الأحد، 7 أغسطس 2016

محمد الشرقاوى : 3 تساؤلات محرجة ..حول مشاكلنا والاعمال الخيرية





لابد أنك سوف تتشكك فى هذه الأرقام .. أنا شخصيا ساورنى الشك حين قرأتها ..لكن المؤكد أنها نشرت فى صحف مطبوعة قومية وحزبية ومستقلة ومواقع معروفة للجميع  ..بالإضافة الى أن أحدا لم ينفها او يعترض عليها ..بل مرت على الجميع كأشياء كثيرة أخرى لانعيرها اهتما ما ..أو نبدى تعجبنا أو استياءنا ثم نتناسى الأمر وكأن شيئا لم يكن .. مع أننى أرى أنه من الضرورى أن نتأملها ونناقشها فهى السبب فى كثير من مشاكلنا المزمنه التى يئسنا من الوصول الى حلول لها ..فالدولار مشكلة بدأت بسبب ضرب السياحة وضعف تحويلات العاملين بالخارج وقبل ذلك ضعف الايرادات امام الاستيراد بملايين الجنيهات لسلع يمكن وقفها فورا ..ونحن نعانى من قلة الانتاج وخسائر بالملايين فى التليفزيون  مع انه فى شهر واحد هو رمضان حقق ملايين الجنيهات ارباحا..ونقول ان البلد تعانى من مشكلات اقتصادية مع ان ابناءها يتبرعون بالمليارات للاعمال الخيرية .. لهذا ادعوك لتتأمل معى هذه النماذج الثلاث من الارقام التى تثير تساؤلات اكثر مما تعطينا من إجابات
أولا:أكل القطط
قال تقرير الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء  أن وارداتنا  من أكل القطط والكلاب بلغت 52 مليونا و435 ألف دولار.. فى الفترة من يناير وحتى شهر أبريل 2016 و أن واردات مصر من أجهزة المحمول بلغت 220 مليونا و153 ألف دولار عن نفس الفترة. .
ألا يحتاج الامر الى نظرة واقعية لحل جزء من مشكلة الدولار بتقليل الاستيراد .. حتى تتعافى السياحة ويزيد الانتاج وتنشط تحويلات المصريين بالخارج
ثانيا:مليارات الاعمال الخيرية
مليارات يمكن أن يتبرع بها المصريون فى أيام قليلة مما يعنى أننا نستطيع أن نحل كل مشكلاتنا بانفسنا ..هل تتخيل أن المصريين يتبرعون سنويا بمليارات الجنيهات لأعمال خيرية .. تأمل الاعلانات التى كانت تطاردك صباح مساء على شاشات التليفزيون تلح عليك لكى تتبرع للعدديد من المؤسسات الخيرية .. هناك  أكثر من 77مؤسسة حصلت على تبرعات بالملايين .. ولأنه لم يتم حصر الأموال التى حصلت عليها تلك الجمعيات والمؤسسات هذا العام.. فان الأرقام المؤكدة عن سنة 2014 تقول الكثير.. ولك ان تضاعف هذه الأرقام إذا أردت معرفة أرقام العام الحالى..
 السيد خالد سلطان رئيس الادارة المركزية للجمعيات الاهلية بوزارة التضامن.. قال ان التبرعات وصلت  فى عام 2014الى مليار و250 الف جنيه حصلت عليها 77جمعية .. بنك الطعام حصل على140 مليون جنيه..مستشفى57357 حصل على90مليونا والاورمان 107 ملايين.. مؤسسة مجدى يعقوب حصلت على517 مليون جنيه  ..المعهد القومى للاورام 190 مليون جنيه .. هذا على سبيل المثال وبقية الجمعيات حصلت على مبالغ كبيرة..وهى تستحق خاصة ان هذه المبالغ تخضع لرقابة الاجهزة المعنية بالدولة ..من يستطيع ان يزعم اذن ان مصر بلد فقير.. إنه غنى بناسه وأهل الخير  فى ربوعها
ثالثا : التليفزيون والصحافة

