الخميس، 24 يناير 2019

مفاجأة ضياء رشوان .. في مأزق نقابة الصحفيين



وراء المتاعب
بقلم : محمد الشرقاوي
مفاجأة ضياء رشوان .. في مأزق نقابة الصحفيين
هل تعيش نقابة الصحفيين حاليا أزمة تحتاج الى من ينققذها منها.. ويفتح كل الملفات التى لم يقدر عليها مجلس النقابة الحالي ..؟ الإجابة هي نعم على لسان الكاتب الصحفي ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات .. الذي فجر مفاجأة قبل عدة أيام حين كان يفكر في خوض انتخابات نقابة الصحفين على منصب النقيب .. بادئا معركة انتخابية- قبل أوانها- بمهاجمة مجلس النقابة الحالي برئاسة الكاتب الصحفي عبد المحسن سلامه رئيس مجلس ادارة مؤسسة الأهرام التي ينتمي اليها ضياء رشوان نفسه ..والمؤسسات الصحفية التي لم يتم حل مشكلاتها.. وهي مشكلات عاشها بنفسه ويعرفها جيدا منذ أن كان رئيسا لمركز الدراسات السياسية والاستراتيجة بالاهرام .. ونقيبا للصحفيين قبل إعارته لهيئة الإستعلامات
قال ضياء : هناك تراجع كبير في الأداء المهني  والمؤسسات الصحفية ويجب أن يتم فتح هذه الملفات  لحلها .. وانه سيتولى مشاكل الصحفيين وظروفهم  اذا أصبح نقيبا) وهي تقريبا نفس الوعود التي يسمعها الجميع من كل المرشحين .. وقالها عبد المحسن سلامه الذي سمع هذا الانتقاد لمجلس النقابه وتراجع الاداء في عهده  ولم يكن له رد فعل سريع .. رغم ان الاهرام نشرت تصريحات ضياء
على أن المهم تأكيد ضياء ان الدولة تقف مع النقابة بالرغم من الظروف التي تمر بها .. وأن عددا من أعضاء الجمعية العمومية هم الذين طالبوه بالترشح لإنقاذ الوضع والظروف التي وصلت اليها الصحافة
والحقيقة أننا نقدر تماما زملاء المهنة الذين  يبذلون الجهد من أجل النهوض بالمهنة والوطن.. في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها وطننا.. وهو يواجه معركة شرسة ضد الإرهاب ساعيا الي التنمية الشاملة التي نحلم بها جميعا ..
 الصحفيون الآن يحتاجون الي نقيب يخرج نقابتهم من أزمتها.. والتي كان آخرها مشروع القانون الذي لم ير النور الى جانب أوضاعهم المهنية والإقتصادية  ..لقد فجر ضياء مفاجأته وترك الساحة تعج بالأسئلة التي لاتتوفر لها إجابات محددة ..وإذا كنا نتوقع مفاجآت أخرى خلال الأيام المقبلة من أسماء أخرى تطرح نفسها في هذه المرحلة الدقيقة من عمر الوطن فإننا نريد نقيبا يقدم للجميع ملفا بحل المشكلات المهنية والاقتصادية للصحفيين بعد أن يناقش هذه المقترحات مع المسئولين .. دون أن يطلب مساعدات مباشرة من الدولة ..فنحن نعرف حجم الأعباء التي تثقل كاهلها .. وكلما كانت الحلول بعيدة عن زيادة الاعباء علي الدولة فمن المؤكد ان المسئولين سيتجاوبون معا ..
وانا شخصيا اقدم مقترحا للمناقشة قد يساهم في حل جزء كبير من الاعباء المالية للمؤسسات الصحفية يتمثل في أن تقوم الوزارت التى تنفق ملايين الجنيهات على منشوراتها ومطبوعاتها  باختيار المؤسسات الصحفية القومية لتنفيذ ماتريد
فمن المستغرب أن وزارة مثل الثقافة لديها عدد كبير من المجلات والكتب تطبع معظمها في مطابع خاصة .. مالذي يمنع أن يصدر رئيس الوزراء أو وزيرة الثقافة توجيها بقصر الطباعةعلى المؤسسات الصحفية القومية.. ففيها مطابع تتفوق على القطاع الخاص .. فإذا طبقنا ذلك على كل الوزارات التي تطبع نشراتها ومطبوعاتها  بنفس الطريقة فلابد أن يكون لدينا ملايين الجنيهات تحصل عليها مطابع الصحف القومية
هذا الاجراء يخفف عن وزارة المالية عبء المبالغ التي تدفعها كل عدة شهورللمؤسسات القومية
وتعالوا نناقش بعض الأفكار المشابهة لحل مشكلاتنا  في ادارة العمل الصحفي  والأداء المهني وأجور ومعاشات الصحفيين ..دون أن تتحمل الدولة مزيدا من الأعباء..وهوحديثا المقبل بإذنه تعالى.
 Sharkawy11@gmail.com

