الأربعاء، 24 أغسطس 2016

محمد الشرقاوى : 4مشاهد .. لمواطنين يطورون أنفسهم وشركاتهم



من المهم  أن يدرك العامل أو الموظف  وقائد الشركة أهمية التطوير المستمر للخدمة أو المنتج الذى يقدمه  .. لأن البقاء فى المكان وعلى نفس الشكل لفترة طويلة يجلب الكسل والفشل والخسارة ..التطوير  والإبتكار مهمة الإنسان نفسه أولا ..وهو ثانيا مهمة الشركات التى تسعى لتحقيق نجاح أكبر .. التطوير بكل معانى  الكلمة  وبلا حدود.. فقط يجب مراعاة البعد الانسانى للنجاح  لأن تحقيق الأرباح يجب ألا ينسينا طبيعة المجتمع وإنسانية الانسان .. وهذه نماذج تعكس أهمية ان يطور الموظفون والعاملون وأصحاب الشركات أنفسهم لتحقيق أرباح أفضل
 أولا:الكشرى  والايباد
كانت مفاجأة بالنسبة لى ..فمن الطبيعى أن يكون ( الأيباد ) فى أيدى الشباب والفتيات  .. وأن تجده فى المطارات والمحلات التجارية الكبرى .. لكن هل تتصور أن تجده فى مطعم يقدم الكشرى لزبائنه؟؟ العادة حين تدخل مطعما أن ياتى إليك الشيف أو الجرسون ليسجل ماتطلبه من طعام فى ورقة بيده .. لكنى فى الحقيقة لم أجد مطعما لاشعبيا ولا أرستقراطيا يستخدم الايباد .. ولهذا كانت مفاجاة أن أجد محلا  للكشرى بالقاهرة ياتيك الشيف ليسألك عن نوعية وحجم طبق الكشرى وبيده (أيباد مينى )يسجل عليه طلبك  وفى الحال يرسله الى المطبخ  وبعد دقائق يأتيك زميله بما طلبت .. انه مطعم يطور نفسه  ولابد ان تتيقن ان من يعتمد على موظفين يجيدون التعامل بالتقنية الحديثة يدرك تماما أهمية تقديم خدمة جيدة لعملائه .. يوفر الوقت على زبائنه ويوفر قيمة الاوراق والاقلام على نفسه.. هذا هوالتطوير الذى يزيد الأرباح
ثانيا:الكهربائى  والانترنت
إحتاج صديقى أن يوصل جهاز التليفزيون بالانترنت .. إشترى سلكا لربط الجهاز بالراوتر .. وطلب إحدى شركات توصيل الخدمة لتنفيذ ذلك .. فأبلغته أن التوصيلات داخل الشقة ليست مسئوليتها وأن عليه الإستعانة بكهربائي.. لكنه فوجئ  بالكهربائي يبلغه انه لايفهم فى هذه التوصيلات .. وظل أسبوعا يبحث عمن يقوم بذلك حتى عثر على كهربائى شاب نفذها فى أقل من دقيقة ..قلت لصديقى هذا هو الفرق بين كهربائي تقليدى ..إقتصر على توصيل الاسلاك وتغيير المصابيح التالفة  وآخر طور نفسه وتعلم شيئا فى مجال حديث هو توصيلات الانترنت ..وبالتأكيد ينعكس هذا على دخله.
 ثالثا :الاعلام المصرى والتطوير
نجاح القنوات الخاصة والعربية  وتفوقها على القنوات الرسمية يرجع فى جزء منه الى استخدام التقنيات الحديثة ..فأى برنامج بالقنوات الخاصة تجده بعد دقائق على الانترنت ..وكثير من اللقاءات التليفزيونية يشاهدها الناس غالبا من خلال اليوتيوب ..صحيح  أن التليفزيون المصرى بدأ يدرك أهمية ذلك  ولكن ليس بكل برامجه  ولا بالكفاءة المطلوبة .. فالاعلام الرسمى للدولة مطالب بالاسراع فى الاستفادة من يوتيوب ودايلى موشن  وسائر الشبكات الاجتماعية اذ تقول دراسات عديدة ان اليوتيوب اصبح منافسا قويا للتليفزيون.. وما تفعله جوجل الان يقول ذلك بعد  خدمتها المعروفة باسم (يوتيوب لايف) التى أسرعت اليها القنوات الخاصة والعربية  ولم أجد فيها قنواتنا الرسمية
رابعا:  القيم الانسانية
قال تيم كوك المدير التنفيذي  لشركة آبل لموقع فاست كامبني.. ان الشركات  الكبري الناجحة يجب أن تعتمد على قيم إنسانية مثلها مثل باقي الأشخاص.. أننا حين نسعى لإتاحة استخدام هواتفنا من جانب المكفوفين، فلا أظن أن هذا الأمر يرتكز فقط على العائدات والأرباح ..ومن يريد مني أن أتخذ قراراتي من أجل الأرباح فقط  فعليه سحب  استثماراته من شركتنا ..

