السبت، 25 فبراير 2017

4 دروس ..فى الذكرى الأولى لوفاة (أسطورة صحفية)

مرت الذكرى الاولى لوفاة الأستاذ محمد حسنين هيكل بهدوء ..ولم يحتف بها بشكل سخى الا جريدة الاهرام التى انطلق منها وبها ليصنع تاريخا ضخما ..جعلت تلاميذه يطلقون عليه: اسطورة صحفية مصرية .. حيث عاش حياته مخلصا لقلمه ومبدعا بأفكار سبقت عصره ..و تقدم للجيل الجديد قواعد للنجاح فى الحياة وفى مهنة البحث عن المتاعب ..فى الذكرى الاولى التى كانت يوم 17فبراير كتب تلاميذه وزملاؤه ذكريات لاتنسى عنه .. وهو مايمكن اجماله فى 4 دروس
أولا: الامانة
 الصحافة رسالة.. والكتابة بحث ومعلومات وتعمق ودراسة وأمانة..هذا أهم ماتعلمه الكاتب الكبيرصلاح منتصر من هيكل الذى تعلم ايضا  تقديسه حياة الزوجية ، وملبسه الأنيق ،وربطات عنقه قبل وفاة ناصر،والأحذية بدون رباط ، واعتداده بكرامته ، واحترامه مهنته ، وعدم لوم زميل أمام زميل آخر، واستخلاص أفضل مالدى الآخرين.. فلم يحدث فى تاريخ المهنة أن امتلك رجل ما امتلكه هيكل من اتصالات وقراءات فى مختلف التنوعات ..وترتيب فى حياته يخضع لبرنامج قاس يلتزم به مهما كانت الظروف.. وتعليم لذاته لا يتوقف .. وهو يعتبره أستاذه على المستوى الخاص وأستاذ ثلاثة أجيال من المشتغلين بالصحافة والكتابة ..
ثانيا : المعلومات
 كتاباته مصدر ومرجع لا يمكن الاستغناء عنه لمن يريد أن يكتب تاريخ مصر المعاصرة –هذا هو رأي الدكتورعاصم الدسوقى .. الذى يري أن شهرة هيكل في عالم الصحافة والسياسة جاءت من أهمية المعلومات التي ترد في مقالاته وحواراته بكل ما تحمله من خطورة وحساسية حسب مقتضى الحال، وهي معلومات استمدها من طبيعة عمله بالصحافة ابتداء من مطلع عام 1942 من الاجيبشيان جازيت إلى الأهرام مرورا بالأخبار وآخر ساعة ..  
لماذا اتخذ هيكل الأسلوب الوصفي البارع المتقن دقيق الملامح في كل ما يكتبه ..؟. يجيب هيكل على هذا السؤال بقوله: إن أول رئيس تحرير عمل معه هارولد إيرل رئيس تحرير الاجيبسيان جازيت، نصحه ومن معه عند التحاقه للتدريب في جريدته بألا يفكر في إرسال مواد إخبارية عاجلة لصحيفته لأن وكالات الأنباء سوف تسبقه .. وأن ما يمكن التفوق فيه على الغير يأتي من التركيز على خلفية الوقائع والحوادث «راسما باللون والظل وبالصوت والهمس صورا حية للأجواء والظروف والملابسات
ثالثا : المناصب لاتصنعنا
 الدرس الأهم تعلمته حين ذهبت إليه في مكتبه يوم خروجه من الأهرام وهو يجمع أوراقه وفى عينيه دمعة جامدة يومها أدركت أن المناصب لا تصنعنا وأن هيكل الكاتب هو الأبقى وان من أعطاني المنصب يمكن أن يسلبه منى في يوم من الأيام .. هكذا قال عنه الشاعر الكبر فاروق جويدة ..ولو لم يكن كاتبا سياسيا كبيرا لكان روائيا من طراز رفيع  
نقل جويدة عن زوجة هيكل قولها:  هناك أوراق كثيرة ووثائق سوف نراجع ما فيها ونقدم للدولة ما يخصها, وقد اخبرنى اخيرا د.احمد هيكل بأنه سيشكل لجنة من الباحثين والكتاب وأصدقاء الأستاذ للتعامل مع هذه الوثائق في الفترة القادمة ووضعها في مكانها الصحيح.
رابعا: رحم الله الصحافة

