الخميس، 19 نوفمبر 2015

4 تساؤلات عن الارهاب.. والانتخابات ..والدولار



إشتعل الغضب فجأة من جانب البعض على صفحاتهم  بالفيس بوك  ضد مارك زوكربيرج مؤسس(فيس بوك) لموقفه الداعم لفرنسا ضد الارهاب .. بينما لم يتخذ الموقف نفسه عندما ضرب الارهاب العديد من الدول العربية وفى مقدمتها مصر ولبنان .. وعلى الشبكة الدولية للمعلومات انطلقت حملات غاضبة ضد الارهاب وتساؤلات عديدة حول القضاياالمهمة  على الساحة هذا الاسبوع وفى مقدمتها الارهاب والدولار والانتخابات
أولا:الانتخابات
ملايين المصريين الذين سيذهبون فى الاسبوع المقبل.. الى صناديق الاقتراع لاختيار نوابهم فى مجلس النواب..يضعون النقاط الاخيرة  لخارطة الطريق  وبذلك تستكمل الدولة مؤسساتها الدستورية ..والسؤال المهم هنا ..هل تشهد البلاد الانطلاقة المأمولة نحو دولة عصرية تحل مشكلاتها باجهزتها التشريعية والتنفيذية .. ام سيجرنا البعض الى متاهة جديدة برفع دعاوى لتعطيل عمل البرلمان لمجرد انهم فشلوا فى الانتخابات ..؟ان ذهاب اعداد كثيرة لصناديق الاقتراع سوف يردع كل من تسول له نفسه اللجوء الى اى عمل يعيدنا الى تعطيل استكمال خارطة طريق المستقبل
ثانيا:الارهاب
من الاشياء الجيدة ان الاعمال الارهابية التى ضربت البلاد فى الفترة الاخيرة لم تدفع الاجهزة المعنية الى توقف الحياة ..مثلما رأينا فى باريس التى اوقفت انشطتها ومنعت السائحين من الذهاب الى اشهر معالمها التاريخية ..ورغم الحملة الدولية التى تواجهها مصر هذه الايام بسبب سقوط الطائرة الروسية فى سيناء إلا ان الدولة استمرت فى تنفيذ كل اعمالها وواجهت شبح توقف السياحة فى شرم الشيخ بحلول مصرية ..وذهب الكثير من فئات الشعب فى رحلات تضامن الى هناك .. لارسال رسائل للعالم بان شرم الشيخ وكل المزارات السياحية عندنا تتمتع بالامان ..ويبقى ان نتساءل ..لماذا  نتحدث عن السياحة المصرية فى هذه الظروف فقط  .. لماذا لاتكون الحلول المطروحة حاليا هى حلول دائمة .. بمعنى اننا لابد ان نشجع المصريين على الذهاب الى المناطق السياحية دائما وليس فى وقت الازمات .. اما الدولارات التى نحتاجها من السياحة الوافدة .. فيمكن ان نحصل عليها من تنوع مصادر السياحة اى نبحث عن اسواق سياحية جديدة ولانكتفى فقط بالسائحين الروس والبريطانيين والالمان
ثالثا: زوكربيرج والارهاب 
العبقرى الذى ربط العالم بشبكة الفيس بوك .. مارك زوكربيرج اثار تساؤلات استنكارية هذا الاسبوع عندما فاجأ الجميع بنشر صورته مموهة بالوان العلم الفرنسى .. معبرا بذلك عن تاييده لفرنسا فى مواجهة العمل الارهابى الذى تعرضت له .. وقد برر مؤسس الفيس بوك مافعله بانه غيرمقصود وقال على صفحته الشخصية ان  ادارته كانت منذ عدة شهورتعد تطبيقا للتحقق من السلامة فى وقت الكوارث الطبيعية فقط .. لكن احداث فرنسا دفعته لتفعيل هذا التطبيق
..والسؤال هو:هل يتضامن زوكربيرج او غيره مع قضايانا بنفس الدرجة التى يتضامن بها مع قضايا الغرب الذى ينتمى اليه  .والاجابة تحمل كثيرا من الشكوك  بالطبع
رابعا : الدولار
هل الاجراءات الخاصة برفع سعر الجنية امام الدولار من خلال رفع الفوائد على بعض الشهادات سوف تقضى على ازمة الدولار التى شهدتها البلاد فى الفترة الاخيرة ؟..المناقشات العلمية للمتخصصين تشير الى ان الاجابة عن هذا السؤال غير مرضية .. لإن رفع سعر الفائدة  على  شهاداتى بنكى «الأهلى ومصر» يعنى خسائر كبيرة للاقتصاد   أهمها إضافة أعباء جديدة على خدمة الدين العام بما يصل إلى 70 مليار جنيه على الأقل، على اعتبار أن الحكومة هى أكبر مستدين من البنوك ..وترتب على سحب مئات الملايين من الودائع لتحويلها إلى الشهادات الجديدة،  خلل فى سيولة هذه البنوك.


