الخميس، 24 يوليو، 2014



الحادث الذى كشف تخلف إعلام الرقص
يوم السبت الماضى إتشحت مصر بالسواد .. الا شاشات التليفزيون ظلت كعادتها من أول رمضان :أعلانات راقصة ومسلسلات كوميدية ومهرجانات .. وكأن 22 شهيدا اغتالتهم يد الارهاب فى الفرافرة .. لايهزون دولة بأكملها .. جنود بالجيش الذى تغنت ببطولاته تلك القنوات  ورقصت على أنغام خير أجناد الارض .. وفى مذبحة رفح الاولى والثانية أقامت الدنيا  ولم تقعدها إذ كيف يستشهد جنودنا قبل الأفطار بدقائق .. وارتدت المذيعات السواد وألغيت كثير من الحفلات وفقرات التهريج والرقص .. أما تلك المذبحة الثالثة التى وقعت فى الوادى الجديد ..فقد مضت الامور كالمعتاد .. لابرامج توقفت ولا أحد بكى على الشاشات كما فعلوا من قبل....وفى اليوم التالى ظهرت علامة الحداد على بعض القنوات وبقيت البرامج كما هى
وكانت المصيبة الكبرى ..فى الإعلام الحكومى الذى لم يقم بدوريذكر فى تغطية الحدث ..كانت بعض المواقع الالكترونية قد بثت الخبر قبل الافطار بدقائق باستشهاد 15 جنديا بالوادى الجديد وقالت فى بادئ الامر ان تجار المخدرات هم الذين هاجموا الكمين واطلقو النيران على جنودنا .. قبل ان تتضح الصورة ويقول بيان القوات المسلحة انه هجوم ارهابى راح ضحيته22 شهيدا ..
اتصل بى صديق يعيش فى لندن فى الساعة الحادية عشر مساء  ليقول لى فزعا .. أين إعلامكم ..وكيف نعرف اخبار الوطن بلغة غير العربية .. لقدكان موقع (اليوم السابع )وبوابة( فيتو )وبوابة (الاهرام )فى مقدمة من نشر الخبر .. ولكن باللغة الانجليزية كانت هناك مشكلة .. فإعلامنا لايجيد مخاطبةالغرب الذى يعتمد على الانجليزية ويدخل على مواقعنا لمعرفة الاحداث من مصادرنا قبل ان يعرفها من الوكالات الاجنبية .. يقول صديقى انه بعد منتصف الليل لايوجد موقع مصرى باللغة الانجليزية يقول للعالم ماذا يحدث فى مصر .. لدرجة ان موقع قناة (النايل تى فى ) المصرية الناطقة بالانجليزية  اكتفى بنشر الخبر فى حدود الساعة السابعة والنصف تقريبا .. ولم يحدثه أو يضيف اليه ..حتى الموقع  التابع لليوم السابع بالانجليزية والاهرام اونلاين يتوقفان عن البث بعد منتصف الليل ..يسألنى صديقى ماذا تريدون ان يعرف العالم وانتم لاتهتمون إلا بالاعلام  الذى يعتمد على الاستثمار فى المصريين .. كل هدف القنوات الخاصة ان تسلى الناس  وتدافع عن مصالحها ومصالح ملاكها ..
والحديث عن اعلام الدولة يثير الحزن  فلا موقع على مستوى عال .. حتى موقع وزارة الخارجية  -لايتحدث الانجليزية  بكفاءة..ثم أليس غريبا ان وكالة انباء الشرق الاوسط لاتقدم خدمة باللغة الانجليزية رغم انها تعلن على موقعها ان لديها اس ام اس بالانجليزية وعندما تشترك فيها تفاجئ بانها بالعربية

الاعلام الحكومى فى ازمة .. والدولة لاتهتم به  .. تركت كل الحكومات  السابقة والحالية المؤسسات القومية تغرق فى ديونها..  وانطلق الاعلام الخاص يكتسح الساحة باموال رجال الاعمال وكفاءة العاملين بالمؤسسات القومية .. والنتيجة هى مانراه الان .. تخلف اعلامى لايدافع عن مصالح الدولة التى ينتمى اليها .. قد يكون معذورا لانه منهك بمشكلاته الماليه وعمالته الزائدة.. ولكن اهميته تتضح فى كل الكوارث التى تمر بها البلد اذا انه القادرعلى معالجتها اعلاميا  بما يخدم الشعب والدولة التى نعيش على ارضها وتحت سمائها 

