الخميس، 29 أكتوبر 2015

3 فوائد لابتعاد السلفيين عن المشهد السياسي






أظن أن السلفيين فى حاجة ماسة الان الى إعادة ترتيب أوراقهم .. ومراجعة انفسهم واتخاذ قرار بالعودة الى أماكنهم التى كانوا عليها قبل خمس سنوات ..فقد كان اداؤهم السياسي  سيئا الى الدرجة التى كرهت فيهم الكثير من أبناء الوطن ..ولا أظن أن هناك واحدا من أعلام  السلفية لم ينله هجوم أو سخرية سواء بحق اوبغير حق ..حتى الشيوخ الافاضل الذين كانوا ملء السمع والبصر تستباح اعراضهم عبر السوشيال ميديا وهذا لا اقره لانه تجاوز فى حقهم .. ولكن نحن امام واقع صادم جعل كل من هب ودب يهاجمهم .. ولهذاأتصور انه حماية لكرامة هؤلاء العلماء يجب ان يهجر السلفيون السياسة .. وان يعودوا للدعوة التى يجيدونها   فالسياسية جعلتهم يخسرون الكثير ..لافائدة من حزب النور ولا الوطن ولاغيرهما لان الانغماس فى العمل السياسى دفعهم الى معارك لم يكونوا مؤهلين لها .. وهجر السياسة والعودة الى الدعوة فيها فوائد كثيرة  أهمها فى رأيي..
اولا: إعادة الثقة بالعلماء
لقد كانت المرحلة الاولى من الانتخابات البرلمانية كاشفة لكل ماحاولوا اخفاءه  وهو انهم غير مؤهلين للعمل السياسى .. ولا يجب ان يذكرنا احدهم بانهم كانوا فى المكانة الثانية بعد الاخوان فى الانتخابات السابقة لان ذلك مردود عليه ان 25يناير شئ  والان شيئ اخر ..المناخ السابق كان مختلفا .. كان الشعب متحمسا لهم لكن ماحدث طوال السنوات الماضية ادى الى تقهقر  الاسلام السياسى.. ولم يعد المناخ ملائما .. فلا الاعلام ولا الاحزاب ترحب بهم  ومن  هنا لابد من اغلاق هذه الصفحة والتركيز على الدعوة التى تحتاج الى اعادة الثقة بعلماء شوههم الاعلام .. وحاربتهم ملايين الصفحات على الانترنت .. وجعلت صورتهم فى الخارج سيئة وهو ما يؤثر بالتأكيد على الدعوة الاسلامية .. الناس تحتاج الى فهم جديد لامور دينهم  .. والعلماء مطالبون ببذل جهد اكبر لتجديد الفكر الدينى ليتلاءم مع العصر الذى يمتلئ الان بخرافات واكاذيب .
ثانيا : خدمة المجتمع
المجتمع يحتاج الى جهودنا جميعا .. والسياسة تستهلك منا اكثر مما ينبغى ..والمطلوب توجيه الجهود للخدمة العامة .. الجهل المنتشر بالمجتمع يحتاج الى جهود كثيرة يبذلها شبابنا .. كثير من المشكلات كنظافة الشوارع مثلا يمكن ان يساهم فيها شباب السلفيين وغيرهم .. وكل الجمعيات الدعوية والخيرية اذا وضعت كل امكانياتها وجهود ابنائها  فى خدمة الوطن فهذا افضل بكثير من العمل السياسى الذى يسوده الان مناخ عدائى للسلفيين ..ولكن استعدادهم لخدمة المجتمع قد يكون له مردود افضل
ثالثا :ضد التشدد
كثير من الناس حاليا يرون فى السلفيين قمة التشدد ولهذا يقفون ضدهم .. ومن اجل ذلك فإن ابتعادهم عن السياسة قد يفيدهم ويفيد البلد .. لانهم فى الحقيقة يصارعون من اجل سراب .. ولعل كلمات المفكر الاسلامى الشيخ ناجح ابراهيم تؤكد هذا الكلام حيث قال فى مقال نشرته جريدة الشروق : ظهر من أجواء الانتخابات الأخيرة أن الدولة ومؤسساتها المختلفة لا تريد ظهيرا لها من التيار الإسلامى مهما كان ولاؤه لها..
ويبدو أن الدولة الآن لا تحتاج إلى ظهير أصلا.. فإن احتاجت فى أى وقت إلى ظهير فهى لا تفضل الظهير الإسلامى السياسى لأنها قد تراه متقلبا أو لا تريد أن تتركه يكبر فيطمع فيما لا يطمع فيه الآن.. أو يقفز المتشددون فجأة على كراسى المعتدلين.. وقد بدا لكثيرين أن جميع الساسة حكوميين وغير حكوميين رسميين وشعبيين لا يحبون الظهير الإسلامى مهما كان لونه.
من اجل هذا ادعوهم الى التفكير بجدية فى ترك الساحة لاهل السياسة والعودة الى خدمة الدعوةالاسلامية باسلوب جديد حتى يتقبلهم الناس.