الخميس، 26 يوليو 2018

محمد الشرقاوي : إندبندنت .. وأمازون .. وصحافتنا ..!!




تزدهر الصحافة في العالم ولكنها تعاني من متاعب كثيرة في عالمنا العربي..تطور من نفسها إما بالاندماج أو استخدام السوشيل ميديا هناك  ولكنها تتعثر عندنا .. وفي أسبوع واحد يمكن رصد عدة أحداث تحدد لنا حجم المشكلات في الاعلام  وكيف نجح الغرب في الخروج منها  وتعثرنا نحن
فهذ هي نسخة من إندبندنت الانجليزية تستعد للصدور باللغة العربية.. وهاهي صحيفة اخري تصدر ورقيا عن فيسبوك في وقت تنحسر فيها الصحافة الورقية المطبوعة وتغلق صحف ابوابها.. وفي الوقت التي تتعثر فيه شركات التوزيع الكبري المصرية بسبب تدهور التوزيع الورقي للصحف تنشط شركات توزيع عالمية مثل أمازون دوت كوم . . لماذا يحدث ذلك ولماذا نتخلف نحن ويتطورون هم للافضل .
في ظني أن مانفتقده هو الإبتكار أو العقلية التي تفكر بأسلوب مبتكر ..أحد أصدقائي حدثني عن انبهاره بموقع لإحدى شركات التوزيع ..وكيف أنها دخلت العصر الرقمي وانشأت موقعا متطورا كبيرا لتطوير أعمالها في الوقت الذي تدخل فيه بلادنا مرحلة جديدة في منظومة الاعلام القومي بعد صدور قوانين الاعلام التى وافق عليها مجلس النواب مؤخرا .. ودخلت الي الموقع لاكتشف أن ما يتحدث عنه صديقي هو تطوير متواضع .. وقلت له إننا في عصر الديجيتال ميديا لايصح ان تستمر شركات التوزيع في عملها بنفس الاسلوب القديم فأول ما يطالعك في الصفحة الاولي صورأغلفةالكتب التي يوزعها الموقع .. مع أني تصورت أن الفكر تغير وأن الشركة لم يعد عملها مقصورا على توزيع الكتب بل ان التوزيع الآن يشمل كل العمليات التجارية التى لها علاقة بالنشاط العلمي .. وضربت لصديقي مثالا ناجحا وهو شركة امازون دوت كوم التى تبيع الكتب والصحف والمجلات والكمبيوترات وكافة الاجهزة الالكترونية .. ولديها موقع غاية في الحيوية ويكفي أن نعرف ان  القيمة السوقية لأمازون وصلت إلى 900 مليار دولار .. وهي الشركة التي أسسها جيف بيزوس لبيع الكتب عبر الإنترنت في عام 1994..وتوسعت ليشمل نشاطها قطاع التجزئة ككل.. وبلغت ثروة بيزوس 135 مليار دولار
كيف نجحت هذه العقلية فيما فشل فيه عشرات المئات ممن يعملون في شركات التوزيع عندنا .. هذا ماطالبت صديقي بالبحث عن اجابة له
وفي الوقت الذي اعلنت  فيه   العديد من الصحف العربية كان آخرهاصحيفة الحياة اللندنية عن وقف طباعة نسختها الورقية الدولية والاكتفاء بالموقع الالكتروني يظهر مشروعان جديران بالنظر والملاحظة ..أولهما إصدار شركة فيس بوك مجلة ورقية اسمتها«Grow» أى «النمو»ترأس تحريرها (كيت ماكسويل)  .. وتصدر ربع سنوية.. حول الأشخاص الذين يتحدون الوضع الراهن. .وتوزع مجانًا فى صالات الدرجةالأولى بالمطارات ومحطات القطارات في بريطانيا وتستهدف الصدور فى فرنسا وإيطاليا وألمانيا والسويد قبل الانتشار فى العام المقبل بجميع دول العالم.. أما الثاني فهو اعلان  صحيفة الإندبندنت البريطانية عن صفقة جديدة لإطلاق موقع لها باللغة العربية بالتعاون مع شركة سعودية..لنشر أخبار وتحليلات عن الأحداث و مقالات وتقارير مترجمة من نسختها الانجليزية.. وهناك حديث عن ان واشنطن بوست تدرس اصدار نسخة عربية لها .. وكأن العالم العربي ليس لديه القدرات لاصدار مطبوعات ومواقع ألكترونية تغنينا عن نسخ يتم تعريبها ..!!