الخميس، 17 يوليو، 2014

84 عاما فى خدمة الاسلام
سألت السيد جوجل :كيف كان  طه حسين يكتب ؟؟ وفى أقل من ثانية واحدة أرشدنى الى62مليون و100الف صفحة تتحدث عنه..ابتداء من موقعه الرسمى  ومقالات عنه ومقالاته  وكتب له .. كم هائل من المعلومات لا أتصور أننى يمكن ان أتصفحه .. .. ولم يكن أمامى غير أن أمارس القاعدة المعروفة لدى دارسى الاعلام وهى التعرض الانتقائى  ..وبدأت انتقى من هذا الكم الهائل  مايجنبنى الغرق فى طوفان المعلومات
عاش  عميد الادب العربى 84 عاما (نوفمبر1889- اكتوبر 1973)حياة حافلة بالاحداث الادبية والفكرية والسياسية ..كان كفيفا لكن الله منحه بصيرة تفوق بها على أبناء جيله .
.فى عام 1935 كتب سلسلة من المقالات طوال شهرالصيام.. تحت عنوان احاديث رمضان كانت من أروع ماكتب  وهى من التراث الخالد.. وقد جمع هذه المقالات فى كتاب حمل نفس الاسم  للكاتب ابراهيم عبد العزيز. .وفيها يجيب على سؤال طالما تردد فى كل العصور وهو‏:‏ ماحكم الكتابة في السياسة في شهر الصوم؟ ‏
و يروى قصة الشاعر ابان بن عبد الحميد كنموذج لطموح الأذكياء الذين يملكون الموهبة و قادرون علي التعامل مع السلطة والتلون إلي حد تغيير المذهب الديني والسياسي لتحقيق الأهداف‏.
ولعميد الادب العربى اسلوب مميز فى الكتابه هو السهل الممتنع ..حيث يجيد التشبيهات الرائعة والوصف الذى يشعرك أنك ترى الصورة ماثلة أمامك يتحدث إلى قارئه أكثر مما يكتب إليه بإيقاع وموسيقى رنانة ناتجة عن الجمل الصغيرة التى يستخدمها
طه حسين  حرر اللغة من قيود الصنعة و المحسنات من سجع و جناس .. مع أن أسلوبه  لا يخلو من الجرس الموزون و الموسيقى التى تجعلك تشعر  بمدى حرصه على الشكل المنمق و التعبير الجيد و الفكرة ..فقد جمع  ما فى الثقافة الفرنسية من رقة و عقلانية ...
اقرأ هذه الجمل ..وتأمل كيف يتحدث عن لحظات ماقبل الافطار :
فإذا دنا الغروب وخفقت القلوب وأصغت الأذان لاستماع الآذان.. وطاشت نكهة الطعام بالعقول والأحلام.. فترى أشداقا تنقلب وأحداقا تتقلب بين أطباق مصفوفة وأكواب مرصوفة.. تملك على الرجل قلبه وتسحر قلبه بما ملئت من فاكهة وأترعت من شراب.. الآن يشق السمع دوي المدفع، فتنظر إلى الظماء وقد وردوا الماء.. وإلى الجياع طافوا بالقصاع.. تجد أفواهًا تلتقم وحلوقا تلتهم.. وألوانا تبيد وبطونا تستزيد.. ولا تزال الصحائف ترفع وتوضع والأيدي تذهب وتعود.. وتدعو الأجواف قدني.. قدني.. وتصيح البطون قطني.. قطني.. ومع تعــدد أصناف الطعام على مائدة الفطور في رمضان.. فإن الفـول المدمس هو الصنف الأهم والأكثر  ابتعاثا  للشهية
يوم 13 نوفمبر 1954 كتب فى جريدة الجمهورية مقالا  يقول فيه :
لم تَهُن الحياة على الناس كما تهون عليهم في هذه الأيام؛ فقديمًا عرف الناس الحرب وأجرَوْا دماءهم غزارًا في سبيل الحق حينًا وفي سبيل الباطل أحيانًا. وقديمًا عرف الناس المكر والكيد كما عرفوا البغي والعُدوان، وقتل بعضهم بعضًا جهرًا مرة وغيلة مرارًا. ولكنهم كانوا يُقدِمُون على ما كانوا يُقدِمُون عليه من ذلك في كثير من التحرُّج قبل أن يُقدِموا، وفي كثير من الندم والروع بعد أن يُتِمُّوا ما أقدموا عليه.

