| قال عنه المؤرخون: انه الرجل الذي اشتري الآخرة بالدنيا.. وآثر الله ورسوله علي سواهما.. وقد عاش حياة تعتبر نموذجاً للإنسان الذي ينشد العدل والشفافية في كل تصرفاته.. كان يفهم المسئولية علي انها خدمة الناس.. والنجاح في الدنيا يبدأ بالسيطرة علي رغبات النفس وحب الآخرين ومراعاة الله في كل سلوك.. وهو الذي ابكي عمر بن الخطاب.. إنه الصحابي سعد بن عامر الجمحي الذي هاجر مع رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي المدينة.. وشهد معه العديد من الغزوات ولما انتقل الرسول إلي جوار ربه صار سيفاً مسلولاً في أيدي خليفتيه أبي بكر وعمر.. الذي يمكن الخروج من سيرته الذكية بعدة دروس أختار منها ثلاثة: أولاً: النصيحة الخالدة دخل علي عمر بن الخطاب في أول خلافته فقال يا عمر أوصيك أن تخشي الله في الناس.. وألا يخالف قولك فعلك فإن خير القول ما صدقه الفعل.. وعليك أن تحب للناس ما تحب لنفسك وأهل بيتك.. واكره لهم ما تكره لنفسك وأهل بيتك.. ولا تخف في الله لومة لائم. فقال عمر ومن يستطيع ذلك ياسعيد.. فقال يستطيعه رجل مثلك ممن ولاهم الله أمر أمة محمد وليس بينه وبين الله أحد. ثانياً: الشكوي من الوالي دعاة عمر إلي مؤازرته فجعله واليا علي حمص.. وذات يوم ذهب عمر ليتفقد حمص فسمع بعض الشكاوي فجمع بين الشاكين وبين الصحابي الجليل.. وقال عمر لهم: ماذا تشكون من أميركم؟ قالوا: يتأخر عن مباشرته الدوام صباحاً إلي الضحي. واتجهت الأنظار إلي الوالي سعيد بن عامر الذي قال: يا أمير المؤمنين إني أكره أن افصح عن هذا الأمر.. فإذا لابد منه فأقول إنه ليس عند أهلي خادم فأقوم بعجن العجين وأتركه حتي يختمر ثم أخبز العجين واتوضأ .. وأخرج للرعية. ـ قال عمر للرعية: وماذا بعد عن سعيد..؟ ـ قالوا: لا يجيب أحداً في الليل. فاجاب سعيد: لقد جعلت النهار للرعية ـ أي قضاء حاجات الناس والوقوف علي مصالحهم ـ وجعلت الليل لله "سبحانه وتعالي" أعبده وأناجيه واتضرع إليه.. فاطمأن عمر لاختياره سعيداً لهذا المنصب. ثالثاً: الفقر طلب عمر بن الخطاب يوماً تزويده بأسماء الفقراء والمحتاجين من أهل حمص وفوجيء بأن اسم سعيد بن عامر في مقدمة الأسماء. قال عمر مستفسراً ومندهشاً: وهل أميركم سعيد بن عامر فقير..!! فقالوا له: نعم. فيرد الخليفة عليهم متسائلاً: وأين عطاؤه ورزقه..؟ فقالوا له: ـ يا أمير المؤمنين ان سعيد أميرنا لا يمسك شيئاً. وأمام هذا المشهد الأخلاقي والمثالي الفريد لم يملك معه خليفة المسلمين إلا ان بكي.. وأرسل له ألف دينار ليستعين بها علي حياته وعائلته وتدبير شئونه ولما وجد سعيد بن عامر مبلغ عطاء الخليفة في بيته انتابه الغضب .. وبدأ عليه التأثر.. حتي ظنت زوجته أن نائبة قد حلت.. فسألته. ـ هل جري شيء للخليفة يا سعيد..؟ ولم يملك سعيد إلا ان يسترجع نفسه ويقول: ـ إنها فتنة الدنيا ثم يتبرع بكامل المبلغ إلي فصائل الجيش الإسلامي المتوجهة إلي ساحات الجهاد والفتح والتحرير.. هذا هو الايثار والبذل في سبيل الله تعالي. |
الخميس، 16 يونيو 2016
محمد الشرقاوي :3 دروس.. من الصحابي الذي أبكي عمر بن الخطاب
الأربعاء، 8 يونيو 2016
محمد الشرقاوي: 3 دروس نسترجعها في الشهر الكريم
| بعيدا عن هذا الكم الهائل من المسلسلات .. والبرامج والموائد العامرة بكل مالذ وطاب.. رحت أسترجع قصصا من تاريخنا الاسلامي أحسبها ضرورية لكل من شعر انه خسر في الدنيا شيئا ظن انه لايجب ان يفقده.. وغاب عنه أن الله سبحانه وتعالي له حكمة في ذلك ..ومع الصيام ليس لنا إلا أن نتدبر في كل أمور حياتنا ..قبل أن تلهينا القنوات والانترنت في المساء.. وتأخذنا من الجو الروحاني الذي نعيشه طوال النهار ..هذه القصص استوقفتني لما فيها من الحكمة والموعظة. أولاً: دع الخلق للخالق إذا شعرت بالظلم.. ووجدت نفسك تعاقب وأنت بريء ..