الخميس، 22 أكتوبر 2015

3 ملاحظات حول (بديل ) المجلس الأعلى للصحافة



فجأة ظهر الحديث عن الانتهاء من اعداد قانون لهيئة وطنية للصحافة تكون بديلا للمجلس الاعلى للصحافة..فى الوقت الذى تنتظر فيه نقابة الصحفيين اصدار التشريعات الاعلامية التى انتهت من اعدادها وسلمتها للحكومة السابقة ..واكثر من مرة طالبت النقابة باصدارها  ولكن يبدو ان الحكومة الحالية لم تسمع هذه النداءات ..او هى باحتصار تريد شيئا اخر ..حتى فاجأتنا جريدة الوطن هذا الاسبوع بنشر القانون حيث قالت انهاتنفرد بنشر النص النهائى لمشروع قانون الهيئة الوطنية للصحافة، الذى انتهت منه اللجنة التى شكلها المستشار إبراهيم الهنيدى وزير العدالة الانتقالية ومجلس النواب السابق، وضمت مجموعة من أساتذة قانون الصحافة ومستشارى مجلس الدولة، واستمر عملها نحو أربعة أشهر، ويتضمن المشروع «٢٨» مادة تحدد التعريفات الصحفية والسياسة التحريرية لكل صحيفة، وإنشاء هيئة وطنية للصحافة تتمتع بالاستقلال فى ممارسة مهامها واختصاصاتها.. وتحل الهيئة محل المجلس الأعلى للصحافة ويكون لها موازنة مستقلة ومدة عضويتها 4 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة. وتشكل الهيئة بقرار من رئيس الجمهورية وتتكون من ١٥ عضواً ..وحتى الان لم يصدر اى نفى لهذا الخبر  .. ولهذا اعلق عليه بعدة ملاحظات قبل ان يكون الامر واقعا
اولا:مجلس النواب 
كان التصوران التشريعات الاعلامية تأجلت بسبب ان مجلس النواب لابد ان يناقشها .. وانها لن تنفذ الا بعد انتخابات المجلس لان تشكيل الهيئة الوطنية يتضمن  اعضاء يختارهم البرلمان.. وبالتالى قيل ان الامر يقتضى الاسراع بانشاء مجلس او هيئة بديلة بعد انتهاء مدة عمل المجلس الاعلى للصحافة.. وربما لهذا ظهر القانون   ولكنه وقع فى نفس المشكلة حيث تقول المادة  السابعة انه يتولى ادارة الهيئة مجلس ادارة يشكل بقرار من رئيس الجمهوريةمن 15 عضوا بينهم ثلاثة يختارهم مجلس النواب .. فلماذا العجلة اذن مادام مجلس النواب سيختار بعض اعضائه..أم ان الهدف هو التخلص  من المجلس الاعلى للصحافة الذى يرفضه  الصحفيون .. حيث توجد مادة انتقاليه  تبقى هذا المجلس لفترة بينما الصحفيون يريدون الغاءه بمجرد اقرار التشريعات الاعلامية
ثانيا: الصحف الالكترونية
من الملاحظات الجيدة فى القانون انه حسم مسألة الصحافة الالكترونية  واعتبرها احدى اصدارات المؤسسات القومية وبالتالى غض الطرف عن مواقع ومدونات  الافراد والهواة .. حيث عرف المؤسسات الصحفية القومية بانها التى تصدر حالياومستقبلا الصحف الورقية والإلكترونية  والشركات الصحفية المملوكة لها، ووكالات الأنباء، وشركات التوزيع التى تملكها الدولة ملكية خاصة وتمارس حقوق الملكية عليها الهيئة الوطنية للصحافة. وهوامر جيد لان الساحة الان تعج بصحف الكترونية خاصة تسعى بشتى الطرق لضم العاملين بها لمنظومة الصحافة المصرية
ثالثا:تطوير المؤسسات
ينص المشروع  على انه من مهام الهيئة  دعم عمليات التحديث التكنولوجى وتطوير  البنية الاساسية للمؤسسات الصحفية
من مهامها ايضا  تعيين رؤساء مجالس إدارات المؤسسات الصحفية، ومساءلة القيادات التحريرية والإدارية للمؤسسات فى حالة ثبوت خلل أو تعثر فى الأداء طبقاً للخطة المعتمدة، وذلك كله وفقاً للقواعد والشروط التى يضعها مجلس الإدارة فى هذا الشأن.
ايضا إجراء تقويم دورى شامل لكل إدارات المؤسسات الصحفية وإصداراتها، واتخاذ الإجراءات اللازمة ..وتمويل مكافأة نهاية الخدمة للعاملين بالمؤسسات الصحفية القومية، وذلك عند الإحالة إلى المعاش، أو التقاعد، أو الوفاة، وبما لا يقل عن شهر عن كل سنة خدمة... والمفترض ان من مهامها ايضا تعيين رؤساء التحرير رغم ان المشروع لم يشر الى قواعد أو شروط لاختيار القيادات التى سيحاسبها..وقد يفهم من السياق ان القيادات سوف تحاسب على الخلل او الفشل اوعدم تنفيذ  خطط التطوير التى تلتزم بها القيادات امام مجلس الادارة.