يرى الكاتب اللبناني الكبير طلال سلمان  مؤسس جريدة السفير أن هيكل  اختار الغياب مع انتهاء عصر الصحافة.. كما عرفناها فى زمنه، وكما لن يعرفها الآتون بعده وبعدنا.. فلقد انتهى عصر الكلمة المثقلة بالأفكار، شارحة الأخبار والأحداث بدلالاتها الفعلية التى يقبلها العقل والمنطق، وتفتح باب الاستنتاج المستند إلى التحليل البعيد عن الهوى
رحم الله هيكل... والصحافة العربية.

الأربعاء، 25 يناير 2017

3ملاحظات على (مؤشر الديجيتال ميديا) الذى تجاهل شركاتنا..!!




لا أعرف لماذا لاتصدر وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تقريرا دوريا عن وضع الديجيتال ميديا فى مصر  ..تستفيد منه الشركات والمؤسسات  أفضل من هذا الذى أصدره موقع مؤشر الاعلام الرقمى  منذ أيام .. راصدا انتشار السوشيل ميديا وتطبيقات الموبايل و الوضع الرقمى للصحف  ..واقتصر على شركات ومؤسسات دول الخليج  ..ولم يتعرض لشركاتنا .. مماأثار تساؤلات عديدة أهمها :هل لدينا مؤسسات تصدر مثل هذه التقارير والدراسات المهمة كما تفعل دول العالم  ؟ ..ولماذ نضيع كثيرا من الجهد ونهدر الوقت فى نشر شائعات على السوشيل ميديا   .. ثم أين مراكز ومؤسسات التقنيات الحديثة ولماذا لاتقدم لنا تقارير سنوية او ربع سنوية حول الاداء التقني.. ولعل الاجابة عن هذه التساؤلات تكشفها الملاحظات التالية :
أولا: تحذير
عرف مؤشر الإعلام الرقمى نفسه بأنه يصدر تقريرا ربع سنوى .. عن صناعة الإعلام والنشر  بتحليل كم هائل من البيانات والمعلومات  في العالم العربي  .. بهدف أن يكون  المرجع الرئيسي لصانعي القرار بمجال صناعة الإعلام الرقمي فى منطقة الشرق الأوسط .. والواقع انه اقتصر على دول الخليج فقط  وربما يتطلع فى تقريره المقبل ان يشمل الدول العربية وهنا يجب ان نبدأ منذ الان حتى لاتأتى التحليلات مدعومة ببيانات غير دقيقة لاترضينا ..  كما حدث مع تقرير ( إبسوس) الذى هاجمناه واتهمناه بخداع المشاهدين والمعلنين والتحيز ضد الفضائيات المصرية
ثانيا: صناعة الاخبار
 يتشكل سوق صناعة الاخبار من الاعلام التقليدى الذى يهجره الشباب رويدا رويدا..  ثم  الانترنت من خلال المواقع والسوشيل ميديا .. ثم منصات التليفونات الذكية
حيث كشف التقرير عن ان 88بالمائة من الصحف الخليجية تتواجد على تويتر بينما تبلغ نسبة تواجدها على فيس بوك  75 بالمائه ..وحوالى خمسين بالمائه  على انستجرام .. بينما تجاهل التقرير (واتساب )الذى توسعت فى استخدامه كثير من صحف العالم  والصحافة المصرية
ركز التقرير على استراتيجية استخدام تطبيقات التليفونات الذكية  .. وهومجال نحتاج فيه الى دراسات متعمقة لتنطلق مؤسساتنا فى استثمار الموارد المتاحة لتحقيق معدلات نمو نحتاجها فى الظروف الاقتصادية  التى تمر بها بلادنا ..
تبين أن 56 بالمائة من صحف الامارات - وهى اكثر الدول  بهذه النسبة - تتواجد على تطبيقات اندرويد ونسبة 67 بالمائة تتواجد على الايباد.
التقرير شارك فى اعداده 4 من  شركات التقنية بالسعودية  وشمل تحليل112 صحيفة  من بين 350 صحيفة ألكترونية  بدول مجلس التعاون  الخليجى الذى يصل عدد سكانه الى (53 فاصل 7 مليون نسمة) يستخدم الانترنت منهم (39  فاصل 3مليون) وهى نسبة مرتفعة  تعادل 74 بالمائة من عدد السكان يوجد منهم (20 فاصل 8 مليون )مستخدم نشط للانترنت  فى السعودية وحدها ..
ثالثا : الحالة المصرية