قالت السيدة صفاء حجازى رئيس اتحاد الاذاعة  والتليفزيون ان تكاليف مسلسلات رمضان بلغت 14 مليون جنيه حققت دخلا وصل الى 34مليون جنيه .. وان ماحققه اتحاد الاذاعة والتليفزيون  من التسويق  والاعلانات خلال شهر رمضان 2016 بلغ25 مليون جنيه .. ولنا ان نتساءل : اذا كان تحقيق الارباح ممكنا بهذا الشكل فى شهر واحد  فلماذا لايكون طوال العالم .. والسؤال يجرنا  الى النظر الى المؤسسات الصحفية التى لم تستغل هذا الشهر الكريم بافكار مبتكرة لتحقق ملايين هى فى حاجة اليها.

الأربعاء، 27 يوليو 2016

محمد الشرقاوي : 4 أفكار للمؤسسات الإعلامية للاستثمار في الموبايل

تقول الأرقام إن لدينا أكثر من 92 مليون موبايل مع الناس.. البعض لديه جهازان والآخر لديه جهاز بشريحتين.. وتقول إحصاءات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إن من بين هذا العدد الضخم 23 مليون شخص يستخدمون الموبايل في الدخول إلي الانترنت.. لمتابعة الفيسبوك وتويتر وتصفح المواقع ومشاهدة صور جوجل وبيكاسا وأفلام يوتيوب.. وهذا الرقم يمثل قوة شرائية ضخمة لم تنجح مؤسساتنا الاعلامية بالذات في استغلالها..وهناك وسائل كثيرة لذلك أتحدث هنا عن أربعة.
أولاً: الابتكار
كثير من المؤسسات تستخدم الخدمات الاخبارية علي الموبايل .. لكنها توقفت عند هذا الحد وصار العدد كبيرا لدرجة ان كثيرا من المستخدمين انصرفوا عن الاشتراك بالخدمة..وخاصة بعد نجاح تويتر والفيس بوك في نقل الخبر قبل الخدمة التي صارت أبطأ لدي شركات الخطوط التليفونية.. وسوف تزداد المسألة صعوبة بعد ظهور الشركة الرابعة للاتصالات..وهو ما يعني أننا في حاجة إلي ابتكار أفكار جديدة تحقق عائداً وليس خدمة فقط للناس.. فها هي الشركات تكسب الملايين من اعلان نتيجة الثانوية العامة من خلال الموبايل..وطبعا يتبعها التنسيق ونتائج امتحانات الكليات وقبلها نتائج الشهادات الدراسية.. يعني الموبايل يكسب من استثماره إذا ارتبط باحتياج أساسي لدي الناس.. هذا يستدعي أن تبحث المؤسسات والشركات الاعلامية عن تلك الجوانب المتعلقة باحتياجات المواطنين لتقدم لهم خدمة مدفوعة الأجر.. فكرة مبتكرة مدروسة بعناية.. وهو ما يدعونا لاعادة الحديث عن فكرة تحدثت عنها قبل عدة أسابيع في هذا المكان وهي حاجتنا إلي إنشاء مراكز للابتكار في كل مؤسسة لتحديث العمل وتقديم ابتكارات للنهوض بها.
