الاثنين، 24 مارس 2014


مطعم أو كافتيريا  .. بدلا من صحيفة قومية ..!!

ماذا لو قررت الدولة .. ان تحول احدى صحفها القومية -  التى تحقق خسائر ضخمة  - الى مطعم  او كافيتريا او دار حضانه  او مركز ثقافى ..؟!
هذا السؤال التخيلى  قد يكون مستفزا .. ولكنه - فى هذه الايام - يمكن ان يحدث .. وان يجد من يتحمس له ويدافع عنه .. لانه من الناحية الاقتصادية   حل جيد لدى البعض لان احدا لايريد ان يتحمل الخسائر التى تصل الى المليارات وليس الملايين ..  فى ظل المشاكل التى تعانى  الحكومة منها  ..فالاسعار التى تزيد بشكل جنونى .. وتدنى مستوى معيشة الفقراء يجعلها تفكر الف مرة فى الصحف القومية
والسؤال ليس بعيدا عن الواقع لانه حدث بالفعل ..ولكن ليس فى صحيفة قومية مصرية .. ولكن فى صحيفة فرنسية شهيرة كانت توزع مائة الف نسخة  وهو المعدل الذى توزعه بعض الصحف القومية .. الصحيفة الفرنسية هى ليبراسون حيث عرض ملاكها ان يحولوها الى مشروع تجارى يعوض الخسائرالتى يتحملونها منذ بعض الوقت .
برونو لودو .. المساهم الرئيسى وممثل الملاك فى صحيفة ليبيراسيون قال انه يحتاج الى 12 مليون يورو..لحل مشكلات الصحيفة الناجمة عن ضعف توزيعها بنسبة 15فى المائة ..وهروب الاعلانات وزيادة نفقاتها .. وقال ان لديه خطة لتطوير الصحيفة وتحويلها الى مركز ثقافى  وشبكة تواصل اجتماعى وهذا يتطلب الاستغناء عن عدد من الصحفيين الذين يشكلون عمالة زائدة.. ولما سأله الصحفيون عما اذا كان سيراعى مسألة رفض الصحفيين لهذا التوجه كانت اجابته : ان من لاتعجبه هذه الخطة فليس مرغما على البقاء فى العمل لان الصحيفة ليست ملكا للصحفيين .. وقال بحسم : نحن لسنا فى الاتحاد السوفيتى .. فى اشارة الى ان النظام فى بلاده رأسمالى يطبق نظام اقتصاد السوق  من يكسب يستمر ومن يفشل  عليه ان يرحل ..
وتصاعدت الازمة الى الدرجة التى استقال فيها (نيكولا ديموران )رئيس التحرير بعد اضراب العاملين فى الصحيفة لمدة يوم تعبيرا عن رفضهم  .. وعادوا ليصدروا عددا استثنايا ونادرا زينوا صفحته الاولى بكلمات عريضة تقول  : نحن لسنا مطعما ولاشبكة اجتماعية ولامركزا ثقافيا ولابارا.. ولاحاضنة لشركات ناشئة .. نحن صحيفة .
الاغرب من كل ذلك انه لاول مرة نجد مظاهرة امام المبنى من قراء الصحيفة الذين حملو ا لافتات تاييد لاستمرار صحيفتهم ..التى اصدرها  الفيلسوف الفرنسى جان بول سارتر عام 1973
وامام اصرار ملاك الصحيفة على تنفيذ خطتهم  ورفض الصحفيين لها.. عاشت ليبيراسيون اياما عصيبة  فى ظل اجراءات اصعب حيث تم تخفيض الرواتب بنسبة 10 فى المائة  والخوف المتزايد من المصير القادم وهو الاحتضار الذى يشعرون به  بعد موت صحيفتين خلال العامين الماضيين وهما فرانس سوار  و..لاتريبيون   اللتين لم تستطيعا الصمود امام الاعلام الالكترونى

ورغم ان الاجراءات الخاصة بتقليل كميات المطبوع وخفض الاجور قد بدأته صحف فرنسية اخرى مثل لوموند  ولوفيجارو خوفا من نفس المصير..  الا ان المأساة الكبرى ان عدد قراء الصحف الفرنسية انخفض بنسبة 50فى المائة طبقا لما يقوله تقريرنشره موقع مونت كارلو  حيث يقرأ الفرنسيون حوالى 70 صحيفة ومجلة تطبع يوميا مايقرب من 8ملايين نسخة ..  ويرجع هذا الانخفاض فى عدد القراء الى اتساع دائرة الاعلام الالكترونى التى باتت تهدد الصحافة العالمية ومصر بلا شك جزء منها .. واخشى ان يأتى الوقت الذى يفكر فيه ملاك الصحف القومية فى استخدام اسمائها كعلامات تجارية  ويحولونها الى مطاعم او كافيهات او حضانات .!

