الخميس، 17 نوفمبر 2016

محمد الشرقاوى :4مشاهد من)الموت الذي تفرون منه(

أبكاني الفنان الراحل محمود عبد العزيز يوم الأحد الماضي.. حيث شيعه الفنانون وأعداد كبيرة من الجمهور الذي أحبه عبر سنوات إبداعه..قطعت العديد من قنوات التليفزيون إرسالها لنقل صلاة الجنازة وتشييع الجثمان .. في واحدة من المرات النادرة التي نشهد  فيها بالتفوق للقناة الاولي بالتليفزيون المصري الذي قطع إرساله فجأة .. بصوت المذيع الذي تشعرك نبراته بأن حدثا جللا قد وقع ..وهو بالفعل حدث جلل.. فالموت ينهي حياتنا  ..الموت الذي قال عنه الله سبحانه وتعالي .قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم .وهومايتناساه البشر حتي ياتي بغته وتبقي في الذاكرة مشاهد لاتنسي حول هذا الحزن الاهم فى  حياتنا واتحدث عن أربعة  منها:
اولا: عجائب الارقام
من عجائب الارقام فى القرآن الكريم  الذى يبلغ عدد سوره (  114 سورة)..
          
أن الدنيا  ذكرت 115 مرة........ وذكرت الاخره 115 مرة

وذكرت الحياة 145 مرة........ وذكر الموت 145 مرة
ليتخذ الانسان العبرة ..ويوازن بينهما .. يعمل الخير فى الدنيا ليفوز فى الاخرة

ثانيا:لم يمت
في نفس توقيت تشييع  جثمان الفنان الراحل  تقريبا ..كان هناك حفل تأبين للراحل الدكتور احمد زويل الذى ودع عالمنا مؤخرا ..حيث  كرم الدكتور جابر نصار رئيس جامعة القاهرة، أسرة العالم الراحل أحمد زويل، خلال حفل تأبين خاص على هامش  المؤتمر الدولى التاسع لتطبيقات الليزر.. بالمعهد القومى لعلوم الليزر بجامعة القاهرة..
وانهمرت  دموع زوجة العالم الراحل  .. خلال  التكريم الخاص به.. وهنا قال الدكتور جابر نصار لها : أحمد زويل مامتش علشان تبكى عليه .. زويل لسه عايش
فعلا الإنسان الذي يترك علما وصدقة جارية وولد صالح يدعو له هو انسان لم يمت بل هو يعيش معنا بانجازاته التي يستفيد منها البشر..وهو ما يمكن ان يقال عن المرحوم محمود عبد العزيز فالفيلم الجيد الذى يفيد البشرية نحسبه فى ميزان حسناته
ثالثا :لا مفر منه
ليس من حق  البشر الحكم علي انسان توفاه الله  .. سواء بانه كان سيئا أو خيرا في الدنيا.. وان اعماله ستكون خيرا تدفعه الي الجنه او تلقي به في النار .. فالذي يملك ذلك هو الله سبحانه وتعالي الذى يحاسبنا جميعا  .. وقوله تعالى: { قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون} ، كقوله تعالى في سورة النساء: { أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة} ، ففى تفسير الطبرانى  يَقُول تَعَالَى  لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { قُلْ } يَا مُحَمَّد لِلْيَهُودِ { إِنَّ الْمَوْت الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ } فَتَكْرَهُونَهُ , وَتَأْبَوْنَ أَنْ تَتَمَنَّوْهُ { فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ } وَنَازِل بِكُمْ { ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة } ثُمَّ يَرُدّكُمْ رَبّكُمْ مِنْ بَعْد مَمَاتكُمْ إِلَى عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة , عَالِم غَيْب السَّمَوَات وَالْأَرْض ; وَالشَّهَادَة : يَعْنِي وَمَا شُهِدَ فَظَهَرَ لِرَأْيِ الْعَيْن , وَلَمْ يَغِبْ عَنْ أَبْصَار النَّاظِرِينَ .


رابعا : الرحمة
  لما حضرت هارون الرشيد  الوفاة .. وعاين السكرات صاح بقواده وحجابه: اجمعوا جيوشي فجاؤوا بهم بسيوفهم ودروعهم ..لا يكاد يحصي عددهم إلا الله كلهم تحت قيادته وأمْره فلما رآهم .. بكى ثم قال : 

يا من لا يزول ملكه .. إرحم من قد زال ملكه ..و لم يزل يبكي حتى مات ..