اذا تحدثنا عن الإنترنت فى مصر..فسنجد ان هناك 48مليون مصرى يستخدمون الانترنت من بين 92 مليون و450 الف نسمة عدد السكان فى عام 2016 منهم 23 مليونا يستخدون الانترنت  بالموبايل.. ومايقرب من 27 مليون مصري  يستخدمون الفيس بوك   ..وهذه الأرقام عن  عام 2016  لان هناك مشكلة فى البيانات الدقيقة ..لأن موقع وزارة الإتصالات توقف عند نشر التقرير الاحصائى السنوى الثالث عام 2011 وتحدث عن الماضى اكثر من الحاضر والمستقبل بالنسبة للصحافة .. وهذا يدعونا لمطالبة الوزارة بان تأخذ زمام المبادرة لاعداد مؤشر الديجيتال ميديا فى مصر والعالم العربى ليكون الأدق والأهم الذى تعتمد عليه الشركات والمؤسسات فى إستثماراتها.

الخميس، 5 يناير 2017

4 أسباب .. للترحيب بقوانين تنظيم الإعلام



قد تأتى التشكيلات المنتظرة للهيئات الاعلامية الثلاث   فى صالح  شباب الصحفيين والاعلاميين .. وقد لاتكون كذلك بالضبط .. وهذا لن يتضح الا حين تظهر وتصبح واقعا ..فالمهم  ليس الاشخاص  .. المهم تنفيذ فكر جديد يتطور بصحافتنا الى الافضل .. وفى رأيي أن ذلك يستلزم 4 نقاط اساسية  :
اولا :الديجيتال ميديا
انتقدت اكثر من مرة فى هذا المكان المجلس الاعلى للصحافة الذى نودعه الان  شاكرين ماقدم  من جهود كانت تهدف لخدمة المهنة .. والاخفاقات بالتأكيد كانت لظروف خارجة عن ارادته وفى مقدمتها عدم التوصل لحلول لمشكلة الديون وعدم النهوض بصحفنا القومية.. وقد كتبت من قبل عن أن فاقد الشيئ لا يعطيه  وأن الأعضاء معظمهم لايتعامل مع الديجيتال ميديا وبالتالى لن يحدث اى تطوير ..كان ذلك بمناسبة المشروع الذى قدم فى العام الماضى لالغاء المجلس الاعلى للصحافة وانشاء مجلس بديل .. ويومها قلت انه إذا لم يكن الجديد لايجيد  الديجيتال ميديا فسيكون كسابقه بلا تطوير.. واليوم أقول نفس الكلام اذا جاءت الهيئات الثلاث بعيدة عن هذا الفهم  فلا أمل فى إصلاح المؤسسات القومية وسوف يظل الأمر كماهو عليه
ثانيا : الدمج
لا أحسب نفسى أول من تحدث عن  دمج الصحف والموسسات للانطلاق فى عالم الاعلام الرقمى ولكن بالتاكيد كنت من أوائل من تحدث عن ذلك ..وأذكر أن أحد الزملاء بالمجلس الاعلى للصحافة قال عما كتبته هنا قبل عامين عن دمج الصحف ان الدمج سابق لاوانه وانه غير مناسب الان .. ولهذا لم يحدث اى شيئ بهذه المؤسسات وتفاقمت مشكلاتها  .. والان لولم تلغ صحف و مؤسسات فان المشاكل ستتفاقم ..
ثالثا:الابتكار
لدينا فى الصحافة العربية عموما ولع بالكتابة الانشائية .. وصفحات كثيرة تسودها اقلام لاتضيف للقارئ جديدا .. ومنذ فترة كتبت أطالب المؤسسة التى تريد النجاح أن تنشئ مركزا للإبداع.. تكون مهمته تقديم افكار جديدة لتطوير العمل باستمرار.. وأفكار لحل المشاكل بشكل غير تقليدى ..
 فى المؤسسات الاعلامية الاجنبية  محررون متخصصون فى مجالات  صحافة البيانات وصحافة الفيديو  وصحافة الموبايل ..وكل مجال من هذه المجالات يدر دخلا على المؤسسة  وليس مجرد نشر اخبار وصور وفيديوهات على الوسائل الحديثة .. 
صديق يكتب فى صحف ومواقع عالمية لها وزنها .. قال لى إن كثيرا مما ينشرفى الصحف المصريةلايصلح للنشر فى المواقع العالمية.. لسطحيته وعدم استناده الى مصادر موثوقة .. معظم ماتنشرة الصحف المصرية يعتمد اكثر على الكلمات الإنشائية  المتكررة.. والموضوعات ليس بها ابتكار ..فهل تعالج الهيئة الوطنية للصحافة هذا الامر؟
 رابعا : الخبرات السابقة
الاستاذ صلاح عيسي  الأمين العام العام للمجلس الاعلى للصحافة .. هل يقرأ الطالع.. أم يريد أن يحبط الجيل الجديد من شباب الصحفيين الذين يتطلعون الى تغييرات كبيرة تنقذ مهنتهم ..وتمنحهم القرصة للعمل فى اجواء مختلفة من الابداع .. فى ظل التشريعات الإعلامية الجديدة التى انتظروها طويلا؟ ..ولا أعرف لماذا حسمها هكذا حين أعلن أن قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والاعلام الذى صدر فى الاسبوع الماضى.. لن يغير شيئا..
وياأيها الزملاء فى المجلس الاعلى للصحافة :لماذا لايكون الرحيل فى هدوء وبلا إشاعة للاحباط  والغبار الذى يعمينا جميعا
إن أعضاء المجلس الاعلى للصحافة  عليهم ان يسلموا بأن الدنيا تتغير وأن دوره لا اقول انتهى لكنه تغير.. فهم خبرات كبيرة يمكن الاستفادة بها من مقاعد الخبراء وليس من مناصب يحتلونها الى أن تنقطع بهم أسباب الحياة .