ثانيا: صبح علي مصر بجنيه
دعوة أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي لجمع تبرعات لصندوق تحيا مصر من المواطنين.. حين خاطب مشاعرهم الوطنية للمشاركة في البناء وقال ان عددنا 90 مليون نسمة.. لو أن عشرة ملايين فقط قالوا صباح الخير يا مصر في رسالة بالموبايل فستكون الحصيلة عشرة ملايين جنيه يوميا .. هكذا تم استثمار الموبايل فيما ينفع الناس..ماذا لو قدم لنا أحد المبتكرين فكرة تدعو الناس للاتصال وتحمل تكلفة مكالمة لمعرفة شيء يهمه أو يسأل عن حاجة مرتبطة بحياته اليومية.. إنه الابتكار الذي تحتاجه مؤسستنا الآن أكثر من أي وقت مضي.
ثالثا: الفيسبوك ينافس المواقع الاخبارية
مركز "بيو للأبحاث" قال في دراسة حديثة إن عام 2016 شهد تطوراً ملحوظاً في اعتماد الناس علي فيسبوك كمصدر رئيسي للاخبار.. وهو ما يعني أن المؤسسات الاعلامية عليها إن تركز اكثر علي الشبكات الاجتماعية فالي جانب فيسبوك هناك تويتر وانستجرام ويوتيوب.
يقول موقع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن عدد المشتركين في المحمول بلغ 92 مليونا و257 ألفاً في 31 مارس ..2016والمؤكد أن هذا العدد في زيادة مستمرة.. فالسوق المصرية كبيرة جدا طبقا لما تقوله الاحصائيات فأن عدد مستخدمي الانترنت في مصر يصل إلي 48 مليون مواطن فهل نحن فعلا ندرك حجم هذا السوق الاستثمارية؟
رابعاً: اليوتيوب يخطف المشاهدين
دراسات كثيرة تؤكد ان الشباب يفضل مشاهدة محتويات الفيديولأنها اقصر من محتوي التليفزيون وأكثر تركيزاً.. وهو ما يدفع الشركات العالمية للاتجاه إلي منصات يوتيوب ودايلي موشن..ويقول موقع "انترنت لايف ستاتس" ان 120 ألفا يشاهدون مقاطع الفيديو علي يوتيوب في الثانية الواحدة وهو ما يعني إن المحتوي علي يوتيوب يشاهد مليارات المرات في السنة .. أين نحن من هذا التطور الكبير.. ألا يمكن ابتكار مقاطع فيديو قصيرة يشاهدها الناس علي تليفوناتهم المحمولة للترويج لمشروعات مهمة لمؤسساتنا.