الأربعاء، 9 نوفمبر 2016

محمد الشرقاوى ؛ 4 قواعد للتقدم.. أولها الاستثمار في البشر

في مصر يزيد عدد السكان علي 91 مليون نسمة.. وتعتبر الحكومة ان هذا العدد كبير جدا وتسعي لاقناع الناس بتحديد النسل.. وكل الحكومات المتعاقبة علي مدي الثلاثين عاما الماضية كانت تلقي بمسئولية الفقر والضعف الاقتصادي علي هذه الزيادة السكانية.. لو صدقنا هذا الكلام فماذا نقول عن الصين التي يزيد سكانها علي مليار و400 ألف نسمة.. وأمريكا التي يزيد سكانها علي 323 مليون نسمة.. وكلها أفضل من حيث الاقتصاد والمستوي المعيشي بشكل عام.. أي أن عدد السكان عندهم ليس مشكلة كما هو عندنا.. لأنهم بكل بساطة استثمروا هذه الأعداد الضخمة في إحداث نهضة ببلادهم.. بينما مازلنا نحن نطالب الناس بتقليل النسل.. ولم نفكر بجدية في الاستثمار البشري الذي هو غاية لتحقيق التنمية الاقتصادية في كل الدول المتقدمة التي تخصص ما يقرب من 3 بالمائة من موازنتها العامة للبحث والتصوير أي تنمي قدرات البشر وتستفيد منهم.. كيف إذن نستثمر البشر عندنا.. هذه 4 قواعد عامة نجحت في استخدامها الدول المتقدمة واتخذت منها أسبابا للتقدم.
أولا: تعليم الصغار
ستيف وزنياك أحد عباقرة شركة آبل يري ان أساس الاستثمار في البشر يبدأ بالاهتمام بتعليم الصغار ليس التعليم المدرسي التلقيني.. وإنما التعليم الذي يعتمد علي فتح آفاقهم علي أهمية تكفيك القطع الصغيرة وإعادة تركيبها للوصول إلي نتيجة جديدة. ولابد أن نغرس في عقولهم من البداية ان الاختراع لا يكون من أجل الطمع في المال.. ولكن من أجل مساعدة الآخرين وتقديم خدمة لهم.
ثانيا: المعجزة الاقتصادية
يشرح الكاتب الأمريكي مارك رافينا.. في كتابه محاولة علمية لفهم اليابان.. العامل البشري أعظم ثروات اليابان الوطنية الذي قدمه للقارئ مسموعا في المكتبات الأمريكية من خلال 24 محاضرة بصوته.. وبلغ زمن كل محاضرة 24 دقيقة. أي أن الكتاب اشتمل علي 750 دقيقة.. وهو يري ان اليابان حققت في عشرين عاما 1955 - 1975 المعجزة الاقتصادية بعد خروجها مدمرة في الحرب العالمية الثانية اثر تفجير هيروشيما وناجا زاكي بالقنبلة الذرية الأمريكية في 6 و7 اغسطس عام 1945
نجاح اليابان خلال تلك السنوات في رأيه يرجع إلي عوامل عديدة في مقدمتها حالة التواؤم أو الانسجام الاجتماعي.. والعمل الشاق الجاد والاهتمام بالتجديد والابتكار.
ثالثا: أجندة للتنمية
نشرت ¢إيكونوميك تايمز¢ الصحيفة الاقتصادية الأولي في الهند موضوعا يلخص أجندة للتنمية الاجتماعية تضع خمسة مجالات في أولوياتها وهي: الاستقلال الغذائي.. تمكين النساء.. التعليم العالي الجودة.. الرعاية الصحية الأولية الشاملة.. والحق في العيش.. وتحقيق هذا الهدف يحتاج إلي ثلاثة أشياء: خيال جديد.. واستثمارات.. وتغيير في صيغة الحكم.
اقتصاد الهند صنع معجزة بمضاعفة ثروة البلاد خلال أقل من 30 عاما فقط. وقد تمكنت من ا لحفاظ علي معدل نمو يبلغ 8 بالمائة منذ عام 2003 لتأتي في المرتبة التالية للصين.
رابعا: التعليم والبحث العلمي
الاستثمار في البشر يعني التعليم والبحث العلمي.. فالصين ترتيبها الثاني باستثمارات بلغت 284 بليون دولار واليابان في المرتبة الثالثة باستثمارات 165 بليون دولار.. طبقا لاحصاءات 2014 الذي تتصدره الولايات المتحدة الأمريكية بميزانية تقدر ب 465 بليون دولار.. وللأسف مصر خارج تلك القائمة. بل الغريب أن هناك دولا وردت بتلك القائمة بدأت بعدنا بمراحل مثل السعودية ترتيبها 38 عالميا.. بميزانية 3 بلايين دولار.