الأربعاء، 14 أكتوبر 2015

3 ملاحظات مقلقة.. حول الإعلام في هذه المرحلة

إذا كان الدكتور عصام حجي عالم الفضاء والمستشار العلمي لرئيس الجمهورية السابق يهاجم إعلامنا الحالي بشكل عام.. ويتهمه بالابتعاد عن مهمته الأساسية في التنوير والتعليم.. فإن الأستاذ هشام قاسم الخبير الإعلامي يتحدث هذه الأيام عن المؤسسات الصحفية القومية وكأنها ميت يجب دفنه ولا يري أملاً في أية محاولة لإنقاذها بل إنه اتخذ خطوة عملية لمحاربتها بإصدار جريدة تحمل اسم الجمهورية الجديدة.. يحدث هذا ونقابة الصحفيين تصارع من أجل إصدار التشريعات الصحفية وتطوير قوانينها.. وهذه 3 ملاحظات تبرر القلق علي الوضع الإعلامي الآن.
أولا: الجمهورية الجديدة
الأستاذ هشام قاسم كما يعرفه لنا موقع "إعلام دوت أورج" هو الخبير الذي تستعين به كبري الصحف المصرية والعربية لحل مشاكلها. باعتباره "طبيب الحالات الصحفية الحرجة" الذي دشن جريدة المصري اليوم.. والذي مازال يحلم بإطلاق جريدة يومية جديدة تتراجع فيها سطوة صاحب رأس المال. وتظل اليد العليا فيها للخبر والتحليل بعيدا عن أي مصالح سياسية أو أهواء شخصية. مع هشام قاسم في مقر جريدته المنتظرة "الجمهورية الجديدة" - كما يقول الموقع - أجري الأستاذان أنس هلال ومحمد عبدالرحمن.. حوارا نشر علي جزءين بالموقع أثارا القلق أكثر مما بعثا الأمل داخلي.. فعندما سألاه: متي تعلن عدم استمرارك في تجربة "الجمهورية الجديدة"؟.. أجاب: مازال المشروع قائما حتي بداية العام المقبل. وإذا لم أجد مساهمين يريدون الاستثمار فقط لا السيطرة. فقد أقبل وظيفة مستشار في الأمم المتحدة أو أتفرغ لتقديم الاستشارات للمؤسسات الصحفية المصرية والعربية.. وعندما سألاه عن الصحف القومية قال: لا أعقتد أن الصحف القومية بحالتها الحالية قادرة علي العودة.. لأن هناك تضخما كبيرا في المديونيات وفي عدد الموظفين. بالتالي كل عام يجب علي الدولة أن تضخ من أموالها لبقاء هذه المؤسسات. ومديونيتها لبنك الاستثمار القومي ارتفعت للغاية. إذن لو سألتني هل هناك جدوي لاستمرارها سأكون صادما وأقول لا جدوي. وفي حال التطبيق الحقيقي لإعادة الهيكلة فبالتأكيد 90% من العاملين سوف يتم الاستغناء عنهم. وهي نفس أزمة ماسبيرو وأنا شخصيا لا أعرف لماذا اختار لمشروعه الجديد اسم "الجمهورية الجديدة" ولا أعرف إن كان من حق مؤسستنا دار التحرير أن تعترض علي اختياره لهذا الاسم حيث إن الجريدة الأصلية التي تحمل الاسم مازالت تصدر.. وأنه بهذا الاختيار يوحي بأننا صرنا الأقدم وهو الأحدث.
ثانيا: صحيفة ساويرس
أليس غريبا أنه في توقيت متقارب من الحديث عن "الجمهورية الجديدة" يظهر رجل الأعمال الشهير نجيب ساويرس ليتحدث عن عزمه إصدار صحيفة جديدة.. حيث قال للإعلامية لميس الحديدي في برنامجها علي شاشة سي بي سي: أفكر في تأسيس جريدة جديدة مع الصحفي مجدي الجلاد. وعلي المدي الطويل سأكسب من الإعلام كلما توسعت فيه.. وأنا لا أتمني أن يتجه تفكيره إلي اسم "الجمهورية".
ثالثا: فوضي
هذه الفوضي التي يعيشها الإعلام هذه الأيام من المسئول عنها غير الدولة التي تركت الحبل علي الغارب وتركت كل إعلامي يفعل ما يشاء دون أية محاسبة.. فهذا هو الأستاذ وائل الإبراشي يتعرض لموقف محرج علي الهواء عندما أطلق عليه منتج سينمائي لفظا مسيئا.. وهذه مذيعة تسأل الفنان سمير غانم عن كيف تصرف بعد أن قبل عادل إمام دلال عبدالعزيز في فيلم "النوم في العسل" وهذه مذيعة تدعو الشباب لمشاهدة أفلام خارجة.
وهناك نماذج أخري كثيرة تعكس حالة الفوضي الإعلامية تنتشر بسبب أنه ليس هناك من يحاسب.. والسؤال الآن إنه إذا لم يكن لدينا مجلس أعلي للصحافة قوي فلماذا لا تتقدم نقابة الصحفيين لتضبط الإيقاع.

