السبت، 27 يوليو 2019

الهيئة الوطنية للصحافة .. لماذا لاتدرس تجربة الجارديان ?





لو أن جريدة مصرية طبقت  ما فعلته صحيفة  الجارديان البريطانية  لقامت الدنيا ولم تقعد .. مع أن صحفنا تستطيع أن تستفيد من الفكرة ..وهي أحوج ماتكون الي تطبيق مثيلاتها .. أما مافعلته الجارديان فهوخطة نقلتها من الخسائر الي الارباح وبدلا من إغلاق طبعتها الورقية أبقت عليها  وجلبت اشتراكات ضخمة لموقعها الالكتروني .. معتمدة على دعم قرائها
حيث حققت أرباحا بلغت 800 ألف جنيه إسترليني للسنة المالية 2018-19  ولديها 655 ألف داعم شهري منتظم للعدد المطبوع والنسخة الرقمية.. وزاد عدد مشاهدات الصفحات من 790 مليون في يناير 2016 إلى 1.35 مليار في مارس 2019.
وهو مافسرته كاثرين فينر(46 عامًا) رئيس تحرير صحيفة الجارديان بأن ماتحقق كان بفضل دعم القراء والعمل الجاد والموهبة المذهلة للعاملين قي الجارديان ..كيف ذلك ؟
اذا شاهدت منصتها الرئيسية ستجد الى يسار الترويسة الجملة التالية:
إدعم صحافتنا بمساهمة من أي حجم
القراء من جميع أنحاء العالم ، مثلك ، يجعلون استمرار الجارديان ممكنًا. نحتاج إلى دعمكم لتقديم صحافة عالية الجودة - ولإبقائها مفتوحة للجميع. في الوقت الذي تكون فيه التقارير الواقعية والصادقة أمرًا بالغ الأهمية ، يكون دعمك ضروريًا لحماية استقلالنا التحريري. كل مساهمة ، كبيرة كانت أم صغيرة ، قيمة للغاية بالنسبة لمستقبلنا.

ساهم بمبلغ 10 دولارات في الشهر
يتم إصدار الفواتير الشهرية شهريًا ويتم إصدار الفواتير السنوية مرة واحدة سنويًا. يمكنك تغيير المبلغ الذي تقدمه أو تلغي مساهماتك في أي وقت.

وجهت الصحيفة للقراء رسالة قالت فيها إن دعمكم سيضمن حيادنا ومهنيتنا وبقاءنا، لن نفعل كما يفعل آخرون ونطلب دعم رجل أعمال فيؤثر علينا بمصالحه، ولن نطلب دعم أحد السياسيين فيؤثر علينا بتوجهاته، سنظل معكم، فقط نريد دعمكم
 والسؤال الان للهيئة الوطنية للصحافة : ألا يمكن أن نجمع من الجهاز الادارى للدولة أضعاف هذا المبلغ ؟
يعني مليون شخص بعشرة جنيهات شهريا.. يتم جمع 120 مليون جنيه سنويا لدعم الصحافة القومية ؟
sharkawy11@gmail.com

الجمعة، 12 يوليو 2019

اخطر مايواجه الصحافة الآن



الصحافة بمعناها التقليدي أو القديم يقصد بها الصحافة الورقية التي دخلت منعطفا جديدا في عالمنا العربي بعد الجدل الذي اثارته مشكلة عدم توزيع الصحف الورقية في بعض مناطق المملكة العربية السعودية ..هذا اخطر مايواجه الصحافة حاليا وهو انصراف القراء عنها ..عندما لاتجد الصحف من يشتريها فانها بذلك تكون قد دخلت غرفة الانعاش ..وليس أمام أهل المهنة الا البحث عن علاج سريع وهو لن يخرج عن طريق وحيد في رأيي وهو (النهوض بالمحتوى والاندماج في الديجيتال ميديا )..
ولكي يتحقق ذلك لابد أن نراعي عدة أمور تبدأ بإعادة النظر وتقييم الوضع الحالي للصحف الورقية في بلادنا بعيدا عما يحدث في الدول من حولنا رغم تأثرنا به إلا ان لكل شعب طبيعته وظروفه التي قد تعجل أو تؤجل بالتخلص من الورقية .. وفي مصر لابد أن نعترف لأن الأمر يحتاج بعض الوقت .. فالنهاية مازال أمامها بضع سنوات يمكن أن تعيشها الورقية بإجراءات تطيل العمر لأسابيع أو شهور أو سنوات ..ولن يتم ذلك إلا من خلال  المحتوى الجيد والاندماج بالديجتال ميديا ..والبداية يجب ان تكون الان وليس غدا فمازال في بلادنا عدد غير قليل يريد القراءة الورقية وكلهم كبار السن ومن الجيد ان مراعيهم ونحن نتحدث عن جيل الدجيتال ميديا ..
في كل العالم يحدث ذلك فمازالت الواشنطن بوست والنيويورك تايمز والجارديان وغيرها من أقوى صحف العالم تصدر ورقيا وتتقدم إلكترونياً بشكل مذهل..لا احد يقول ان هذه الصحف ستلغي طبعتها الورقية علي الأقل في الفترة الحالية لانه نفذت فكرة المحتوى والديجتال ميديا 