الأربعاء، 2 نوفمبر 2016

محمد الشرقاوي : 4 ملاحظات حول كتاب الجمهورية.. عن مصر الانتماء

في الوقت المناسب جاء كتاب "مصر.. الانتماء والثقة السياسية".. ضمن سلسلة كتاب الجمهورية.. التي أصدرت علي مدي الشهور الماضية عدداً من الكتب المهمة.. تحمل اسم مصر.. ابتداء من كتاب العلاقات المصرية الأمريكية.. والتغيرات في الشخصية المصرية المعاصرة.. ومصر وتجديد البناء الحضاري.. وأزمة الحركة الإسلامية في مصر.. وهوية مصر في عالم متغير.. وأخيراً الكتاب الذي أجمل الحديث عنه في أربع ملاحظات ربما تلخص أفكاره الرئيسية لعلها تدفع شبابنا إلي قراءته في هذا الوقت الذي تتعرض فيه مصر لحملات مغرضة تستهدف النيل من استقرارها وتوحدها وازدهارها.
أولاً: الانتماء لمصر
لم ينشغل مؤلف الكتاب الدكتور عبدالرءوف الضبع أستاذ علم الاجتماع بجامعة سوهاج.. بالحديث عن معني كلمة مصر التي استهلكتها كتب كثيرة.. ولكنه ركز في شرح واسع لمعني الانتماء الوطني والذي حدده في الفصل الأول وكان عنوانه "لمصر الانتماء والولاء" مؤكداً بذلك أن الولاء والانتماء لمصر هو المعيار الرئيسي للوطنية.. ثم راح يشرح معني الولاء والمفاهيم المرتبطة بالولاء والانتماء.. من خلال دراسات لغوية وتاريخية متعمقة.. ولكن الأستاذ سيد حسين رئيس تحرير سلسلة كتاب الجمهورية أفاض في الحديث عن معني الانتماء علي مساحة تقتنص من الكتاب 15 صفحة بعنوان "قبل المقدمة" وهي دراسة جيدة لمعني الانتماء تضيف إلي الكتاب فائدة أخري.. فهو من السطر الأول يحدد للقارئ معني الانتماء بقوله "الانتماء هو الارتباط والالتصاق الحميم للإنسان بأرضه ووطنه.. وكما يقول علماء الاجتماع إن الانتماء يقوي ويزداد عندما يحصل الإنسان علي تعليم متطور بالمجان ورعاية صحية كاملة وعمل يناسب قدراته وتخصصه طبقاً لتكافؤ الفرص المتساوية للجميع فيبدأ بتكوين أسرة سعيدة آمنة مطمئنة علي مستقبلها.. ويزداد الانتماء عند الإنسان عندما يشعر بحريته وكرامته الإنسانية.
ثانياً: أوهام
من البداية يرفض المؤلف أوهاماً سيطرت علي عقول كثير من الساسة والحكام أخطرها تلك التي يروج لها البعض عن أن الغرب يريد ويسعي لتقديم واستقلال وتنمية مصر.. ولكن أوراق التاريخ كما يري المؤلف تقول إن عقيدة السياسة الغربية نحو مصر دائمة.. وهي مصر لا تسقط ولا تصعد.. فإن سقطت مصر تهددت مصالح الغرب.. وإن صعدت مصر وتقدمت هددت مصر مصالح الغرب.
ثالثاً: السيسي
يري الدكتور الضبع أن مصر تحت حكم الإخوان كانت مهيأة تماماً لأن يبقيها الغرب في دوامة لا تخرج منها إلا وهي مكبلة بكل القيود التي تفوق القيود التي فرضها الاحتلال البريطاني لمصر.. وحين استشعر رجال مصر هذا الخطر الداهم كانت الصفعة القوية لمخططات الغرب عامة والولايات المتحدة بصفة خاصة مع استعادة مصر من قبضة الجماعة وصعود الرئيس السيسي لسدة الحكم بانتخابات حرة نزيهة.. وفعل الغرب كل ما يستطيع لإجهاض ثورة 30 يونيو.. ولكن الرئيس عبدالفتاح السيسي قرأ التاريخ وفهم التاريخ واستوعب دروس التاريخ وأيقن أن الشعب هو القوة والقوة هي الشعب.
رابعاً: أسباب الانهيار
حدد المؤلف متغيرات اسهمت في انهيار نظام حسني مبارك أهمها: اتساع تناقض البناء الطبقي وزيادة مساحة الفقر والفقراء في خريطة سكان مصر.. وتخليه عن الشباب بأن ترك البطالة تنهشهم.. وأنهك الفلاحين ومكن الفقر منهم فأصاب أكثر ثلاث قوي اجتماعية في مقتل "العمال وتم تسريحهم من المصانع وتركهم لنظام الخصخصة لتكثيف رأس المال عند طبقة معينة.. وافقد الشباب الأمل في الحياة وتركهم للضياع في ظل بطالة لا ترحم.. والفلاحون تخلي عنهم"

