الخميس، 26 يوليو 2018

محمد الشرقاوي : إندبندنت .. وأمازون .. وصحافتنا ..!!




تزدهر الصحافة في العالم ولكنها تعاني من متاعب كثيرة في عالمنا العربي..تطور من نفسها إما بالاندماج أو استخدام السوشيل ميديا هناك  ولكنها تتعثر عندنا .. وفي أسبوع واحد يمكن رصد عدة أحداث تحدد لنا حجم المشكلات في الاعلام  وكيف نجح الغرب في الخروج منها  وتعثرنا نحن
فهذ هي نسخة من إندبندنت الانجليزية تستعد للصدور باللغة العربية.. وهاهي صحيفة اخري تصدر ورقيا عن فيسبوك في وقت تنحسر فيها الصحافة الورقية المطبوعة وتغلق صحف ابوابها.. وفي الوقت التي تتعثر فيه شركات التوزيع الكبري المصرية بسبب تدهور التوزيع الورقي للصحف تنشط شركات توزيع عالمية مثل أمازون دوت كوم . . لماذا يحدث ذلك ولماذا نتخلف نحن ويتطورون هم للافضل .
في ظني أن مانفتقده هو الإبتكار أو العقلية التي تفكر بأسلوب مبتكر ..أحد أصدقائي حدثني عن انبهاره بموقع لإحدى شركات التوزيع ..وكيف أنها دخلت العصر الرقمي وانشأت موقعا متطورا كبيرا لتطوير أعمالها في الوقت الذي تدخل فيه بلادنا مرحلة جديدة في منظومة الاعلام القومي بعد صدور قوانين الاعلام التى وافق عليها مجلس النواب مؤخرا .. ودخلت الي الموقع لاكتشف أن ما يتحدث عنه صديقي هو تطوير متواضع .. وقلت له إننا في عصر الديجيتال ميديا لايصح ان تستمر شركات التوزيع في عملها بنفس الاسلوب القديم فأول ما يطالعك في الصفحة الاولي صورأغلفةالكتب التي يوزعها الموقع .. مع أني تصورت أن الفكر تغير وأن الشركة لم يعد عملها مقصورا على توزيع الكتب بل ان التوزيع الآن يشمل كل العمليات التجارية التى لها علاقة بالنشاط العلمي .. وضربت لصديقي مثالا ناجحا وهو شركة امازون دوت كوم التى تبيع الكتب والصحف والمجلات والكمبيوترات وكافة الاجهزة الالكترونية .. ولديها موقع غاية في الحيوية ويكفي أن نعرف ان  القيمة السوقية لأمازون وصلت إلى 900 مليار دولار .. وهي الشركة التي أسسها جيف بيزوس لبيع الكتب عبر الإنترنت في عام 1994..وتوسعت ليشمل نشاطها قطاع التجزئة ككل.. وبلغت ثروة بيزوس 135 مليار دولار
كيف نجحت هذه العقلية فيما فشل فيه عشرات المئات ممن يعملون في شركات التوزيع عندنا .. هذا ماطالبت صديقي بالبحث عن اجابة له
وفي الوقت الذي اعلنت  فيه   العديد من الصحف العربية كان آخرهاصحيفة الحياة اللندنية عن وقف طباعة نسختها الورقية الدولية والاكتفاء بالموقع الالكتروني يظهر مشروعان جديران بالنظر والملاحظة ..أولهما إصدار شركة فيس بوك مجلة ورقية اسمتها«Grow» أى «النمو»ترأس تحريرها (كيت ماكسويل)  .. وتصدر ربع سنوية.. حول الأشخاص الذين يتحدون الوضع الراهن. .وتوزع مجانًا فى صالات الدرجةالأولى بالمطارات ومحطات القطارات في بريطانيا وتستهدف الصدور فى فرنسا وإيطاليا وألمانيا والسويد قبل الانتشار فى العام المقبل بجميع دول العالم.. أما الثاني فهو اعلان  صحيفة الإندبندنت البريطانية عن صفقة جديدة لإطلاق موقع لها باللغة العربية بالتعاون مع شركة سعودية..لنشر أخبار وتحليلات عن الأحداث و مقالات وتقارير مترجمة من نسختها الانجليزية.. وهناك حديث عن ان واشنطن بوست تدرس اصدار نسخة عربية لها .. وكأن العالم العربي ليس لديه القدرات لاصدار مطبوعات ومواقع ألكترونية تغنينا عن نسخ يتم تعريبها ..!!