الأحد، 16 مارس 2014


الكلمة قبل الاخيرة .. فى مشكلة الصحف القومية

وراء المتاعب
بقلم:محمد الشرقاوى


اشعر احيانا ان الصحفيين الذين يعملون بالمؤسسات القومية ..مسئولون -بشكل اساسي -عما حدث من انهيار لهذه المؤسسات .. سواء كان الانهيار صحفيا او ماليا..
ليس صحيحا ان الدولة  - وحدها - ممثلة فى حكوماتها منذ ثورة23يوليو 1952 هى التى ادت بنا الى مانحن فيه  .. لقد كنا الاساس فى هذا الانهيار ..فقد صدقنا الوعود واستجبنا لاغراءات السلطة .. نسينا مهنيتنا  وتسابقنا فى  التقرب للسلطة الحاكمة .. تحاربنا وتقاتلنا من اجل المناصب . وتامر بعضنا على بعضنا الاخر من اجل الفوز بمميزات زائلة .. نسينا فى خضم الانغماس فى الصراع هذه المهنة التى اقسمنا على الاخلاص لها- يوم حصلنا على عضوية نقابة الصحفيين -  من خلال خدمة الشعب الذى نتوجه اليه ..
وللاسف نسينا هذا الشعب  واصبحنا نتجه فقط الى الحاكم او وزير اعلامه  او رجالات النظام ممن يملكون السلطة والنفوذ المال .. فخسرنا كل شيئ .. والان نتباكى على الماضى كله .. ومن يتابع صحفنا القومية خلال السنوات الاخيرة لابد ان يحزن على اوضاعها . فهى بكل اسف تسعى للسلطة قبل ان تفكر فى الشعب مصدر هذه السلطة
 قبل ثورة 25 يناير كانت كلها مع الرئيس الاسبق مبارك وكلها تدور فى فلك صفوت الشريف وانس الفقى وحبيب العادلى  وامن الدولة ورجال الاعمال .. وبعد الثورة تنكرت لهم ورتمت فى احضان الثوار والمجلس العسكرى والاخوان  وبعد 30يونيه 2013 لم يعد امامها غير شيطنه الاخوان والثور .. وكأن مصر  ولدت منذ ذاك التاريخ  وليس فيها غير الشرطة والجيش وكل ماعدا ذلك يجب ان يموت او يخرج من البلد .. و شاركت الصحف الخاصة والحزبية فى ذلك ايضا  لكن الغريب ان هذه الاخيرة بدأت تتحرر رويدا رويدا وبدأت تنشر كلاما جريئا لحمدين صباحى ضد المشير السيسي فى اطار الاستعداد للمعركة الانتخابية  بينما وقفت الصحف القومية عند الطريق المرسوم لها او الذى رسمته لنفسها منذ عهد جمال عبد الناصر .. وفى كل العهود السابقة كانت تخرج من المولد بلاحمص .. فلاهى استفادت من السلطة التى دافعت عنها  ولاهى طورت نفسها واختارت طريقا يجعلها تقف على اقدامها . وبالتالى تكاثرت مشاكلها يوما بعد يوم حتى صارت  عاجزة عن ان تدفع مرتبات العاملين فيها
وهاهم زملاؤنا رؤساء مجالس ادارات صحفنا يشكون بشكل شبه يومى لكل المسئولين بالدولة ابتداء من رئيس الجمهورية وحتى مسئولى البنوك والهيئات التى لها مستحقات مالية وتحجز على ممتلكات تلك المؤسسات لدرجة الاصابة بالشلل والعجز عن تجديد رخص السيارات والحجز على صناديق العاملين الخاصة .. لا احد يريد ان يحرك ساكنا لانقاذ هذه المؤسسات التى بدات رحلة الانهيار البطئ ..