الأربعاء، 30 سبتمبر 2015

5 مشاهد .. لاستعادة روح أكتوبر

ما أحوجنا الآن إلي استعادة روح النصر الكبير لقواتنا المسلحة يوم السادس من أكتوبر 1973. يومها كنا علي قلب رجل واحد.. كل العالم العربي كان يشعر بأن المعركة معركة مصير. فاتحدوا جميعاً خلف جيش واحد. فحقق النصر.. ما أحوجنا الآن إلي استعادة هذه الروح. التي مكنتنا من الانتصار.. بعد كل هذه السنوات مازالت في الذهن مشاهد لا تنسي أتذكرها مستشعراً أهمية أن نستعيد روحها لعلنا نتخلص من كثير مما يواجهنا من مشكلات.
أولاً: هدف واحد..
يوم الانتصار المجيد في 6 أكتوبر 1973. كنا 35 مليون نسمة.. لنا هدف واحد.. وهو تحرير الأرض.. كسر جيشنا حاجز الخوف.. وحقق انتصاراً سجله التاريخ بحروف من نور.. مازالت آثاره باقية حتي اليوم.. واليوم نتذكر روح أكتوبر.. ونستلهم الوطنية لكي تعبر مصر العقبات.. يتبقي من أكتوبر روح المثابرة.. وحب الوطن.. والتطلعات الشعبية لمستقبل حر لا تخضع إرادته لأحد.
ثانياً: سقوط الوهم..
من أهم نتائج حرب 1973 أنها أسقطت وهماً كان يسيطر علي العالم بأن العرب مجرد شعوب متفرقة متخلفة. مهزومة.. وأن القوة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط هي إسرائيل.. لقد زرعت هذا الوهم إسرائيل. مستغلة هزيمة العرب في 5 يونيه 1967. واحتلالها لأراض عربية واسعة. لقد أعادت حرب أكتوبر اكتشاف الحجم الحقيقي لقوة العرب في عالم اليوم.
ثالثاً: الضربة الأولي..
عند الساعة الثانية وثلاث دقائق تقريباً قامت 200 طائرة مصرية بتنفيذ الضربة الأولي علي مواقع العدو الإسرائيلي في الجبهة. و100 طائرة سورية تنفذ الضربة الأولي في الجولان.
أعقب ذلك 2000 مدفع تدك الحصون الإسرائيلية.. ثم يقوم 8 آلاف جندي علي قوارب مطاطية وجسور صناعية بعبور قناة السويس.. واخترقت القوات المصرية خط بارليف ورفعت العلم المصري علي الضفة الشرقية للقناة. كان للمفاجأة الذكية وقع الصاعقة علي العدو.