الأربعاء، 28 مارس 2018

عن الصحف التي لاتسمع النداء الأخير




نسمع في المطارت ومحطات القطارات.. مايسمى بالنداء الاخير على الركاب الذين لم يسمعوا التنبيهات السابقة... و إنهم قد يتخلفوا عن السفر اذا لم يسرعوا  في هذه اللحظات الاخيرة .. وبالطبع هناك من تفوته الفرصة .. بعكس الذي انتبه منذ البدايه واستعد بكل شيئ ..هذا بالضبط حال كثير من المؤسسات الصحفية العربية .. التى تسير في طريقها دون ان تهتم حتى بالنداء الاخير إما كسلا أو عدم قدرة على الفهم الدقيق لمعطيات المرحلة والظروف المحيطة .. ونحن نلاحظ انه يوما بعد يوم تستجيب صحف عديدة لهذا النداء الذي يحذرها من انها سوف تموت اذا لم تستفد من الديجيتال ميديا  وتطور نفسها  كما هو الحال مع عدة صحف عديدة أخرى ..فقد اختارت  صحيفة الجارديان البريطانية التحول الي الطباعة بحجم الـ«تابلويد» لتقليل النفقات ..واستمرار نسختها الورقية في عالم تحتل الديجيتال ميديا فيه اهتمام البشر
إعتبر أمول رجان الرئيس  السابق لتحرير «ذي إندبندنت» أن التابلويد أسهل للتصفح والصفحات شاملة لكل أفراد العائلة.. وأي صحيفة تقر تغيرات بهذا الحجم تتحلى بشجاعة وجنون والقليل من اليأس للاستمرارية
أما كاثرين فاينر أول رئيسة تحرير لصحيفة "الجارديان" البريطانية في تاريخها فقالت : إن إصدار الصحيفة بحجم «تابلويد» سيسهم في توفير تكاليف الطباعة، إضافة إلى أنها مرحلة مهمة في إطار خطة الصحيفة، التي تعاني الخسائر للوصول إلى التعادل بين الأرباح والخسائر وترى إن الاتجاه نحو التحول من الصحافة المطبوعة إلى الرقمية يعني أن نموذج الأعمال الذي تستخدمه العديد من المؤسسات الإخبارية، وهو بيع الإعلانات لتمويل الصحافة، بدأ ينهار في الوقت الراهن، مع سيطرة موقعي «فيسبوك» و«جوجل»، على معظم إيرادات الإعلانات الرقمية
وفي عام 2006، حازت «الجارديان» على جائزة أجمل تصميم للجرائد في العالم من قبل جمعية أميركية متخصة في تصميم الصحف.
وتفوقت على 389 مطبوعة من 44 دولة
يوجد لدى الجارديان (The Guardian) حاليا ما يقرب من: ١٤٧ ألف قارئ يوميا، و ٣٠٠ ألف قارئ لطبعة يوم السبت، و ٢٠٠ ألف قارئ لطبعة يوم الأحد. وفي الوقت نفسه، ما زال هناك حوالي ١.٥ مليون شخص لا يزال مهتما بشراء صحيفة الغارديان في عطلة نهاية الاسبوع
&&&
أكبر صحف العالم مثل «نيويورك تايمز والواشنطن بوست»، تتجه لتعزيز ودعم النسخة الورقية.. رغم الاهتمام الكبير بالنسخة الالكترونية ..هذا هو الاتجاه العام ومن لايدرك ذلك يواجه خطر النهاية بالاغلاق
كثير من الصحف فى كندا أغلق ابوابه فمثلا  مؤسسة صن ميديا أغلقت 11 صحيفة من إصداراتها وسرحت 360 من العاملين، وبررت ذلك بأنها ستوفر بهذا الإجراء 550 مليون دولار سنوياً، مما يجنبها خطر إغلاق المؤسسة بالكامل.
كما أوقفت مجموعة ستار ميديا النسخ التى تصدرها فى ثلاث مدن كندية من جريدة مترو