الجمعة، 5 يوليو 2019

الدور الآن على الإعلام




تم تطوير العديد من الشركات والمؤسسات ومازال إعلامنا يعاني من مشكلات مزمنه  لم يتمكن من معالجتها رغم ان الطريق ممهد أمامه
وقف الإعلام عند حدود النشر والإشادة بما تحقق في الجانب الاقتصادي ..ولم يستفد بما حدث .. اذ كان يجب ان تتخذ المؤسسات الإعلامية نفس الطريق الصعب .. لدينا ٩ مؤسسات صحفية واتحاد الإذاعة والتليفزيون ..تقول الأرقام ان خسائرها وديونها تزيد على 19 مليار جنيه .. وكان ومازال من الممكن اتخاذ إجراءات صعبة لتحسين الأوضاع في الوسط الإعلامي بحل جذري لمشكلاته الاقتصادية التي تتلخص في قرارات بسيطة والتي يمكن ان تتم على مرحلتين : الأولى وقف نزيف الخسائر الحالي بتقليل المصروفات من خلال إلغاء ودمج الإصدارات والقنوات التى تحقق خسائر ولا تستطيع النجاح .. مع الحفاظ علي المرتبات التي يتقاضاها كل العاملين ..
ثم تبدأ المرحلة التالية بابتكار أفكار تدر دخلا على المؤسسات .. من خلال استغلال تراثها الصحفي تقنيا وعرض المحتوى النادرباشتراكات مالية من خلال وسائل الاتصال الحديثة .. إذ كيف يمكن لمؤسسات عريقة تمتلك وثائق مهمة من تاريخ العالم ولايمكن استغلالها ماليا  .. عندنا جزء مهم من تاريخ العالم باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية لايعرف عنها العالم شيئا .. لانها حبيسة ارشيف مؤسساتنا الصحفية الورقية ..التي لم تحوله الى الديجيتال  لتعرضه للباحثين في مختلف دول العالم عن طريق الإنترنت
مثلا :فترة الاحتلال البريطاني لمصر والحملة الفرنسية كيف غطتها صحف تصدر في مصر بالانجليزية والفرنسية والعربية ... هذا بالإضافة الي ماحدث في مصر منذ صدور الأهرام و اخبار اليوم ودار الهلال و روزاليوسف والجمهورية التي كانت لسان حال ثورة ٢٣يوليو ١٩٥٢ وأنشأها جمال عبد الناصر وتولي رئاستها انور السادات وكان بها اهم وأشهر أدباء وكتاب مصر..
كيف يكون لدينا هذه الثروات العلمية ولانستفيد منها علي الفيس بوك وانستجرام ويوتيوب ..في الوقت الذي نري فيه أناس يحققون بمفردهم ملايين الدولارات شهريا..  أندهش كثيرا من ان لدينا عمالة كثيرة في إعلامنا غير مستغله  بينما يمكن اجراء تدريب تحويلي للاستفادة بهم  ..
واتساءل :كيف يحقق أفراد عاديون وكثير من المشاهير ملايين الدولارات وليس لديهم جيوشا جرارة من البشر كتلك التي تكتظ بها مؤسساتنا..
ليس أمام إعلامنا غير إجراءات صعبة لينهض كما حدث على مستوى الدولة.