وهى كلمات تصلح لان نقرأها هذه الايام  وهكذا معظم ماكتبه يبدوا أنه يعيش عصرنا.. و كل الشكر لكل من ساهم فى تخليد هذه الذكرى العطرة لهذا العملاق الادبى.

الجمعة، 11 يوليو، 2014

سبحان الحى الذى لايموت

وراء المتاعب
بقلم: محمد الشرقاوى
سبحان الحى الذى لايموت

 الموت هو المصير الواحد للبشر جميعا .. نهايتنا المحتومة التى لامنجاة منها .. ومع ذلك ننساها فى رحلة الحياة ونحن نتسابق او نتقاتل على مكاسب زائلة .. سنتركها بكل تأكيد عندما نوارى الثرى .. ولايبقى من أى انسان الا ثلاثة  قالها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم .( اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث : صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له) ..واحسب ان والدى المرحوم باذن الله ..له نصيب منها ..
يوم الخميس الماضى كنت معه على التليفون.. كان يجتهد فى ان لا اكتشف من صوته انه مريض ..كعادة الاب دائما يخشى ان يتعب ابناءه او يسبب لهم قلقا.. ويضحك ويسأل عن كل افراد اسرتى فردا فردا .. وكانت هذه بداية القلق .. اختتمت الكلام بأنى سوف أفطر معه خلال الايام المقبلة.. وضحك ضحكته التى لايمكن نسيانها لكنها هذه المرة كانت مختلفة ..فى صباح الجمعة وقبل الصلاة جاءنى التليفون الحزين : الوالد توفاه الله
ياربى .. بهذه السرعة ؟؟
وبدأت رحلة طويلة من المعاناة يعيشها المصريون منذ سنوات .. كيف أذهب الى مدينة المحلة الكبرى .. للحاق به قبل الدفن  .. وهذا اليوم بالذات واحد من أصعب ايام الجمعة فالمظاهرات الموعودة دفعت سلطات الامن لاغلاق كل الميادين الكبرى تقريبا .. ظللنا نبحث عن مخرج من مدينة نصربعد اغلاق ميدان رابعة والطريق الى المنصة.. وظللنا نلف حتى خرجنا من أطراف المدينة .. والطرق الى الاقاليم تعانى من فوضى .. تجعل السفر مشكلة بين الحفر والكبارى قيد الانشاء ..والمهم اننا وصلنا قبل دقائق من صلاة العصر
حمل الاهل جسده الطاهر وسط صراخ العائلة تودع اباها لاخر مرة فى العمر .. وياربى من اين لى قوة الاعصاب وحبس الدموع التى انفرطت على طول الطريق الى المدفن الذى انشأه عام 2009 وظل ينتظره طوال هذه السنوات
فى المساء جاء محبوه من المدينة التى ولد فيها ولم يغادرها حتى دفن فى ترابها
قال الاشقاء ان اياديه البيضاء التى كانت فى حياته.. سوف تستمر كصدقة جارية ..يتحملها الابناء الصالحون الذين يدعون له بان يسكنه فسيح جناته جزاء عمله الطيب الذى يشهد به الجميع
 الدوام لله .. سمعت هذه الكلمة عشرات وربما مئات المرات على مدى الايام الماضية ..ومازلت اردد: لا اله الا الله  .. سبحان الحى  الذى لايموت
أحسن ما يعزى به هو ما روي في صحيحي البخاري ومسلم عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال :
أرسلت إحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم إليه تدعوه وتخبره أن صبيا لها أو ابنا في الموت ،
فقال الرسول : ( ارجع إليها ، فأخبرها أن لله تعالى ما أخذ ، وله ما أعطى ، وكل شئ عنده بأجل مسمى ، فمرها فلتصبر ولتحتسب..)