فلا تجزع ولاتهتز ثقتك بعدل الله.. عليك أن تكون علي يقين بأن هذا العقاب لابد أن تكون له أسباب لاتعلمها والله وحده يعلمها.. هذا حدث مع سيدنا يوسف.. فرغم أنه ثبت بالدليل انه لم يرتكب جرما في حق عزيز مصر.. الا ان القرآن الكريم يخبرنا بأنه تم سجنه تقول الاية الكريمة "ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّي حِين" قال أبو جعفر: ثم بدا للعزيز.. أي زوج المرأة التي راودت يوسف عن نفسه. ..وقيل إن "الحين" يقصد بها سبع سنين.. وقال ابن وكيع: من بعد ما رأوا الآيات "أي القميص وقطع الايدي" وقوله : ليسجننه حتي حين .. اي الي الوقت الذي يرون فيه رأيهم..وجعل الله ذلك الحبس ليوسف ..عقوبة له من همه بالمرأة وكفارة لخطيئته ثانياً: عبد الله بن مسعود كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول : من سره أن يقرأ القرآن كما نزل ..فليقرأه علي قراءة ابن أم عبد.. أي عبدالله بن مسعود رضي الله عنه. ومما يروي ان الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه لقي ركبا في سفر والليل يحجب الركب بظلمته .. وكان في هذا الركب عبد الله ابن مسعود.. فأمر عمر رجلا أن يناديهم: من أين القوم؟ ..فأجابه عبد الله: من الفج العميق.. فقال عمر:الي أين؟فأجاب عبد الله :البيت العتيق. فقال عمر إن فيهم عالما ثم أمر رجلا ان يسألهم: أي القرآن أعظم؟.. فأجاب عبد الله:الله لا إله إلاهو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم.. قال : نادهم أي القرآن أحكم؟ فقال عبد الله:إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربي..فقال عمر: أي القرآن أجمع؟ فقال عبدالله: فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره.. فقال عمر: أفيكم عبدالله بن مسعود؟ قالوا: نعم. ثالثا: دعاء أم سلمة زوجها:پأبو سلمة. عبدالله بن عبد الأسد أحد العشرة السابقين إلي الإسلام. عندما كان أبو سلمة مريضاً. قال لها: يا أم سلمة. سمعت رسول الله يقول: لا تصيبُ أحداً مصيبة. فيسترجع عند الله ذلك ويقول: اللهم عندك احتسبتُ مصيبتي هذه. اللهم أَحْلِفني خيراً منها. إلّا أعطاه الله عزّوجل.. وعندما مات أبو سلمة» تذكرت أم سلمة مارواه لها عن الرسول . فقالت : اللهم عندك احتسب مصيبتي هذه.. لكنها لم تطب نفسها أن تقول: اللهم أخلفني فيها خيراً منها » لأنها كانت تتساءل. ومن عساه أن يكون خيراً من أبي سلمة ؟! لكنها ما لبثت أن أتمت الدعاء.. فكانت النتيجة: أنها صارت زوج النبي وأمّاً لجميع المؤمنين. |
السبت، 4 يونيو 2016
محمد الشرقاوى : 4 قضايا مهمة .. من البريد الالكترونى
كثير من رسائل القراء تستحق أن نقرأها بعناية ..وأن يعرضها الكاتب
إذا كانت تقدم فكرة يمكن الإستفادة منها .. وبعيدا عن رسائل المدح أو الخلاف فى
الرأى التى أتلقاها فى بريدى الالكترونى.. أشارككم اليوم قراءة أربع رسائل تكتسب
أهميتها من الأفكار التى تحملها ..والقضايا التى تثيرها
أولا: الإدارات القانونية
يقول عادل
سعيد زايد ..ماجستير
فى القانون من جامعة الاسكندرية:
لابد من اعلان الحرب على الفساد الذى استشرى فى مفاصل الدولة واتخذ
منهجا لاسقاطها وارجاعها الى منحدرات التخلف.. ولابد من تبنى مجلس النواب للدعوة
الى اعداد تشريع عاجل لتعديل بعض القوانين ومنها القانون رقم 47 لسنة1973بشأن
الادارات القانونية فبعد أن تنص المادة على أن محامى هذه الإدارات مستقلون فى
اعمالهم ..تقول ولا يخل ذلك بسلطة رئيس مجلس الادارة فى الجهة المنشأ فيها الادارة
القانونية فى الاشتراك والمتابعة بسرعة انجاز الاعمال المحالة اليها.. وفى تقرير
استمرار السير فى الدعاوى والصلح فيها.. أو التنازل عنها وممارسة اختصاصاته الاخرى
طبقا للقواعد المقرررة فى هذا القانون
وفى هذه الحالة أعطت هذه المادة اختصاصات
قانونية لأشخاص بعيدين عن القانون ..
