الجمعة، 30 سبتمبر 2016

محمد الشرقاوى : مشاهد مهمة .. فى ذكرى انتصارات أكتوبر(1 من 3)


من المؤكد  أن الدنيا تغيرت كثيرا ..عن الأيام التى اندلعت فيها  حرب 6أكتوبر 1973 فلم يكن العالم قد عرف الانترنت .. ولاظهرت يوتيوب ولا انستجرام ولا الفيسبوك وتويتر وهى الوسائل التى كانت ستنقل لنا وقائع النصر العظيم خطوة بخطوة ..ولكن هذه النقطة بالذات - تسجيل الحدث بالصورة - لم تكن بعيدة عن ذهن قائد الحرب الرئيس الراحل انور السادات .. فقد  تم تصوير الحدث بالصوت والصورة الثابته والمتحركة ..  ان انتصارات اكتوبر 73 نقطة ناصعة البياض فى التاريخ المصرى الحديث .. ويبقى الحديث عنها طول الوقت واجبا وطنيا حتى تستشعر الاجيال المتعاقبة أهمية ماحدث .. وهاهى الايام تقترب من الذكرى الغالية التى يمكن ان نحدد فيها ملايين المشاهد التى تشعرنا بالفخر  وهذه بعضها :
أولا: فى عام 73
إذا بحثت فى (جوجل) محرك البحث الاكبر على الانترنت عن حرب اكتوبر .. فسيظهر لك على الفور أكثر من ثلاثة ملايين و500 الف موضوع  فى مقدمتها مانشرته الموسوعة الالكترونية ويكبيديا  وموقع محافظة القاهرة  ومكتبة الاسكندرية عن تفاصيل الحرب وانتصارات قواتنا المسلحة وقصص البطولة لجنودنا البواسل على خط المواجهة مع اسرائيل  .. والغريب ان جوجل نفسه لم يكن موجودا فى هذا الوقت الذى دارت فيه المعارك  .. وهذا ما يعكس حجم التاثير التاريخى الكبير الذى أحدثته انتصاراتنا فى تغيير مسار التاريخ ..كان العالم فى عام 1973 مختلفا .. فهو العام الذى أطلقت فيه مركبة الفضاء (بيونير 11 )في مهمة لدراسة النظام الشمسي.. وحصل فيه  هنرى كيسنجر على جائزة نوبل للسلام ..  كما تم اكتشاف الإيثرنت...و الكمبيوترات الشخصية.. وكانت اسرائيل تملأ الدنيا كلها بشائعاتها حول قوتها التى لاتقهر .. وجيشها الاقوى فى المنطقة ..وتنشر مزاعم كثيرة فى مقدمتها أن العرب خرجوا  من التارخ بعد نكسة 67 .. وأنشأت خط بارليف على الجانب الاخر من قناة السويس لحمايتها  وأحاطت الجولان بأسلحتها وصواريخها ..متخيلة أنه لا أمل فى إحياء القوة العسكرية العربية مرة اخرى .. وكانت هذه الاوهام أول ماتحطم تحت اقدام جنودنا  فى السادس من اكتوبر من نفس العام
ثانيا : الخداع الاستراتيجى
أنشأت مكتبة الاسكندرية موقعا مهما للرئيس الراحل انور السادات يتضمن عشرات الالاف من الصفحات  المليئة بالمعلومات والوثائق عن بطل الحرب والسلامبع..الذى ولد في الخامس والعشرين من ديسمبر عام ١٩١٨ في قرية "ميت أبو الكوم"، .. وفى اعام 1983 تخرج فى الكلية الحربية  وفى عام 1970 تولى الرئاسة باستفتاء شعبى  بعد وفاة  الرئيس الراحل جمال عبد الناصر  .. وفي إطار الترتيبات لحرب أكتوبر وتحرير الأراضي المحتلة، مارس خطة الخداع الإستراتيجي بين عامي 1970 و1973كان هو شخصيًا جزءًا منها، بإعلانه قرب المعركة أكثر من مرة.. والتراجع عن إصدار القرار.. وقبوله ضغوط الحركة الطلابية من أجل الحرب.. وهذا ما جعل مصداقية قيام الحرب لدى إسرائيل محل شك إلى أن جاءت ساعة المعركة.
ثالثا:أول نصر عربى
على موقع السادات تفاصيل قصة الانتصار الكبير .. حيث قاد مصر والعرب  يوم السادس من اكتوبر 73نحو تحقيق أول نصر عربي في جولات الصراع العربي الإسرائيلي،..هذا النصر الذي أدى إلى استرداد مصر لكامل أراضيها المحتلة. .لم تكن حرب أكتوبر مجرد معركة خاضتها مصر وحققت فيها أكبر انتصاراتها.. وإنما كانت اختبارًا تاريخياحاسمًا لقدرة الشعب المصري على أن يحول الحلم إلى حقيقة، ويترجم الأمل المنشود إلى عمل..
وفى الأسبوع المقبل – إن شاء الرحمن - نستكمل بقية المشاهد