وأيضا من الأقوال قولك عظم الله أجركم ..وردها شكر الله سعيكم 

ودعت ابى الى مثواه الاخير.. :"و إنا لله وإنا إليه راجعون
 "  


الأربعاء، 2 يوليو، 2014

العودة إلي.. الجمهورية

التهنئة واجبة.. لزميلي الأستاذ فهمي عنبة برئاسة تحرير الجمهورية.. الذي تولي المسئولية وصحيفتنا التي قضينا فيها أهم سنوات عمرنا تعيش الفترة الأصعب في تاريخها.. وهي تصارع الآن من أجل البقاء شامخة في وقت تئن فيه.. من ديون تثقل كاهلها.. وعمالة زائدة عن طاقاتها لا تستطيع التخلص منها.. وثورة تقنية تعصف بالصحف المطبوعة في العالم كله.. وكلنا نعرف حجم المشكلات التي تراكمت منذ سنوات طويلة.. وليس أمام أبناء الجمهورية غير التكاتف من أجل العبور لآفاق أوسع تقفز فيها إلي الغد متسلحة بلغة العصر من الديجيتال ميديا.. إلي العمل بروح مختلفة تنبذ الخلافات وتلتف حول القيادة الجديدة مهما كانت الرؤي والأحلام والاحباطات والعقبات.
أتحدث عن الجمهورية وفي ذهني المؤسسة التي تجمعنا.. فقد شهدت دار التحرير منذ الأحد الماضي تعيين 7 رؤساء تحرير جدد.. سوف يثرون بإذن الله الصحف التي يرأسون تحريرها.. كلهم زملاء أعزاء عشنا معهم جميعا أجمل سنوات العمر الصحفي.. اختلفنا عندما كان الخلاف حول جودة العمل.. واتفقنا يوم فرقتنا الأيام وذهب كل واحد في طريق.. كان يجمعنا دائما حب هذه المؤسسة التي نحلم لها بالتفوق وقدمنا كلنا كل جهد ممكن من أجل أن تنهض.
ويهمني أن أشيد بتلك الروح التي وجدتها علي صفحات الفيس بوك خلال الأيام الماضية وقادها بعض الزملاء بتوجيه التحية للزملاء الذين غادروا أماكنهم ليفسحوا الطريق لزملاء آخرين يقودون مسيرة العمل في اصدارات المؤسسة.. وأظن أن المجال الآن لايسمح إلا بشيء واحد وهو أن نقدم الشكر لكل الزملاء الذين عملنا معهم.. ونهنيء الزملاء الذين جاءوا بعدنا ربما في ظروف أصعب.. وكل الأمنيات بأن تتحسن الأوضاع وتستقر البلاد ويتمكنوا من القفز بصحفهم وتحقيق ما لم نستطع أن نحققه.
قضيت في جريدة "الرأي للشعب" ثلاث سنوات "2011-2014" لم أبتعد فيها عن جمهوريتنا.. كان الرابط هو "وراء المتاعب" الذي استمر كالحبل السري الذي يربط الأم بوليدها.. وأظن إنني بعد هذه السنوات تركت زملاء أعزاء.. حاولت معهم بكثير من الجهد أن أحافظ علي كيان هذه الصحيفة التي عانت كثيرا من صدور متعثر بعد ثورة 25 يناير.. وإحساس بالغربة في مؤسسة لم توفر لها مكانا مناسبا يمارسون فيه عملهم الصحفي.. عشت معهم شهورا طويلة نصدر الرأي من مكتبي حين كنت نائبا أول لرئيس تحرير الجمهورية وتحمل الزملاء بالدور التاسع زحام 68 صحفيا هم كل الزملاء في الرأي الذين كانوا يشعرون بالأسي وهم بلا جهاز كمبيوتر ولا مكتب ولا حتي ورق يكتبون عليه موضوعاتهم.. حتي وفقنا الله وأنشأت المؤسسة لهم مكانا في الدور الأول.
الآن أودع زملائي بكل همومهم ومتاعبهم وأحلامهم.. لزميلي الأستاذ محمود حبسه رئيس التحرير الجديد.. متمنياً له التوفيق في تحقيق ما لم أستطع تحقيقه.. فالرأي جريدة تستحق أن تعيش بعد أن صار لها موقع علي الانترنت يتطور يوما بعد يوم ويعمل به مجموعة متميزة من الصحفيين والصحفيات إلي جانبب زملائهم في النسخة المطبوعة وهم يستحقون التقدير.
الآن أعود للجمهورية مودعا هموم السنوات العجاف.. داعيا كل الزملاء للتخلص من أوزار الماضي وبذل الجهد مع رئيس تحرير جديد أتمني له كل التوفيق والنجاح.
العدد الأسبوعى -جريدو الجمهورية
3-7-2014