السبت، 29 أكتوبر 2016

محمد الشرقاوى : 4 أسباب.. للإهتمام ب (يوتيوب)





لم نستفد بشكل كبير من أخطر منصة إعلامية في العصر الحديث وهى اليوتيوب ..رغم ان الدنيا كلها تعتمد علي هذه المنصة  التي تتفوق علي كل وسائل التواصل الاجتماعي....فيها النص و الصورة و الفيديو ..وفيها البحث والارشيف ..فيها ايضا وسيلة تحرير الفيديو ومعالجته فنيا بالحذف والاضافة ..فيها كل ما يحتاجه المشاهد  العادى أوالصحفي او الباحث..  لاعداد منتج اعلامي  لتوزيعه او نشره علي نطاق واسع .. والمهم ان كل ذلك يتم بشكل مجاني  .. الاهم من ذلك أن محتوى الفيديو هو أكثر جاذبية من موقع به نصوص  ..نحن امام ثورة تقنية تسحب البساط من الاعلام التقليدي ..ولهذا اري انه من الضروري استغلال هذه الوسيلة الخطيرة .. بشكل اكبر وافضل لأسباب كثيرة أتحدث الان عن اربعة منها

أولا: مليار مستخدم
·         فى كل دقيقة يتم تحميل 60 ساعة فيديو..وفى كل يوم يشاهد المستخدمون مايقرب من 4 مليارات مقطع فيديو ..و ينتشر اليوتيوب بين أكثر من مليار مستخدم.. أي حوالى ثلث الذين يستخدمون الإنترنت، ويقضي المستخدمون يوميًا مئات الملايين من الساعات  لمشاهدة مقاطع الفيديو  .. وتقول دراسة.
·         إن عدد الذين يشاهدون يوتيوب على الموبايل (اعمارهم بين 18 و49عاما)يتجاوز عدد مشاهدى اى تليفزيون فى الولايات المتحدة الامريكية..
 الدول العربية  تحتل المركز الثاني علي مستوي العالم في مشاهدة هذا الموقع ، أما أمريكا فقد استحوذت على المركز الأول من نسبة المشاهدات، والبرازيل جاءت ثالثا .. السعودية تتصدر أكثر الدول في إعادة وتكرار تشغيل الفيديو ، وتأتي بعدها مباشرة مصر والمغرب وفي المركز الرابع الإمارات
ثانيا :الافلام والمسلسلات
 بين يوم وآخر تفاجئنا يوتيوب بجديد ..فبعد أن مكنت الهواة من معالجة مقطع الفيديو تقنيا بحيث يكون فيلما قصيرا معبرا بدقة عن حدث معا ..خصصت اليوتيوب مساحة ضخمة لعرض المسلسلات العربية واطلقت عليه (يوتيوب مسلسلات )لجذب  متابعي المسلسلات الذين لايريدون أن تضايقهم الإعلانات التي تقطع تسلسل الاحداث.. لمشاهدة أكثر من 7000 ساعة من المسلسلات العربية التي يعود إنتاج بعضها إلى عام 1962وهناك مئات الالاف من الافلام العربية والاجنبية  علي هذه المنصة التي تنافسها بقوة منصة دايلي موشن التي سمحت مؤخرا بتحميل افلام طويلة يصل حجمها الى جيجا بايت .. يوتيوب خصصت مساحة ضخمة للافلام  أو قناة تحمل اسم (يوتيوب افلام )وخلال عام واحد اصبح لديها 154 الف مشترك.. و حققت اربعة ملاين و280 الف مشاهدة لروائع السينما  
ثالثا: قنوات رقمية
أظن أننا خلال وقت قريب سوف نستغني عن الدش والرسيفرات التي نستقبل بها البث التليفزوني .لان القنوات تتجه الي البث الرقمي ..و باشتراك شهري أو سنوي يمكن استقبال مئات القنوات من خدمة( أي بي تي في) ..جوجل نفسها بدأت الإجراءت للتعاقد مع اشهر قنوات العالم لبث ارسالها علي منصتها ومن المؤكد اننا سنتجه قريبا الي (الاي بي تي في) لمشاهدة مانريد من قنوات .. وهو ماتستعد له قنوات العالم الكبري وان كنت أري أننا تاخرنا في مصر كثيرا  ربما لضعف الامكانيات المادية.. ولكن لامفر من دخول هذه التقنيات بقوة منتجنا الإعلامي وريادتنا الإعلامية

رابعا : كيف نستفيد من المنصة
 يوتيوب تتيح للمبدعين فرصة تحقيق عائد مادي  ..وتهتم بمن ينجح في أن يجذب لموقعه الذي أنشأه علي يوتيوب  مائة الف تسجيل مشاركة ..حيث تهديه مفتاح يوتيوب الفضي ..وتقدم هدايا اخرى لكل من يتفوق حتي يستطيع ان يجلب اعلانات تدر عليه دخلا شهريا .