الأربعاء، 21 سبتمبر 2016

محمد الشرقاوي : 7 دروس.. من حياة مبتكر "واتساب"

قبل سبع سنوات فقط لم يكن يتخيل أن القدر سيفتح له أبواب النجاح.. وينقله من حالة الفقر إلي مصاف أغنياء العالم وأشهرهم.. بفكرة صارت في أيدي ملايين البشر حيث ابتكر تطبيقاً أطلق عليه اسم "واتساب" ومعناها: ما الجديد؟
عاني "جان كوم" في بداية حياته كثيراً.. قبل أن يتوصل إلي هذه الفكرة التي صارت واحدة من أهم وسائل الاتصالات في العصر الحديث.. وهذه أهم العقبات التي شكلت محطات مهمة في حياته:
أولاً: البداية الصعبة
في تغريدة له علي تويتر قال جان كوم إن فيسبوك رفضت توظيفه في بداية حياته العملية.. تويتر أيضاً رفضت طلبه ذات مرة.. ولكنه نجح في الوصول إليهما بعبقريته.
ولد في كييف بأوكرانيا.. كان الطفل الوحيد لأبويه.. وحين بلغ السادسة عشرة من عمره انتقل إلي الولايات المتحدة الأمريكية مع أمه التي عملت جليسة أطفال.. واشتغل هو عاملاً لتنظيف أرضية محل بقالة صغير.. وبعد عدة سنوات أصيبت الأم بالسرطان.. وبدآ يعيشان من الإعانات الحكومية للفقراء.. لكنه لم ييأس.
ثانياً: حارس الأمن
وعمره 18 عاماً.. دخل عالم التقنية.. استعار الكتب القيمة من المكتبات.. وقرأ كثيراً عن الشبكات.. ثم انضم إلي مجموعة من القراصنة علي الإنترنت والتحق عام 1996 بجامعة "سان خوسيه ستيت.. ويعمل حارساً للأمن بإحدي الشركات مساء".
ثالثاً: في ياهو
رحلت والدته ثم والده الذي كان يعيش في مسقط رأسه.. والتحق بقسم الدعاية بشركة "ياهو".. بفضل مساندة صديقه في "ياهو" بريان أكتون.. تدعمت صداقة "كوم وأكتون" ليصبح حلمهما الالتحاق بالشركة العملاقة "فيسبوك" ولكن تم رفض طلبيهما عام .2007
رابعاً: منذ سبع سنوات
في يناير 2008 اشتري كوم جهاز آي فون وبدأ مع صديقه في التفكير لإطلاق تطبيق مجاني جديد للدردشة.. وكانا يعملان علي تطويره في منزلهما وفي المقاهي وكانت تلك هي البداية.. لشركة بها 70 موظفاً.. مقرها في كاليفورنيا.. تملك أكثر من 600 مليون مستخدم نشط شهرياً.. واشترتها شركة فيسبوك في صفقة بلغت 22 مليار دولار في أكتوبر .2014
خامساً: معلومات لا تعرفها
.. التطبيق يتمكن من تحديد موقعك الجغرافي.. وله القدرة علي الدخول إلي رسائل تليفونك والأرقام المسجلة والدخول إلي ألبوم صورك
سادساً: التجسس
هناك احتمال وجود ثغرات للتجسس علي المستخدم عبر واتساب من خلال تسريب الصور أو الفيديوهات أو المعلومات المتبادلة بين الأطراف.
يقول جوناثان زيدزيارسكي. أحد الخبراء الرقميين المتخصصين في برامج شركة "آبل".. أن الرسائل المحذوفة من برنامج "واتس آب" تخزن لدي الشركة. مما يجعلها متاحة لأجهزة الاستخبارات العالمية.
أضاف تم رسائل خدمة "واتساب" قد يمكن استعادتها والاطلاع عليها حتي بعد حذفها بشكل فعلي من الهاتف. موضحاً أن واتساب يحتفظ بنسخة من الرسائل المرسلة والتي يتم استقبالها ويخزنها عن طريق جهاز خاص يعمل بنظام "إس أو إس".. وتخزين تلك الرسائل قد يمثل هدية ثمينة للقراصنة وأجهزة الاستخبارات.. حيث إن طريقة حفظ بيانات الرسائل تعمل بنفس طريقة القرص الصلب علي الجهاز الكمبيوتر الشخصي.. مما يعني مكان استرجاعها حتي بعد الحذف.
سابعاً: 42 مليار رسالة
بلغ النجاح بهذا التطبيق أن يتبادل مستخدموا واتساب أكثر من 42 مليار رسالة نصية يومياً كما يتشاركون في 6.1 مليار صورة و250 مليون فيديو يومياً ويوجد الآن أكثر من مليار جروب ويدعم البرنامج 53 لغة.