الأربعاء، 20 يوليو 2016

محمد الشرقاوي : 3 أحداث مهمة للميديا.. آخرها موبايل أردوغان

بعيداً عما حدث في تركيا يوم الجمعة الماضي.. فإن الفترة التي لم تمتد فيها المحاولة الانقلابية لأكثر من ست ساعات.. كان السلاح الأهم فيها هو الموبايل الذي استخدمه الرئيس التركي أردوغان لحشد مؤيديه في الميادين مما يبرز أهمية استغلال وسائل الديجيتال ميديا التي تتطور يوماً بعد يوم.. من الفضائيات في حرب الكويت.. إلي الفيس بوك في ثورة 25 يناير.. إلي الانقلاب الفاشل في تركيا.. ثلاث وسائل خطيرة أثرت في نجاح أو فشل أحداث كبري عاشها العالم.
أولاً: سي إن إن.. والغزو العراقي
يوم قرر الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين غزو الكويت في الثاني من أغسطس عام 1990 برزت في تلك الأزمة أهمية القنوات الفضائية التي استغلها صدام في مخاطبة العالم بشعاراته وأكاذيبه وعندما وجد العالم كله تقريباً ضده قرر طرد كل وسائل الإعلام من أراضيه باستثناء السي إن إن التي حققت شهرة واسعة فقد كانت القناة الوحيدة التي يشاهدها العالم ليعرف ما يحدث في بغداد وكيف يفكر صدام.. وعن طريقها أشاع أنه يملك أسلحة كيميائية سيدمر بها المنطقة إذا تدخلت أطراف دولية لإخراج قواته من الأراضي التي ضمها لبلاده.. وعندما بدأ يشعر أن الخناق يضيق عليه قرر طرد هذه القناة.. وسمح لأخري هي الجزيرة بالوجود في بغداد بعد سبعة أشهر من الاحتلال حيث بدأ التحالف الدولي حربه لتحرير الكويت في 26 فبراير عام 1991 وعن طريق الفضائيتين شاهد العالم الحدث في نفس وقت حدوثه وكان هذا هو التطبيق العملي لكلمة يحدث الآن ودخل الإعلام بذلك عصر الصورة "الأون لاين" والحدث الذي يتابعه الناس علي الهواء عبر الأقمار الصناعية ونقلت لنا الفضائيات لحظة سقوط تمثال صدام إيذاناً بنهاية عهده.. ثم بعد ذلك القبض عليه فيما عرف باسم حرب الخليج الثانية.
ثانياً: فيس بوك
لا أحد ينكر دور الإنترت وخاصة الفيس بوك في نجاح ثورة 25 يناير 2011 في الإطاحة بحكم الرئيس الأسبق حسني مبارك.. وكيف كان الشباب ينقل عن طريق الموبايل واللاب توب والآيباد دعواتهم وتحركاتهم وكل التفاصيل التي بدأت بمظاهرات في الشوارع وتجمعات في الميادين ثم الاعتصام بميدان التحرير لمدة 18 يوماً لعبت خلالها الإنترنت الدور الأهم في تواصل الجماهير بين بعضهم البعض.. وصار الشعب المصري منذ ذلك الوقت يعتمد علي شبكات التواصل الاجتماعي فطبقاً لآخر إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بلغ عدد مستخدمي الإنترنت في مصر 48.30 مليون مصري.. بينما بلغ عدد من يستخدمون الإنترنت من الموبايل 23 مليوناً.
ثالثاً: فيس تايم
لو لم يستخدم أردوغان هاتفه المحمول في بث رسالته الأولي إلي الشعب ليطالبه بالنزول إلي الشوارع والميادين بعد نصف ساعة فقط من وقوع محاولة الانقلاب ربما كان أردوغان قد أطيح به إلي السجن أو إلي الموت" استخدم أردوغان تطبيقاً علي "الآي فون" يسمي "فيس تايم" وهو يشبه برنامج سكايب الذي يتيح إمكانية نقل صورتك وكلامك فيديو إلي طرف آخر لديه جهاز "آي فون" حيث اتصل أردوغان بمذيع في السي إن إن التركية الذي نقل نداءه عبر الفيس تايم قبل أن ينتشر علي شبكات التواصل الاجتماعي وقبل أن يتساءل الناس عن مصيره وقبل انتشار شائعات عن اعتقاله أو قتله مما كان له الأثر الأكبر في الحشد الجماهيري وفشل الانقلاب.. إنه الموبايل الذي واجه الدبابة. 