الخميس، 12 نوفمبر 2015

أهم 4 مشكلات تهدد الصحافة المطبوعة





حين تحولت الصحافة الى وظيفة يمارسها غير الموهوبين والمبدعين .. بدأ الانهيار  يهدد هذه المهنة الرائعة.. زاد عدد العاملين بالمؤسسات على الحد المطلوب وتحولت الكتابة الى عبارات انشائية  واراء حماسية تمتلئ كذبا ونفاقا .. انصرف الناس عنها وراحوا يسكنون فى الفضاء الالكترونى .. بعد ان خذلتهم الفضائيات  المشغولة بتصفية الحسابات والبحث عن مشاهدين بأى ثمن .. للفوز بجزء كبير من كعكة الاعلانات التى خسرتها الصحافة المكتوبة ..والغريب ان الدولة تتابع كل ذلك  ولاتتحرك  وكانها تقف حائرة بين الفضائيات والصحافة المطبوعة والالكترونية.. فلا هى دعمت صحفها الالكترونية ولاهى واجهت اكاذيب السوشيل ميديا ولاهى افادت الفضائيات .. وهكذا بدأ مسلسل الانهيار فى وقت متزامن  مع صحف تغلق وفضائيات تتخلص من عمالتها وبعض انشطتها ..بينما تزدهر  السوشيل ميديا غير المكلفة ماديا..ولم نعد نسمع غير اين ميثاق  الشرق الاعلامى ولماذا الغى منصب وزير الاعلام ؟؟ وابتعدنا عن المشكلات الحقيقية التى يمكن ان اتحدث عن اربع منها فيما يلى:
أولا: الادارة
مشكلات مصر بشكل عام  هى نقص الكفاءات الادارية .. فتكدس العاملين  وضعف الانتاج يؤديان لامحالة الى الفشل ..ومعظم مؤسساتنا تعانى من مشكلات ادارية..وفى وقت اصبحت فيه شبكة المعلومات الدولية هى اساس  التعامل لايصح ان تكون القيادات الادارية بعيدة عن هذا المجال ..الادارة لابد ان تتمتع بحزم فى القرارات  والعمل على تنمية قدرات البشر  .. وتوظيف كل القدرات فيما يفيد المؤسسات ..تقول الدراسات ان المدير الناجح لابد ان يمتلك قدرا معقولا من الخيال الذى يساعده على ان يبتكر حلولا تساعده فى الخروج بمؤسسته من مشكلاتها المزمنة
ثانيا: انصراف القراء
تقول دراسات عديدة تمتلئ بها شبكة الانترنت ان الاقبال على قراءة الصحف المطبوعة انخفض بشكل كبير خلال السنوات الاربع الماضي بنسبة تصل الى 60 بالمائة ..بسبب انتشار السوشيل ميديا ومايعرف بالصحافة الالكترونية ..التى جذبت قطاعا كبيرا من الشباب وهو مايعنى ان مستقبل الصحافة المطبوعة ينخفض بانتشار الصحافة الالكترونية.. ولهذا ازدادت فى الشهور الاخيرة عمليات توقف الاصدارات الورقية والاتجاه الى الالكترونية .. ولعل احدثها وليس اخرها صحيفة البديل التى اعلنت فى الاسبوع الماضى عن وقف إصدار عددها الورقي الأسبوعي - ليكون آخر عدد هو رقم 92 الذي يصدر في 18 نوفمبر 2015وقالت انه بعد دراسة طويلة استمرت لعدة شهور من أجل الاستعداد للمرحلة القادمة، التي ثبت بلا شك أن بطلها وقائدها هو العالم الإلكتروني، الذي بات المحرك الأكبر والفعال والمؤثر في مصر والعالم، وضعنا خطة عمل للاهتمام اكثر بالموقع  الالكترونى لنرضي قراءنا ومتابعينا بشكل أفضل وملائم لطبيعة المرحل".
ثالثا:الاستثمار فى الميديا
لم يعد دور المؤسات الصحفية فى هذا الزمن مقصورا على اصدار صحف ورقية فقط .. بل صارت هى مؤسسات اعلامية.. تصدر صحفا  ومنصات الكترونية وصحافة الموبايل .. حتى الصحف المطبوعة التى تصدرها لابد أن تتطور بحيث  تستفيد من  الديجيتال ميديا .. كما تتحول شركات الاعلانات التابعة لتلك المؤسسات الى شركات للانتاج الاعلامى لتغذية المنصات الالكترونية والفضائيات وهناك درس يجب ان نتعلمه من المؤسسات الغربية التى تختار موضوعاتها بشكل مبتكر .. فلديها مجموعة باحثين لدراسات الراى العام لمعرفة اتجاهات واهتمامات القرء كما تتابع يومياً  مؤشرات جوجل أو Google Trends التى تحتوى على العديد من الموضوعات الحديثة سواء العربية او غير العربية و كلمات البحث الاكثر شيوعاً التى يسعى الافراد من مختلف دول العالم للبحث عن تفاصيلها  وتقوم بترتيب تلك الكلمات ثم يقوم فريق تحرير الصحيفة بالاتصال بالمصادر المطلوبة والبحث عن المعلومات الدقيقة  لاعداد الموضوعات ونشرها  لاكتساب مزيد من القراء  ..وتضمن عودة القُراء اليها بشكل منتظم باعتبارها مصدراً  يمكن الاعتماد عليه
رابعا:القوانين الاعلامية