فلماذا لا تقوم هذه الادارات القانونية بالابلاغ المباشر عن هذه الجرائم للسلطات
المختصة مثل النيابة العامة .. ولذلك نطالب بتشريع قانونى بغرض تفعيل المادة 198
من الدستور ورفع يد السلطة التنفيذية عن الادارات القانونية .. وجعل تبعية محامى
الادارات القانونية الى هيئة قضائية مستقلة مثل هيئة قضايا الدولة .. بدلا من
تبعيتهم لرؤساء الهيئات والمؤسسات والبنوك التى بداخلها الادارات القانونية
ثانيا:نهاية صحيفة ورقية
د. ايمن عبد الله جاويش من الاردن يعتب على
اننى عندما كتبت عن الصحيفة البريطانية (نيو داى) التى صدرت فى فبراير الماضى فى وقت تتحول فيه الصحف الورقية الى المواقع
والفضاء الالكترونى .. لم أتابع ماحدث لها حيث توقفت بعد عدة شهور ..حيث نشرت «ترينتي ميرور»، الشركة التى
تملكها على موقعها الإلكتروني أنه «على
رغم تلقي «ذا نيو داي» ردود فعل إيجابية
فإن انتشار المطبوعة كان دون مستوى توقعاتنا .. لهذا السبب، قررنا التوقف
عن إصدار الصحيفة ابتداء من الجمعة 6 مايو 2016 وهى التى صدرت في 29 فبراير أى لم تستمر ثلاثة شهور .. حيث تراجعت
المبيعات إلى 40 ألف نسخة يوميًا وكان الحلم أن توزع 200 ألف نسخة يوميًا
ثالثا:نصيحة صحفى ألمانى
بمناسبة الازمة التى تعيشها الصحافة حاليا أرسل
عزت الشافعى من الاسكندرية رسالة طويلة اختار منها هذه المعلومات:
توماس كلينجر ..واحد من أهم الصحفيين الالمان و مدير التحرير السابق لصحيفة
«داي فيلت» الألمانية الشهيرة تقاعد عندما بلغ السبعين من عمره وتفرغ لنشر كتبه
ومقالاته التحليلية ..يقول إن افضل مايفعله
الصحفى الذى يتقدم به العمر هو : ان يشعر
أنه أصبح مشاركا فى التاريخ الحديث .. ولذلك يتخصص فى تأليف الكتب، وكتابة إفتتاحيات الصحف و المقالات والتحليلات
التاريخية..ومواصفات الصحفى الناجح كما يحددها خبير الصحافة الالمانية : هى أن يكون عاشقا للبحث..وأن يمتلك القدرة
على التعبير بالكلمات .. وأن يتمتع باستقلالية الفكر
رابعا:معجزة رقم 7
بحث قيم أرسله الدكتور سامح اسماعيل خلف .. عن معجزة الرقم 7 حيث نجد القرآن الكريم يتحدث عن السماوات السبع,
والأراضي السبع,والسنابل السبع,والبقرات السبع, ونجد المسلمين يحتفلون بولادة
الطفل في اليوم السابع.. وايضا عجائب الدنيا 7 ..وأعده اننى سوف أتعرض
قريبا بتوسع لهذا الرقم فعلا.