الأربعاء، 28 مارس 2018

عن الصحف التي لاتسمع النداء الأخير




نسمع في المطارت ومحطات القطارات.. مايسمى بالنداء الاخير على الركاب الذين لم يسمعوا التنبيهات السابقة... و إنهم قد يتخلفوا عن السفر اذا لم يسرعوا  في هذه اللحظات الاخيرة .. وبالطبع هناك من تفوته الفرصة .. بعكس الذي انتبه منذ البدايه واستعد بكل شيئ ..هذا بالضبط حال كثير من المؤسسات الصحفية العربية .. التى تسير في طريقها دون ان تهتم حتى بالنداء الاخير إما كسلا أو عدم قدرة على الفهم الدقيق لمعطيات المرحلة والظروف المحيطة .. ونحن نلاحظ انه يوما بعد يوم تستجيب صحف عديدة لهذا النداء الذي يحذرها من انها سوف تموت اذا لم تستفد من الديجيتال ميديا  وتطور نفسها  كما هو الحال مع عدة صحف عديدة أخرى ..فقد اختارت  صحيفة الجارديان البريطانية التحول الي الطباعة بحجم الـ«تابلويد» لتقليل النفقات ..واستمرار نسختها الورقية في عالم تحتل الديجيتال ميديا فيه اهتمام البشر
إعتبر أمول رجان الرئيس  السابق لتحرير «ذي إندبندنت» أن التابلويد أسهل للتصفح والصفحات شاملة لكل أفراد العائلة.. وأي صحيفة تقر تغيرات بهذا الحجم تتحلى بشجاعة وجنون والقليل من اليأس للاستمرارية
أما كاثرين فاينر أول رئيسة تحرير لصحيفة "الجارديان" البريطانية في تاريخها فقالت : إن إصدار الصحيفة بحجم «تابلويد» سيسهم في توفير تكاليف الطباعة، إضافة إلى أنها مرحلة مهمة في إطار خطة الصحيفة، التي تعاني الخسائر للوصول إلى التعادل بين الأرباح والخسائر وترى إن الاتجاه نحو التحول من الصحافة المطبوعة إلى الرقمية يعني أن نموذج الأعمال الذي تستخدمه العديد من المؤسسات الإخبارية، وهو بيع الإعلانات لتمويل الصحافة، بدأ ينهار في الوقت الراهن، مع سيطرة موقعي «فيسبوك» و«جوجل»، على معظم إيرادات الإعلانات الرقمية
وفي عام 2006، حازت «الجارديان» على جائزة أجمل تصميم للجرائد في العالم من قبل جمعية أميركية متخصة في تصميم الصحف.
وتفوقت على 389 مطبوعة من 44 دولة
يوجد لدى الجارديان (The Guardian) حاليا ما يقرب من: ١٤٧ ألف قارئ يوميا، و ٣٠٠ ألف قارئ لطبعة يوم السبت، و ٢٠٠ ألف قارئ لطبعة يوم الأحد. وفي الوقت نفسه، ما زال هناك حوالي ١.٥ مليون شخص لا يزال مهتما بشراء صحيفة الغارديان في عطلة نهاية الاسبوع
&&&
أكبر صحف العالم مثل «نيويورك تايمز والواشنطن بوست»، تتجه لتعزيز ودعم النسخة الورقية.. رغم الاهتمام الكبير بالنسخة الالكترونية ..هذا هو الاتجاه العام ومن لايدرك ذلك يواجه خطر النهاية بالاغلاق
كثير من الصحف فى كندا أغلق ابوابه فمثلا  مؤسسة صن ميديا أغلقت 11 صحيفة من إصداراتها وسرحت 360 من العاملين، وبررت ذلك بأنها ستوفر بهذا الإجراء 550 مليون دولار سنوياً، مما يجنبها خطر إغلاق المؤسسة بالكامل.
كما أوقفت مجموعة ستار ميديا النسخ التى تصدرها فى ثلاث مدن كندية من جريدة مترو