لايمكن ان يتجح الاعلام فى اية دولة ليس لديها ميثاق شرف وقوانين تنفذ بحزم لضبط هذا الانفلات الذى نراه الان .. فكل مذيع او صاحب  قناة اوموقع يعتبر نفسه فوق القوانين والمواثيق وينشر مايريد ولايهم ان كان اكاذيب او حقائق .. ويهاجم من يشاء دون احترام لابسط قواعد الاحترام الانساتى ..

الخميس، 5 نوفمبر 2015

4 أسباب للانتقال من فيس بوك.. الى الطائر الازرق



هل ضقت ذرعا مثلى بالفيس بوك .. ولم تعد تحتمل ان كل من (هب ودب ).. يفتح صفحة ليقول (اى كلام فى اى كلام ).. دون مراعاة لاية قيم أو مبادئ..اذا كنت وصلت الى هذه النقطة فاقبل دعوتى للانتقال الى التويتر  حتى تغرد بشكل افضل..
ولتستمتع بفوائده العديدة اتحدث عن 4 منها الان
اولا:241مليون مغرد
عمر هذه الشبكة الاجتماعية 9سنوات  ونصف السنة ..حيث انطلقت فى 21مارس 2006وهى الان واحدة من افضل منصات الشبكات الاجتماعية.. اذ يصل عدد المستخدمين النشطين لها طبقا لما نشره موقع (واى تو دى) فى مارس 2015 الى 241مليون مغرد اضافوا الى الشبكة حوالى ثلاثة مليارات تغريدة ..والتغريدات معظمها يشمل صورا ومقاطع فيديو وهو ماجعلها تنافس كل الشبكات الاخرى ..
ثانيا: الطائر الازرق
مشاهير العالم يفضلون استخدام تويتر او الطائر الازرق كما يطلقون عليها باعتباره  رمز الشبكة   .يطالعون من خلاله اخبارالعالم ..و يغردون او يكتبون تعليقاتهم على الاحداث اليومية من خلال كتابة رسالة “تدوينة”  من 140 حرفا فقط وتسمى “تغريدة” Tweet، و هذا المصطلح   يعنى صوت العصفور عندما يُغرد بصوت مستمر، فهو صوت  هادئ وجميل وقصير ينقل الإحساس. وكلما قلت الحروف وعبرت بدقة عن الفكرة كانت التغريدة افضل ..ويتابع الاف الاصدقاء او الزائرين صفحاتهم
ويمكن قراءة هذه الرسالة  او التويته على صفحتهم الشخصية عندما يقومون بعمل “متابعة” Follow ، كما يمكنهم استقبال الرسائل الشخصية والتغريدات من المتابعين أو الرد على الرسائل والتغريدات وإعادة نشرها (replay – mentions – retweet).
ويعمل تويتر بالاعتماد على المتابَعين والمتابِعين، والفرق بينهمها هو:
·         “المتابَعين”    بفتح الباءFollowing  : هم الأشخاص الذين تقوم أنت بمتابعتهم، وكلما قاموا بكتابة تغريده جديدة ستظهر  على صفحتك
·         “المتابِعين”  بكسر الباء  Followers: هم الأشخاص  الذين قاموا بمتابعتك، وكلما كتبت تغريدة تظهر على صفحاتهم