الثلاثاء، 24 مايو 2016
9مشاهد.. من رحلة العمر
علي قدر ماسافرت في أرض الله الواسعة .. وزرت العديد من دول العالم
من المغرب والجزائر وتونس غربا حتي سوريا ولبنان والعراق شرقا مرورا بكل دول الخليج .. الي امريكا وأوروبا وتايلاند وشنغهاي..الا أن رحلتي الأخيرة لأداء العمرة تبقي هي الأهم والأروع والأفضل علي الإطلاق ..فبعدها تشعر بأهمية الحياة التي وهبها الله لك وبأنك قد ولدت من جديد..حياة ثانية تشكر الله سبحانه وتعالي أن منحها لك.. علي أمل أنه غفر لك ماتقدم من ذنبك بعد دعواتك بالدموع بأن يفتح لك أبواب رحمته.. وأن يغفر لك ولأهلك وأحبابك كل الذنوب.. وأنت تدخل بقدمك اليمنى
من باب الحرم المكي.. بادئا مناسك العمرة بالطواف حول الكعبة المشرفة والسعي بين الصفا والمروة قبل أن تزور الرسول صلي الله عليه وسلم ,وتصلى بمسجده فى المدينة المنورة ..في رحلة استغرقت عشرة ايام وكأنها العمر كله.. وتعود الي أرض الوطن بمشاهد لايمكن أن تمحي من الذاكرة حتي تنقطع بك أسباب الحياة ..وهي مشاهد كثيرة أجملها في
تسعة:
أولا:البداية
[ تأخذنا الحياة
وتضيع أيام
العمر في صراعات العمل والسباق من أجل النجاح والحصول علي الامتيازات في الدنيا ..
وننسي أو نتناسى أشياء كثيرة.. فالصلوات كثيرا ما نتكاسل
عن أدائها فى موعدها .. والزكاة نادرا ما نتذكرها ..وعندما تقترب رحلة العمل من نهايتها ويكون عليك
أن تترك موقعك.. تتذكر أنك نسيت نفسك ولم تعط الله حقه عليك ..لقد
دعالك كثيرا الي الصلاة والزكاة والصيام وزيارة بيته .. وكنت تتحجج بضيق ذات اليد حينا.. وبالإنشغال بالعمل والنسيان أحيانا
أخرى ..لكن الآن توافرت
الأموال وخفت المسئوليات .. وصار بإمكانك أن تفعل أشياء كثيرة كان يأخذها العمل
منك .. لامفر إذن من مراجعة النفس الامارة بالسوء .
يالها من سنوات طويلة طواها الصراع على تحقيق
مكاسب زائلة .. من المؤكد أن ذنوبا كثيرة
إرتكبتها بقصد أو عن غير قصد ..فى مقدمتها عدم الإلتزام بالصلاة فى مواعيدها وهى عماد الدين من أقامها فقد أقام الدين
..وبعض سفرياتك كانت فى شهر الصيام ولم تلتزم فى معظم الأحيان بالصيام الذى كتبه الله عزوجل علينا كما كتبه
على الذين من قبلنا ..وحتى الرخص التى منحنا الله عزوجل إياها لم نستغلها ..فقد
شغلتناهموم الدنيا عن أداء الصيام فى أيام أخر لمن كان مريضا أو على سفر .. الآن
كل هذه الحجج لم تعد مقبولة .. ولك أن تحمد الله على أنك عشت الى هذا العمر ومنحك
الفرصة لأن تعود اليه قبل أن يصل اليك ملك الموت ..
هى
العمرة اذن .. وزيارة بيت الله الحرام والبكاء على أستار الكعبة إستغفارا وطلبا
للرحمة والمغفرة لى ولاسرتى وأقربائى
وأحبائى .. ومصر التى ودعناهاوهى أحوج ماتكون إلى أن يأخذ الله بيدها للخروج من
أزماتها.. لتعود آمنة مطمئنة ويدخلها
الجميع بسلام آمنين
ثانيا : 1,4 مليون معتمر مصرى:
يوم 3أبريل 2016 ..قال يحيى راشد وزير السياحة
المصرى إن عدد المعتمرين هذا العام زاد بنسبة 20 % عن العام الماضى.. كان عددهم قد وصل الى ما يقرب من 900 ألف.. وبنهاية العام
يصلون إلى مليون و400 ألف معتمر
ياله من رقم كبير .. كل هؤلاء يسارعون الى مغفرة من ربهم
وجنة عرضها السموات والأرض ..ياله من شعب طيب ومدهش .. يأكله الفقر ويسعى للتوفير
من لقمة عيشه ليذهب الى ربه يشكو اليه ضعف حيلته وهوانه على الناس .. راجيا من الله تعالى أن يفتح له أبواب رحمته
وأن يرزقه من حيث لايحتسب كما وعدنا
سبحانه وتعالى
ثالثا:فى مطار القاهرة
صلينا الفجر
وقبل السادسة صباحا كنت فى المطار
.. القاهرة فى الصباح رائعة .. تشم رائحة الربيع الذى يأتى فى أوانه رغم كل
الصعاب..السيارة تقطع الطريق بسرعة لايعطلها زحام النهار .. وتطلع علينا الشمس
رويدا رويدا ونحن فى الطريق الى مطار مخصص
للمعتمرين ..