ترى أى شركة لدينا تراعى البعد الانسانى فى هدفها قبل أن تسعى للربح فقط؟!

الأربعاء، 17 أغسطس 2016

محمد الشرقاوى : 5 أسئلة.. من البريد الالكترونى



فى بريدى الألكترونى هذا الأسبوع عدة رسائل تستحق أن أنشرها لتعميم الفائدة إذ أن بعضها يثير تساؤلات مهمة  .. وهى فى كل الأحوال تعكس نبضا شعبيا لم يستطع الوصول الى المسئولين  وفضل أصحابها اللجوء للصحافة لعلهم يجدون بقية أمل فى أن يجدوا أحدا يستمع اليهم  وهذه بعضها
اولا: البطالة
يسألنى أستاذ الاقتصاد الدكتور عبد المعز الوشاحى إذا كانت أرقام البطالة فى بلادنا لاتقلق الحكومة  فهل معنى ذلك أنها عاجزة عن الحل ؟.. وينقل لى ماقاله الدكتور عبد المنعم السيد مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية من ان  عددالمصرين العاطلين عن العمل لايقل عن ثمانية ملايين مصرى تقريبا من بين  28مليوناونصف المليون يمثلون قوة العمل فى البلد..ويتساءل هل توجد دولة تتحمل عبء هذا الرقم  دون أن تنهض زراعيا وصناعيا ؟
ثانيا: المطلقات
هدى جابر الشوربجى من الاسكندرية تتساءل عن الاسباب التى تدفع الى زيادة حالات الطلاق فى المجتمع ..فطبقا لاحصائية أصدرتهامصلحة الأحوال المدنية بوزارة الداخلية اتضح أن 16 ألفًا و131 حالة طلاق وقعت خلال شهر يوليو الماضى فقط.وبحسبة تقديرية يمكن القول ان هناك مايقرب من 200 الف اسرة تنهار سنويا ..لأسباب عديدة تحتاج لمن يفسرلنا هذا التفكك الاسرى الذى بلا شك يؤثر على المجتمع

ثالثا:الاندماج
محمد أنور جمال الدين  يتساءل عن مغزى اندماج قناتين خاصتين فى قناة واحدة تسمى (اكسترا اليوم )بعد أن ضمت شركة قابضة جميع قنوات شبكتى النهار وسي بي سى .. و يبدو أن التكاليف المالية الباهظة هى التى دفعت الى الدمج .. وهذا يدعونا الى النظر فى كثير من قنوات التليفزيون الرسمى للدولة .. الذى يئن من الاعباء المالية .. لماذا لاتندمج القنوات الاقليمية فى قناة واحدة ..ويكتفى التليفزيون بقنواته الاولى والفضائية والانجليزية والاخبارية وماسبيرو.. ولماذا لا يعد دراسة ميدانية ليقول لنا حجم مشاهدة قنوات مثل لايف والدراما والثقافية وغيرها  قبل ادماجها فى قنوات اخرى
رابعا: قانون فض المنازعات
يتساءل عادل سعيد زايد ..ماجستير فى القانون من جامعة الاسكندرية ..عن جدوى