ثالثا:عشوائية فيس بوك
سيقول البعض ان عدد مستخدمى الفيس بوك اكبر بكثير من تويتر  .. وهذا صحيح  وهو ايضا دليل على عشوائية هذه الشبكة ..
كتب مارك زاكربرج مؤسس "فيسبوك" ومديرها التنفيذي على صفحته "اجتزنا مرحلة مهمة، فللمرة الأولى، استخدم مليار مستخدم فيسبوك خلال يوم واحد".
وأضاف أن "شخصاً واحداً من أصل سبعة على الأرض لجأ  إلى فيسبوك للتواصل مع أصدقائه وأقربائه".
وكانت أكبر شبكة تواصل اجتماعي في العالم تضم 1,49 مليار عضو فاعل، بحسب آخر الإحصاءات التي أجريت في يونيو2015. لكن هذا الرقم يعكس معدل المستخدمين الذين ينفذون إلى الشبكة على الأقل مرة واحدة في الشهر وإن 65% منهم  (أي968 مليون شخص) يستخدمون "فيسبوك يوميا"
رابعا:مميزات

معظم قادة العالم والسياسيين وصناع القرار والمصادر الاخبارية تعتمد على هذا الطائر الازرق فى توصيل مايريدون الى الاخرين .. سواء كان ذلك الاخبار والاراء والتعليقات ..وعندما لاتتمكن الفضائيات من لقاء مصادرا تعتمد على التويتات فى معرفة اراء وتعليقاتها مصادرها ومشاهديها ..هناك ايضاء الحملات المؤثرة التى  تتم باستخدام الهاشتاج  وهى الميزة التي تحاول فيس بوك تقليدها منذ سنين ولكنها لم تلقَ نجاحاً كما في تويتر ..  في تويتر، بإمكانك إيصال أفكارك إلى أكبر قدر ممكن من المهتمّين بها، كيف؟ كلّ ما عليك فعله هو أن ترفق ما تريد نشره بالكلمة المفتاحية للموضوع الذي ترغب في نشره، مسبوقةً برمز الشباك الموجود فى جهاز الموبايل ( # ). ا…