رابعاً: المفاوضات..
كانت حرب أكتوبر 1973 أول حرب إلكترونية في التاريخ.. ولم تكن من وجهة نظر القيادة المصرية هدفاً في حد ذاتها.. وإنما كانت وسيلة لتحقيق سلام عادل يعيد الحقوق إلي أصحابها.. ولهذا وقف السادات وهو في قمة انتصاره يوم 16 أكتوبر 1973 أمام مجلس الشعب المصري ليعلن استعداده لوقف نزيف الحرب.. ثم يقف مرة أخري يوم 9 نوفمبر 1977 في مجلس الشعب أيضاً ليعلن للعالم كله أنه علي استعداد للذهاب إلي آخر هذا العالم إذا كان ذلك يمكن أن يحمي واحداً من أبنائه الجنود والضباط.
وفي 19 نوفمبر 1977. بدأت الخطوة الكبري نحو السلام بهبوط السادات علي أرض فلسطين المحتلة.. وفي الكنيست الإسرائيلي ألقي خطابه التاريخي الذي أكد فيه أنه لم يذهب إلي الإسرائيليين ليعقد اتفاقاً منفرداً معهم.. وإنما لكي يحقق السلام العادل والشامل لكل شعوب المنطقة التي عانت ويلات الحروب ما يقرب من 30 عاماً.. ثم عقد مؤتمر كامب ديفيد في الفترة من 5 سبتمبر إلي 17 سبتمبر .1978
حتي تم توقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل يوم 26 مارس عام .1979
خامساً: معجزة..
شهدت الحقبة الساداتية أعظم انتصارات العرب في العصر الحديث.. وشهدت تطورات جذرية في المجتمع المصري.
إن أنور السادات نفسه يتحدث عن هذه الحرب قائلاً إن القوات المسلحة المصرية قامت بمعجزة علي أي مقياس عسكري.. لقد أعطت نفسها بالكامل لواجبها. واستوعبت النصر كله تدريباً وسلاحاً.. عملاً واقتداراً.. وحين أصدرت لها الأمر أن ترد علي استفزاز العدو. وأن تكبح جماح غروره.. فإنها أثبتت نفسها.
إن هذه القوات أخذت في يدها بعد صدور الأمر لها زمام المبادأة. وحققت مفاجأة للعدو.. وأفقدته توازنه بحركتها السريعة.
إننا بهذا الانتصار العظيم "نزهو بتاريخنا الناصع. الذي نحافظ عليه.. ونجعله حاضراً في أذهان الجميع ليبقي الانتصار رمزاً لإرادة شعب يحقق أحلامه. 