 القانون رقم 7 لسنة 2000 بانشاء لجان التوفيق فى بعض المنازعات التى تكون الوزارات والاشخاص الاعتبارية العامة طرفا فيها ..وبحسب المادة الاولى من هذا القانون ينشأ فى كل وزارة او محافظة او هيئة عامة لجنة أو أكثر للتوفيق فى المنازعات المدنية والتجارية والادارية التى تحدث بين هذه الجهات وبين العاملين بها او بينها وبين الافراد والاشخاص الاعتبارية الخاصة ولما كانت دعوى الالغاء مقررة بالقطع للفصل فى منازعة ادارية حول مشروعية القرارات الادارية فأنها تخضع بالتالى للنظام القانونى الذى اتى به قانون انشاء لجان التوفيق او كما يطلق عليه الفقه أحيانا لجان فض المنازعات ويرى انه من أجل سرعة التقاضى واجراءاته فلاجدوى  من الجمع بين التظلم الوجوبى وطلب التوفيق إذ كان على المشرع ان يستبعد القرارات التى تخضع للتظلم الوجوبى من سريان قانون التوفيق عليها منعا للتكرار وإطالة أمد التقاضى  كما أن هذا القانون معيب وبه  وثغرات كثيرة
خامسا :الى فضيلة شيخ الأزهر

منة الله شريف ..تطلب أن نوصل صوتها الى فضيلةالدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر .. حيث ترى أن قرار الرسوب يضر الطلاب .. وتتساءل: لماذا يعيد الطالب سنه كاملةمن أجل مادتين .. كان يمكن أن يمتحنهما دور تانى ولاتضيع عليه سنه من عمره التعليمى ..حيث انه بسبب المجاميع تصل نسبة النجاح فى الدور الاول الى 30 بالمائه.

الأربعاء، 10 أغسطس 2016

محمد الشرقاوي : و3 تساؤلات أخري حول التعليم والثقافة والسينما

أبديت ــ في مقال الأسبوع الماضي ــ دهشتي من أحوالنا الاقتصادية التي تقلقنا.. رغم أن الحلول ممكنة بضبط مسارات ووسائل تجلب لنا ملايين الدولارات.. وقد فعلناها في الواقع طبقاً للأرقام التي قرأناها عن التبرعات للجمعيات والمؤسسات الخيرية.. وتقليل الاستيراد لسلع معينة تكلفنا الكثير دون حاجة ماسة إليها.. بالإضافة إلي المنتجات التي تدر علينا أرباحاً إذا أتقناها وعملنا علي تسويقها بذكاء.. واليوم أتحدث عن تساؤلات لحل مشكلات التعليم والسينما والثقافة.
أولاً: 65 ألف جنيه لدراسة الطب
يدفع المصريون الآلاف لإلحاق أبنائهم بالجامعات الخاصة.. فلماذا لا تفكر جامعاتنا الحكومية في جذب هذه المبالغ التي تصل إلي الملايين سنوياً.. فالرسوم التي تحصل عليها الجامعات الخاصة من الطلبة الذين يريدون الالتحاق بإحدي كلياتها تؤكد أننا بلد ليس فقيراً.. أو بتعبير أكثر دقة أن عندنا مئات الآلاف من المصريين يملكون المال اللازم لتعليم أبنائهم.. فهم يدفعون عشرات الآلاف في الدروس الخصوصية لعبور الثانوية العامة ويدفعون أكثر