الأربعاء، 12 أكتوبر 2016

مشاهد كثيرة لا تُنسَي من ذاكرة العالم بعد الانتصار التاريخي الذي حققه المقاتل المصري.. وقد تحدثت من قبل عن 6 مشاهد صاحبت المعارك والانتصارات. واليوم نستكمل مشاهد الانتصار السياسي بعد الانتصار العسكري..
سابعاً: كامب ديفيد..
عقد مؤتمر كامب ديفيد في الفترة من 5 سبتمبر إلي 17 سبتمبر 1978 وضم الرئيس السادات. والرئيس الأمريكي جيمي كارتر. ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيجين.. وبدأ الانسحاب الإسرائيل من سيناء. حيث عادت العريش إلي مصر يوم 25 مايو .1979
لقد استغرق إعداد الدولة للحرب ست سنوات كاملة هي الفترة التي انقضت بين النكسة والانتصار العظيم... وتمثلت في إعادة بناء القوات المسلحة وإعادة بناء المواقع التي دمرتها حرب يونيه 1967 بإيقاع سريع متواصل. وقاد هذا العمل البطولي الرئيس الراحل جمال عبدالناصر. واستكمله الرئيس محمد أنور السادات وكوكبة من القادة والمقاتلين. وعدد لا يُحصَي من المدنيين الذين جندوا أنفسهم للمعركة الفاصلة.. وإلي جانب بناء القوات المسلحة. كان العمل يمضي بنفس الهمة علي المسرح السياسي الدولي. وعلي المسرح الداخلي الذي بدأ يتململ تحت وطأة الجو القاتم الناتج عن الهزيمة المهينة وتداعياتها علي مختلف الأصعدة.. وبذلت جهود مكثفة لكسر حالة اللا سلم واللا حرب في الفترة منذ تولي السادات رئاسة الجمهورية. وحتي نشوب حرب أكتوبر. وهي مرحلة صعبة لم تكن التوازنات الدولية تسمح بتوليد ضغوط كافية للتوصل بالطرق السلمية إلي تسوية مقبولة. خاصة إزاء التعنت الإسرائيلي.
ثامناً: أبطال الانتصار..