الخميس، 26 يونيو، 2014

فى انتظاره .. لعله يغيرنا

وراء المتاعب
بقلم:محمد الشرقاوى
فى انتظاره ..لعله يغيرنا

أيام معدودات ويبدأ الشهر الكريم .. لكن الواقع يقول اننا نعيش أجواءه منذ عدة ايام.. فالناس تصوم اياما عديدة من شهر شعبان  وعند اذان المغرب تشهد الشوارع هدوء يذكرنا بالشهر الكريم ..  أيام تفصلنا عن الشهر الذى فضله الله سبحانه وتعالى عن كل شهور السنه وجعل فيه ليلة  واحدة (خير من الف شهر)وهى ليلة القدر ..
رمضان شهر الخير والبركات .. ياتى هذا العام وكل الامل ان يغيرنا كثيرا .. فقد فقدنا الكثير  مما كنا نشتهر به من مروءة واخلاقيات  .. لدرجةان تصدر قانونا يحمى فتياتنا من التحرش .. مع ان القوانين الحالية  تحمينا جميعا  وديننا الحنيف فيه الكفاية لحماية الاخلاقيات العامة  ولو طبقناه ماكنا فى حاجة الى قوانين جديدة
يأتى رمضان هذا العام ونحن احوج مانكون الى أن نتحد من أجل انقاذالوطن  .. ملايين من شبابه مازالوا يعانون من البطالة  .. وملايين من بسطائه يعانون من فقر مدقع ..وملايين من افراده لا يجدون علاجا أو مسكنا صحيا يأويهم  .. يئسوا من كثرة الوعود التى سمعوها من كل الحكومات السابقة .. ولم يعد امامهم غير الصبر  والحلم بغد افضل .
قال صلى الله عليه وسلم" أتاكم رمضان شهر بركة .. يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة ويحط الخطايا ،ويستجيب فيه الدعاء ،ينظر الله تعالى الى تنافسكم ،ويباهي بكم ملائكته ،فأروا الله من أنفسكم خيرا أ فإن الشقي من حرم فيه من رحمة الله عز وجل " 


وقال صلى الله عليه وسلم ( إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين ) . 


وقال  ( كل عمل ابن آدم يضاعف ،الحسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف قال الله تعالى : إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به
..يدع شهوته وطعامه من أجلي ..،للصائم فرحتان :فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه ،  


قال  "من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " 



وقال"الصلوات الخمس ,والجمعة الى الجمعة ، ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهما اذا اجتنبت الكبائر "

قال صلى الله عليه وسلم"الصيام جنّة -اي وقاية – وحصن حصين من النار" 

وقال " ثلاثة لا ترد دعوتهم :الصائم حتى يفطر ،والامام العادل ،ودعوة المظلوم ،يرفعها الله فوق الغمام ،وتفتح لها ابواب السماء ،ويقول الرب جل جلاله "وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين " 

قال صلى الله عليه وسلم" ذاكر الله في رمضان مغفور له وسائل الله فيها لايخيب" 
قال صلى الله عليه وسلم"إن هذا الشهر قد حضركم وفيه ليلة خير من الف شهر من حرمها فقد حرم الخير كله ولايحرم الا محروم" 
قال صلى الله عليه وسلم"هذا رمضان قد جاء تفتح فيه ابواب الجنة وتغلق فيه ابواب النار وتُغَل فيه الشياطين ،بعدا لمن ادرك رمضان فلم يغفر له ، 
اذا لم يغفر له فمتى ؟"