للالتحاق بالكلية التي يحلمون بها.. والأرقام التي أذكرها هنا مستمدة مما كتبه الأستاذ رفعت فياض في أخبار اليوم.. ولك أن تتصور حجم الأسر التي لديها هذه المبالغ التي قد تزيد سنوياً. فمثلاً: كلية الطب بجامعة 6 أكتوبر حددت رسومها للعام الحالي بخمسة وستين ألف جنيه. بينما كلية الاقتصاد والإدارة "26 ألف جنيه".. أما الجامعة الألمانية فحددت للالتحاق بكلياتها 71 ألفاً و430 جنيهاً للحاصلين علي أكثر من 90 بالمائة في الثانوية العامة.. والجامعة البريطانية تحصل علي 55 ألفاً و500 جنيه للالتحاق بكلية الهندسة بالإضافة إلي 500 جنيه رسوم اعتماد الشهادة الإنجليزية.. وجامعة الدلتا بمحافظة الدقهلية تحصل من طالب الصيدلة علي 53 ألف جنيه.. أما كلية الإعلام وفنون الاتصال بجامعة فاروس فتحصل علي 33 ألفاً و200 جنيه.
ثانياً: ملايين السينما
الأرقام تقول إن فيلماً واحداً يمكن أن يحقق ملايين الجنيهات.. فإيرادات الأسبوع الأول من العروض السينمائية وصلت إلي 40 مليون جنيه.. فمثلاً جحيم في الهند حقق 16 مليون جنيه.. وفيلم "من 30 سنة" حقق 10 ملايين جنيه.. و"أبوشنب" حصد 7 ملايين و500 ألف جنيه.. ومن المؤكد أن هذه الأرقام ستزيد طالما أن الأفلام مازالت في دور العرض.. وهذا يعني أن السينما ليست فناً فقط. ولكنها صناعة مربحة أيضاً.. وهذا يعكسه ما تحققه الأفلام التي تنجح عالمياً.. فمثلاً فيلم "أفاتار" حقق مليارين و282 مليون دولار.. وحقق الجزء الأول من فيلم "حرب النجوم" ملياراً و27 مليون دولار.
والسؤال الآن هو: لماذا لا تشارك المؤسسات الإعلامية واتحاد الإذاعة والتليفزيون في إنتاج أفلام ناجحة تحقق الملايين طوال العام. وليس في شهر واحد فقط في السنة؟!!
ثالثاً: أين وزارة الثقافة
تنفق وزارة الثقافة ميزانيتها السنوية علي النشاط الثقافي.. عشرات الكتب والمجلات تجاوز عددها 24 سلسلة.. وعروض ومهرجانات فنية معظمها لا يحقق إيرادات مناسبة.. لأن الذين يديرون هذه الوزارة منذ نشأتها يعتبرونها تقدم خدمة للناس وليست وزارة تجارية.. وأظن أننا الآن في حاجة إلي تعديل هذا الفهم.. فالخدمات يمكن تقديمها دون خسائر.. والسؤال الآن: هل نحن في حاجة إلي تعديل هذا الفهم؟!.. فالخدمات يمكن تقديمها دون خسائر.. والسؤال الآن: هل نحن نستفيد فعلاً من كل الإمكانيات الثقافية التي تملكها الوزارة بالشكل الأمثل؟!.. طبقاً لكلام د.سيد خطاب. رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة.. فإن هناك خطة طموحة لترشيد الإصدارات واعتماد 6 ملايين جنيه لترميم كافة المواقع الثقافية.. وهو ما ننتظره خلال الأسابيع المقبلة