ملايين المصريين كانوا الأبطال في هذه المعركة. ابتداءً من الجندي في جبهة القتال مع القادة الذين خططوا وشاركوا في التنفيذ وتحقيق الانتصار وانتهاءً بالشعب الذي ساند قواته المسلحة.. ومروراً بالعالم العربي الذي وقف حكومة وشعباً مع مصر وسوريا. حتي تحقق النصر.. وهناك علامات بارزة لا تُمحَي من الذاكرة كانت تحتاج إلي أفلام وروايات تروي للأجيال بطولاتها. ومنها المشير الراحل محمد عبدالغني الجمسي. رئيس هيئة العمليات المسلحة أثناء حرب أكتوبر. وآخر وزير للحربية. والذي كان أحد أبرع 50 قائداً عسكرياً في القرن العشرين.. والرئيس الأسبق حسني مبارك الذي قاد سلاح الطيران.. وقادة كثيرون يستحقون الحديث عن بطولاتهم ومنهم أيضاً:
محمد المصري "صائد الدبابات".. إذ بلغ مجموع ما دمره 27 دبابة. متفوقاً بذلك علي زميله عبدالعاطي.. الذي دمر 23 دبابة.. وهو أيضاً الذي دمر بصاروخه دبابة العقيد عساف ياجوري. قائد لواء الدبابات الإسرائيلي الشهير.
وهناك الشهيد أحمد حمدي.. الذي تم تصنيع وحدات لواء الكباري تحت إشرافه.. كما كان له الدور الرئيسي في تطوير الكباري الروسية الصنع لتلائم ظروف قناة السويس.. كما أسهم بنصيب كبير في إيجاد حل للساتر الترابي.
هناك قصص كثيرة لأبطال كبار مثل الشهيد إبراهيم الرفاعي والشهيد محمد زرد والشهيد سيد زكريا خليل.. والبطل يسري عمارة الذي أسر عساف ياجوري.. وغيرهم الكثير.
تاسعاً: الفن..
لدينا عدد محدود من الأفلام يعيد التليفزيون بثها في مناسبة الاحتفالات بالنصر كل عام.. والغريب أننا لم نعد ننتج أفلاماً روائية جديدة. وكان من الممكن أن نجد هذا العام مثلاً فيلماً عن حرب أكتوبر.. والأفلام هي: "الوفاء العظيم" عام 1974. و"الرصاصة لا تزال في جيبي".. و"بدور".. و"أبناء الصمت".. و"حتي آخر العمر".. في عام 1975. وفيلم "العمر لحظة" عام 1978. و"أغنية علي الممر".. و"حكايات الغريب" عام ..1989 وفيلم "الطريق إلي إيلات" عام 1995. والآن نحن بحاجة لأفلام تروي قصص البطولة التي لا يعرفها أبناؤنا.

الأربعاء، 5 أكتوبر 2016

محمد الشرقاوي : 9 مشاهد مهمة.. في ذكري انتصارات أكتوبر "2 من 3"