وفى الوقت الذى تتخذ فيه الحكومة المؤقته قرارات صعبة وجذرية  لحل المشكلات المستعصية تغض الطرف عن هذه المؤسسات التى هى بنص كل الدساتير من ممتلكات الدولة .لقد اصدرت هذه الحكومة والحكومة السابقة قوانين وقرارات لم يكن ممكنا ان تصدر فى ظروف اخرى ..  الغت وزارات  وادمجت اخرى واستحدثت قوانين وفرضت ضرائب ورسوما ترى انها تصب فى مصلحة الناس .. فهل عجزت عن ان تفعل ذلك مع هذه المؤسسات .. لا اقول تلغى الديون ولا اقول تنفق عليها الملايين كمساعدات لاقالتها من عثرتها .. ولكن بقرارات شجاعة تدمج بموجبها المؤسسات الخاسرة  فى كيانات قوية تتمكن بموجبها من بيع بعض مبانيها لتسدد ماعليها ..  وقد سبق ان اقترحت ذلك  وسمعت احد اعضاء المجلس الاعلى للصحافة المؤقت يقول ان هذا ليس الوقت المناسب للدمج .. ولكنه هو وزملاؤه فى المجلس وفى نقابة الصحفيين تفرغوا لاشياء اخرى ليس من بينها حل مشكلات المؤسسات القومية القومية الذى لاارى غيران يكون الدمج هوالحل .. فى ظل عجز الدولة عن توفير الاموال اللازمة لككثير من المشكلات الصعبة  الاخرى.

الثلاثاء، 11 مارس 2014

مشكلة صعبة .. لكن حلها ليس مستحيلا

عندما تذهب لشراء شقة وتجدها مليئة ببقايا البناء  والرمال والاتربة وكسر الحجارة ..ماذا تفعل لكى تعيد اليها رونقها بحيث تصبح شقة تليق بان تسكن فيها ؟؟
.. اظن ان اول خطوة هى ان تزيل كل هذه البقايا والركامات لكى يبدأ العمل الجاد فى اعدادها للسكن ..اظن ان مشاكل مصر اشبه بهذا الوضع .. فى كل مؤسسة كم هائل من الركام يجب ازالته  .. وكم هائل من بقايا عملية البناء القديم  وكسور الحجارة التى قد تجرحك وانت تزيلها .. كل ذلك ضرورى قبل ان تبدأ اعادة بناء الدولة من جديد  .. فهل نحن قادرون على ذلك ..؟؟
 للوهلة الاولى يبدو الامر صعبا  واكاد اقول انه فى غاية الصعوبة .. فهذا التكدس فى الشوارع والاحياء وهذه المحلات التى احتلت الارصفة وهؤلاء الباعة الذين افترشوا الشوارع .. من يستطيع ان يزيلهم ويعيد الاوضاع الى ماكانت عليه قبل عدة سنوات  .. من لديه القدرة على تغيير انظمة تعود عليها المصريون  .. ورتبوا حياتهم عليها .. من يقدر على القضاء على البطالة المقنعة داخل اجهزة الدولة .. من يوفر ملايين الوظائف للعاطلين الذين يملأون شوارعنا ومقاهينا طوال النهار  .. من يملك عصا سحرية  لتوفير ملايين الشقق لاسر تنام فى العراء .. من لديه افكار تصلح للتنفيذ تأخذ ببلادنا خطوات الى الامام ..
فى كل مصنع وكل مؤسسة وكل ادارة حكومية  عشرات الالاف من الناس لايريدون التطوير..  ويسعون يكل السبل  لتفشيل اى فكر متطور .. اصحاب مصالح  يهمهم ان تستمر الاوضاع على ماهى عليه .. ويقاومون بكل السبل من يسعى للتغير .. عقليات وفقت اوضاعها عى الاستمرار بهذا الشكل  .. ولن تسمح لاى قادم جديد بان  يغير اوضاعها .. هذه التلال من تكدس المشكلات سوف تواجه اى ادارة جيدة تسعى للتغيير .. وبالتالى يصعب جدا ان نتصور ان ياتى الرئيس الجديد الذى ينتخبه الشعب لكى ينفذ ذلك  فى وقت قياسى.ز لان الناس لن تطيق الاستمرار..  فبعد سنوات من الصبر وتحمل المعاناة لن يكون لديهم القدرة على تحمل وقت طويل من اجل ان تتحقق مطالبهم .. ا
لناس على مدى السنوات الماضية  تحملت بما فيه الكفاية  وان الاوان ان تجنى ثمار صبرها  .. واظن ان الاعلام فتح امامهم ثورة تطلعات  جعلتهم ينتظرون الكثير من الرئيس القادم ايا كان  وباقصى سرعة  لقد استجابوا لكل ما طلب منهم  وحان وقت الحصاد
اظن ان الايام المقبلة ستكون الاصعب  على هذا الشعب  لان القادم باختيارهم  لن تكون بيده عصا سحرية ولا يملك معجزات  تحيل  التراب ذهبا .. بل سيطلب منهم مزيدا من  التضحيات  والصبر  وهو مايصعب تصوره  من شعب تحمل بما فيه الكفاية  ..
 ويبقى السؤال الملح يؤرقنا جميعا  ماذا يفعل اى رئيس جديد يتولى ادارة دولة بحجم مصر .. والاجابة لا احد يستطيع تخيلها  فكل الحلول  نعرفها وحاولت كل الحكومات السابقة تنفيذها .. ولنا ان نتأمل كل تصريحات الحكومة ابتداء من رئيس الوزراء المهندس ابراهيم محلب وحتى أحدث وزير فى حكومته  ولن تجدها تختلف كثيرا عن كل الحكومات السابقة عن.. لكن يبقى ان الاهم فى كل هذه التصريحات ان يتم تنفيذها بالفعل وان لاتظل مجرد شعارات .. وهذا بالتاكيد سوف يصطدم بالامكانات  والعقلية المصرية التىى  يصعب الان التعامل معها 