الأحد، 7 أغسطس 2016

محمد الشرقاوى : 3 تساؤلات محرجة ..حول مشاكلنا والاعمال الخيرية





لابد أنك سوف تتشكك فى هذه الأرقام .. أنا شخصيا ساورنى الشك حين قرأتها ..لكن المؤكد أنها نشرت فى صحف مطبوعة قومية وحزبية ومستقلة ومواقع معروفة للجميع  ..بالإضافة الى أن أحدا لم ينفها او يعترض عليها ..بل مرت على الجميع كأشياء كثيرة أخرى لانعيرها اهتما ما ..أو نبدى تعجبنا أو استياءنا ثم نتناسى الأمر وكأن شيئا لم يكن .. مع أننى أرى أنه من الضرورى أن نتأملها ونناقشها فهى السبب فى كثير من مشاكلنا المزمنه التى يئسنا من الوصول الى حلول لها ..فالدولار مشكلة بدأت بسبب ضرب السياحة وضعف تحويلات العاملين بالخارج وقبل ذلك ضعف الايرادات امام الاستيراد بملايين الجنيهات لسلع يمكن وقفها فورا ..ونحن نعانى من قلة الانتاج وخسائر بالملايين فى التليفزيون  مع انه فى شهر واحد هو رمضان حقق ملايين الجنيهات ارباحا..ونقول ان البلد تعانى من مشكلات اقتصادية مع ان ابناءها يتبرعون بالمليارات للاعمال الخيرية .. لهذا ادعوك لتتأمل معى هذه النماذج الثلاث من الارقام التى تثير تساؤلات اكثر مما تعطينا من إجابات
أولا:أكل القطط
قال تقرير الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء  أن وارداتنا  من أكل القطط والكلاب بلغت 52 مليونا و435 ألف دولار.. فى الفترة من يناير وحتى شهر أبريل 2016 و أن واردات مصر من أجهزة المحمول بلغت 220 مليونا و153 ألف دولار عن نفس الفترة. .
ألا يحتاج الامر الى نظرة واقعية لحل جزء من مشكلة الدولار بتقليل الاستيراد .. حتى تتعافى السياحة ويزيد الانتاج وتنشط تحويلات المصريين بالخارج
ثانيا:مليارات الاعمال الخيرية
مليارات يمكن أن يتبرع بها المصريون فى أيام قليلة مما يعنى أننا نستطيع أن نحل كل مشكلاتنا بانفسنا ..هل تتخيل أن المصريين يتبرعون سنويا بمليارات الجنيهات لأعمال خيرية .. تأمل الاعلانات التى كانت تطاردك صباح مساء على شاشات التليفزيون تلح عليك لكى تتبرع للعدديد من المؤسسات الخيرية .. هناك  أكثر من 77مؤسسة حصلت على تبرعات بالملايين .. ولأنه لم يتم حصر الأموال التى حصلت عليها تلك الجمعيات والمؤسسات هذا العام.. فان الأرقام المؤكدة عن سنة 2014 تقول الكثير.. ولك ان تضاعف هذه الأرقام إذا أردت معرفة أرقام العام الحالى..
 السيد خالد سلطان رئيس الادارة المركزية للجمعيات الاهلية بوزارة التضامن.. قال ان التبرعات وصلت  فى عام 2014الى مليار و250 الف جنيه حصلت عليها 77جمعية .. بنك الطعام حصل على140 مليون جنيه..مستشفى57357 حصل على90مليونا والاورمان 107 ملايين.. مؤسسة مجدى يعقوب حصلت على517 مليون جنيه  ..المعهد القومى للاورام 190 مليون جنيه .. هذا على سبيل المثال وبقية الجمعيات حصلت على مبالغ كبيرة..وهى تستحق خاصة ان هذه المبالغ تخضع لرقابة الاجهزة المعنية بالدولة ..من يستطيع ان يزعم اذن ان مصر بلد فقير.. إنه غنى بناسه وأهل الخير  فى ربوعها
ثالثا : التليفزيون والصحافة

قالت السيدة صفاء حجازى رئيس اتحاد الاذاعة  والتليفزيون ان تكاليف مسلسلات رمضان بلغت 14 مليون جنيه حققت دخلا وصل الى 34مليون جنيه .. وان ماحققه اتحاد الاذاعة والتليفزيون  من التسويق  والاعلانات خلال شهر رمضان 2016 بلغ25 مليون جنيه .. ولنا ان نتساءل : اذا كان تحقيق الارباح ممكنا بهذا الشكل فى شهر واحد  فلماذا لايكون طوال العالم .. والسؤال يجرنا  الى النظر الى المؤسسات الصحفية التى لم تستغل هذا الشهر الكريم بافكار مبتكرة لتحقق ملايين هى فى حاجة اليها.