الخميس، 29 أكتوبر 2015

3 فوائد لابتعاد السلفيين عن المشهد السياسي






أظن أن السلفيين فى حاجة ماسة الان الى إعادة ترتيب أوراقهم .. ومراجعة انفسهم واتخاذ قرار بالعودة الى أماكنهم التى كانوا عليها قبل خمس سنوات ..فقد كان اداؤهم السياسي  سيئا الى الدرجة التى كرهت فيهم الكثير من أبناء الوطن ..ولا أظن أن هناك واحدا من أعلام  السلفية لم ينله هجوم أو سخرية سواء بحق اوبغير حق ..حتى الشيوخ الافاضل الذين كانوا ملء السمع والبصر تستباح اعراضهم عبر السوشيال ميديا وهذا لا اقره لانه تجاوز فى حقهم .. ولكن نحن امام واقع صادم جعل كل من هب ودب يهاجمهم .. ولهذاأتصور انه حماية لكرامة هؤلاء العلماء يجب ان يهجر السلفيون السياسة .. وان يعودوا للدعوة التى يجيدونها   فالسياسية جعلتهم يخسرون الكثير ..لافائدة من حزب النور ولا الوطن ولاغيرهما لان الانغماس فى العمل السياسى دفعهم الى معارك لم يكونوا مؤهلين لها .. وهجر السياسة والعودة الى الدعوة فيها فوائد كثيرة  أهمها فى رأيي..
اولا: إعادة الثقة بالعلماء
لقد كانت المرحلة الاولى من الانتخابات البرلمانية كاشفة لكل ماحاولوا اخفاءه  وهو انهم غير مؤهلين للعمل السياسى .. ولا يجب ان يذكرنا احدهم بانهم كانوا فى المكانة الثانية بعد الاخوان فى الانتخابات السابقة لان ذلك مردود عليه ان 25يناير شئ  والان شيئ اخر ..المناخ السابق كان مختلفا .. كان الشعب متحمسا لهم لكن ماحدث طوال السنوات الماضية ادى الى تقهقر  الاسلام السياسى.. ولم يعد المناخ ملائما .. فلا الاعلام ولا الاحزاب ترحب بهم  ومن  هنا لابد من اغلاق هذه الصفحة والتركيز على الدعوة التى تحتاج الى اعادة الثقة بعلماء شوههم الاعلام .. وحاربتهم ملايين الصفحات على الانترنت .. وجعلت صورتهم فى الخارج سيئة وهو ما يؤثر بالتأكيد على الدعوة الاسلامية .. الناس تحتاج الى فهم جديد لامور دينهم  .. والعلماء مطالبون ببذل جهد اكبر لتجديد الفكر الدينى ليتلاءم مع العصر الذى يمتلئ الان بخرافات واكاذيب .
ثانيا : خدمة المجتمع
المجتمع يحتاج الى جهودنا جميعا .. والسياسة تستهلك منا اكثر مما ينبغى ..والمطلوب توجيه الجهود للخدمة العامة .. الجهل المنتشر بالمجتمع يحتاج الى جهود كثيرة يبذلها شبابنا .. كثير من المشكلات كنظافة الشوارع مثلا يمكن ان يساهم فيها شباب السلفيين وغيرهم .. وكل الجمعيات الدعوية والخيرية اذا وضعت كل امكانياتها وجهود ابنائها  فى خدمة الوطن فهذا افضل بكثير من العمل السياسى الذى يسوده الان مناخ عدائى للسلفيين ..ولكن استعدادهم لخدمة المجتمع قد يكون له مردود افضل
ثالثا :ضد التشدد
كثير من الناس حاليا يرون فى السلفيين قمة التشدد ولهذا يقفون ضدهم .. ومن اجل ذلك فإن ابتعادهم عن السياسة قد يفيدهم ويفيد البلد .. لانهم فى الحقيقة يصارعون من اجل سراب .. ولعل كلمات المفكر الاسلامى الشيخ ناجح ابراهيم تؤكد هذا الكلام حيث قال فى مقال نشرته جريدة الشروق : ظهر من أجواء الانتخابات الأخيرة أن الدولة ومؤسساتها المختلفة لا تريد ظهيرا لها من التيار الإسلامى مهما كان ولاؤه لها..
ويبدو أن الدولة الآن لا تحتاج إلى ظهير أصلا.. فإن احتاجت فى أى وقت إلى ظهير فهى لا تفضل الظهير الإسلامى السياسى لأنها قد تراه متقلبا أو لا تريد أن تتركه يكبر فيطمع فيما لا يطمع فيه الآن.. أو يقفز المتشددون فجأة على كراسى المعتدلين.. وقد بدا لكثيرين أن جميع الساسة حكوميين وغير حكوميين رسميين وشعبيين لا يحبون الظهير الإسلامى مهما كان لونه.
من اجل هذا ادعوهم الى التفكير بجدية فى ترك الساحة لاهل السياسة والعودة الى خدمة الدعوةالاسلامية باسلوب جديد حتى يتقبلهم الناس.