الاثنين، 19 سبتمبر 2016

محمد الشرقاوى : وظيفتان مهمتان : إستراتيجى رقمى وناشط خيرى




مؤسسات الدولة والشركات التى تريد أن تنجح فى حل مشكلاتها .. تحتاج لإنشاء إدارة أو مركز باسم (الإستراتيجية الرقمية)  ..لوضع  الخطط والسياسة العامة للإستفادة من التقنيات الحديثة فى تطوير العمل  بما ينعكس على الإنتاج .. والمجتمع بشكل عام يحتاج الى استبدال الناشط الخيري بالناشط السياسي .. الوظيفتان نحتاج اليهما فى هذه الايام حيث المشاكل المتراكمة لاتعطى الفرصة للانطلاق وزيادة الانتاج ..(فالاستراتيجى الرقمى )يحل محل المستشارين الذين يملأون أجهزة الدولة ويكلفون الميزانية مبالغ طائلة ولايكون العائد هو المأمول .. وإذا كان الناس قد كرهوا  كلمة الناشط السياسى.. بعد  أن اعتبرها البعض وظيفة وراحوا يتكسبون من ورائها .. وبالتالى لم تعد مستساغة للغالبية  من الناس ..  .. فإننا أصبحنا فى حاجة ماسة الى (ناشط خيرى) .. يقوم بدور حيوى فى المساعدة على الخروج من الازمات الإقتصادية والإجتماعية التى يعانى منها الناس بشكل صعب ..وعن الاستراتيجى الرقمى  والناشط الخيرى هناك كلام كثير يمكن أن يقال
أولا:الناشط الخيرى
لم يعد الناس يرحبون بمن يطلع عليهم فى الشاشات الفضائية ليحدثهم فى أي موضوع وهو يحمل صفة ناشط سياسي ..كما أن الناس تعبت من السياسة ومن الحديث النظرى عن حلول خيالية لمشكلات تزداد تعقيدا يوما بعد يوم .. البلد تحتاج الآن إلى ناشط  فى مجال الأعمال الخيرية  .. يتبرع أو يدعو رجال الأعمال الى التبرع لإنشاء مشروعات تخدم الناس .. إن النشطاء  يدركون الحاجة للتغيير ويسعون لتحقيقه.. تدفعهم الحماسة لوطنهم ورؤيتهم لمستقبل أفضل له
هذه الوظيفة أو الصفة موجودة فى كثير من دول العالم ..ولعل أبرز من يطلق عليهم هذه الصفة بيل جيتس مؤسس أكبر شركات البرمجيات فى العالم  .. وعبقرى الفيسبوك مارك زوكربيرج.. الذى تبرع بـ 100 مليون دولار لإنقاذ نظام المدارس العامة المتدهور في نيوارك في نيوجيرسي.
 وفي ديسمبر 2010وقع زوكربيرج  " التعهد" بالتبرع بما لا يقل عن 50 % من ثروته للأعمال الخيرية طوال حياته لشركة ال ال سى التى اطلق عليها (مبادرة زوكربيرج تشان) .. يتركز عملها على القضاء على المرض وتطوير التعليم لبناء مجتمعات اقوى من خلال تعاون الناس مع بعضهم
ويساعد زوكربيرج عبر مبادرته الخاصة التي تحمل اسم (انترنت دوت اورج( على توصيل ملايين الناس في البلدان النامية بشبكة الانترنت، وبإمكان المبادرة أن تسمح بوصول سكان 19 بلداً إلى الانترنت المجاني والمنخفض التردد والذي يحتوي على 60 خدمة انترنت أساسية حالياً، مثل البحث والمعلومات الصحية  من خلال الهواتف المحمولة
 .. أما بيل جيتس  ففى عام 2000تبرع بأكثر من 28مليار دولار لإنشاء مؤسسة بيل وميليندا جيتس.. التى تعتبر واحدة من اكبر المؤسسات الخيرية فى العالم