قال صلى الله عليه وسلم"من قام رمضان ايمانا واحتسابا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه " 

اللهم بلغنا رمضان واعنا على صيامه وخذ بيد وطننا الى الخير

الأربعاء، 18 يونيو، 2014

الهيئة الوطنية للصحافة

وراء المتاعب
بقلم: محمد الشرقاوى
الهيئة الوطنية للصحافة .. بالديجيتال ميديا
اذا تم انشاء الهيئة الوطنية للصحافة بعيدا عن الديجيتال ميديا .. فانها ستكون مثل المأسوف عليه المجلس الأعلى للصحافة ..الذى يعتبر مجرد مجلس لايخدم صحافة الوطن ولا ينقذ مؤسساتها القومية من الانهيار .. ويسعى من أجل مصالح خاصة باعضائه الذين ينتمون فى غالبيتهم لتيار واحد .. وكلهم تقريبا من جيل الصحافة الورقية  الذى يزيحه التطور التقنى لافساح المجال للصحافة الالكترونية .. جيل قضى عمره كله يكتب بالقلم  ويتلون فكره على حسب الانظمة  .. ولا يجيد لغة العصر التى أخذ منها- فقط -الظهور فى الفضائيات  .. لكنه يجهل المقصود بالديجتال ميديا  ولايعرف كيف تتطور المؤسسات القومية لتصبح مؤسسات اعلامية تنتج صحفا ومواقع وبوابات ومنصات الكترونية..وتتحول الشركات التابعة لها الى انتاج مواد اعلامية واعلان مطبوع والكترونى ..  وتوزيع منتجات اعلامية
..ولايدرك أهمية أن يكون هناك الان محرر للاخبار التفاعلية  ومحرر فيديو..  وان الصحافة لم تعد هي الخبر والتحقيق والحوار والمقال فقط.. ولكن هناك صحافة (الاس أم أس) وصحافة البيانات .. وصحافة الفيديو
تغيرت الدنيا كثيرا ومازالت نقابة الصحفيين لايعترف قانونها بالمحرر الالكترونى ..ولايفكر المجلس الاعلى للصحافة فى تعييين رؤساء لتحرير المواقع .. بل انه لم يجرؤ حتى الأن على أن يحول أية صحيفة مطبوعة الى ألكترونية .. او تعيين رئيس لتحرير موقع الكترونى  ..
واذا استمر الحال على ماهو عليه  من حيث اختيار الأعضاء والهدف المراد تحقيقه  فلا أمل فى اى اصلاح وستنهار الصحف القومية ..
اننا نريد هيئة وطنية  تقفز بالمهنة  ليس همها الاول توزيع المنصب على المعرف والأتباع ..هيئة اعضاؤها يعرفون حجم التحديات التقنية  والمهنية .. ويكون هدفهم اعادة الريادة للصحافة المصرية .. يتخذون قرارات جريئة بدمج مؤسسات صحفية لتكوين كيانات قوية اقتصادية.. تستطيع تحقيق احلام الجماهير فى صحافة وطنية حرة يملكها الشعب وتعبر عنه باخلاص
تنص المادة رقم 212من الدستورعلى.أن (الهيئة الوطنية للصحافة .. هيئة مستقلة تقوم على ادارة المؤسسات الصحفية المملوكة للدولة .. وتطويرها وتنمية اصولها.. وضمان تحديثها واستقلالها وحيادها والتزامها باداء مهنى وادارى واقتصادى رشيد)
ولامعنى لكلمة تطويرها وضمان تحديثها الا ان تدخل عصر الديجيتال ميديا .. ولا يتحقق ذلك لا من خلال اعضاء يفهمون معنى هذه الكلمة التى سبقتنا اليها صحافة العالم المتقدم
من غير المعقول ان تتشكل  الهيئة الوطنية للصحافة  من أعضاء لايعرفون شيئا عن المؤسسات التى يديرونها .. هناك مؤسسات لديها امكانيات تقنية عالية لكنها غير مستغلة لانها تحتاج جرأة فى اتخاذ قرارات صعبة تفرض على الجميع تدريبا تحويليا للانتقال الى عصر الديجتال ميديا .. وان يتم (دمج صحفى) على مرحلتين ..