الأربعاء، 27 يوليو 2016

محمد الشرقاوي : 4 أفكار للمؤسسات الإعلامية للاستثمار في الموبايل

تقول الأرقام إن لدينا أكثر من 92 مليون موبايل مع الناس.. البعض لديه جهازان والآخر لديه جهاز بشريحتين.. وتقول إحصاءات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إن من بين هذا العدد الضخم 23 مليون شخص يستخدمون الموبايل في الدخول إلي الانترنت.. لمتابعة الفيسبوك وتويتر وتصفح المواقع ومشاهدة صور جوجل وبيكاسا وأفلام يوتيوب.. وهذا الرقم يمثل قوة شرائية ضخمة لم تنجح مؤسساتنا الاعلامية بالذات في استغلالها..وهناك وسائل كثيرة لذلك أتحدث هنا عن أربعة.
أولاً: الابتكار
كثير من المؤسسات تستخدم الخدمات الاخبارية علي الموبايل .. لكنها توقفت عند هذا الحد وصار العدد كبيرا لدرجة ان كثيرا من المستخدمين انصرفوا عن الاشتراك بالخدمة..وخاصة بعد نجاح تويتر والفيس بوك في نقل الخبر قبل الخدمة التي صارت أبطأ لدي شركات الخطوط التليفونية.. وسوف تزداد المسألة صعوبة بعد ظهور الشركة الرابعة للاتصالات..وهو ما يعني أننا في حاجة إلي ابتكار أفكار جديدة تحقق عائداً وليس خدمة فقط للناس.. فها هي الشركات تكسب الملايين من اعلان نتيجة الثانوية العامة من خلال الموبايل..وطبعا يتبعها التنسيق ونتائج امتحانات الكليات وقبلها نتائج الشهادات الدراسية.. يعني الموبايل يكسب من استثماره إذا ارتبط باحتياج أساسي لدي الناس.. هذا يستدعي أن تبحث المؤسسات والشركات الاعلامية عن تلك الجوانب المتعلقة باحتياجات المواطنين لتقدم لهم خدمة مدفوعة الأجر.. فكرة مبتكرة مدروسة بعناية.. وهو ما يدعونا لاعادة الحديث عن فكرة تحدثت عنها قبل عدة أسابيع في هذا المكان وهي حاجتنا إلي إنشاء مراكز للابتكار في كل مؤسسة لتحديث العمل وتقديم ابتكارات للنهوض بها.
ثانيا: صبح علي مصر بجنيه
دعوة أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي لجمع تبرعات لصندوق تحيا مصر من المواطنين.. حين خاطب مشاعرهم الوطنية للمشاركة في البناء وقال ان عددنا 90 مليون نسمة.. لو أن عشرة ملايين فقط قالوا صباح الخير يا مصر في رسالة بالموبايل فستكون الحصيلة عشرة ملايين جنيه يوميا .. هكذا تم استثمار الموبايل فيما ينفع الناس..ماذا لو قدم لنا أحد المبتكرين فكرة تدعو الناس للاتصال وتحمل تكلفة مكالمة لمعرفة شيء يهمه أو يسأل عن حاجة مرتبطة بحياته اليومية.. إنه الابتكار الذي تحتاجه مؤسستنا الآن أكثر من أي وقت مضي.
ثالثا: الفيسبوك ينافس المواقع الاخبارية
مركز "بيو للأبحاث" قال في دراسة حديثة إن عام 2016 شهد تطوراً ملحوظاً في اعتماد الناس علي فيسبوك كمصدر رئيسي للاخبار.. وهو ما يعني أن المؤسسات الاعلامية عليها إن تركز اكثر علي الشبكات الاجتماعية فالي جانب فيسبوك هناك تويتر وانستجرام ويوتيوب.
يقول موقع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن عدد المشتركين في المحمول بلغ 92 مليونا و257 ألفاً في 31 مارس ..2016والمؤكد أن هذا العدد في زيادة مستمرة.. فالسوق المصرية كبيرة جدا طبقا لما تقوله الاحصائيات فأن عدد مستخدمي الانترنت في مصر يصل إلي 48 مليون مواطن فهل نحن فعلا ندرك حجم هذا السوق الاستثمارية؟
رابعاً: اليوتيوب يخطف المشاهدين
دراسات كثيرة تؤكد ان الشباب يفضل مشاهدة محتويات الفيديولأنها اقصر من محتوي التليفزيون وأكثر تركيزاً.. وهو ما يدفع الشركات العالمية للاتجاه إلي منصات يوتيوب ودايلي موشن..ويقول موقع "انترنت لايف ستاتس" ان 120 ألفا يشاهدون مقاطع الفيديو علي يوتيوب في الثانية الواحدة وهو ما يعني إن المحتوي علي يوتيوب يشاهد مليارات المرات في السنة .. أين نحن من هذا التطور الكبير.. ألا يمكن ابتكار مقاطع فيديو قصيرة يشاهدها الناس علي تليفوناتهم المحمولة للترويج لمشروعات مهمة لمؤسساتنا.