ساعتان فى المطار أمام إجراءات أمنية دقيقة .. لكن أحدا لايتذمر لانها واجبة بعد
حوادث مريرة تسببت فى مشاكل للدولة مع السياحة العالمية التى اثرت بشكل صعب على الوضع
الاقتصادى فى بلادنا .. وقيل لنا إن هذه الإجراءات سنواجهها أيضا عند الوصول الى
جدة .. وفى أى مطار نصل اليه أو نغادره ..
يا الله امنحنا الصبر والصحة على أن نتحمل مشاق أداء
العمرة
رابعا:أركان العمرة
بملابس الإحرام البيضاء والوجوه المشرقة بنور ربها .. أنهينا
إجراءات المغادرة ..وجلسنا نستمع الى مشرف الرحلة وهو ينصحنا ونحن فى طريقنا الى
الكعبة المشرفة .. قال: حدد الفقهاء ثلاثة أركان للعمرة لا تصح إلا بها، وهي: الإحرام،
والطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة. أما واجبات العمرة فهي: أولاً: الإحرام من
الميقات ..وهو بالنسبة للمصريين منطقة رابغ - وتبعد عن مكة المكرمة 183 كيلومترا -
وقبل الوصول اليها ينبهنا قائد الطائرة أن نستعد لاننا نقترب من الميقات .. وثانياً:
التجرد من المخيط بالنسبة للرجل .. وثالثاً: الحلق أو التقصير بعد أداء العمرة
خامسا: الإحرام
عند الميقات نوينا الإحرام قائلين: لبيك الله
بعمرة .. وبذلك تبدأ المناسك :ويردد المعتمرون بصوت مسموع عدا النساء فلا تسمع
أصواتهم : لبيك اللهم لبيك.. لبيك لاشريك لك لبيك.. إن الحمد والنعمة لك والملك لاشريك لك. . ويستمر وقت التلبية حتى بداية
الطواف ويقول المشرف لنا انه بعد الإحرام من الميقات يحرم على المعتمرأشياء كثيرة
منها إزالة شئ من الشعر أو الأظفار وإذا حدث أى شيئ من ذلك دون قصد أو عن نسيان
فلا شئ عليه.. ولايجوز للمحرم التطيب ولا تغطية الرأس ولا النكاح ..ولا التعرض للصيد
البرى بأى أذى ولاقطع شجر أو نبات ويجوز للمحرم أن يلبس الخاتم والساعةوالنظارة
والحزام بشرط الا يكون مخيطا وهو المفروض فى ملابس الإحرام .. حيث تكون بالكباسين
أو الدبابيس
سادسا : فى مطار جدة
قالوا لنا إننا سنقضى وقتا طويلا حتى نخرج من مطار جدة
نظرا للزحام الشديد من المعتمرين ..وهذا الزحام
سوف نواجهه فى الكعبة المشرفة..وكان من حظنا أن طائرتنا مصر للطيران هى الوحيدة التى وصلت فى هذا
التوقيت .. أو ربما خصصوا لنا صالة لانهاء إجراءات دخول المملكة فى الوقت المعتاد
..فحص الشاب السعودى صغير السن جواز سفرى وقبل أن
يطبع تأشيرة الدخول التقط صورة لوجهى بكاميرا ملحقة بجهاز الكمبيوتر الذى به كل
المعلومات التى تظهر بمجرد المسح الضوئي..
ولم تستغرق بصمة العين ولا التاشيرة غير دقيقة أو أكثر قليلا ..لكن الزحام
الحقيقى كان فى الكعبة المشرفة
سابعا:على أبواب المسجد الحرام
قطع الأتوبيس المسافة بين المطار والفندق الذى يقع
بالقرب من الحرم المكى فى أقل من الساعة ..كل شيئ فى المملكة منظم بدقة وهذا واضح
من المطار حتى اجراءات التسكين بالفندق .. وبعد ساعة تقريبا إلتقينا فى بهو الفندق
لنذهب سويا لإداء العمرة ..إنطلق آذان المغرب ونحن فى الفندق وكانت السماعات أو
الميكروفونات تنقل صوت المؤذن من الحرم الى كل أرجاء المول الضخم الذى يحوى عدة
فنادق .. وبسرعة مدهشة أغلق الجميع
محلاتهم وافترشوا الأرض التى كانت تلمع من
نظافتها وانتظم الجميع فى أداء صلاة المغرب ..وبذلك إمتدت الساحة الخارجية للمسجد
الحرام لتشمل أجزاء كبيرة من المول التجارى الذى إمتلأ عن آخره بالمصلين من مختلف
جنسيات الأرض..وهرولنا جميعا بعد الصلاة الى الحرم المكى لنطوف ثم نسعى بين الصفا
والمروة ..