الخميس، 22 أكتوبر 2015

3 ملاحظات حول (بديل ) المجلس الأعلى للصحافة



فجأة ظهر الحديث عن الانتهاء من اعداد قانون لهيئة وطنية للصحافة تكون بديلا للمجلس الاعلى للصحافة..فى الوقت الذى تنتظر فيه نقابة الصحفيين اصدار التشريعات الاعلامية التى انتهت من اعدادها وسلمتها للحكومة السابقة ..واكثر من مرة طالبت النقابة باصدارها  ولكن يبدو ان الحكومة الحالية لم تسمع هذه النداءات ..او هى باحتصار تريد شيئا اخر ..حتى فاجأتنا جريدة الوطن هذا الاسبوع بنشر القانون حيث قالت انهاتنفرد بنشر النص النهائى لمشروع قانون الهيئة الوطنية للصحافة، الذى انتهت منه اللجنة التى شكلها المستشار إبراهيم الهنيدى وزير العدالة الانتقالية ومجلس النواب السابق، وضمت مجموعة من أساتذة قانون الصحافة ومستشارى مجلس الدولة، واستمر عملها نحو أربعة أشهر، ويتضمن المشروع «٢٨» مادة تحدد التعريفات الصحفية والسياسة التحريرية لكل صحيفة، وإنشاء هيئة وطنية للصحافة تتمتع بالاستقلال فى ممارسة مهامها واختصاصاتها.. وتحل الهيئة محل المجلس الأعلى للصحافة ويكون لها موازنة مستقلة ومدة عضويتها 4 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة. وتشكل الهيئة بقرار من رئيس الجمهورية وتتكون من ١٥ عضواً ..وحتى الان لم يصدر اى نفى لهذا الخبر  .. ولهذا اعلق عليه بعدة ملاحظات قبل ان يكون الامر واقعا
اولا:مجلس النواب 
كان التصوران التشريعات الاعلامية تأجلت بسبب ان مجلس النواب لابد ان يناقشها .. وانها لن تنفذ الا بعد انتخابات المجلس لان تشكيل الهيئة الوطنية يتضمن  اعضاء يختارهم البرلمان.. وبالتالى قيل ان الامر يقتضى الاسراع بانشاء مجلس او هيئة بديلة بعد انتهاء مدة عمل المجلس الاعلى للصحافة.. وربما لهذا ظهر القانون   ولكنه وقع فى نفس المشكلة حيث تقول المادة  السابعة انه يتولى ادارة الهيئة مجلس ادارة يشكل بقرار من رئيس الجمهوريةمن 15 عضوا بينهم ثلاثة يختارهم مجلس النواب .. فلماذا العجلة اذن مادام مجلس النواب سيختار بعض اعضائه..أم ان الهدف هو التخلص  من المجلس الاعلى للصحافة الذى يرفضه  الصحفيون .. حيث توجد مادة انتقاليه  تبقى هذا المجلس لفترة بينما الصحفيون يريدون الغاءه بمجرد اقرار التشريعات الاعلامية
ثانيا: الصحف الالكترونية
من الملاحظات الجيدة فى القانون انه حسم مسألة الصحافة الالكترونية  واعتبرها احدى اصدارات المؤسسات القومية وبالتالى غض الطرف عن مواقع ومدونات  الافراد والهواة .. حيث عرف المؤسسات الصحفية القومية بانها التى تصدر حالياومستقبلا الصحف الورقية والإلكترونية  والشركات الصحفية المملوكة لها، ووكالات الأنباء، وشركات التوزيع التى تملكها الدولة ملكية خاصة وتمارس حقوق الملكية عليها الهيئة الوطنية للصحافة. وهوامر جيد لان الساحة الان تعج بصحف الكترونية خاصة تسعى بشتى الطرق لضم العاملين بها لمنظومة الصحافة المصرية
ثالثا:تطوير المؤسسات
ينص المشروع  على انه من مهام الهيئة  دعم عمليات التحديث التكنولوجى وتطوير  البنية الاساسية للمؤسسات الصحفية
من مهامها ايضا  تعيين رؤساء مجالس إدارات المؤسسات الصحفية، ومساءلة القيادات التحريرية والإدارية للمؤسسات فى حالة ثبوت خلل أو تعثر فى الأداء طبقاً للخطة المعتمدة، وذلك كله وفقاً للقواعد والشروط التى يضعها مجلس الإدارة فى هذا الشأن.
ايضا إجراء تقويم دورى شامل لكل إدارات المؤسسات الصحفية وإصداراتها، واتخاذ الإجراءات اللازمة ..وتمويل مكافأة نهاية الخدمة للعاملين بالمؤسسات الصحفية القومية، وذلك عند الإحالة إلى المعاش، أو التقاعد، أو الوفاة، وبما لا يقل عن شهر عن كل سنة خدمة... والمفترض ان من مهامها ايضا تعيين رؤساء التحرير رغم ان المشروع لم يشر الى قواعد أو شروط لاختيار القيادات التى سيحاسبها..وقد يفهم من السياق ان القيادات سوف تحاسب على الخلل او الفشل اوعدم تنفيذ  خطط التطوير التى تلتزم بها القيادات امام مجلس الادارة.