ثانيا: الإسترتيجى الرقمى
معظم  الشركات الناجحة لديها (استراتيجى رقمى )ومركز يضم العديد من هؤلاء الخبراء..والإستراتيجية أو علم التخطيط بصفة عامة .. مصطلح عسكري يعنى  فن التخطيط للعمليات العسكرية قبل  الحروب .. وإدارتها عقب  الحروب.
وتعكس الإستراتيجية الخطط المحددة  لتحقيق هدف معين .. في ضوء الإمكانيات المتاحة أو التي يمكن الحصول عليها. . و تستخدم  في سياقات مختلفة مثل استراتيجيات العمل وتسويق الانتاج ..وعلى الانترنت  يوجد مركز مهم هو مركز الاستراتيجيات الرقمية    بهانوفر.. وبعض من يكتب فى مجالات التقنيات الحديث يطلق على نفسه لقب استراتيجى رقمى .. انها وظيفة جديدة نحتاجها فى كثير من مؤسساتنا.

وتتركز مهمته على تمكين استراتيجية الأعمال والابتكار وينظم دورات تدريبية و واعداد دراسات  التى تؤدى لزيادة الانتاج

الخميس، 8 سبتمبر 2016

محمد الشرقاوي : 4 أحاديث عن التفاؤل والقلق.. بالأرقام

تمتليء الصحف بشكل دوري بأخبار عن قروض تعقدها الحكومة لتنشيط الاقتصاد.. وإعطاء دفعة قوية للمشروعات التي تقضي علي البطالة وتوفر حياة أكثر استقراراً وأماناً للمواطنين.. وبقدر ما تعطيك هذه الملايين التي تتدفق أملاً في حل المشكلات بقدر ما تثير من تساؤلات.. لأن المشكلات كثيرة والحلول تحتاج وقتاً وصبر الناس ينفد.. تساؤلات عديدة تطرحها الأرقام التي تتحدث عنها الحكومة تجعلنا في المنطقة ما بين التفاؤل والقلق.
أولاً: إسبانيا وفرنسا وغيرهما
في يوم واحد نشرت الصحف مذكرة التفاهم التي وقعتها د.سحر نصر وزيرة التعاون الدولي بزيادة التمويل الذي تقدمه إسبانيا لمصر.. ليصبح 300 مليون يورو لدعم مشروعات مهمة للمواطنين.. في مقدمتها القطاع الزراعي والمياه والصرف الصحي والسكة الحديد والطاقة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.. وهناك الصندوق الاجتماعي الذي يتفاوض مع الوكالة الفرنسية للحصول علي شرائح تمويلية قيمتها مليون يورو.. لتمويل المشروعات الصغيرة بالمحافظات ومشروعات المرأة.. ومن المتوقع نجاح التفاوض لثقل مصر الدولي.. وإذا تأملنا حجم المساعدات التي تلقتها مصر علي مدي السنوات الماضية فهي ــ طبقاً لتقرير البنك المركزي.. بلغت خلال الست سنوات الأخيرة 31 مليار دولار.. وكلها ذهبت لدعم البنية الأساسية وتوفير متطلبات الحياة للمواطن.. وفي انتظار الاثني عشر مليار دولار من صندوق النقد لتبدأ عمليات تمويل ضخمة يستفيد منها المواطن.. هذه أخبار متفائلة ولكن بحذر.. فنحن في حاجة ماسة للاعتماد علي إنتاجنا أكثر حتي نقلل من المساعدات والقروض الخارجية.
ثانياً: القلق من الاستيراد
تقول أرقام البنك المركزي إننا نستورد سلعاً بحوالي 90 مليار دولار سنوياً.. ومما يزيد القلق إننا نصدر بمبلغ لا يتجاوز 18 مليار دولار.. وهذا يؤدي لمشاكل كثيرة لن تحلها كثرة القروض.. بل تزيد الأعباء سنة بعد أخري.. حيث نستورد 65 في المائة من طعامنا و70 في المائة من مستلزمات التشغيل.. والأرقام تقول إن عدد المستوردين يزداد بشكل كبير حيث وصل الآن إلي أكثر من 840 ألف مستورد مسجل وهو ما يبين حجم المشكلة اننا نتيجه للاستيراد أكثر من الإنتاج.
وهذا يعني اننا لابد أن نرشد الاستيراد بشكل حاسم..
ثالثاً: الفساد
لعل أخطر ما يمكن أن يثير القلق ما قاله الخبير الاقتصادي عبدالخالق فاروق.. رئيس مركز النيل للدراسات الاقتصادية في حواره مع عزه يحيي وأشرف أبو يوسف بجريدة المساء حيث قال: إن لدينا 1441 قانوناً اقتصادياً صدرت منذ السبعينات جزء كبير من هذه القوانين يسهل الفساد.. ويمثل محطة لحماية الفاسدين ويجعلهم يتملصون من المسئولية الجنائية.. وهذا الأمر لا يحتاج إلي المطالبة بتعديل تلك القوانين وإنما كان يجب أن يتم ذلك ونحن نعد خطة زيادة الاستثمارات وجذب رجال الأعمال.
رابعاً: البطالة والعدالة الاجتماعية
لن ينصلح حال أي مجتمع إلا إذا كان الشعب كله يشعر بأن القانون يطبق علي الجميع.. لا فرق بين إنسان وآخر إلا بعمله.. لكن أن يشعر الناس أن القانون يطبق علي فئات دون غيرها فهذا بداية تراكم المشكلات.. هل نتصور اننا يمكن أن نعتمد علي الشباب في بناء مستقبل وطنه وهو يري أن الوظائف يحصل عليها أبناء الأغنياء بينما أبناء الفقراء مصيرهم المقاهي والشوارع.. وبالتالي تتضخم مشكلة البطالة ويصبح من الصعب أن نبني وطناً تطبق فيه العدالة الاجتماعية.. تقول أرقام الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إن حجم قوة العمل "28 مليون ونصف المليون نسمة".. وعدد المتعطلين أكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون نسمة بنسبة 5.12 في المائة.. وهذا ما يثير القلق أكثر