لكن حتى المواقع الإلكترونية الإخبارية تعانى ايضا صعوبات مالية والسبب هو «توحش» مواقع التواصل الاجتماعى الشهيرة مثل فيسبوك وتويتر، والتى تعرض المواد الإخبارية دون أن تدفع فيها مليما واحدا، فى حين أن صناعة الأخبار تتكلف ملايين الدولارات. كما تتحكم تلك المواقع بصورة كبيرة فى سوق الإعلانات فى العالم.
&&&
 وفي سويسرا لايختلف الامر كثيرا.. فصحيفة (لو تامب )تحاول البقاء
قال رئيس تحرير المحتوى الرقمي للصحيفة  جاييل هارليمان
أن الصحافة المكتوبة التي تهتم بالخبر فقط في طريقها للزوال. لم يعد هناك أي معنى لنقل الأخبار، لذلك نفكر بطبعة أسبوعية أقوى، وفي شكل مجلة  ستكون ذات قيمة مضافة بالنسبة للقارئ مع صور جميلة وإخراج وطبع جيد
و يرى ان الاهتمام بالفيديو سيكون تحدياً كبيراً بالنسبة للصحف، خاصة من أجل استقطاب الشباب. ويضيف: في عامي 2016 – 2017 شهدنا بروز مضامين في شكل + AJ، أي الفيديوهات التي تحمل نصوصاً: وقد قلد الجميع هذا النموذج، لكننا بدأنا في الخروج منه بالاعتماد على الرسومات البيانية وفيديوهات لها هوية خاصة، لشرح قضايا مهمة
ويعد البث المباشر اتجاهاً آخر يتوقع هارليمان أن يسيطر على الساحة
يعمل في صحيفة Le temps السويسرية 80 محرراً. يقول رئيس التحرير هارليمان ان المؤسسة حررت الصحفيين، حيث أصبح بمقدورهم إنتاج المادة الصحفية وتقديمها بالطريقة التي يفضلونها وليس فقط الاكتفاء بالنص. ويضيف: «سنقتحم مجال التدوين الصوتي على أمل تحقيق مداخيل من خلال مواد إذاعية تشد المستمع. ونفكر في تنظيم مهرجان للصحافة مثلما فعلت «لوموند» وورش فلسفية موجهة للأطفال، لقد حررنا الصحيفة من النص المكتوب، ولهذا لا يجلس صحفيونا بشكل آلي تقليدي وراء حواسيبهم، رؤيتنا أوسع بكثيرلكي نستمر