الخميس، 6 مارس 2014

فقراء.. ولكن..!!
وراء المتاعب
بقلم: محمد الشرقاوى


تجدهم هذه الايام بكثرة امام المولات التجارية الفخمة .. فى الاحياء الراقية بالمعادى ومدينة نصر والتجمع ..ثيابهم ممزقة ومتسخة غالبا .. وبعضهم يحمل اطفالا يرتدون ملابس لاتحميمهم من برد هذه الايام  .. ونساء يتشحن بالسواد او العبايات التى تجلب خلفهن اتربة الشارع .. وعلى كتف الواحدة طفلة وعلى ثديها اخرى تلهث  بحثا عن اى طعام .. كل هؤلاء ليس لديهم غير الادعية لكل من يدخل او يخرج طالبين منه المساعدة .. بعضهم يتفنن فى الادعية بحيث يجبر الخيرين على الوقوف والتفتيش فى الجيوب والمحافظ عن جنيه او اكثر ليسد به جوعه او يتعشى او يشترى العلاج  .. وهذه هى الكلمات التى تسمعها الاذن طوال النهار
كل الخارجين تقريبا من هذه المولات يحملون باياديهم مشتروات .. حلوى او ملابس  او احذية  هى فى عرف الفقراء  كماليات .. لانهم يحلمون بطعام وملابس تقيهم البرد او الموت جوعا ..
هؤلاء الفقراء تزداد اعدادهم يوما بعد يوم .. ولا امل فى حل مشاكلهم .. لانهم سقطوا بالفعل من وعى الدولة .. هؤلاء يسكنون فى العشوائيات المجاورة لهذه المناطق ويرون كل يوم الجنة والنار .. يرون مصريين مثلهم يأكلون الجاتوهات والسيمون فيميه..  والكرواسون والشيش طاووق والسوبر كرانشى .. وهم يبحثون فقط عن رغيف خبر سيئ بخمسة قروش  يقفون فى الطابور من الصباح الباكر لكى يحصلو على ارغفة لاتكفى الاسرة يوميا .. ومن الطبيعى ان نتوقع انتشار الكراهية الاجتماعية  بين فئتين احداهما تعيش الجنة والاخرى لاتفارق النار رغم امتهان كرامتهم وووقوفهم فى البرد شتاء وقسوة الشمس صيفا من اجل قروش يمدون اياديهم فى ذل لاستعطاف الاغنياء علهم يجودون بالقليل .. هؤلاء هم وقود الثورة التى لابد ان تندلع ذات يوم فى مجتمع لم يعد يهتم  بالطبقات الكادحة .. ولابمساعدة المعدمين  ولايهتم اعلامهم الا بالحديث عن ترشيد الدعم  والبحث عن اعذار لعدم زيادة مرتباتهم .. او كبح جماح الاسعار التى تزيدهم نقمة على المجتمع .
الان .. الدولة مشغولة بانتخابات رئاسية وبرلمانية .. وتواجه ارهابا وعنفا يعطلان خطط التنمية  التى لم يشعر بها الناس .. رغم كل ماقيل لهم يوم خرجوا ثائرين يطالبون باقالة الحكومة تلو الاخرى وتغيير الانظمة واحدة تلو اخرى من اجل العيش والحرية والعدالةالاجتماعية والمساواة والكرامة الانسانية
الدنيا تتغير من حولنا  لكن  احوال الفقراء ابدا لاتتغير  .. وكانه قد كتب عليهم ان يظلو يعانون الى مالا نهاية ..