الأربعاء، 24 أغسطس 2016

محمد الشرقاوى : 4مشاهد .. لمواطنين يطورون أنفسهم وشركاتهم



من المهم  أن يدرك العامل أو الموظف  وقائد الشركة أهمية التطوير المستمر للخدمة أو المنتج الذى يقدمه  .. لأن البقاء فى المكان وعلى نفس الشكل لفترة طويلة يجلب الكسل والفشل والخسارة ..التطوير  والإبتكار مهمة الإنسان نفسه أولا ..وهو ثانيا مهمة الشركات التى تسعى لتحقيق نجاح أكبر .. التطوير بكل معانى  الكلمة  وبلا حدود.. فقط يجب مراعاة البعد الانسانى للنجاح  لأن تحقيق الأرباح يجب ألا ينسينا طبيعة المجتمع وإنسانية الانسان .. وهذه نماذج تعكس أهمية ان يطور الموظفون والعاملون وأصحاب الشركات أنفسهم لتحقيق أرباح أفضل
 أولا:الكشرى  والايباد
كانت مفاجأة بالنسبة لى ..فمن الطبيعى أن يكون ( الأيباد ) فى أيدى الشباب والفتيات  .. وأن تجده فى المطارات والمحلات التجارية الكبرى .. لكن هل تتصور أن تجده فى مطعم يقدم الكشرى لزبائنه؟؟ العادة حين تدخل مطعما أن ياتى إليك الشيف أو الجرسون ليسجل ماتطلبه من طعام فى ورقة بيده .. لكنى فى الحقيقة لم أجد مطعما لاشعبيا ولا أرستقراطيا يستخدم الايباد .. ولهذا كانت مفاجاة أن أجد محلا  للكشرى بالقاهرة ياتيك الشيف ليسألك عن نوعية وحجم طبق الكشرى وبيده (أيباد مينى )يسجل عليه طلبك  وفى الحال يرسله الى المطبخ  وبعد دقائق يأتيك زميله بما طلبت .. انه مطعم يطور نفسه  ولابد ان تتيقن ان من يعتمد على موظفين يجيدون التعامل بالتقنية الحديثة يدرك تماما أهمية تقديم خدمة جيدة لعملائه .. يوفر الوقت على زبائنه ويوفر قيمة الاوراق والاقلام على نفسه.. هذا هوالتطوير الذى يزيد الأرباح
ثانيا:الكهربائى  والانترنت
إحتاج صديقى أن يوصل جهاز التليفزيون بالانترنت .. إشترى سلكا لربط الجهاز بالراوتر .. وطلب إحدى شركات توصيل الخدمة لتنفيذ ذلك .. فأبلغته أن التوصيلات داخل الشقة ليست مسئوليتها وأن عليه الإستعانة بكهربائي.. لكنه فوجئ  بالكهربائي يبلغه انه لايفهم فى هذه التوصيلات .. وظل أسبوعا يبحث عمن يقوم بذلك حتى عثر على كهربائى شاب نفذها فى أقل من دقيقة ..قلت لصديقى هذا هو الفرق بين كهربائي تقليدى ..إقتصر على توصيل الاسلاك وتغيير المصابيح التالفة  وآخر طور نفسه وتعلم شيئا فى مجال حديث هو توصيلات الانترنت ..وبالتأكيد ينعكس هذا على دخله.
 ثالثا :الاعلام المصرى والتطوير