الجمعة، 25 سبتمبر 2015

3 أسباب ..للتفاؤل



هذه أيام التفاؤل الجقيقية .. عيد  التضحية والفداء يأتينا هذا العام وكلنا نامل فى استقرار طالما انتظرناه ..وحل لمشكلات كثيرا ماوعدتنا الحكومة به .. وهاهى وزارة جديدة يقول رئيسها ان اول ملف اوصاه رئيس الجمهورية بالاهتمام به  هو ضبط الاسعار .. يأتى عيد الاضحى المبارك هذا العام والحرب على الارهاب التى تخوضها قواتنا المسلحة توشك على الانتهاء .. لينعم الوطن باستقرار طالما انتظرناه  .. يأتى العيد والانتخابات البرلمانية على الابواب ..وحكومة المهندس شريف اسماعيل تبدأ ايامها الاولى .. وهذه كلها اسباب تدفعنا للتفاؤل بأيام افضل قادمة اتحدث هنا عن ثلاثة منها:
أولا:المشروعات القومية
حسنا فعل الرئيس السيسي بتعيين المهندس ابراهيم محلب مساعدا للرئيس ..فهو طاقة هائلة لاينبغى عدم استغلالها ..وقد كنا نراه شعلة نشاط  وحيوية يومية خلال رئاسته للحكومة ..واخشى مااخشاه ان يركن المهندس محلب الى الاعتقاد السائد بان منصب مساعد الرئيس مجرد منصب شرفى ..ويختفى عن الانظار لعله يستريح او يريح .. كما كنا نرى ابوغزالة والجنزورى وهما يشغلان نفس المنصب ..واظن ان الامر يختلف لان مصر الان لديها مشروعات قومية كبرى تحتاج من يتابعها..ويحرص على تنفيذهاعلى مدار اليوم وفى اسرع وقت..والمشروعات القومية كثيرةوتحتاج جهد المهندس محلب
 ثانيا:الاسعار
ليست عملية ضبط الاسعار مهمة سهلة ..وإلا لكانت الحكومات السابقة نجحت فيها .. هى عملية معقدة تدخل فيها عناصر كثيرة منها حجم الانتاج المحلى والمستورد واحتياجات الناس .. ومدى قدرة الاجهزة المعنية على مراقبة التجار والتفتيش المستمر على الاسواق..ونحن نعرف اننا فى موسم الحج واجازت العيد وهذا يعنى ارتفاع فى سعر الدولار وهو مايؤدى لارتفاع كثير من السلع ..وليس متوقعا –كما هى العادة- ان تعود الاسعار  الى الانخفاض بعد حل مشكلة الدولار وانتهاء موسم العيد لأن التجار يتمسكون بالسعر الذى وصلت اليه البضائع .. ولكن الحل فى نظرى لضبط الاسواق هو توفير منافذ بيع كثيرة لكل احتياجات المواطنين كتلك التى توفرها القوات المسلحة فى المناطق الشعبية ..تقول الارقام ان اكثر من ربع سكان مصردخلهم اقل من300 جنيه شهريا..وان 10ملايين يحصلون على اقل من 1500جنيه شهريا .. وهذه الشريحة بالذات هى التى تتأثر جدا بارتفاع الاسعار .. وهو مايجب ان تضعها الحكومة فى اولويات اهتماماتها.. والاسعار المرتفعة ليست فى السلع الاستلاكية الاساسية فقط ..ولكنها ايضا فى الاسكان .. فاسعار الشقق الان اصبحت خيالا فى نظر المواطن البسيط ..والحصول على شقة صار حلما مستحيلا بالنسبة للشباب .. والحديث عن الشباب يجرنا للحديث عن الوظائف وفتح افاق المستقبل امامه بالتوسع فى الاستثمارات التى توفر فرص العمل
ثالثا: الانتخابات
الامل المتبقى من خارطة الطريق هو ظهور مجلس النواب الذى يبدو اننا بالفعل نقترب منه ..هذا اذا لم تظهر مشكلة قانونية تؤجل كل شيئ .. وبعيدا عن انتظار المفاجأت فإن الانتخابات على الابواب .. ورغم اننى اشعر ان هناك فئات غير مشغولة بهذه الانتخابات بقدر انشغالها بتوفير لقمة العيش والبحث عن فرصة  عمل او مسكن مناسب يأويها  .. الا اننا بالفعل امام حدث هام يجب ان تجتازه بنجاح الحكومة الجديدة ..لقد وعدت حكومة المهندس شريف اسماعيل بان تجرى الانتخابات فى مناخ نزيه وبشافية كاملة لتحقيق حلم الناس فى مجلس نواب قوى  يكون سندا للرئيس ..
اننا امام عوامل كثيرة تثير الامل اكثر مما تدفع بنا الى اليأس .. واتمنى ان تحقق الحكومة الجديدة خلال الايام المقبلة الهدف الذى نسعى جميعا اليه وهو الاستقرار الذى يفتح باب العمل والانجار الذى ينتظره المواطنون منذ سنوات عديدة.