الخميس، 29 ديسمبر 2016

4دروس .. من عام صعب يمضي


عام 2016 يلملم أطرافه ..ليمضى بأفراحه وأحزانه . بإنجازاته وإخفاقاته .. وأيضا بأحلام كنا نأمل تحقيقها.. ولانعرف إن كان فى العمر بقية لنراها فى عام يقترب أو نتقدم نحن اليه
 بنظرة شخصية  - لكل واحد فينا - مضى عام لينقص من عمرى وعمرك سنه ..التاريخ يتقدم لمراحل أخرى وأنا وأنت نقترب من نهايتنا .. وسواء كنت فى بداية حياتك أو تقترب من الشيخوخة فإن العمر يفر منك عاما بعد آخر.. ومن  هنا تأتى أهمية أن تستفيد من الأحداث التى غادرتها لتبنى أحلامك فيما تبقى من عمرك  .. والدروس التى يجب ان نبحث عنها فيما عشناه طوال العام الماضى يجب ان تكون دافعا لنا فيما نحن مقبلون عليه .. وأتصور أن الدروس كثيرة أختار أهم أربعة منها :
أولا:  التحدى
كانت مشكلة الأسعار التى ترتفع بإستمرار واحدة من المشكلات التى هدت كاهل المواطنين ولم تنته ..ولابد أنها مستمرة معنا على الأقل لفترة سوف يحتملها الناس كما تعايشوا معها طوال العام الماضى .. نأمل أن تنتهى بسرعة و ألا تستفحل أكثر وأن تحل الحكومة مشكلات معلقة تؤثر على الأسعار.. فمثلا إذا عادت السياحة وزاد التصدير مع زيادة الانتاج وقل الاستيراد فإن آثار تعويم الجنيه امام الدولار ستنخفض ممايؤثرعلى أسعار السلع .. فالمصريون الذين قبلوا التحدى وواجهوا مشكلاتهم طوال العام الماضى لابد أن يستمروا فى مواجهة التحدى خلال العام المقبل ..
ثانيا :الأمل
عشنا طوال الأعوام الماضية –وليس السنة الماضية فقط - بالأمل فى غد أفضل  .. ومازال هذا الأمل هو سلاحنا لمواجهة كل مشكلاتنا .. فالذين يسعون لهدم أركان الوطن خاب سعيهم لان الذين يبنون اقوى من هؤلاء الذين يسعون للتخريب ..وتبقى العدالة الاجتماعية والحرية  والكرامة التى كفلها الدستور لنا جميعا الحلم الذى نعمل جميعا من أجله طول الوقت
ثالثا:الفشل
كل مافشلت فى تحقيقه خلال الايام التى انقضت من عمرك  يمكنك تحقيقها فيما هو قادم منها ..فلتستعد لمواجهة متاعب أكثر فهذه هى الحياة  .. فى العام الجديد اذا كنت حققت عشرة اهداف  حدد لنفسك العام المقبل ضعف هذا العدد لتحققه .. وعليك أن تحلم كثيرا فهذه واحدة من نصائح