نجاح القنوات الخاصة والعربية  وتفوقها على القنوات الرسمية يرجع فى جزء منه الى استخدام التقنيات الحديثة ..فأى برنامج بالقنوات الخاصة تجده بعد دقائق على الانترنت ..وكثير من اللقاءات التليفزيونية يشاهدها الناس غالبا من خلال اليوتيوب ..صحيح  أن التليفزيون المصرى بدأ يدرك أهمية ذلك  ولكن ليس بكل برامجه  ولا بالكفاءة المطلوبة .. فالاعلام الرسمى للدولة مطالب بالاسراع فى الاستفادة من يوتيوب ودايلى موشن  وسائر الشبكات الاجتماعية اذ تقول دراسات عديدة ان اليوتيوب اصبح منافسا قويا للتليفزيون.. وما تفعله جوجل الان يقول ذلك بعد  خدمتها المعروفة باسم (يوتيوب لايف) التى أسرعت اليها القنوات الخاصة والعربية  ولم أجد فيها قنواتنا الرسمية
رابعا:  القيم الانسانية
قال تيم كوك المدير التنفيذي  لشركة آبل لموقع فاست كامبني.. ان الشركات  الكبري الناجحة يجب أن تعتمد على قيم إنسانية مثلها مثل باقي الأشخاص.. أننا حين نسعى لإتاحة استخدام هواتفنا من جانب المكفوفين، فلا أظن أن هذا الأمر يرتكز فقط على العائدات والأرباح ..ومن يريد مني أن أتخذ قراراتي من أجل الأرباح فقط  فعليه سحب  استثماراته من شركتنا ..

ترى أى شركة لدينا تراعى البعد الانسانى فى هدفها قبل أن تسعى للربح فقط؟!

الأربعاء، 17 أغسطس 2016

محمد الشرقاوى : 5 أسئلة.. من البريد الالكترونى



فى بريدى الألكترونى هذا الأسبوع عدة رسائل تستحق أن أنشرها لتعميم الفائدة إذ أن بعضها يثير تساؤلات مهمة  .. وهى فى كل الأحوال تعكس نبضا شعبيا لم يستطع الوصول الى المسئولين  وفضل أصحابها اللجوء للصحافة لعلهم يجدون بقية أمل فى أن يجدوا أحدا يستمع اليهم  وهذه بعضها
اولا: البطالة
يسألنى أستاذ الاقتصاد الدكتور عبد المعز الوشاحى إذا كانت أرقام البطالة فى بلادنا لاتقلق الحكومة  فهل معنى ذلك أنها عاجزة عن الحل ؟.. وينقل لى ماقاله الدكتور عبد المنعم السيد مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية من ان  عددالمصرين العاطلين عن العمل لايقل عن ثمانية ملايين مصرى تقريبا من بين  28مليوناونصف المليون يمثلون قوة العمل فى البلد..ويتساءل هل توجد دولة تتحمل عبء هذا الرقم  دون أن تنهض زراعيا وصناعيا ؟
ثانيا: المطلقات
هدى جابر الشوربجى من الاسكندرية تتساءل عن الاسباب التى تدفع الى زيادة حالات الطلاق فى المجتمع ..فطبقا لاحصائية أصدرتهامصلحة الأحوال المدنية بوزارة الداخلية اتضح أن 16 ألفًا و131 حالة طلاق وقعت خلال شهر يوليو الماضى فقط.وبحسبة تقديرية يمكن القول ان هناك مايقرب من 200 الف اسرة تنهار سنويا ..لأسباب عديدة تحتاج لمن يفسرلنا هذا التفكك الاسرى الذى بلا شك يؤثر على المجتمع