هانحن امام حكومة كل وزرائها بما فيهم الذين كانوا فى الحكومة السابقة يتحدثون عن خطط للاسراع بحل المشاكل  .. رئيس الوزراء نفسه كان وزيرا للاسكان فى الحكومة السابقى ولم نر حلا فى عهده لمشكلة الاسكان .. كلها كانت وعودا وبالتالى فان مجيئه على رأس لوزارة يجعلنا نطالبه بان يشعر الفقراء بانه سيفعل شيئا سريعا من اجلهم..واغلب الظن انه لن يفعل من اجلهم شيئا لان مشاكل البلد صارت اصعب من ان تحلها حكومة تأتى فى ظروف شديدة القسوة اقتصاديا وسياسيا .. ولهذا يبدوا ان الاحتجاجات والمطالب الفئوية سوف تجهض اى عمل تقوم به هذه الحكومة مثل سابقتها لانها تنطلق من نفس الاهداف وبنفس الفكر والاشخاص ايضا .

الثلاثاء، 25 فبراير 2014

الشعب .. هو الاهم
وراء المتاعب 
بقلم: محمد الشرقاوى

لاتشغلنى كثيرا  مسألة الانتخابات الرئاسية  ففى ظنى انها لن تغير كثير فى الحالة المصرية الراهنه ..لدينا الان رئيس جمهورية وكانت عندنا حكومة  يصدران ما يشاءان  من قرارات وقوانين  .. ويتخذان كل الاجراءات اللازمة لحل مشاكل الناس  وبسط الامن فى البلاد .. ولايوجد قلق من عدم وجود مجلس شعب  بدليل تأخير انتخابات البرلمان  وتقديم الانتخابات الرئاسية رغم ان عندنا رئيس وثق به حوالى 20 مليون مصرى ..واستجابوا لندائه واصطفوا فى طوابير ليقولوا نعم للدستور ..الذى اعتبروه استفتاء على خارطة الطريق التى غيرت مصر منذ 3يوليو الماضى
كل الصلاحيات كانت متوفرة لهذه الحكومة لكى تحقق احلام الشعب الذى خرج فى 30 يونيه ليطالب بتحقيق حياة افضل طالما حلم بها .. ولعلها اصدرت منذ بدأت عملها قوانين وقرارات تفوق ما حدث خلال حكومة هشام قنديل  التى استمرت عاما كاملا  .. ومع ذلك هانحن نرى الاحتجاجات الشعبية  وا لمطالب الفئوية تعود كما كانت ايام الحكومةالسابقة  وربما اكثر ..ولا اعرف لماذا كانت الحكومة تنتظر حتى يخرج الناس الى الشوارع لكى تحل مشاكلهم .. عمال المحلة الذين ظلوا يتظاهرون اياما   والعاملون بالنقل العام  والبريد الذين قاموا بالاضراب عن العمل.. لماذا لم تبادر الحكومة الى حل مشاكلهم المزمنة  وهى تعرفها جيدا..  وكانت تتحجج بان الامكانيات لاتسمح ولكنها لما فوجئت بالاضراب والمظاهرات قررت زيادة المرتبات .. ولا نعرف من اين  كانت تاتى  بهذه الاموال التى تظهر فجأة لحظة الخطر  .. ولماذا لاتهتم اكثر بهذا الشعب الذى جاء بها والذى يملك فى اى وقت ان يقيلها
ماذا كان يشغلها اكثر من حل مشكلات الناس ..وهل كان الدكتورالببلاوى يحتاج لمن يقول له اى شيى عن معاناة البسطاء  وهو الذى كان وزيرا من قبل ومهموما طوال عمره  بالاقتصاد الصعب الذى يعانى فى بلادنا منذ عشرات السنين ؟
لقد استقال ولم يوضح لنا الاسباب التى دفعته الى ذلك حتى تستفيد الحكومة الجديدة وتعالج مافشلت فيه حكومته .. لكن المؤكد ان الحكومة الفاشلة  لم تقرأ الدستور الذى تعمل على تنفيذه .. ولا اعرف كيف قرأت المادةالربعة من هذا الدستور والتى تقول ان السيادة للشعب وحدة يمارسها ويحميها وهو مصدر السلطات  ويصون وحدتهاالوطنية التى تقوم على مبادئ المساواة والعدل وتكلفؤ الفرص بين جميع المواطنين .. وايضا المادة الخامسة التى تؤكد على احترام حقوق الانسان وحرياته والمادة الثامنة التى تؤكد على التزام الدولةبتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير سبل التكافل الاجتماعى بما يضمن الحياة الكريمة لجميع الموطنين