ريتشارد تمبلر مؤلف كتاب ( قواعد الحياة ) الذى يقول إن الخطط هي التى يجب أن تكون منطقية ..أما الاحلام فلايجب ان يكون لها أى حدود .. الخطط هى التى يجب أن تكون مدروسة وواقعية لكى تحقق بها أحلامك.. وهو يرى ان الذين يتمتعون بتقدير ذواتهم هم الذين يعملون فى صمت دون الحاجة لمجاملات الاخرين
رابعا : كتاب العام
فى رأيي أن أهم الكتب التى قرأتها فى العام المنصرم كان كتاب (قاعدة الضرب فى عشرة) لجرانت كاردون ..وفيه يقسم البشر الى 4 أنواع  يعيشون فى أربعة مستويات  ....  المستوى الاول: هم الذين لايفعلون شيئا.. والثانى : هم المنسحبون أى الذين تعرضوا للفشل فقرروا الانسحاب .. أما الثالث فهم:الأغلبية أى الناس الذين يعملون  بجهد عادى .. أما الرابع :فهم الذين يعملون ضعف مايقوم به العاديون بعشر مرات.. انهم المستعدون لعمل مايتطلبه الامر لتحقيق غاياتهم  وهم أيضالايعرفون لغة الاعذار 
جرانت  كاردون  يقول ان هذا هو مستوى العظماء الذين غيروا التاريخ مثل (ستيف جوبز.. بيل جيتس ..ريتشارد برانسن .. ليونيل ميسي.. رونالدو..) ولكى تنجح  فى أيامك المقبلة يجب أن تكون انت من النوع الرابع .. وللحديث بقية.


الأربعاء، 21 ديسمبر 2016

4 حلول لمشكلات الإعلام .. أولها التشريعات

أمامنا عدة طرق للخروج من المشكلات التى تحاصر إعلامنا..إما أن تغلق بعض الصحف والقنوات والمواقع الألكترونية أبوابها .. أو تندمج مع غيرها ..أو تظل تنزف إقتصاديا حتى تموت ..ومن هنا تأتى أهمية تطبيق التشريعات الاعلامية  الجديدة .. لإنقاذ كثير من مشكلات الاعلام  المتهم  بالإنفلات والفوضى ..نحن إذن نواجه موقفا صعبا أمام خيارات محدودة للخروج بإعلامنا من مشكلاته :
أولا:التشريعات
لابد أن نتخلص من حالة الجدل  حول التشريعات الاعلامية .. لننظر فى المشكلات التى تواجهنا فى تطبيقها ..وأولها أن ماصدر من تشريعات أبقى مشكلة الصحفى الألكترونى معلقة ..فرغم أن القانون عرف  الصحيفة بأنها:
كل إصدار ورقى أو إلكترونى يتولى مسئولية تحريره أو بثه صحفيون نقابيون.....
وان المؤسسات الصحفية:
هى المؤسسات وشركات النشر والتوزيع ووكالات الأنباء وتصدر صحفا ورقية أو إلكترونية.