المشاهد الثلاثة التي تحدثت عنها في الأسبوع الماضي كانت عن العام الذي بدأت فيه المعارك.. وكيف نجحت قواتنا المسلحة في عبور القناة وحققت الانتصار التاريخي علي الجيش الإسرائيلي.. واليوم نستعرض مشاهد أخري كتبها جنودنا بدمائهم في التاريخ الحديث.
رابعاً 35 مليون نسمة
يوم بدأت حرب 6 أكتوبر 1973 كان عدد سكان مصر 35 مليون نسمة.. الآن زدنا ما يقرب من 60 مليوناً.. تغيرت كثيراً خريطة المنطقة.. وتغير أيضاً وجه الحياة في مصر.. لقد كان الانتصار إنجازاً عبقرياً بكل المقاييس.. يتحدث عنه الرئيس الراحل أنور السادات بقوله:
إن القوات المسلحة المصرية قامت بمعجزة علي أي مقياس عسكري. فلست أتجاوز إذا قلت إن التاريخ العسكري سوف يتوقف طويلاً بالفحص والدرس أمام عملية يوم السادس من أكتوبر سنة 73 حين تمكنت القوات المسلحة المصرية من اقتحام مانع قناة السويس الصعب واجتياز خط بارليف المنيع وإقامة رءوس جسور لها علي الضفة الشرقية من القناة بعد أن أفقدت العدو قدرته وتوازنه في ست ساعات.
خامساً: إنجاز جماعي
يقول السادات: "هذه ساعات تعرف فيها أنفسنا ونعرف فيها الأصدقاء ونعرف فيها الأعداء. ولقد عرفنا أنفسنا ولقد عرفنا أصدقاءنا وكانوا بأصدق وأخلص ما نطلب من الأصدقاء. ولقد كنا نعرف عدونا دائماً ولسنا نريد أن نزيد من أعدائنا.. إن الأمة العربية كلها وأسمح لنفسي أن أعبر عنها. لن تنسي مواقف هذه الساعات إن الأمة العربية لم تنس أصدقاء هذه الساعات الذين يقفون معها ولن ننسي أعداء هذه الساعات الذين يقفون مع عدونا".
هذا الإنجاز الرائع كان عملاً جماعياً شارك فيه كل مصري ومصرية.. كان عبور قناة السويس إنجازاً عسكرياً بكل المقاييس وكان تخطيطاً مصرياً صميما. حققته القوات المسلحة المصرية الباسلة بالتخطيط السليم والإعداد العلمي القائم علي أحدث فنون العصر. وتم هذا في ظل ظروف قاسية في ساحة البذل والعطاء. وكان رأي السوفييت أن عبور العائق المائي الواسع هو عملية من الصعب حدوثها بما فيه من تيارات شديدة. بالإضافة إلي استحالة تحطيم خط بارليف والاستيلاء عليه.
لقد نجحت حرب أكتوبر في تأكيد القدرة المصرية الإيجابية التي فرضت ولاتزل تفرض آثارها حتي الآن.
سادساً: السلام عند المقدرة
كانت حرب أكتوبر أول حرب إلكترونية في التاريخ.. ولم تكن من وجهة نظر القيادة المصرية هدفاً في حد ذاتها.. وإنما كانت وسيلة لتحقيق سلام عادل يعيد الحقوق إلي أصحابها.. ولهذا وقف السادات وهو في مقدمة انتصاره يوم 16 أكتوبر 1973 أمام مجلس الشعب ليعلن استعداده لوقف نزيف الحرب.. ثم يقف مرة أخري يوم 9 نوفمبر 1997 في مجلس الشعب ليعلن للعالم كله أنه علي استعداد للذهاب إلي آخر العالم إذا كان ذلك يمكن أن يحمي واحداً من أبنائه الجنود والضباط.. وفي 19 نوفمبر من نفس العام بدأت الخطوة الكبري نحو السلام بهبوط السادات علي أرض فلسطين المحتلة.. وفي الكنيست الإسرائيلي ألقي خطابه التاريخي الذي أكد فيه أنه لم يذهب إلي الإسرائيليين ليعقد اتفاقاً منفرداً معهم وإنما لكي يحقق السلام.. السلام العادل والشامل لكل شعوب المنطقة التي عانت ويلات الحروب ما يقرب من 30 عاماً.
وقد حصل الرئيس السادات علي جائزة نوبل للسلام مناصفة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيجين لجهودهما في تحقيق السلام بالشرق الأوسط.
وفي الأسبوع المقبل ــ إن شاء الرحمن ــ نستكمل بقية المشاهد 

الجمعة، 30 سبتمبر 2016

محمد الشرقاوى : مشاهد مهمة .. فى ذكرى انتصارات أكتوبر(1 من 3)