ثالثا:الاندماج
محمد أنور جمال الدين  يتساءل عن مغزى اندماج قناتين خاصتين فى قناة واحدة تسمى (اكسترا اليوم )بعد أن ضمت شركة قابضة جميع قنوات شبكتى النهار وسي بي سى .. و يبدو أن التكاليف المالية الباهظة هى التى دفعت الى الدمج .. وهذا يدعونا الى النظر فى كثير من قنوات التليفزيون الرسمى للدولة .. الذى يئن من الاعباء المالية .. لماذا لاتندمج القنوات الاقليمية فى قناة واحدة ..ويكتفى التليفزيون بقنواته الاولى والفضائية والانجليزية والاخبارية وماسبيرو.. ولماذا لا يعد دراسة ميدانية ليقول لنا حجم مشاهدة قنوات مثل لايف والدراما والثقافية وغيرها  قبل ادماجها فى قنوات اخرى
رابعا: قانون فض المنازعات
يتساءل عادل سعيد زايد ..ماجستير فى القانون من جامعة الاسكندرية ..عن جدوى

 القانون رقم 7 لسنة 2000 بانشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات التى تكون الوزارات والاشخاص الاعتبارية العامة طرفا فيها ..وبحسب المادة الاولى من هذا القانون ينشأ فى كل وزارة او محافظة او هيئة عامة لجنة أو أكثر للتوفيق فى المنازعات المدنية والتجارية والادارية التى تحدث بين هذه الجهات وبين العاملين بها او بينها وبين الافراد والاشخاص الاعتبارية الخاصة ولما كانت دعوى الالغاء مقررة بالقطع للفصل فى منازعة ادارية حول مشروعية القرارات الادارية فأنها تخضع بالتالى للنظام القانونى الذى اتى به قانون انشاء لجان التوفيق او كما يطلق عليه الفقه أحيانا لجان فض المنازعات ويرى انه من أجل سرعة التقاضى واجراءاته فلاجدوى  من الجمع بين التظلم الوجوبى وطلب التوفيق إذ كان على المشرع ان يستبعد القرارات التى تخضع للتظلم الوجوبى من سريان قانون التوفيق عليها منعا للتكرار وإطالة أمد التقاضى  كما أن هذا القانون معيب وبه  وثغرات كثيرة
خامسا :الى فضيلة شيخ الأزهر

منة الله شريف ..تطلب أن نوصل صوتها الى فضيلةالدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر .. حيث ترى أن قرار الرسوب يضر الطلاب .. وتتساءل: لماذا يعيد الطالب سنه كاملةمن أجل مادتين .. كان يمكن أن يمتحنهما دور تانى ولاتضيع عليه سنه من عمره التعليمى ..حيث انه بسبب المجاميع تصل نسبة النجاح فى الدور الاول الى 30 بالمائه.