  إلا أننا مازلنا أمام مشكلة أن قانون نقابة الصحفيين الحالى لايعترف بالصحفي الألكتروني ..وأنه لكى يحصل على عضويتها يجب أن يقدم خطابا من رئيس تحرير جريدة مطبوعة.. وهو ماتفعله كل الصحف والمؤسسات حاليا .. ولهذا يجب فورا تعديل قانون النقابة ليتواءم مع التشريعات
ثانيا:نزيف الخسائر
تسعى الدولة لوقف النزيف المستمر منذ سنوات لخسائر المؤسسات الصحفية القومية التى لم تعد- بعضها - قادرة على الإستمرار فى الاصدار ولا فى صرف المرتبات للعاملين بها ..فالديون أثقلتها والاعلانات خذلتها والتوزيع أحبط العاملين بها  .. ومن هنا تاتى أهمية  انشاء الهيئة الوطنية للصحافة التى تتولى مساءلة القيادة الإدارية والتحريرية للمؤسسات القومية في حالة ثبوت خلل أو تعثر في الأداء طبقا للخطة المعتمدة..وتقوم بإجراء تقويم دوري شامل لكل إدارات المؤسسات الصحفية وإصداراتها، واتخاذ الإجراءات  اللازمة..وهو ماننتظر تنفيذه عمليا .

ثالثا: الأزمة
فى كل فترة  صحف و قنوات ومواقع ألكترونية  تختفى والدنيا تسير ..  تم دمج قناتي (سي بي سي اكسترا)  و(النهار اليوم)  فى قناة جديدة  .. وفى هدوء ألغت قناة (العاصمة 2) بعض برامجها وقيل أنها  ستباع لنادى الزمالك ..والمتابع للقنوات الفضائية سيكتشف انه على مدى الشهور الماضية أغلقت الكثير من القنوات دون أن يشعر بها أحد ..فالذين أطلقوها كانوا يأملون الحصول على جزء من كعكة الاعلانات  .. لكن السوق تكاد تعيش بصعوبة  .. وبالتالى فالمصير هو نفسه الذى ينتظر العديد من القنوات التى ظهرت فيها اثار الازمة الاقتصادية .. وقرر اصحابها اختيار الطريق الذي لامفر منه وهوالذى تأخر بالنسبة للصحف ..الإلغاء أو الإندماج  ولا حل آخر حاليا
رابعا: الدمج
فى شهر مايو الماضى توقفت صحيفة (نيو داى)  البريطانية عن الصدور بعد 9 أسابيع  من صدورها ووصول مبيعاتها الى 40 الف نسخة يوميا  وكان ناشروها يستهدفون    200 الف نسخة.. وقالت رئيسة تحريرها  (أليسون فيليبس ) إنها "جربت كل شيء"  ولم تستطع تحقيق جدوى اقتصادية.  في سوق يتسم بإنخفاض  القراء وتضاؤل عائدات الإعلانات... وهى نفس الظروف التى أثرت  على صحيفة  " إندبندنت" واكتفت بالصدور الرقمي من خلال موقعها على الانترنت

ولعل أشهر عمليات الدمج فى العصر الحديث قيام شركة ( إيه تى ..آند .. تى) وهى  أكبر شركات الاتصالات وخدمات الانترنت في امريكا  بشراء شركة تايم وارنر،  الشركة الأم ل(سى .إن . إن) فى صفقة قيمتها  85  مليار دولار    أما الصحيفتان الايطاليتان ( لاريبوبليكا )و( لا ستامبا) فقد اندمجتا  لانشاء مجموعة اوروبية فى صناعة المعلومات الرقمية..
والدمج سيكون أهم وأصعب قرارات الهيئة الوطنية للصحافة