الأربعاء، 14 أكتوبر 2015

3 ملاحظات مقلقة.. حول الإعلام في هذه المرحلة

إذا كان الدكتور عصام حجي عالم الفضاء والمستشار العلمي لرئيس الجمهورية السابق يهاجم إعلامنا الحالي بشكل عام.. ويتهمه بالابتعاد عن مهمته الأساسية في التنوير والتعليم.. فإن الأستاذ هشام قاسم الخبير الإعلامي يتحدث هذه الأيام عن المؤسسات الصحفية القومية وكأنها ميت يجب دفنه ولا يري أملاً في أية محاولة لإنقاذها بل إنه اتخذ خطوة عملية لمحاربتها بإصدار جريدة تحمل اسم الجمهورية الجديدة.. يحدث هذا ونقابة الصحفيين تصارع من أجل إصدار التشريعات الصحفية وتطوير قوانينها.. وهذه 3 ملاحظات تبرر القلق علي الوضع الإعلامي الآن.
أولا: الجمهورية الجديدة
الأستاذ هشام قاسم كما يعرفه لنا موقع "إعلام دوت أورج" هو الخبير الذي تستعين به كبري الصحف المصرية والعربية لحل مشاكلها. باعتباره "طبيب الحالات الصحفية الحرجة" الذي دشن جريدة المصري اليوم.. والذي مازال يحلم بإطلاق جريدة يومية جديدة تتراجع فيها سطوة صاحب رأس المال. وتظل اليد العليا فيها للخبر والتحليل بعيدا عن أي مصالح سياسية أو أهواء شخصية. مع هشام قاسم في مقر جريدته المنتظرة "الجمهورية الجديدة" - كما يقول الموقع - أجري الأستاذان أنس هلال ومحمد عبدالرحمن.. حوارا نشر علي جزءين بالموقع أثارا القلق أكثر مما بعثا الأمل داخلي.. فعندما سألاه: متي تعلن عدم استمرارك في تجربة "الجمهورية الجديدة"؟.. أجاب: مازال المشروع قائما حتي بداية العام المقبل. وإذا لم أجد مساهمين يريدون الاستثمار فقط لا السيطرة. فقد أقبل وظيفة مستشار في الأمم المتحدة أو أتفرغ لتقديم الاستشارات للمؤسسات الصحفية المصرية والعربية.. وعندما سألاه عن الصحف القومية قال: لا أعقتد أن الصحف القومية بحالتها الحالية قادرة علي العودة.. لأن هناك تضخما كبيرا في المديونيات وفي عدد الموظفين. بالتالي كل عام يجب علي الدولة أن تضخ من أموالها لبقاء هذه المؤسسات. ومديونيتها لبنك الاستثمار القومي ارتفعت للغاية. إذن لو سألتني هل هناك جدوي لاستمرارها سأكون صادما وأقول لا جدوي. وفي حال التطبيق الحقيقي لإعادة الهيكلة فبالتأكيد 90% من العاملين سوف يتم الاستغناء عنهم. وهي نفس أزمة ماسبيرو وأنا شخصيا لا أعرف لماذا اختار لمشروعه الجديد اسم "الجمهورية الجديدة" ولا أعرف إن كان من حق مؤسستنا دار التحرير أن تعترض علي اختياره لهذا الاسم حيث إن الجريدة الأصلية التي تحمل الاسم مازالت تصدر.. وأنه بهذا الاختيار يوحي بأننا صرنا الأقدم وهو الأحدث.
ثانيا: صحيفة ساويرس
أليس غريبا أنه في توقيت متقارب من الحديث عن "الجمهورية الجديدة" يظهر رجل الأعمال الشهير نجيب ساويرس ليتحدث عن عزمه إصدار صحيفة جديدة.. حيث قال للإعلامية لميس الحديدي في برنامجها علي شاشة سي بي سي: أفكر في تأسيس جريدة جديدة مع الصحفي مجدي الجلاد. وعلي المدي الطويل سأكسب من الإعلام كلما توسعت فيه.. وأنا لا أتمني أن يتجه تفكيره إلي اسم "الجمهورية".
ثالثا: فوضي
هذه الفوضي التي يعيشها الإعلام هذه الأيام من المسئول عنها غير الدولة التي تركت الحبل علي الغارب وتركت كل إعلامي يفعل ما يشاء دون أية محاسبة.. فهذا هو الأستاذ وائل الإبراشي يتعرض لموقف محرج علي الهواء عندما أطلق عليه منتج سينمائي لفظا مسيئا.. وهذه مذيعة تسأل الفنان سمير غانم عن كيف تصرف بعد أن قبل عادل إمام دلال عبدالعزيز في فيلم "النوم في العسل" وهذه مذيعة تدعو الشباب لمشاهدة أفلام خارجة.
وهناك نماذج أخري كثيرة تعكس حالة الفوضي الإعلامية تنتشر بسبب أنه ليس هناك من يحاسب.. والسؤال الآن إنه إذا لم يكن لدينا مجلس أعلي للصحافة قوي فلماذا لا تتقدم نقابة الصحفيين لتضبط الإيقاع.