وكانت المفاجأة
أن رجال الشرطة عند باب المللك عبد العزيز
يمنعون الناس من الدخول لأن المسجد ممتلئ عن آخره ..وهو نوع من التنظيم لايسمح
بدخول مصلين أو مطوفين إلا بعد خروج من بالداخل حتى لايؤدى الزحام الى تكدس يتسبب
فى حوادث أليمة ..أشار قائد مجموعتنا إلينا بالذهاب الى باب آخر فى محاولة للدخول
وكان الوضع مماثلا وظللنا نمر على كل الأبواب حتى وجدنا بابا يسمح بالدخول ولكن
للصعود الى الجسر العلوى ..وكان علينا أن ندخل بالقدم اليمنى ونحن نقول باسم الله
والصلاة والسلام على رسول الله .. يارب إفتح لى أبواب رحمتك ووفقنا وارحمنا وقنا
عذاب النار .. وشرعنا فى الطواف بعد (الإضطباع
) أى الكشف عن الكتف الأيمن .. الطواف سبعة أشواط
والبداية بالحجر الأسود الذى منعنا الزحام الشديد من الوصول اليه ..
واكتفينا بالاشارة اليه قائلين :الله اكبر.. ثم بدأنا الأدعية وقراءة القرآن دعونا الله لنا ولأسرتنا ولأحبتنا وكل المسلمين
..ومن السنة أن يقول المعتمر اثناء الطواف بين الركن اليمانى والحجر الأسود:ربنا
آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.. ومن السنة أيضا الإسراع فى
المشى مع تقارب الخطى فى الأشواط الثلاثة الأولى
بعد إنتهاء الطواف .. يتم تغطية الكتف الأيمن ..ثم صلاة
ركعتين خلف مقام ابراهيم عليه السلام فان
لم يتيسر فيمكن الصلاة فى أى مكان من المسجد الحرام..ومن السنة أن يقرأ المعتمر فى
الركعة الأولى بعد الفاتحة سورة الكافرون .. ويقرأ فى الركعة الثانية بعد الفاتحة
سورة الاخلاص .. وإن قرأ غيرهما فلا بأس فى ذلك
ثامنا : الصفا والمروة
خرجنا الى الصفا والمروة للسعى سبعة أشواط .. بعد أن شربنا ماء زمزم ونحن نلهج بالدعاء لله سبحانه
وتعالى أن يمحنا الصحة والستر وأن يوفق أبناءنا وإخوتنا وبلادنا الى مافيه الخير
.. بدأنا من الصفا بما بدأ به الله عزوجل
قائلا :إن الصفا والمروة من شعائر الله .. وقفنا مستقبلين الكعبة نحمد الله تعالى ونكبره ثلاثا وندعوه رافعين أيدينا قائلين:لا
اله الا الله وحده لاشريك له له الملك وله
الحمد وهو على كل شيئ قدير.. لا اله الا
الله وحده.. أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب
وحده .. كررنا هذا الذكر ثلاثا ثم دعونا بما يفتح الله علينا به من أدعيه.. ثم نزلنا
من الصفا متجهين الى المروة ونحن ندعو
لأنفسنا ولأهلنا وللمسلمين .. وعند العلم
الأخضر يركض الرجال دون النساء حتى يبلغ العلم
الثانى فنمشى كالمعتاد الى أن نصل الى المروة .. حيث نستقبل الكعبة ونقول ماقلناه من الذكر عند
صعود الصفا دون قراءة الآية ..وندعو الله
بما يفتح به علينا ونمشى حتى العلم الاخضر
فنركض حتى العلم الثانى .. ثم نكمل المشى كالمعتاد حتى نصل الى الصفا وهكذا نستكمل الىسبعة أشواط فيكون السعى من الصفا الى المروة شوطا والرجوع من المروة الى الصفا شوطا آخر.. ولاحرج
هنا إن كان الساعى مرهقا أو حالته الصحية لاتحتمل أن يسعى راكبا العربة الصغيرة..