الاولى داخل كل مؤسسة بحيث نقلل عدد الاصدارات الورق غيرالناجحة والتى يمكن تحويلها الى مواقع الكترونية اذا لم يتسن دمجها مع صحيفة اخرى تتكامل معها فى تقديم الخدمة الصحفية الجيدة للقارئ الذى مازال مرتبطا بها .. اما المرحلة الثانية فتتم على المستوى المؤسسى  حيث تندمج مؤسسة خاسرة مع اخرى يتشكل منهما كيان اقتصادى قادر على المنافسة والنجاح.

السبت، 14 يونيو، 2014

المؤسسات الصحفية.. بالديجتال ميديا

كنت ومازلت على قناعة تامة .. با ن مشكلات المؤسسات الصحفية القومية..  لن يتم حلها بشكل جذرى الا من خلال الديجيتال ميديا .. وسوف يستمر بكل اسف منحنى انهيارها فى الهبوط اذا استمرت الافكار التقليدية فى علاجها .. فلا المناخ يسمح  ولا الاوضاع الحالية يمكنها ان تستمر  لان المشكلات تتفاقم .. ولايبدو فى الافق ساحر يحيل ترابها ذهبا  .. او علاء الدين يقلبها من الخسائر الى الثراء .. هناك فقط تصور واضح لدور الدولة ..ورؤية متطورة  تحول الكسالى والفاشلين والثروات المهدرة  والعقول المتخلفة الى قوة عاملة  .. تنقذ المؤسسات  الصحفية المنهارة  وتحولها  الى مؤسسات اعلامية متطورة  تستخدم الديجيتال ميديا لتتحول الى منصات اعلامية للصحافة المطبوعة والالكترونية والفضائية
&&&
عن مشروع ضخم لتطوير المؤسسات الصحفية القومية اتحدث ..لايسمح المجال لتفاصيله هنا.. ولكنى فقط استعرض خطوطه العامة الان لعلى اجد رغبة حقيقية فى مناقشته.. فقد يكون الحل الذى نحلم به فى صحافة مصرية مزدهرة تقود الصحافة العربية كما كانت من قبل .
يمكنك ان تلاحظ بسهولة ان المؤسسات القومية الصحفية التى تعانى من مشكلات اقتصادية هى الاكثر ابتعادا عن التكنولوجيا  ..  فاذا استعرضنا الاوضاع الحالية سنجد المؤسسات الثلاث الكبرى بترتيبها الاهرام والاخبار والدار التحرير بامكانياتها الكبيرة تحتاج الى مساعدات بسيطة من الدولة لتتحول من الخسائر الى الارباح   ثم تاتى بقية المؤسسات فى خانة الخسائر التى يجب ان ننظر اليها بصورة اكثر حزما وجسارة
&&&
الدولة لاتحتاج الان الى هذا العدد من المؤسسات التى تملكها  .. يكفيها ان تمتلك الاثلاثة مؤسسات الكبرى  الى جانب شركة القومية للتوزيع  ويتم دمج المؤسسات الاخرى فى الثلاثة الكبرى .. كأن تنضم الى دار التحرير مؤسسة روزاليوسف  ودار المعارف لتصدر من دار التحرير  الى جانب الجمهورية والمساء والجازيت والبروجريه .. روزاليوسف الاسبوعية وصباح الخير ومجلة اكتوبر وسلسلة اقرأ   .. بينما تنضم مؤسسة دار الهلال الى اخبار اليوم
&&&
ان هذا الدمج سيؤدى الى كيانات اقتصادية كبرى ..يتم من خلالها بيع  بعض الاصول للانفاق على المؤسسة الجديدة .. وهناك خطوة تسبق ذلك وهى ان تتولى الدولة تحمل مرتبات العاملين لعدة شهور يتم خلالها ترتيب الاوضاع لتطوير العمل والانطلاق

ويتوسع نشاط المؤسسة ليصبح اصدار صحف ..وانشاء منصة اعلامية قوية  ومواقع متخصصة  ..وتتحول الشركات التابعة لها الى انتاج مواد اعلامية واعلان مطبوع والكترونى وطرق  وتوزيع منتجات اعلامية