرسوم لها او الذى رسمته لنفسها منذ عهد جمال عبد الناصر .. وفى كل العهود السابقة كانت تخرج من المولد بلاحمص .. فلاهى استفادت من السلطة التى دافعت عنها  ولاهى طورت نفسها واختارت طريقا يجعلها تقف على اقدامها . وبالتالى تكاثرت مشاكلها يوما بعد يوم حتى صارت  عاجزة عن ان تدفع مرتبات العاملين فيها
وهاهم زملاؤنا رؤساء مجالس ادارات صحفنا يشكون بشكل شبه يومى لكل المسئولين بالدولة ابتداء من رئيس الجمهورية وحتى مسئولى البنوك والهيئات التى لها مستحقات مالية وتحجز على ممتلكات تلك المؤسسات لدرجة الاصابة بالشلل والعجز عن تجديد رخص السيارات والحجز على صناديق العاملين الخاصة .. لا احد يريد ان يحرك ساكنا لانقاذ هذه المؤسسات التى بدات رحلة الانهيار البطئ ..

وفى الوقت الذى تتخذ فيه الحكومة المؤقته قرارات صعبة وجذرية  لحل المشكلات المستعصية تغض الطرف عن هذه المؤسسات التى هى بنص كل الدساتير من ممتلكات الدولة .لقد اصدرت هذه الحكومة والحكومة السابقة قوانين وقرارات لم يكن ممكنا ان تصدر فى ظروف اخرى ..  الغت وزارات  وادمجت اخرى واستحدثت قوانين وفرضت ضرائب ورسوما ترى انها تصب فى مصلحة الناس .. فهل عجزت عن ان تفعل ذلك مع هذه المؤسسات .. لا اقول تلغى الديون ولا اقول تنفق عليها الملايين كمساعدات لاقالتها من عثرتها .. ولكن بقرارات شجاعة تدمج بموجبها المؤسسات الخاسرة  فى كيانات قوية تتمكن بموجبها من بيع بعض مبانيها لتسدد ماعليها ..  وقد سبق ان اقترحت ذلك  وسمعت احد اعضاء المجلس الاعلى للصحافة المؤقت يقول ان هذا ليس الوقت المناسب للدمج .. ولكنه هو وزملاؤه فى المجلس وفى نقابة الصحفيين تفرغوا لاشياء اخرى ليس من بينها حل مشكلات المؤسسات القومية القومية الذى لاارى غيران يكون الدمج هوالحل .. فى ظل عجز الدولة عن توفير الاموال اللازمة لككثير من المشكلات الصعبة  الاخرى.

الاثنين، 10 مارس، 2014

مشكلة صعبة .. لكن حلها ليس مستحيلا

عندما تذهب لشراء شقة وتجدها مليئة ببقايا البناء  والرمال والاتربة وكسر الحجارة ..ماذا تفعل لكى تعيد اليها رونقها بحيث تصبح شقة تليق بان تسكن فيها ؟؟
.. اظن ان اول خطوة هى ان تزيل كل هذه البقايا والركامات لكى يبدأ العمل الجاد فى اعدادها للسكن ..اظن ان مشاكل مصر اشبه بهذا الوضع .. فى كل مؤسسة كم هائل من الركام يجب ازالته  .. وكم هائل من بقايا عملية البناء القديم  وكسور الحجارة التى قد تجرحك وانت تزيلها .. كل ذلك ضرورى قبل ان تبدأ اعادة بناء الدولة من جديد  .. فهل نحن قادرون على ذلك ..؟؟
 للوهلة الاولى يبدو الامر صعبا  واكاد اقول انه فى غاية الصعوبة .. فهذا التكدس فى الشوارع والاحياء وهذه المحلات التى احتلت الارصفة وهؤلاء الباعة الذين افترشوا الشوارع .. من يستطيع ان يزيلهم ويعيد الاوضاع الى ماكانت عليه قبل عدة سنوات  .. من لديه القدرة على تغيير انظمة تعود عليها المصريون  .. ورتبوا حياتهم عليها .. من يقدر على القضاء على البطالة المقنعة داخل اجهزة الدولة .. من يوفر ملايين الوظائف للعاطلين الذين يملأون شوارعنا ومقاهينا طوال النهار  .. من يملك عصا سحرية  لتوفير ملايين الشقق لاسر تنام فى العراء .. من لديه افكار تصلح للتنفيذ تأخذ ببلادنا خطوات الى الامام ..
فى كل مصنع وكل مؤسسة وكل ادارة حكومية  عشرات الالاف من الناس لايريدون التطوير..  ويسعون يكل السبل  لتفشيل اى فكر متطور .. اصحاب مصالح  يهمهم ان تستمر الاوضاع على ماهى عليه .. ويقاومون بكل السبل من يسعى للتغير .. عقليات وفقت اوضاعها عى الاستمرار بهذا الشكل  .. ولن تسمح لاى قادم جديد بان  يغير اوضاعها .. هذه التلال من تكدس المشكلات سوف تواجه اى ادارة جيدة تسعى للتغيير .. وبالتالى يصعب جدا ان نتصور ان ياتى الرئيس الجديد الذى ينتخبه الشعب لكى ينفذ ذلك  فى وقت قياسى.ز لان الناس لن تطيق الاستمرار..  فبعد سنوات من الصبر وتحمل المعاناة لن يكون لديهم القدرة على تحمل وقت طويل من اجل ان تتحقق مطالبهم .. ا
لناس على مدى السنوات الماضية  تحملت بما فيه الكفاية  وان الاوان ان تجنى ثمار صبرها  .. واظن ان الاعلام فتح امامهم ثورة تطلعات  جعلتهم ينتظرون الكثير من الرئيس القادم ايا كان  وباقصى سرعة  لقد استجابوا لكل ما طلب منهم  وحان وقت الحصاد
اظن ان الايام المقبلة ستكون الاصعب  على هذا الشعب  لان القادم باختيارهم  لن تكون بيده عصا سحرية ولا يملك معجزات  تحيل  التراب ذهبا .. بل سيطلب منهم مزيدا من  التضحيات  والصبر  وهو مايصعب تصوره  من شعب تحمل بما فيه الكفاية  ..
 ويبقى السؤال الملح يؤرقنا جميعا  ماذا يفعل اى رئيس جديد يتولى ادارة دولة بحجم مصر .. والاجابة لا احد يستطيع تخيلها  فكل الحلول  نعرفها وحاولت كل الحكومات السابقة تنفيذها .. ولنا ان نتأمل كل تصريحات الحكومة ابتداء من رئيس الوزراء المهندس ابراهيم محلب وحتى أحدث وزير فى حكومته  ولن تجدها تختلف كثيرا عن كل الحكومات السابقة عن.. لكن يبقى ان الاهم فى كل هذه التصريحات ان يتم تنفيذها بالفعل وان لاتظل مجرد شعارات .. وهذا بالتاكيد سوف يصطدم بالامكانات  والعقلية المصرية التىى  يصعب الان التعامل معها