الأربعاء، 20 يوليو 2016

محمد الشرقاوي : 3 أحداث مهمة للميديا.. آخرها موبايل أردوغان

بعيداً عما حدث في تركيا يوم الجمعة الماضي.. فإن الفترة التي لم تمتد فيها المحاولة الانقلابية لأكثر من ست ساعات.. كان السلاح الأهم فيها هو الموبايل الذي استخدمه الرئيس التركي أردوغان لحشد مؤيديه في الميادين مما يبرز أهمية استغلال وسائل الديجيتال ميديا التي تتطور يوماً بعد يوم.. من الفضائيات في حرب الكويت.. إلي الفيس بوك في ثورة 25 يناير.. إلي الانقلاب الفاشل في تركيا.. ثلاث وسائل خطيرة أثرت في نجاح أو فشل أحداث كبري عاشها العالم.
أولاً: سي إن إن.. والغزو العراقي
يوم قرر الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين غزو الكويت في الثاني من أغسطس عام 1990 برزت في تلك الأزمة أهمية القنوات الفضائية التي استغلها صدام في مخاطبة العالم بشعاراته وأكاذيبه وعندما وجد العالم كله تقريباً ضده قرر طرد كل وسائل الإعلام من أراضيه باستثناء السي إن إن التي حققت شهرة واسعة فقد كانت القناة الوحيدة التي يشاهدها العالم ليعرف ما يحدث في بغداد وكيف يفكر صدام.. وعن طريقها أشاع أنه يملك أسلحة كيميائية سيدمر بها المنطقة إذا تدخلت أطراف دولية لإخراج قواته من الأراضي التي ضمها لبلاده.. وعندما بدأ يشعر أن الخناق يضيق عليه قرر طرد هذه القناة.. وسمح لأخري هي الجزيرة بالوجود في بغداد بعد سبعة أشهر من الاحتلال حيث بدأ التحالف الدولي حربه لتحرير الكويت في 26 فبراير عام 1991 وعن طريق الفضائيتين شاهد العالم الحدث في نفس وقت حدوثه وكان هذا هو التطبيق العملي لكلمة يحدث الآن ودخل الإعلام بذلك عصر الصورة "الأون لاين" والحدث الذي يتابعه الناس علي الهواء عبر الأقمار الصناعية ونقلت لنا الفضائيات لحظة سقوط تمثال صدام إيذاناً بنهاية عهده.. ثم بعد ذلك القبض عليه فيما عرف باسم حرب الخليج الثانية.
ثانياً: فيس بوك
لا أحد ينكر دور الإنترت وخاصة الفيس بوك في نجاح ثورة 25 يناير 2011 في الإطاحة بحكم الرئيس الأسبق حسني مبارك.. وكيف كان الشباب ينقل عن طريق الموبايل واللاب توب والآيباد دعواتهم وتحركاتهم وكل التفاصيل التي بدأت بمظاهرات في الشوارع وتجمعات في الميادين ثم الاعتصام بميدان التحرير لمدة 18 يوماً لعبت خلالها الإنترنت الدور الأهم في تواصل الجماهير بين بعضهم البعض.. وصار الشعب المصري منذ ذلك الوقت يعتمد علي شبكات التواصل الاجتماعي فطبقاً لآخر إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بلغ عدد مستخدمي الإنترنت في مصر 48.30 مليون مصري.. بينما بلغ عدد من يستخدمون الإنترنت من الموبايل 23 مليوناً.
ثالثاً: فيس تايم
لو لم يستخدم أردوغان هاتفه المحمول في بث رسالته الأولي إلي الشعب ليطالبه بالنزول إلي الشوارع والميادين بعد نصف ساعة فقط من وقوع محاولة الانقلاب ربما كان أردوغان قد أطيح به إلي السجن أو إلي الموت" استخدم أردوغان تطبيقاً علي "الآي فون" يسمي "فيس تايم" وهو يشبه برنامج سكايب الذي يتيح إمكانية نقل صورتك وكلامك فيديو إلي طرف آخر لديه جهاز "آي فون" حيث اتصل أردوغان بمذيع في السي إن إن التركية الذي نقل نداءه عبر الفيس تايم قبل أن ينتشر علي شبكات التواصل الاجتماعي وقبل أن يتساءل الناس عن مصيره وقبل انتشار شائعات عن اعتقاله أو قتله مما كان له الأثر الأكبر في الحشد الجماهيري وفشل الانقلاب.. إنه الموبايل الذي واجه الدبابة. 