والمادة العاشرة التى تقول ان الاسرة اساس المجتمع قوامها الدين والاخلاق والوطنية  ..ولا اريد ان استرسل فى مطالعة الدستور الذى حاربوا من اجل ان يقره الشعب ثم تركوه ..؟؟  ان الاحتجاجات الشعبية المطالبه بالعدالة الاجتماعيىة وتكافؤ الفرص  لن تنتهى بتشكيل حكومة جديدة  .. بل تتوقف حين يشعر الناس بانهم يعيشون كالبشر فى وطن يحترم ادميتهم  ويحل كل مشاكلهم.. وهذا هو التحدى الذى يواجه اى حكومة فى بلادنا.

الأحد، 9 فبراير 2014

وراء المتاعب
بقلم: محمد الشرقاوى
ديجيتال ميديا .. ثورة .. وثروة
ربما تكون هذه هى المرة الاولى التى تقرأ فيها كلمة ديجيتال ميديا .. لكنك قد تكون قرأت عن السوشيل ميديا ..او النيو ميديا .. او ببساطة شديدة الاعلام الجديد
نحن اذن نتحدث عن المواقع الالكترونية والفيسبوك والتويتر واليوتيوب وصحافة الموبايل .. وهى كلها ادوات الثورة فى العصر الحديث  وخاصة فى عالمنا العربى .. اما العالم المتقدم فقد عبر هذه المرحلة واصبح يتحدث عنها كادوات للثروة ..ومابين الثورة والثروة هناك كلام كثير يمكن ان يقال  فى المفهوم والاستخدام لتحقيق مايسمونه الان اقتصاد المعرفة
فى مصر جزء كبير مازال يستخدم السوشيل ميديا فى التسلية اكثر من استخدامها فى اقتصاد المعرفة ..فى مصر ايضامازلنا فى مرحلة السوشيل ميديا ولم ندخل بعد مرحلة الديجيتال ميديا
 قبل ثلاث سنوات استخدم  شبابنا الفيسبوك لتحقيق ثورة اطاحت بالرئيس السابق حسنى مبارك .. والان صارت الفيسبوك ساحة صراع بين اطراف تتصارع على حكم البلاد . الاخوان من ناحية  ونظام مبارك من ناحية اخرى  واجهزة الدولة من ناحية ثالثة تطارد الجميع  ودعاة التطرف والتخريب.. فى معركة لانهاية لها  لانها تمتد باتساع العالم كله ..ومن هنا تبدو الشائعات والاكاذيب اكثر من الحقائق
لقد انشغلنا بالثورة ولم ننتبه بعد الى الثروة ..التى يمكن ان تحققها مؤسسات الدولة من هذه الوسائل ..وهى فى امس الحاجة اليها الان للخروج من الازمة التى تكاد تعصف بها
ارقام الجهاز المركزى للتعبئة العامة والاحصاء تقول ا إن "عدد المشتركين في خدمة الإنترنت ارتفع في يونيو  الماض الى 35.9  مليون مشترك مقابل 31.21 مليوناً في يونيو عام 2012".
وأن فيس بوك  أكثر المواقع استخداماً على الإنترنت حيث وصل عدد مشتركيه الى 16.2 مليون مشترك في ديسمبر  عام 2013، مقابل 12.17 مليوناً بالشهر ذاته من العام 2012 بنسبة زيادة بلغت 33.1%.
وبلــغ عـدد مستخدمى شبكــة المحمــول فى مصــر 59 مليون شخص في نهاية يونيو 2010  مقابل 48.3  مليون فرد فى  نهاية يونيو 2009 بنســبة زيادة  قدرها 22.2%
التليفونات الذكية فى ايدى حوالى 80فى المائه من افراد الشعب الذي يستخدم نصفه على الاقل هذه التليفونات  فى التعامل مع النيو ميديا ..
المصريون يرون مالايقل عن مائة مليون مقطع فيديو يوميا على الشبكة الدولية للمعلومات سواء من يوتيوب او غيرها من مواقع الفيديو