الخميس، 14 يوليو 2016

محمد الشرقاوى : 4 أسئلة حول الاعلام والثقافة
إصلاح المنظومة الاعلامية لايحتاج فقط الي تشريعات وقوانين.. بل يحتاج أيضا إلي عقول تعرف كيف تستخدم هذه التشريعات في القفز بمؤسساتنا الاعلامية من حالتها المتردية اقتصاديا ومهنيا إلي ان تصبح مؤسسات عصرية.. تستفيد من عصر الديجيتال ميديا وتقدم للجماهير اعلاما يليق بدولة تنهض نحو مستقبل واعد..فلا يعمل الاعلاميون بمعزل عن الحالة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي تشكل سياسة الدولة الساعية لتحقيق احلام الشعب في العيش بكرامة وأمان.. من المهم جدا اختيار القيادات التي تقود مؤسساتنا وهي تطبق التشريعات.. فهل يعقل ان يقود الاعلام في المرحلة المقبلة نفس الذين قادوه في عهد الرئيس الاسبق مبارك أو تحت حكم الاخوان؟ وهل يصلح الآن من لا يستطيع التعامل مع التقنيات الحديثة التي اثرت علي الصحف الورقية وكانت سببا في تقهقر قنواتنا التليفزيونية الرسمية؟ تعالوا نناقش مايجب ان يكون عليه الاعلام في المرحلة المقبلة.
أولا: الاعلام والثقافة
وزارة الثقافة تصدر صحفا وكتبا ولديها نشاط ثقافي يتم بعيدا عن الاعلام.. ولا اقصد من ذلك دمجا لها مع الاعلام ولكني ادعو لدراسة المطبوعات التي تصدرها الوزارة من سلاسل ثقافية اسبوعية وشهرية وربع سنوية تكلف الدولة ملايين الجنيهات.. وتطبع كثير من هذه الإصدارات في مطابع تجارية متجاهلة المطابع الضخمة للمؤسسات الصحفية التي يمثل لها ذلك مصدرا للايرادات.. فهل تفتح لجنة الثقافة والاعلام بمجلس النواب هذا الملف؟
ثانيا: الديجيتال ميديا
إذا تم إنشاء الهيئة الوطنية للصحافة بعيدا عن الديجيتال ميديا.. فانها ستكون مثل المأسوف عليه المجلس الأعلي للصحافة..الذي لم ينقذ المؤسسات الصحفية القومية من الانهيار.. بل سعي من أجل مصالح اعضائه .. وكلهم تقريبا من جيل الصحافة الورقية الذي يزيحه التطور التقني لافساح المجال للصحافة الالكترونية.. جيل قضي عمره كله يكتب بالقلم ويتلون فكره علي حسب الانظمة.. ولا يجيد لغة العصر التي أخذ منها- فقط -الظهور في الفضائيات .. لكنه يجهل المقصود بالديجتال ميديا ولايعرف كيف تتطور المؤسسات القومية لتصبح "مؤسسات اعلامية" تنتج صحفا ومواقع وبوابات ومنصات الكترونية..وتتحول الشركات التابعة لها الي انتاج مواد اعلامية واعلان مطبوع والكتروني.. وتوزيع منتجات اعلامية وليس صحفا فقط.
..ولايدرك أهمية أن يكون هناك الان محرر للاخبار التفاعلية ومحرر فيديو.. وان الصحافة لم تعد هي الخبر والتحقيق والحوار والمقال فقط.. ولكن هناك صحافة "الاس أم أس" وصحافة البيانات.. وصحافة الفيديو.
ثالثا: دمج المؤسسات
نريد هيئة وطنية تقفز بالمهنة ليس همها الاول توزيع المنصب علي المعارف والأتباع.. هيئة اعضاؤها يعرفون حجم التحديات التقنية والمهنية.. ويكون هدفهم اعادة الريادة للصحافة المصرية.. يتخذون قرارات جريئة بدمج مؤسسات صحفية لتكوين كيانات قوية اقتصادية.. تستطيع تحقيق احلام الجماهير في صحافة وطنية تنموية يملكها الشعب وتعبر عنه باخلاص.
رابعا: قرارات حاسمة
من غير المعقول ان تتشكل الهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للاعلام من أعضاء لايعرفون شيئا عن المؤسسات التي يديرونها.. هناك مؤسسات لديها امكانيات تقنية عالية لكنها غير مستغلة لانها تحتاج جرأة في اتخاذ قرارات صعبة تفرض علي الجميع تدريبا تحويليا للانتقال إلي عصر الديجتال ميديا.. وان يتم تقليص عدد الاصدارات الورقية غيرالناجحة.. أيضا يتم دمج مؤسسة خاسرة مع أخري يتشكل منهما كيان اقتصادي قادر علي المنافسة والنجاح..تري هل سنعيش إلي هذا اليوم الذي فيه نري هذه الاحلام تتحقق؟