الخميس، 15 ديسمبر 2016

الوقت الآن ليس للخلافات والانقسامات.. فالواقع الصعب الذي تمر به مهنة البحث عن المتاعب يحتاج حلولا سريعة.. قبل أن نفشل جميعا ويتدهور اعلامنا.. أمامنا تشريعات اعلامية نأمل ان توفر حلولا سريعة وتطلق اعلامنا إلي حيث المكانة التي يستحقها.. وعلينا ان ننحي خلافاتنا جانبا ونناقشها بجدية.
قرأت المسودة التي اثارت خلافا كبيرا بين نقابة الصحفيين والمجلس الأعلي للصحافة مع الحكومة.. ولم اجد فيها ما يستدعي رفضها من بعض زملائنا.. صحيح ان هناك مخاوف من تعديلات يجريها مجلس النواب علي مشروع القانون.. ولكن أليس هذا المجلس هو الذي انتخبه الصحفيون ضمن جموع الشعب أملا في اقرار تشريعات تنهض بالوطن.. ثم أليس من العقل ان نشارك بآرائنا في المقترحات وان نحترم في النهاية رأي الأغلبية التي تصدر القرار.. أليست هذه هي الديمقراطية.. تعالو إذن نناقش الموقف بعيدا عن العصبية ويتجرد عن الذات وبعقول متفتحة انقاذا لمهنتنا من خلال هذه الملاحظات.
أولا المشهد الإعلامي: لقد صور لنا البعض ان هناك تيارا واحدا يعارض هذه التشريعات ويزيد فرض رأيه ليبقي في المشهد الإعلامي لأطول فترة ممكنة.. وإذا عدنا إلي ما قبل العامين الماضيين فإننا سنجد ان هذا التيار نفسه هو الذي تصدي لهيمنة الإخوان علي المجلس الأعلي للصحابة والمؤسسات القومية.. الآن جاء الدور عليه ليترك مكانه لتيارات أخري لتأخذ فرصتها.. فقد ثبت فعلا ان الأمور ساءت أكثر مما كانت بالمؤسسات الصحفية.. فالحياة لا يمكن ان تتطور في ظل بقاء الوضع علي ما هو عليه.. بل تتطور بالأفكار المبتكرة وضخ دماء جديدة في شرايين المؤسسات.
ثانيا مؤسسات إعلامية: المسودة الحالية للتشريعات تقدم اقتراحات لانقاذ المؤسسات الصحفية والإعلامية المملوكة للدولة التي تواجه تحديات كثيرة في مقدمتها هذا الغول القادم من السوشيل ميديا الذي انتصر عليه حتي الآن علي الأقل.. فالاعلانات لم تعد كما كانت.. والتوزيع من الصعب ان يعود كما كان الا إذا ابتكر المسئولون الجدد عن هذه المؤسسات افكارا تستفيد من الديجتال ميديا.. وتحول المؤسسات القومية إلي مؤسسات اعلامية تصدر الصحف وتنشيء المواقع وتبتكر البرمجيات التي تجني من ورائها الأموال.
ثالثا تطوير العمل الصحفي: تطور العمل الصحفي بشكل جذري فلم يعد المحرر بشكله التقليدي مطلوبا.. بل انه الآن لابد ان يتقن لغات أجنبية ويجيد التعامل مع الديجتال ميديا.. هناك الآن صحافة الفيديو.. وصحافة الموبايل.. الصحيفة حاليا يجب ان تتواجد بالتليفونات المحمولة لتخاطب الجيل الجديد كما تخاطب الجيل القديم الذي ينقرض بمرور الزمن.. وإذا تم اختيار القيادات بنفس القواعد القديمة فلا أمل في إصلاح منتظر.. وهذا يفتح المجال أمام جيل جديد من الشباب وفي تصوري اننا يمكن ان نجد رئيسا للتحرير في ثلاثينيات أو اربعينيات العمر ولابد ان يكون ناضجا بالقدر الذي يجعله يستفيد من الديجيتال ميديا ومن شيوخ المهنة الذين لن يبخلوا عليه بالنصيحة.
رابعا فرصة: نحن الآن أمام مجلس نواب جديد اختاره المصريون وحكومة جديدة تتخذ قرارات جريئة لم تقدر علي اتخاذها كل الحكومات السابقة.. وهي تري ان مشروعها سوف يوفر حلولا للمشكلات.. فلنناقش إذن تلك الحلول ولنعطها الفرصة.. الدنيا لم تنته.. وحين تفشل فلا أقل من ان نغيرها ولترحل الحكومة وترحل مشاريعها.. والشعب هو الباقي.. وسوف نذهب نحن جميعا.. وتبقي المهنة تتغذي بجهود المخلصين من ابنائها.