وهذا بكل تأكيد يعنى اننا امام بيئة تحتاج للاستثمارالان  وليس غدا.. هذه البيئة هى التدوين والشبكات الاجتماعية ومعرض الصور والفيديو وهى بيئة تعكس اعلاما شعبيا حرا لايمكن السيطرة عليه
بيئة فيها جمهور كبير تتصارع عليه رؤؤس اموال كثيرة تريد استثماره .. ومن  هنا كان على مؤسساتنا ان تنتبه الى ذلك  واخص بالذكر المؤسسات الصحفية التى  تعانى من مشكلات لانهاية لها ..وليس امامها الان غير ان تدخل عالم انتاج المعرفة الذى يتمثل فى انشاء منصة اعلامية (دار نشر ومحطة بث) تصنع محتوى جيدا  يوفر خدمة تصنع الرأى العام  وتعود بفائدة مالية عليه
فاذا كانت الصحافة كما نعرفها هى جمع الاخبار ونشرها سواء فى الجريدة المطبوعة او الالكترونية .. فان السوشيل ميديا تعنى ان ننشرها عبر شبكات التواصل الاجتماعى ( الفيسبوك والتويتر وغيرها  )
 اما الديجتال ميديا Digital Media    فتعنى المعلومات والوسائط التى تنقل الكترونيا باستخدام الانترنت وتكنولوجيا الموبايل والتفاعل مع الجمهور .. اى اننا نتحدث عن منصة اعلامية.. تبدأ من حصول المحرر على الخبر او كتابة الموضوع  وتصويره ثم معالجة الصورة والفيديو  ثم نشرها على الموقع  ثم مشاركتها على الشبكات الاجتماعية  وبثها عبر الموبايل
ان ادوات الانتاج المتوفرة للجميع هى الكمبيوتر والكاميرا والفيديو والبودكاست (سماعة الصوت) وتطبيقات التليفونات الذكية.. وكلها تنتج صورا وفيديوهات وبرمجة والعابا الكترونية .. والقصص الالكترونية التى تقوم على الصورة التى هى خير من الف كلمة..
والصورة التى نقصدها هى المعبرة بدقة عن حدث مهم.. بشرط ان تكون الصورةبها تفاصيل احداث شيقة ..وهناك نصائح يمكن ان تقال لمن يلتقط الصورة منها:
ان يتجنب التقاطها من الامام مباشرة اى يبدع فى اختيار زاوية التقاط ذكية.. وان تحتل الصورة ثلثى المساحة..هذا اذا قسمنا مساحة لصورة الى ثلاثة اقسام فان موضوع الصورة يحتل ثلثيها فقط  وليس كل المساحة .. ولابد من مراعاة تباين الالوان  والاضاءة الموزعة بشكل جيد حتى تكون الصورة ناطقة او كما يقولون معبرة
والديجتال ميديا  تضع امام الصحفى عدة مواقع مهمة تغنيه عن الوسائل التقليدية  فى الارشفة والبحث   والتواصل  .. فهناك البث المباشر الذى يمثل بديلا عن الاقمار الصناعية مثل : سكايب وبامبوزر ويوستريم
(skybe-  bambuser  -   ustream.tv)
واذا كان الاعتماد الاساسى حاليا على جوجل فى البحث وارشفة المعلومات فان هناك مواقع اخرى  مهمة منها :
--- netvibes.com    حيث يمكن تجميع كل مصادر الاخبار فى صفحة واحدة
---search.intelius.com  وهنا يمكنك تعديل المعلومات الخاصة ببعض الشخصيات
---pipl.com , وهو موقع للبحث عن الشخصيات السياسية
---wink.com    اداة بحث تجمع المعلومات من الشبكات الاجتماعية ( ماى سبيس .. لينكيدان.. وفرينذستر)
---socialmention.com هنا يمكن البحث عن الاخبار والمعلومات فى الشبكات الاجتماعية( تويتر وفيسبوك ويوتيوب)