الخميس، 22 فبراير 2018

محمد الشرقاوي :4 أسباب .. للزهو بقواتنا المسلحة





تخوض قواتنا المسلحة واحدة من أهم معاركها في حماية الوطن ..سيناء 2018 ليست مجرد معركة عسكرية ضد إرهاب يسعي باستماتة لهدم الوطن .. لكنها معركة وجود لن تنتهي إلا بانتصار قواتنا ودحر الارهاب الاسود .. وتطهير سيناء من الشرزمة التي ظنت في غفلة من الزمن أنها يمكن ان يكون لها وجود على أرضنا .. وعلي مدى الايام الماضية شعرنا جميعا بالفخر ونحن نرى الانتصارات التي لم نشك لحظة في تحقيقها لأننا نعرف جيشنا ومدى حرصه على حمايتنا والحفاظ على الوطن .. والاسباب كثيرة للزهو بقواتنا المسلحة لكنني اتحدث اليوم عن أربعة اسباب رئيسية
أولا :درس للعالم
الإرهاب .. ظاهرة عالمية تعكف المؤسسات الدولية.. على وضع إستراتيجيات لمواجهتها والقضاء عليها.. ومصر تعاني من هذا الارهاب وكثيرا مادعت العالم للتكاتف من أجل القضاء عليه .. وكم عقدت مؤتمرات محلية ودولية .. لكن الواقع يقول ان جيشنا أخذ المبادرة وقرر ان يعطي العالم درسا في الوطنية وكيفية التكاتف الشعبي لمواجهة الارهاب ..وفي هذا الاطار تحركت قواتنا لتطهر ارضنا من الداعشيين والمتطرفين الذين عجز العالم عن القضاء عليهم 
ثانيا :المواجهة الشعبية
مواجهة الارهاب لم تعتمد على السلاح فقط .. فقد كان يتم منذه فترة كبيرة حشد كل فئات الشعب  للوقوف مع قواتنا المسلحة .. حتى لاينجح الاعداء في شق الصف بشائعاته المغرضة .. ووقف الجميع صفا واحدا لتكون المواجهة حاسمة باعتبارها معركة الشعب كله .. ولايغيب عن اذهاننا منتدى الشباب العالمي الذي عقد بشرم الشيخ وكيف نقل شبابنا للعالم كله موقفا واضحا ضد الارهاب ..والازهر أيضا دشن مشروعه الخاص في هذا السياق.. بإطلاق مرصد عالمي بمختلف اللغات.. للرد على فتاوى التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها تنظيم "داعش" الإرهابي وهو نفس ما فعلته دار الإفتاء المصرية..وكلنا تابعنا خلال الايام الماضية التأييد الكاسح لقواتنا المسلحة  من كل فئات الشعب :الأزهر والكنيسة والاعلام والمثقفون وكل الفئات بلا استثناء
ثالثا : أبلغ رد
في العام الماضي أعلنت الإدارة الأمريكية أن الحرب التي تخوضها ضد تنظيم الدولة المسمي داعش.. تستغرق ثلاث سنوات للقضاء عليه؟.. وكان غريبا أن الولايات المتحدة بكل جبروتها وقواتها وعدتها وعتادها ومعها تحالف دولي.. لا تستطيع التخلص من داعش في عدة أيام كما نتصور.. وكأنها تقول لنا إن المسألة ليست سهلة..
لكن الضربات التي وجهها جيشنا لحصون الارهاب  كانت أبلغ رد علي كل اليائسين والمترددين... وكأن قواتنا المسلحة تقول للعالم كله إن حربها ضد الإرهاب لا تنتظر وقتاً يحدده الآخرون.. فقواتنا تستطيع أن ترد بعنف لتحمي الوطن
رابعا :كل الجبهات
ندرك جميعاً أن قواتنا تخوض حرباً شرسة ضد الإرهاب علي كل الجبهات.. ابتداء من سيناء وحتي الحدود الغربية والجنوبية.. ولا فرق بين هؤلاء التكفيريين الذين يسعون لهدم الوطن في سيناء و بين من يفجرون القنابل فيقتلون الآمنين.. ولذا فإن الحرب تمتد بطول البلاد وعرضها.. دون انتظار لمساعدة من أية قوي دولية.. ربما إدراكاً منها بأن العالم يضع يده في الماء البارد لأن الإرهاب لم يهدده بشكل مباشر
أن الحركات الإرهابية.. تتغلغل في الوطن العربي تحت ستار ديني.. وهي أبعد ما تكون عن الإسلام.. ولا يجب أن نغض الطرف عن علامات واضحة تشير إلي أن هؤلاء الداعشيين يفيدون الغرب بما يفعلونه في بلادنا.. فهم يستنزفون أموالنا وجهودنا ويشغلوننا عن التنمية للنهوض بأوطاننا..