الخميس، 17 نوفمبر 2016

محمد الشرقاوى :4مشاهد من)الموت الذي تفرون منه(

أبكاني الفنان الراحل محمود عبد العزيز يوم الأحد الماضي.. حيث شيعه الفنانون وأعداد كبيرة من الجمهور الذي أحبه عبر سنوات إبداعه..قطعت العديد من قنوات التليفزيون إرسالها لنقل صلاة الجنازة وتشييع الجثمان .. في واحدة من المرات النادرة التي نشهد  فيها بالتفوق للقناة الاولي بالتليفزيون المصري الذي قطع إرساله فجأة .. بصوت المذيع الذي تشعرك نبراته بأن حدثا جللا قد وقع ..وهو بالفعل حدث جلل.. فالموت ينهي حياتنا  ..الموت الذي قال عنه الله سبحانه وتعالي .قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم .وهومايتناساه البشر حتي ياتي بغته وتبقي في الذاكرة مشاهد لاتنسي حول هذا الحزن الاهم فى  حياتنا واتحدث عن أربعة  منها:
اولا: عجائب الارقام
من عجائب الارقام فى القرآن الكريم  الذى يبلغ عدد سوره (  114 سورة)..
          
أن الدنيا  ذكرت 115 مرة........ وذكرت الاخره 115 مرة

وذكرت الحياة 145 مرة........ وذكر الموت 145 مرة
ليتخذ الانسان العبرة ..ويوازن بينهما .. يعمل الخير فى الدنيا ليفوز فى الاخرة

ثانيا:لم يمت
في نفس توقيت تشييع  جثمان الفنان الراحل  تقريبا ..كان هناك حفل تأبين للراحل الدكتور احمد زويل الذى ودع عالمنا مؤخرا ..حيث  كرم الدكتور جابر نصار رئيس جامعة القاهرة، أسرة العالم الراحل أحمد زويل، خلال حفل تأبين خاص على هامش  المؤتمر الدولى التاسع لتطبيقات الليزر.. بالمعهد القومى لعلوم الليزر بجامعة القاهرة..
وانهمرت  دموع زوجة العالم الراحل  .. خلال  التكريم الخاص به.. وهنا قال الدكتور جابر نصار لها : أحمد زويل مامتش علشان تبكى عليه .. زويل لسه عايش
فعلا الإنسان الذي يترك علما وصدقة جارية وولد صالح يدعو له هو انسان لم يمت بل هو يعيش معنا بانجازاته التي يستفيد منها البشر..وهو ما يمكن ان يقال عن المرحوم محمود عبد العزيز فالفيلم الجيد الذى يفيد البشرية نحسبه فى ميزان حسناته
ثالثا :لا مفر منه
ليس من حق  البشر الحكم علي انسان توفاه الله  .. سواء بانه كان سيئا أو خيرا في الدنيا.. وان اعماله ستكون خيرا تدفعه الي الجنه او تلقي به في النار .. فالذي يملك ذلك هو الله سبحانه وتعالي الذى يحاسبنا جميعا  .. وقوله تعالى: { قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون} ، كقوله تعالى في سورة النساء: { أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة} ، ففى تفسير الطبرانى  يَقُول تَعَالَى  لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { قُلْ } يَا مُحَمَّد لِلْيَهُودِ { إِنَّ الْمَوْت الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ } فَتَكْرَهُونَهُ , وَتَأْبَوْنَ أَنْ تَتَمَنَّوْهُ { فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ } وَنَازِل بِكُمْ { ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة } ثُمَّ يَرُدّكُمْ رَبّكُمْ مِنْ بَعْد مَمَاتكُمْ إِلَى عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة , عَالِم غَيْب السَّمَوَات وَالْأَرْض ; وَالشَّهَادَة : يَعْنِي وَمَا شُهِدَ فَظَهَرَ لِرَأْيِ الْعَيْن , وَلَمْ يَغِبْ عَنْ أَبْصَار النَّاظِرِينَ .


رابعا : الرحمة
  لما حضرت هارون الرشيد  الوفاة .. وعاين السكرات صاح بقواده وحجابه: اجمعوا جيوشي فجاؤوا بهم بسيوفهم ودروعهم ..لا يكاد يحصي عددهم إلا الله كلهم تحت قيادته وأمْره فلما رآهم .. بكى ثم قال : 

يا من لا يزول ملكه .. إرحم من قد زال ملكه ..و لم يزل يبكي حتى مات ..