Sharkawy11@gmail.com

الخميس، 13 يونيو 2019

أقوى من أي وزير إعلام



لاأقصد بهذا العنوان السيد صفوت الشريف الذي عشنا أكثر من عشرين عاما ونحن نسمع من الاعلاميين انه أهم وأقوى وزير للإعلام .. هو نفسه قال انه سيكون آخر وزير في هذا المجال الذي أنجز فيه مئات الصحف وعشرات القنوات التليفزيونيه وقمرا صناعيا إحتل السموات المفتوحة .. ولكني في الحقيقة أتحدث عن شخصية أهم  وأقوي وأعمق وهو الأستاذ مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام .. الذي أرى أن لديه الحق عندما يقول أن عنده مايؤهله لأن يكون أقوى من أي وزير إعلام في تاريخ مصر .. فلديه – كما قال - سلطات وزير الإعلام وأكثر.. بداخله النقيب 4 مرات .. وبداخله أيضا صحفى مهنى يعمل فى هذه المهنة منذ أكثر من 60 سنة، وداخله أيضاً تاريخ مهنى يجعله أقوى كثيراً من أى وزير إعلام جاء فى تاريخ مصر..ويتساءل : هل بدون ذلك كنت أستطيع مواجهة كل المشكلات وهل كان فى مقدورى أن أقف وسط كل هذه التيارات بمفردى وأقاومها وأنجح فى أن أضع شواطئ لكثير من المسائل التى لم يكن لها شواطئ ..

 ويجعلك الاستاذ مكرم تشعر بالحزن وهو يشخص حالة مؤسفة يعيشها الوسط الصحفي حين يقول : هناك مرض فى الصحافة المصرية فكل فرد متربص للآخر، ولا يوجد تواصل، فأنا أتعرض للسب والافتراء ولا أجد قلماً صحفياً واحداً شجاعاً يقول الحقيقة ويقف إلى جوارى، يتركوننى لمصيرى إذا استطعت أن أنجو فهم معى وإذا لم أستطع وغرقت فيقولون غيرك أفضل.

لقد قال اكثر من ذلك في الحوار المهم الذي نشره موقع المجلس الاعلى لتنظيم الإعلام الذي يرأس تحريره الأستاذ عبد الجواد أبوكب.. والذي أرى أنه لم يأخذ حقه من النشر علي نطاق واسع ..ورغم أن الموقع لم يقل لنا أين نشر هذا الحوار إلا أن القارئ  يدرك في نهايته انه منشور في صحيفة صوت الازهر لانه تحدث عنها وأشاد بها ..
الحوار مهم وملئ بآرائه الجريئة التى تحتاج الي تأمل ..لأن قائلها أحد أهم الاساتذة الكبار في الصحافة وصاحب قلم حصيف تعلمنا منه الكثير ومازال يعطي المهنة بجهد واخلاص رغم الهجوم شبه اليومي ضده ..ومنها أن الهيئات التي تتولى مسئولية الصحافة والاعلام في بلادنا ليست لها علاقة ببعضها فكل فرد يعمل فى وادٍ .. فإما أن هذه الهيئات تنتظم بالفعل بخطة واحدة تستهدف الإصلاح وإما أن تندثر ويصبح ليس لها وجود.

ويؤكد أن لدينا صحفيين جيدين، ولدينا قدر من الحرية يمكننا بالفعل من أن تكون لدينا صحافة جيدة، ولكن الصحافة تمر بأزمة شديدة وهذه الأزمة أزمة اقتصادية، وتمر بها الصحافة فى العالم كله، لأن الصحافة المطبوعة والمقروءة لا تعد بذات القوة ولا بذات الحجم ولا بذات الإمكانيات التى كانت موجودة فى السابق ولا بذات التأثير الموجود، وظهرت صور جديدة منافسة أكثر تأثيراً وأسهل وأيسر قللت من قيمة الصحافة المكتوبة، ولكن لا نستطيع على وجه الإطلاق إن نقول إن كل شىء سيضيع، لا تزال الجودة مهمة، ولا يزال الرأى الذى يستند إلى عمق وحقيقة محترم ولا يزال مسموعاً،

ومن ثم نحن لدينا مشكلة أخرى وهى مشكلة الإتقان وهذا أيضاً مرض فأنت كنت فى أقوى نظام شمولى أحاط بمصر، ولكن مع هذا النظام الشمولى الشديد والقوى ظهر هيكل وموسى صبرى وغيرهما فكيف كل هؤلاء ظهروا فى ظل هذا النظام وكيف مكنتهم حرفيتهم ومهنيتهم من أن يرقوا بأدائهم بحيث يغطى على ذلك، فلابد أن يكون هناك حد من الجودة والمهنية،

 وياأستاذنا الكبير في أعلي سلطة إعلامية في بلادنا ..لاتحرم الجيل الجديد من الثروة التي تختزنها في ذاكرتك .. وأحسب أن عملا مهما يفتقده موقع المجلس الاعلي  وهو ان ينشرسلسلة حوارات اشبه بالمذكرات يروي لنا فيها فكره ويفتح صندوقه الملئ بجزء مهم من تاريخ الوطن .