الأربعاء، 30 سبتمبر 2015

5 مشاهد .. لاستعادة روح أكتوبر

ما أحوجنا الآن إلي استعادة روح النصر الكبير لقواتنا المسلحة يوم السادس من أكتوبر 1973. يومها كنا علي قلب رجل واحد.. كل العالم العربي كان يشعر بأن المعركة معركة مصير. فاتحدوا جميعاً خلف جيش واحد. فحقق النصر.. ما أحوجنا الآن إلي استعادة هذه الروح. التي مكنتنا من الانتصار.. بعد كل هذه السنوات مازالت في الذهن مشاهد لا تنسي أتذكرها مستشعراً أهمية أن نستعيد روحها لعلنا نتخلص من كثير مما يواجهنا من مشكلات.
أولاً: هدف واحد..
يوم الانتصار المجيد في 6 أكتوبر 1973. كنا 35 مليون نسمة.. لنا هدف واحد.. وهو تحرير الأرض.. كسر جيشنا حاجز الخوف.. وحقق انتصاراً سجله التاريخ بحروف من نور.. مازالت آثاره باقية حتي اليوم.. واليوم نتذكر روح أكتوبر.. ونستلهم الوطنية لكي تعبر مصر العقبات.. يتبقي من أكتوبر روح المثابرة.. وحب الوطن.. والتطلعات الشعبية لمستقبل حر لا تخضع إرادته لأحد.
ثانياً: سقوط الوهم..
من أهم نتائج حرب 1973 أنها أسقطت وهماً كان يسيطر علي العالم بأن العرب مجرد شعوب متفرقة متخلفة. مهزومة.. وأن القوة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط هي إسرائيل.. لقد زرعت هذا الوهم إسرائيل. مستغلة هزيمة العرب في 5 يونيه 1967. واحتلالها لأراض عربية واسعة. لقد أعادت حرب أكتوبر اكتشاف الحجم الحقيقي لقوة العرب في عالم اليوم.
ثالثاً: الضربة الأولي..
عند الساعة الثانية وثلاث دقائق تقريباً قامت 200 طائرة مصرية بتنفيذ الضربة الأولي علي مواقع العدو الإسرائيلي في الجبهة. و100 طائرة سورية تنفذ الضربة الأولي في الجولان.
أعقب ذلك 2000 مدفع تدك الحصون الإسرائيلية.. ثم يقوم 8 آلاف جندي علي قوارب مطاطية وجسور صناعية بعبور قناة السويس.. واخترقت القوات المصرية خط بارليف ورفعت العلم المصري علي الضفة الشرقية للقناة. كان للمفاجأة الذكية وقع الصاعقة علي العدو.
رابعاً: المفاوضات..
كانت حرب أكتوبر 1973 أول حرب إلكترونية في التاريخ.. ولم تكن من وجهة نظر القيادة المصرية هدفاً في حد ذاتها.. وإنما كانت وسيلة لتحقيق سلام عادل يعيد الحقوق إلي أصحابها.. ولهذا وقف السادات وهو في قمة انتصاره يوم 16 أكتوبر 1973 أمام مجلس الشعب المصري ليعلن استعداده لوقف نزيف الحرب.. ثم يقف مرة أخري يوم 9 نوفمبر 1977 في مجلس الشعب أيضاً ليعلن للعالم كله أنه علي استعداد للذهاب إلي آخر هذا العالم إذا كان ذلك يمكن أن يحمي واحداً من أبنائه الجنود والضباط.
وفي 19 نوفمبر 1977. بدأت الخطوة الكبري نحو السلام بهبوط السادات علي أرض فلسطين المحتلة.. وفي الكنيست الإسرائيلي ألقي خطابه التاريخي الذي أكد فيه أنه لم يذهب إلي الإسرائيليين ليعقد اتفاقاً منفرداً معهم.. وإنما لكي يحقق السلام العادل والشامل لكل شعوب المنطقة التي عانت ويلات الحروب ما يقرب من 30 عاماً.. ثم عقد مؤتمر كامب ديفيد في الفترة من 5 سبتمبر إلي 17 سبتمبر .1978
حتي تم توقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل يوم 26 مارس عام .1979
خامساً: معجزة..
شهدت الحقبة الساداتية أعظم انتصارات العرب في العصر الحديث.. وشهدت تطورات جذرية في المجتمع المصري.
إن أنور السادات نفسه يتحدث عن هذه الحرب قائلاً إن القوات المسلحة المصرية قامت بمعجزة علي أي مقياس عسكري.. لقد أعطت نفسها بالكامل لواجبها. واستوعبت النصر كله تدريباً وسلاحاً.. عملاً واقتداراً.. وحين أصدرت لها الأمر أن ترد علي استفزاز العدو. وأن تكبح جماح غروره.. فإنها أثبتت نفسها.
إن هذه القوات أخذت في يدها بعد صدور الأمر لها زمام المبادأة. وحققت مفاجأة للعدو.. وأفقدته توازنه بحركتها السريعة.
إننا بهذا الانتصار العظيم "نزهو بتاريخنا الناصع. الذي نحافظ عليه.. ونجعله حاضراً في أذهان الجميع ليبقي الانتصار رمزاً لإرادة شعب يحقق أحلامه.