الجمعة، 18 سبتمبر 2015

3أسباب ..للترحيب بالحكومة الجديدة




لم يعجبنى موقف الإعلام من رحيل حكومة المهندس ابراهيم محلب .. ولا استقباله لرئيس الوزراء الجديد  المهندس شريف اسماعيل..  وهو عموما موقف يعكس الحالة غير المرضية لإعلامنا الذى يجب ان يحدث به تغيير جذرى .. تختفى بموجبه وجوه كثيرة اظنها صارت عبئا على المرحلة الحالية التى يعيشها الوطن ..وهى وجوه عاشت وتلونت فى كل المراحل التى مرت بنا .. ابتداء من مبارك ومرورا بثورة 25ينايروحكم الاخوان ثم حكم الرئيس السيسي الذى جاء بعد ثورة شعبية فى 30 يونيو.. اعلام نسى دوره الحقيقى .. وراح يصفى حساباته وينظر الى مصالح اصحابه من رجال الاعمال .. اما الاعلام الرسمى فراح يهرول بلاهدف محاولا الهرب من مشكلات تعيق تطوره .. الذين كانوا يهللون لمحلب ثم راحوا يفسرون لنا الاخطاء التى ارتكبتها حكومته وادت لتغييرها .. هم انفسهم الذين يهللون لرئيس الوزراء الجديد الذى يبدو انه غير مكترث كثيرا للظهور الاعلامى ..واذاكانت هناك اسباب عديدة لتغيير حكومة محلب فان كثيرين وانا منهم ارى اسبابا كثيرة للترحيب بحكومة جديدة فى هذا الوقت بالذات ..اتحدث هنا عن ثلاثة منها
اولا:أين البلدوزر؟
قبل عدة شهور تساءل الرئيس متوجها للمهندس محلب : اين البلدوزر  فى اشارة الى عدم رضائه عن اداء الحكومة .. وكثيرون فى كل مصالح الدولة شعروا خلال الشهور الاخيرة بان الاداء الحكومى لايتناسب مع الروح التى توقعها الناس فلامشاكل الاسكان وجدت حلا .. ولا البطالة تقدمت خطوة نحو الحل .. ولا الاسعار انخفضت ..ولم يعد هناك امل فى حلول سريعة خاصة مع ظهور غضب شعبى من بعض القوانين التى اصدرتها الحكومة .. وبالتالى كان لابد من زرع امل جديد فى حكومة جديدة تبدأ بضبط الاسعار وتعديل القوانين التى يرفضها الشعب


ثانيا:الانتخابات
أمامنا انتخابات برلمانية تعيش مرحلة ولادة متعسرة .. نأمل ان تجتازها بنجاح حتى يشعر الناس بان  مشكلاتهم التى ثاروا من اجل حلها مرتين يمكن ان تحل بشكل اسرع .... ولا اظن ان ملايين المصريين يعرفون عن الانتخابات الكثير .. فهى معركة اعلامية اكثر منها واقعية .. لان الناس مشغولة بلقمة العيش والسياسيون مشغولون بقوائمهم وحصصهم داخل الرلمان .. ان معظم المصريين تطحنهم الاسعار  وهم على ابواب مناسبتين  فى وقت واحد غاية فى الاهمية  وهما عيد الاضحى وما يصحبه من اضحية ومناسبة سعيدة تحتاج مالا لشراء مستلزمات العيد .. وثانيهما المدارس التى تفتح ابوابها بعد العيد مباشرة .. وكلنا نقرأ الان عن مصاريف الدراسة التى ارتفعت  .. فى هذا الوقت تاتى حكومة جديدة تستعد للانتخابات واخشى ان تستغرقها الانتخابات فتبدد الامل فى حلول سريعة لمشكلات الناس .. وهى اهم بكثيرعندهم من الانتخابات
ثالثا:التغيير

ايا كانت الشخصيات التى اختارها رئيس الوزراء لتولى الحقائب الوزارية ..فان الامل المنوط بهولاء الوزراء هو التغيير الى الافضل .. الناس لاتنتظر وزيرا يقدم وعودا ولايهتم بانجازات حقيقية وسريعة .. لاوقت الان للحديث عن خطط  زهق الناس من سماعها .. المفروض ان الوزير الذى تم اختياره  جلس مع رئيس الوزراء  الذى جلس هو اولا مع رئيس الجمهورية وهناك خطط جاهزة تنتظر التنفيذ ..لاوقت لما كنا نسمعه عن اعادة ترتيب البيت من جديد .. فطالما اعيد ترتيبه منذ حكومة الببلاوى .. واظن ان الرئيس لديه تصور كامل لحل المشكلات عجزت حكومة محلب عن انجازها ولهذا غيرها ..الحكومة الجديدة بصرف النظر عن الفترة التى تستمر فيها وانها ستستقيل عقب الانتخابات يمكنها ان تستمر اذا حققت للشعب مايريد وخلصته من مشاكله الملحة ..واظن ان هذا هو هدف الرئيس من التغيير.