بعد إتمام السعى صلينا ركعتين شكرا لله الذى مكننا من أداء العمرة داعينه أن
يتقبلها خالصة له سبحانه وتعالى.. ثم بعد ذلك يحلق المعتمر شعر رأسه وبذلك تنتهى أعمال
العمرة ويحل كل شيئ حرم عليه بالاحرام
وانتهى اليوم الأول
.. وبقينا فى مكة المكرمة عدة أيام نصلى كل الصلوات فى المسجد الحرام وندعو الله أن يمن علينا وعلى احبائنا بالصحة
والستر وأن يخرجنا من هذه الحياة سالمين.. حتى جاء وقت الذهاب الى المدينة المنورة
أدينا طواف الوداع بعد الفجر حيث تمكنا من الدخول الى الحرم المكى وكان الزحام قد
خف قليلا .. لكن الكتل البشرية لم تمكننا من لمس الكعبة وإن كنا على مسافة قريبة
جدا منها .. لكنه زحام المحبين المشتاقين إلى المولى عز وجل ثم صلينا ركعتين قبل أن
نغادر الكعبة فى طريقنا الى المدينة المنورة التى أخذ الطريق اليها خمس ساعات تقريبا
بالأتوبيس .. وهناك عشنا أياما فى حضرة المصطفى صلى الله عليه وسلم
تاسعا : المدينة المنورة
بدت لنا أنوار المآذن تتلألأ من بعيد ونحن على مقربة من
دخول المدينة المنورة والشمس تغيب ليبدأ الليل المضاء بأنوار مسجد المصطفى ..
دقائق معدودة وضعنا خلالها أمتعتنا بالفندق.. وهرولنا الى ثانى الحرمين الشريفين(
المسجد النبوى الشريف) لنصلى العشاء ..فالمدينة مثوى النبى الكريم وفيها مسجده الذى هو أحد ثلاثة مساجد لاتشد
الرحال إلا اليها كما قال صلى الله عليه وسلم : لاتشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد
:المسجد الحرام ومسجدى هذا والمسجد
الاقصى.. والصلاة فى مسجد رسول الله خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد
الحرام.. فالصلاة فى المسجد الحرام بمائة
الف صلاة
دخلنا المسجد النبوى بالقدم اليمنى قائلين:باسم الله
والصلاة والسلام على رسول الله ..اللهم افتح لى أبواب رحمتك .. ثم صلينا ركعتين
تحية المسجد ونظرا للزحام الشديد لم نتمكن من أداء الركعتين فى الروضة( مابين قبر
النبى ومنبره) ولهذا كانت الصلاة فى أى مكان بالمسجد ذهبنا الى قبر النبى وقلنا : السلام عليك أيها
النبى ورحمة الله وبركاته ..اللهم صل على محمد وآته الوسيلة والفضيلة وابعثه
المقام المحمود الذى وعدته .. اللهم إجزه عن أمته أفضل الجزاء.. ثم نتحول قليلا
الى اليمين لنقف أمام قبر أبى بكر الصديق رضى الله عنه ونسلم عليه وندعو له
بالرحمة والمغفرة ونفس الشيى أمام قبر عمر
بن الخطاب رضى الله الذى يجاوره
بعد ذلك نزور
قبور أهل البقيع التى تضم العديد من الصحابة ومنهم الخليفة الثالث عثمان ابن عفان
وفى اليوم التالى قمنا بزيارة قبور شهداء أحد ومنهم سيد
الشهداء حمزة بن عبد المطلب رضى الله عنهم وقد علمنا الرسول أن نقول عند زيارة
القبور :السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم
لاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية
من السنة أيضا زيارة مسجد قباء - أول مسجد فى الاسلام -
والصلاة فيه حيث قال الرسول : من تطهر فى بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان
له كأجر عمرة
وقضينا عدة أيام فى المدينة النورة نصلى كل الأوقات فى
المسجد النبوى ..حتى جاء يوم الرحيل والعودة الى الوطن فذهبنا الى المسجد النبوى
لنصلى ركعتين لله شكرا ونستأذن فى مغادرة
الأراضى المقدسة عائدين الى أرض الوطن ..داعين أن يمنحكم الله عزوجل الفرصة للفوز بمثل هذه العمرة.والحج بإذنه تعالى.