--- journalistapps.com  هذا الموقع يشرح  التقنيات المستخدمة خلال التغطية باستخدام الموبايل، كما يحتوى على نماذج ناجحة لاستخدام الموبايل فى العمل الصحفى

الأربعاء، 5 فبراير 2014

وراء المتاعب
بقلم : محمد الشرقاوى
تمرد والانقاذ والثورة

لم يعجبنى كلام  زعيم التيار الشعبى حمدين صباحى وهو يدين حادث استشهاد عدد من النساء فى مظاهرات الاخوان بالمنصورة .. اذ قال ان الذين يتحملون مسئولية هذه الدماء هؤلاء الذين دفعوهم الى هذه المظاهرات .. وهذا الكلام يذكرنا بما كان يقال عن فتاة (عباية الكباسين) ولماذا ذهبت الى ميدان التحرير .. وما كان يقال عن كل الشهداء الذين سقطوا عند مجلس الوزراء والاتحادية والسؤال الغريب من قال لهم اذهبوا الى هذه الاماكن ..
كلنا نتفق على ان حرية التظاهر واحدة من انجازات ثورة 25 يناير ..والدولة عليها ان تحمى المتظاهرين لانهم يعبرون عن ارائهم بشكل سلمى .. لم يكن المتظاهرون فى المنصورة يحملون اسلحة ولاهاجموا احدا .. فالمشاركات فيها نساء سلميات فوجئن مع بقية المتظاهرين بالبلطجية يهاجمون المظاهرة السلمية وحدث كما حدث من قبل فى المظاهرات التى كان ينظمها الثوار منذ ثورة يناير وكنا نحزن وندين اعمال البلطجة .. الان اختلفت الصورة لدى البعض واصبحت الادانة من نصيب المتظاهرين ..
المشهد السياسى فى بلادنا يزداد تعقيدا يوما بعد .. كنا زمان نطالب بحل مشكلة المتظاهرين والاستجابة لمطالبهم .. الان نريد قتلهم ونصورهم على انهم شياطين ينبغى تطهير الوطن منهم ..الى هذا الدرجة صارت الكراهية قاتلة .. انظر الى هؤلاء الذين يهاجمون الاخوان ستجدهم يستخدمون مفردات لم يستخدمونها وهم يتحدثون عن الاسرائيليين ..ابناء الوطن الواحد صاروا  فى نظر البعض اسوأ من اعداء الوطن .. كراهية بلغت حدا لايمكن معه الحديث عن مصالحة وطنية .
للاسف بعض الوطنيين يتحدثون عن المخالفين لهم بمنطق التصفية .. كيف نتصوران الساحة لن تتسع الا لاتجاه واحد يريد القضاء على الاخر .. العالم كله يتحدث عن التعايش ونحن نتحدث عن التصفية  وافساح الساحة لاتجاه واحد لايتحدث الا عن معتقلات وسجون .. ونسينا جميعا هموم الشعب الذى تنفجر من اجله الثورات

المفروض ان حركة تمرد وجبهة الانقاذ قد حققتا اهدافهما ووصلتا الى السلطة ..يعنى لايصح ان تظلا  فى الجانب المعارض.. وبالتالى يصبح التيار الاسلامى هو المعارضة ..هكذا يحدث فى الدول التى تقوم فيها ثورات تغير الانظمة القديمة  وتتحول الى نظام برلمانى ديمقراطى .. لكن مانراه  الان غير ذلك وهو مايثير القلق على مستقبل هذا الوطن الذى يختلف ابناؤهم حتى الان مابين مؤيد ومعارض لماحدث فى 30 يونية .
اذا قلنا انها كانت ثورة اطاحت بنظام وجاءت باخر .. فليتركوا الميادين والمظاهرات ويذهبوا الى الشعب لحل مشاكله التى من اجلها قاموا يثورتهم .. نحن امام وضع غريب فالثورة لم تفعل شيئا حتى الان .. تما ما  كما كانو يقولون على النظام الذى اطاحوا به