الخميس، 14 يوليو 2016

محمد الشرقاوى : 4 أسئلة حول الاعلام والثقافة
إصلاح المنظومة الاعلامية لايحتاج فقط الي تشريعات وقوانين.. بل يحتاج أيضا إلي عقول تعرف كيف تستخدم هذه التشريعات في القفز بمؤسساتنا الاعلامية من حالتها المتردية اقتصاديا ومهنيا إلي ان تصبح مؤسسات عصرية.. تستفيد من عصر الديجيتال ميديا وتقدم للجماهير اعلاما يليق بدولة تنهض نحو مستقبل واعد..فلا يعمل الاعلاميون بمعزل عن الحالة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي تشكل سياسة الدولة الساعية لتحقيق احلام الشعب في العيش بكرامة وأمان.. من المهم جدا اختيار القيادات التي تقود مؤسساتنا وهي تطبق التشريعات.. فهل يعقل ان يقود الاعلام في المرحلة المقبلة نفس الذين قادوه في عهد الرئيس الاسبق مبارك أو تحت حكم الاخوان؟ وهل يصلح الآن من لا يستطيع التعامل مع التقنيات الحديثة التي اثرت علي الصحف الورقية وكانت سببا في تقهقر قنواتنا التليفزيونية الرسمية؟ تعالوا نناقش مايجب ان يكون عليه الاعلام في المرحلة المقبلة.
أولا: الاعلام والثقافة
وزارة الثقافة تصدر صحفا وكتبا ولديها نشاط ثقافي يتم بعيدا عن الاعلام.. ولا اقصد من ذلك دمجا لها مع الاعلام ولكني ادعو لدراسة المطبوعات التي تصدرها الوزارة من سلاسل ثقافية اسبوعية وشهرية وربع سنوية تكلف الدولة ملايين الجنيهات.. وتطبع كثير من هذه الإصدارات في مطابع تجارية متجاهلة المطابع الضخمة للمؤسسات الصحفية التي يمثل لها ذلك مصدرا للايرادات.. فهل تفتح لجنة الثقافة والاعلام بمجلس النواب هذا الملف؟
ثانيا: الديجيتال ميديا
إذا تم إنشاء الهيئة الوطنية للصحافة بعيدا عن الديجيتال ميديا.. فانها ستكون مثل المأسوف عليه المجلس الأعلي للصحافة..الذي لم ينقذ المؤسسات الصحفية القومية من الانهيار.. بل سعي من أجل مصالح اعضائه .. وكلهم تقريبا من جيل الصحافة الورقية الذي يزيحه التطور التقني لافساح المجال للصحافة الالكترونية.. جيل قضي عمره كله يكتب بالقلم ويتلون فكره علي حسب الانظمة.. ولا يجيد لغة العصر التي أخذ منها- فقط -الظهور في الفضائيات .. لكنه يجهل المقصود بالديجتال ميديا ولايعرف كيف تتطور المؤسسات القومية لتصبح "مؤسسات اعلامية" تنتج صحفا ومواقع وبوابات ومنصات الكترونية..وتتحول الشركات التابعة لها الي انتاج مواد اعلامية واعلان مطبوع والكتروني.. وتوزيع منتجات اعلامية وليس صحفا فقط.
..ولايدرك أهمية أن يكون هناك الان محرر للاخبار التفاعلية ومحرر فيديو.. وان الصحافة لم تعد هي الخبر والتحقيق والحوار والمقال فقط.. ولكن هناك صحافة "الاس أم أس" وصحافة البيانات.. وصحافة الفيديو.
ثالثا: دمج المؤسسات
نريد هيئة وطنية تقفز بالمهنة ليس همها الاول توزيع المنصب علي المعارف والأتباع.. هيئة اعضاؤها يعرفون حجم التحديات التقنية والمهنية.. ويكون هدفهم اعادة الريادة للصحافة المصرية.. يتخذون قرارات جريئة بدمج مؤسسات صحفية لتكوين كيانات قوية اقتصادية.. تستطيع تحقيق احلام الجماهير في صحافة وطنية تنموية يملكها الشعب وتعبر عنه باخلاص.
رابعا: قرارات حاسمة
من غير المعقول ان تتشكل الهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للاعلام من أعضاء لايعرفون شيئا عن المؤسسات التي يديرونها.. هناك مؤسسات لديها امكانيات تقنية عالية لكنها غير مستغلة لانها تحتاج جرأة في اتخاذ قرارات صعبة تفرض علي الجميع تدريبا تحويليا للانتقال إلي عصر الديجتال ميديا.. وان يتم تقليص عدد الاصدارات الورقية غيرالناجحة.. أيضا يتم دمج مؤسسة خاسرة مع أخري يتشكل منهما كيان اقتصادي قادر علي المنافسة والنجاح..تري هل سنعيش إلي هذا اليوم الذي فيه نري هذه الاحلام تتحقق؟