الخميس، 19 نوفمبر 2015
4 تساؤلات عن الارهاب.. والانتخابات ..والدولار
إشتعل الغضب فجأة من جانب البعض على صفحاتهم بالفيس بوك
ضد مارك زوكربيرج مؤسس(فيس بوك) لموقفه الداعم لفرنسا ضد الارهاب .. بينما
لم يتخذ الموقف نفسه عندما ضرب الارهاب العديد من الدول العربية وفى مقدمتها مصر
ولبنان .. وعلى الشبكة الدولية للمعلومات انطلقت حملات غاضبة ضد الارهاب وتساؤلات
عديدة حول القضاياالمهمة على الساحة هذا
الاسبوع وفى مقدمتها الارهاب والدولار والانتخابات
أولا:الانتخابات
ملايين المصريين الذين سيذهبون فى الاسبوع المقبل.. الى صناديق الاقتراع
لاختيار نوابهم فى مجلس النواب..يضعون النقاط الاخيرة لخارطة الطريق
وبذلك تستكمل الدولة مؤسساتها الدستورية ..والسؤال المهم هنا ..هل تشهد
البلاد الانطلاقة المأمولة نحو دولة عصرية تحل مشكلاتها باجهزتها التشريعية
والتنفيذية .. ام سيجرنا البعض الى متاهة جديدة برفع دعاوى لتعطيل عمل البرلمان
لمجرد انهم فشلوا فى الانتخابات ..؟ان ذهاب اعداد كثيرة لصناديق الاقتراع سوف يردع
كل من تسول له نفسه اللجوء الى اى عمل يعيدنا الى تعطيل استكمال خارطة طريق
المستقبل
ثانيا:الارهاب
من الاشياء الجيدة ان الاعمال الارهابية التى ضربت البلاد فى الفترة
الاخيرة لم تدفع الاجهزة المعنية الى توقف الحياة ..مثلما رأينا فى باريس التى
اوقفت انشطتها ومنعت السائحين من الذهاب الى اشهر معالمها التاريخية ..ورغم الحملة
الدولية التى تواجهها مصر هذه الايام بسبب سقوط الطائرة الروسية فى سيناء إلا ان
الدولة استمرت فى تنفيذ كل اعمالها وواجهت شبح توقف السياحة فى شرم الشيخ بحلول
مصرية ..وذهب الكثير من فئات الشعب فى رحلات تضامن الى هناك .. لارسال رسائل
للعالم بان شرم الشيخ وكل المزارات السياحية عندنا تتمتع بالامان ..ويبقى ان نتساءل
..لماذا نتحدث عن السياحة المصرية فى هذه
الظروف فقط .. لماذا لاتكون الحلول
المطروحة حاليا هى حلول دائمة .. بمعنى اننا لابد ان نشجع المصريين على الذهاب الى
المناطق السياحية دائما وليس فى وقت الازمات .. اما الدولارات التى نحتاجها من
السياحة الوافدة .. فيمكن ان نحصل عليها من تنوع مصادر السياحة اى نبحث عن اسواق
سياحية جديدة ولانكتفى فقط بالسائحين الروس والبريطانيين والالمان
ثالثا: زوكربيرج والارهاب
العبقرى الذى ربط العالم بشبكة الفيس بوك .. مارك زوكربيرج اثار تساؤلات
استنكارية هذا الاسبوع عندما فاجأ الجميع بنشر صورته مموهة بالوان العلم الفرنسى
.. معبرا بذلك عن تاييده لفرنسا فى مواجهة العمل الارهابى الذى تعرضت له .. وقد
برر مؤسس الفيس بوك مافعله بانه غيرمقصود وقال على صفحته الشخصية ان ادارته كانت منذ عدة شهورتعد تطبيقا للتحقق من
السلامة فى وقت الكوارث الطبيعية فقط .. لكن احداث فرنسا دفعته لتفعيل هذا التطبيق
..والسؤال
هو:هل يتضامن زوكربيرج او غيره مع قضايانا بنفس الدرجة التى يتضامن بها مع قضايا
الغرب الذى ينتمى اليه .والاجابة تحمل
كثيرا من الشكوك بالطبع
رابعا : الدولار
هل الاجراءات الخاصة برفع سعر الجنية امام الدولار من خلال رفع الفوائد على
بعض الشهادات سوف تقضى على ازمة الدولار التى شهدتها البلاد فى الفترة الاخيرة ؟..المناقشات
العلمية للمتخصصين تشير الى ان الاجابة عن هذا السؤال غير مرضية .. لإن رفع سعر الفائدة على شهاداتى بنكى «الأهلى ومصر» يعنى خسائر كبيرة
للاقتصاد أهمها إضافة أعباء جديدة على خدمة الدين العام
بما يصل إلى 70 مليار جنيه على الأقل، على اعتبار أن الحكومة هى أكبر مستدين من
البنوك ..وترتب على سحب مئات الملايين من الودائع لتحويلها إلى الشهادات الجديدة، خلل فى سيولة هذه البنوك.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)