الأربعاء، 10 أغسطس 2016

محمد الشرقاوي : و3 تساؤلات أخري حول التعليم والثقافة والسينما

أبديت ــ في مقال الأسبوع الماضي ــ دهشتي من أحوالنا الاقتصادية التي تقلقنا.. رغم أن الحلول ممكنة بضبط مسارات ووسائل تجلب لنا ملايين الدولارات.. وقد فعلناها في الواقع طبقاً للأرقام التي قرأناها عن التبرعات للجمعيات والمؤسسات الخيرية.. وتقليل الاستيراد لسلع معينة تكلفنا الكثير دون حاجة ماسة إليها.. بالإضافة إلي المنتجات التي تدر علينا أرباحاً إذا أتقناها وعملنا علي تسويقها بذكاء.. واليوم أتحدث عن تساؤلات لحل مشكلات التعليم والسينما والثقافة.
أولاً: 65 ألف جنيه لدراسة الطب
يدفع المصريون الآلاف لإلحاق أبنائهم بالجامعات الخاصة.. فلماذا لا تفكر جامعاتنا الحكومية في جذب هذه المبالغ التي تصل إلي الملايين سنوياً.. فالرسوم التي تحصل عليها الجامعات الخاصة من الطلبة الذين يريدون الالتحاق بإحدي كلياتها تؤكد أننا بلد ليس فقيراً.. أو بتعبير أكثر دقة أن عندنا مئات الآلاف من المصريين يملكون المال اللازم لتعليم أبنائهم.. فهم يدفعون عشرات الآلاف في الدروس الخصوصية لعبور الثانوية العامة ويدفعون أكثر للالتحاق بالكلية التي يحلمون بها.. والأرقام التي أذكرها هنا مستمدة مما كتبه الأستاذ رفعت فياض في أخبار اليوم.. ولك أن تتصور حجم الأسر التي لديها هذه المبالغ التي قد تزيد سنوياً. فمثلاً: كلية الطب بجامعة 6 أكتوبر حددت رسومها للعام الحالي بخمسة وستين ألف جنيه. بينما كلية الاقتصاد والإدارة "26 ألف جنيه".. أما الجامعة الألمانية فحددت للالتحاق بكلياتها 71 ألفاً و430 جنيهاً للحاصلين علي أكثر من 90 بالمائة في الثانوية العامة.. والجامعة البريطانية تحصل علي 55 ألفاً و500 جنيه للالتحاق بكلية الهندسة بالإضافة إلي 500 جنيه رسوم اعتماد الشهادة الإنجليزية.. وجامعة الدلتا بمحافظة الدقهلية تحصل من طالب الصيدلة علي 53 ألف جنيه.. أما كلية الإعلام وفنون الاتصال بجامعة فاروس فتحصل علي 33 ألفاً و200 جنيه.
ثانياً: ملايين السينما
الأرقام تقول إن فيلماً واحداً يمكن أن يحقق ملايين الجنيهات.. فإيرادات الأسبوع الأول من العروض السينمائية وصلت إلي 40 مليون جنيه.. فمثلاً جحيم في الهند حقق 16 مليون جنيه.. وفيلم "من 30 سنة" حقق 10 ملايين جنيه.. و"أبوشنب" حصد 7 ملايين و500 ألف جنيه.. ومن المؤكد أن هذه الأرقام ستزيد طالما أن الأفلام مازالت في دور العرض.. وهذا يعني أن السينما ليست فناً فقط. ولكنها صناعة مربحة أيضاً.. وهذا يعكسه ما تحققه الأفلام التي تنجح عالمياً.. فمثلاً فيلم "أفاتار" حقق مليارين و282 مليون دولار.. وحقق الجزء الأول من فيلم "حرب النجوم" ملياراً و27 مليون دولار.
والسؤال الآن هو: لماذا لا تشارك المؤسسات الإعلامية واتحاد الإذاعة والتليفزيون في إنتاج أفلام ناجحة تحقق الملايين طوال العام. وليس في شهر واحد فقط في السنة؟!!
ثالثاً: أين وزارة الثقافة
تنفق وزارة الثقافة ميزانيتها السنوية علي النشاط الثقافي.. عشرات الكتب والمجلات تجاوز عددها 24 سلسلة.. وعروض ومهرجانات فنية معظمها لا يحقق إيرادات مناسبة.. لأن الذين يديرون هذه الوزارة منذ نشأتها يعتبرونها تقدم خدمة للناس وليست وزارة تجارية.. وأظن أننا الآن في حاجة إلي تعديل هذا الفهم.. فالخدمات يمكن تقديمها دون خسائر.. والسؤال الآن: هل نحن في حاجة إلي تعديل هذا الفهم؟!.. فالخدمات يمكن تقديمها دون خسائر.. والسؤال الآن: هل نحن نستفيد فعلاً من كل الإمكانيات الثقافية التي تملكها الوزارة بالشكل الأمثل؟!.. طبقاً لكلام د.سيد خطاب. رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة.. فإن هناك خطة طموحة لترشيد الإصدارات واعتماد 6 ملايين جنيه لترميم كافة المواقع الثقافية.. وهو ما ننتظره خلال الأسابيع المقبلة