الخميس، 10 سبتمبر 2015





.. و3 ملاحظات ..على وزارة الثقافة
فى المقال السابق بنفس هذا المكان كتبت عن افكارى حول تحقيق نقلة نوعية فى الثقافة وطرحت اربعة خيارات امام الدكتور عبد الواحد النبوى وزير الثقافة  .. وقد اثار المقال العديد من ردود الافعال بعضها لم اتوقعة ..قال اصدقاء: لماذا تدخل نفسك هذا العالم المعقد المتشابك بمصالح وعلاقات لن يستطيع الوزير نفسه اقتحامها؟ .. وقال اخرون الثقافة ربما تكون اكثر الوزارات التى تغير وزيرها خلال السنوات الاربع الماضية لان الدولة العميقة بها لاتسمح بأى تطور يخرج عن اطارها.. لكن اخرين ايدوا ماذهبت اليه .. وانا فى الحقيقة اود ان اشير الى اننى لامع الوزير ولا ضده ولا مع الذين انتقدونى او ايدونى ولا حتى ضدهم .. انا مع المصلحة العامة للمواطن الذى تقتطع الدولة من راتبه ضرائب للانفاق على تثقيفه .. ومن حق هذا المواطن ان تضع الوزارة كل امكانياتها فى خدمته بعيدا عن المصالح الشخصية لمن يهمه بالاساس تحقيق مكاسب شخصية باى شكل ..لقد تاملت كثيرا كل الاراء التى تلقيتها ويهمنى ان اضع 3 ملاحظات يمكن اضافتها الى ماذكرته فى الاسبوع الماضى  
اولا: جزر منعزلة
مازلت أرى أن وزارة الثقافة يمكنها ان تنشئ منصة ثقافية شاملة تعكس وجه مصر الرائدة بثقافتها وفنونها واثارها .. بدل هذا التيه الذى تعيشه  والذى يعكس حالة من الجزر المنعزلة التى تعمل بشكل منفرد.. وكأنه لاعلاقة لها بالوزارة التى تملك موقعا على الانترنت يأتى ترتيبه على اليكسا  فى المرتبة 832 الفا فاصل651 على مستوى العالم وهو ترتيب متأخر جدا لايضعها فى مكانة سهلة الزيارة ويخرج من دائرة المائة الف موقع الاولى عالميا ..كما ان ترتيبه فى مصر هو:16 الفا فاصل 872 ..يعنى حتى داخل مصر الترتيب متأخر جدا .. وهو مايعنى ان الوزارة بكل امكانياتها المالية والبشرية  لايمكن مقارنتها بموقع يصدر من مكتب باحدى العمارات ويشاهده المصريون والعرب بشكل جيد جدا ..
ثانيا:مصر المحروسة
مجلة الكترونية انشأتها الوزارة باسم مصر المحروسة .. اتابعها منذ فترة طويلة ويبدو فيها الجهد المبذول كبيرا ..لكن المفاجأة التى وجدتها  ان الوزارة لا تعرفها  ..   فموقعها الرسمى لايشير اليها .. يقول ان هناك 8هيئات لها اصدارات هى
 هيئة قصور الثقافة والمركز القومى للترجمة..وقطاع الفنون التشكيلية..وصندوق التنمية الثقافية..والمجلس الاعلى للثقافة.. وهيئة الكتاب..والهيئة العامة لدار الكتب والوثائق .. ثم اصدارات فنية وثقافية..  حجم الاصدارات  من الصعب ان يتذكرها القارئ .. فلا دعايةجيدة ولاتوزيع يتيح للناس ان يقرأوا وهو مااشرت اليه فى الاسبوع الماضى .. .. كما ان بعض المواقع  التابعة للوزارة لاتعمل او خالية من المعلومات  يعنى مجرد صفحات بيضاء وهو مايعنى انه لا احد يتابع الجانب التقنى فى عمل الوزارة بشكل دائم ومن المواقع الى بها هذه العيوب مثلا: فى موقع جريدة القاهرة
تجد ايقونات تحمل :عن الموقع – حقوق النشروالاشتراكات والاعلانات
صفحات خالية.. وحتى ارشيف الجريدة يوجد العدد رقم:779 بتاريخ26-5 2015- وفى موقع الوزارة كتاب انجازات الوزارة من اغسطس 2012 الى فبراير 2013 وكان الاعوام التالية بلا انجازات
على العكس من موقع الاوبرا الجيد الذى يتم تحديثه اولا باول..والسؤال المهم هو هل لدى الوزارة ادارة عامة تشرف على الديجيتال ميديا .. تتابع المواقع الجيدة مثل مصر المحروسة والاوبرا على سبيل المثال وتحاسب المسئول عن تعطل موقع هيئة الكتاب الذى يحمل صفحة مكتوب عليها انه تحت التطوير ..!
ثالثا:اموال الوزارة الضائعة
وزارة الثقافة تضم 34 ألف موظف ، وميزانيتها  حوالي مليار و 475 مليون جنيه  طبقا لارقام العام الماضى..الأجور تلتهم ما يقرب من 65 % من الميزانية  ..والسؤال المحزن  هل يشعر المصريون بفائدة من انفاق هذه الميزانية.. والاجابة تثير حزنا اكبر!