الأحد، 24 فبراير 2019

إقتحام الصحافة الإلكترونية



ماذا ينتظر الصحفيون العرب .. بعد أن صارت مهنتهم في مهب الريح .. وأصبحت المؤسسات التي لم تطور نفسها في طريقها الى الإنهيار .. وهم يرون زملاءهم في دول العالم يتخلون عن الصحافة التقليدية ويندمجون في لغة العصر .. الأن تتجه المؤسسات الكبري لمجال الصحافة .. وقبل أيام أعلنت واحدة من أكبر شركات العالم وهي (آبل )اقتحام عالم الصحافة الالكترونية.. وطبقا لمانشرته صحيفة ( وول ستريت جورنال) فإن شركة آبل المنتجة للأيباد والايفون  تسعى لتعزيز إيراداتها بتقديم خدمة نشر الاخبار والتقارير الصحفية بالإشتراك مع كبار ناشري الصحف مقابل اشتراك شهري قدره عشرة دولارات
وتعالوا نتأمل مايحدث في عالمنا العربي الذي تمتلئ صحفه بالحديث عن القلق من اختفاء الصحف الورقية .. وكل عدة أيام نرى صحيفة ورقية تغلق أبوابها وتتجه الى الطبعة
 الالكترونية بسبب النفقات الباهظة التي لم تستطع تحملها .. أي أن المشكلة الاقتصادية تدفعها لاقتحام الصحافة الالكترونية.. فالصحافة العربية في غالب الحالات تهرب من خسائرها الاقتصادية الى عالم قد يكبدها خسائر اقتصادية .. لن تقل كثيرا عما كانت تعاني منه .. لأنها في الحقيقة لم تقتحم الفضاء الالكتروني من أجل أن تنجح فيه بإبتكارات جديدة .. وبعضها لم تؤهل العاملين فيها الي هذا العمل الأصعب والأخطر .. لأن الصحيفة الورقية غالبا تخاطب جمهورا محليا .. والالكترونية تخاطب جمهورا مختلفا من حيث الكم والكيف.. وفي مصر بالذات تبدو المشكلة أكبر ..فالصحافة القومية تعاني من ديون ووضع اقتصادي ومهني صعب  
وفي رأيي انه حتى لو أسقطت الدولة كل الديون عن هذه الصحف – وهذا صعب جدا – فلن يتم حل المشكلة .. لأن المحتوى الصحفي لابد أن يسير بالتوازي مع حل المشكلة الاقتصادية
والمتأمل للصحافة العالمية يجدها اقتحمت الصحافة الالكترونية بذكاء.. والنموذج الذي يجب أن ندرسه جيدا يتمثل في الصحف الكبرى مثل الجارديان وواشنطن بوست ونيويرك تايمز التي تباهت مؤخرا بنجاحها في المجال الالكتروني .. فالاشتراك الرقمي أصبح مصدرا قويا للدخل بالنسبة لها.. فقد وصل عدد مشتركيها في الربع الاخيرمن 2018 الى 4.3 مليون مشترك.. وتسعى لأن يصل عددهم الى 10 ملايين بعد خمس سنوات   
فماذا فعلنا ونحن نرى الانهيار القادم .. ومع ذلك نتحدث عن ضرورة استمرار الدعم الحكومي للصحف حتي تستمر بنفس مضمونها والعاملين بها.. الذين لم نبدأ في تطوير مهاراتهم ..كما أننا لم نقدم مبادرات جيدة لحل المشكلات الاقتصادية بعيدا عن الدولة المثقلة بأعباءها الكثيرة الأخرى .. لماذا لانفكر مثلا في مبادرة تحمل اسم ( الصحافة بين يديك )لتحويل النسخة الورقية الي نسخة ألكترونية يشترك فيها عدد كبير تصله يوميا على جهاز تليفونه مقابل جنيه واحد يوميا.. فإذا نجحت المبادرة في إقناع مليون مشترك فقط فإننا نكون قد حصلنا على 30 مليون جنيه شهريا.. وهو مبلغ مهم جدا لأي مؤسسة تتحول من الصحافة الى الاعلام بمفهومه الشامل.. حيث تقدم خدمات إخبارية متنوعة تزيد بهاالاشتراك لمن يريد
 عددنا مائة مليون نسمة ولانستطيع أن نقنع خمسمائة ألف مواطن بالاشتراك بجنيه يوميا .. ولدينا اكثر من تسعة ملايين مصري يعملون بالخارج ولانستطيع اقتاع نصف مليون واحد منهم فقط لدفع دولار لكي تصل اليه الصحف المصرية الي مكانه في أي بلد في العالم .. إنه الفشل الذريع  الذي يحتاج الي جهد أكبر في التسويق من جانب شركات التوزيع التابعة للمؤسسات القومية ..وهذه هي الخطوة الاولي في مسألة اقتحام الصحافة الالكترونية..
وللحديث بقية.