لكن حتى المواقع الإلكترونية الإخبارية تعانى ايضا صعوبات مالية والسبب هو «توحش» مواقع التواصل الاجتماعى الشهيرة مثل فيسبوك وتويتر، والتى تعرض المواد الإخبارية دون أن تدفع فيها مليما واحدا، فى حين أن صناعة الأخبار تتكلف ملايين الدولارات. كما تتحكم تلك المواقع بصورة كبيرة فى سوق الإعلانات فى العالم.
&&&
 وفي سويسرا لايختلف الامر كثيرا.. فصحيفة (لو تامب )تحاول البقاء
قال رئيس تحرير المحتوى الرقمي للصحيفة  جاييل هارليمان
أن الصحافة المكتوبة التي تهتم بالخبر فقط في طريقها للزوال. لم يعد هناك أي معنى لنقل الأخبار، لذلك نفكر بطبعة أسبوعية أقوى، وفي شكل مجلة  ستكون ذات قيمة مضافة بالنسبة للقارئ مع صور جميلة وإخراج وطبع جيد
و يرى ان الاهتمام بالفيديو سيكون تحدياً كبيراً بالنسبة للصحف، خاصة من أجل استقطاب الشباب. ويضيف: في عامي 2016 – 2017 شهدنا بروز مضامين في شكل + AJ، أي الفيديوهات التي تحمل نصوصاً: وقد قلد الجميع هذا النموذج، لكننا بدأنا في الخروج منه بالاعتماد على الرسومات البيانية وفيديوهات لها هوية خاصة، لشرح قضايا مهمة
ويعد البث المباشر اتجاهاً آخر يتوقع هارليمان أن يسيطر على الساحة
يعمل في صحيفة Le temps السويسرية 80 محرراً. يقول رئيس التحرير هارليمان ان المؤسسة حررت الصحفيين، حيث أصبح بمقدورهم إنتاج المادة الصحفية وتقديمها بالطريقة التي يفضلونها وليس فقط الاكتفاء بالنص. ويضيف: «سنقتحم مجال التدوين الصوتي على أمل تحقيق مداخيل من خلال مواد إذاعية تشد المستمع. ونفكر في تنظيم مهرجان للصحافة مثلما فعلت «لوموند» وورش فلسفية موجهة للأطفال، لقد حررنا الصحيفة من النص المكتوب، ولهذا لا يجلس صحفيونا بشكل آلي تقليدي وراء حواسيبهم، رؤيتنا أوسع بكثيرلكي نستمر