من المؤكد  أن الدنيا تغيرت كثيرا ..عن الأيام التى اندلعت فيها  حرب 6أكتوبر 1973 فلم يكن العالم قد عرف الانترنت .. ولاظهرت يوتيوب ولا انستجرام ولا الفيسبوك وتويتر وهى الوسائل التى كانت ستنقل لنا وقائع النصر العظيم خطوة بخطوة ..ولكن هذه النقطة بالذات - تسجيل الحدث بالصورة - لم تكن بعيدة عن ذهن قائد الحرب الرئيس الراحل انور السادات .. فقد  تم تصوير الحدث بالصوت والصورة الثابته والمتحركة ..  ان انتصارات اكتوبر 73 نقطة ناصعة البياض فى التاريخ المصرى الحديث .. ويبقى الحديث عنها طول الوقت واجبا وطنيا حتى تستشعر الاجيال المتعاقبة أهمية ماحدث .. وهاهى الايام تقترب من الذكرى الغالية التى يمكن ان نحدد فيها ملايين المشاهد التى تشعرنا بالفخر  وهذه بعضها :
أولا: فى عام 73
إذا بحثت فى (جوجل) محرك البحث الاكبر على الانترنت عن حرب اكتوبر .. فسيظهر لك على الفور أكثر من ثلاثة ملايين و500 الف موضوع  فى مقدمتها مانشرته الموسوعة الالكترونية ويكبيديا  وموقع محافظة القاهرة  ومكتبة الاسكندرية عن تفاصيل الحرب وانتصارات قواتنا المسلحة وقصص البطولة لجنودنا البواسل على خط المواجهة مع اسرائيل  .. والغريب ان جوجل نفسه لم يكن موجودا فى هذا الوقت الذى دارت فيه المعارك  .. وهذا ما يعكس حجم التاثير التاريخى الكبير الذى أحدثته انتصاراتنا فى تغيير مسار التاريخ ..كان العالم فى عام 1973 مختلفا .. فهو العام الذى أطلقت فيه مركبة الفضاء (بيونير 11 )في مهمة لدراسة النظام الشمسي.. وحصل فيه  هنرى كيسنجر على جائزة نوبل للسلام ..  كما تم اكتشاف الإيثرنت...و الكمبيوترات الشخصية.. وكانت اسرائيل تملأ الدنيا كلها بشائعاتها حول قوتها التى لاتقهر .. وجيشها الاقوى فى المنطقة ..وتنشر مزاعم كثيرة فى مقدمتها أن العرب خرجوا  من التارخ بعد نكسة 67 .. وأنشأت خط بارليف على الجانب الاخر من قناة السويس لحمايتها  وأحاطت الجولان بأسلحتها وصواريخها ..متخيلة أنه لا أمل فى إحياء القوة العسكرية العربية مرة اخرى .. وكانت هذه الاوهام أول ماتحطم تحت اقدام جنودنا  فى السادس من اكتوبر من نفس العام
ثانيا : الخداع الاستراتيجى
أنشأت مكتبة الاسكندرية موقعا مهما للرئيس الراحل انور السادات يتضمن عشرات الالاف من الصفحات  المليئة بالمعلومات والوثائق عن بطل الحرب والسلامبع..الذى ولد في الخامس والعشرين من ديسمبر عام ١٩١٨ في قرية "ميت أبو الكوم"، .. وفى اعام 1983 تخرج فى الكلية الحربية  وفى عام 1970 تولى الرئاسة باستفتاء شعبى  بعد وفاة  الرئيس الراحل جمال عبد الناصر  .. وفي إطار الترتيبات لحرب أكتوبر وتحرير الأراضي المحتلة، مارس خطة الخداع الإستراتيجي بين عامي 1970 و1973كان هو شخصيًا جزءًا منها، بإعلانه قرب المعركة أكثر من مرة.. والتراجع عن إصدار القرار.. وقبوله ضغوط الحركة الطلابية من أجل الحرب.. وهذا ما جعل مصداقية قيام الحرب لدى إسرائيل محل شك إلى أن جاءت ساعة المعركة.
ثالثا:أول نصر عربى
على موقع السادات تفاصيل قصة الانتصار الكبير .. حيث قاد مصر والعرب  يوم السادس من اكتوبر 73نحو تحقيق أول نصر عربي في جولات الصراع العربي الإسرائيلي،..هذا النصر الذي أدى إلى استرداد مصر لكامل أراضيها المحتلة. .لم تكن حرب أكتوبر مجرد معركة خاضتها مصر وحققت فيها أكبر انتصاراتها.. وإنما كانت اختبارًا تاريخياحاسمًا لقدرة الشعب المصري على أن يحول الحلم إلى حقيقة، ويترجم الأمل المنشود إلى عمل..
وفى الأسبوع المقبل – إن شاء الرحمن - نستكمل بقية المشاهد