الخميس، 16 يونيو 2016

محمد الشرقاوي :3 دروس.. من الصحابي الذي أبكي عمر بن الخطاب

قال عنه المؤرخون: انه الرجل الذي اشتري الآخرة بالدنيا.. وآثر الله ورسوله علي سواهما.. وقد عاش حياة تعتبر نموذجاً للإنسان الذي ينشد العدل والشفافية في كل تصرفاته.. كان يفهم المسئولية علي انها خدمة الناس.. والنجاح في الدنيا يبدأ بالسيطرة علي رغبات النفس وحب الآخرين ومراعاة الله في كل سلوك.. وهو الذي ابكي عمر بن الخطاب.. إنه الصحابي سعد بن عامر الجمحي الذي هاجر مع رسول الله صلي الله عليه وسلم إلي المدينة.. وشهد معه العديد من الغزوات ولما انتقل الرسول إلي جوار ربه صار سيفاً مسلولاً في أيدي خليفتيه أبي بكر وعمر.. الذي يمكن الخروج من سيرته الذكية بعدة دروس أختار منها ثلاثة:
أولاً: النصيحة الخالدة
دخل علي عمر بن الخطاب في أول خلافته فقال يا عمر أوصيك أن تخشي الله في الناس.. وألا يخالف قولك فعلك فإن خير القول ما صدقه الفعل.. وعليك أن تحب للناس ما تحب لنفسك وأهل بيتك.. واكره لهم ما تكره لنفسك وأهل بيتك.. ولا تخف في الله لومة لائم.
فقال عمر ومن يستطيع ذلك ياسعيد.. فقال يستطيعه رجل مثلك ممن ولاهم الله أمر أمة محمد وليس بينه وبين الله أحد.
ثانياً: الشكوي من الوالي
دعاة عمر إلي مؤازرته فجعله واليا علي حمص.. وذات يوم ذهب عمر ليتفقد حمص فسمع بعض الشكاوي فجمع بين الشاكين وبين الصحابي الجليل.. وقال عمر لهم: ماذا تشكون من أميركم؟
قالوا: يتأخر عن مباشرته الدوام صباحاً إلي الضحي.
واتجهت الأنظار إلي الوالي سعيد بن عامر الذي قال: يا أمير المؤمنين إني أكره أن افصح عن هذا الأمر.. فإذا لابد منه فأقول إنه ليس عند أهلي خادم فأقوم بعجن العجين وأتركه حتي يختمر ثم أخبز العجين واتوضأ .. وأخرج للرعية.
ـ قال عمر للرعية: وماذا بعد عن سعيد..؟
ـ قالوا: لا يجيب أحداً في الليل.
فاجاب سعيد:
لقد جعلت النهار للرعية ـ أي قضاء حاجات الناس والوقوف علي مصالحهم ـ وجعلت الليل لله "سبحانه وتعالي" أعبده وأناجيه واتضرع إليه.. فاطمأن عمر لاختياره سعيداً لهذا المنصب.
ثالثاً: الفقر
طلب عمر بن الخطاب يوماً تزويده بأسماء الفقراء والمحتاجين من أهل حمص وفوجيء بأن اسم سعيد بن عامر في مقدمة الأسماء.
قال عمر مستفسراً ومندهشاً: وهل أميركم سعيد بن عامر فقير..!!
فقالوا له: نعم.
فيرد الخليفة عليهم متسائلاً:
وأين عطاؤه ورزقه..؟
فقالوا له:
ـ يا أمير المؤمنين ان سعيد أميرنا لا يمسك شيئاً.
وأمام هذا المشهد الأخلاقي والمثالي الفريد لم يملك معه خليفة المسلمين إلا ان بكي.. وأرسل له ألف دينار ليستعين بها علي حياته وعائلته وتدبير شئونه ولما وجد سعيد بن عامر مبلغ عطاء الخليفة في بيته انتابه الغضب .. وبدأ عليه التأثر.. حتي ظنت زوجته أن نائبة قد حلت.. فسألته.
ـ هل جري شيء للخليفة يا سعيد..؟
ولم يملك سعيد إلا ان يسترجع نفسه ويقول:
ـ إنها فتنة الدنيا ثم يتبرع بكامل المبلغ إلي فصائل الجيش الإسلامي المتوجهة إلي ساحات الجهاد والفتح والتحرير.. هذا هو الايثار والبذل في سبيل الله تعالي. 

الأربعاء، 8 يونيو 2016

محمد الشرقاوي: 3 دروس نسترجعها في الشهر الكريم


بعيدا عن هذا الكم الهائل من المسلسلات .. والبرامج والموائد العامرة بكل مالذ وطاب.. رحت أسترجع قصصا من تاريخنا الاسلامي أحسبها ضرورية لكل من شعر انه خسر في الدنيا شيئا ظن انه لايجب ان يفقده.. وغاب عنه أن الله سبحانه وتعالي له حكمة في ذلك ..ومع الصيام ليس لنا إلا أن نتدبر في كل أمور حياتنا ..قبل أن تلهينا القنوات والانترنت في المساء.. وتأخذنا من الجو الروحاني الذي نعيشه طوال النهار ..هذه القصص استوقفتني لما فيها من الحكمة والموعظة.
أولاً: دع الخلق للخالق
إذا شعرت بالظلم.. ووجدت نفسك تعاقب وأنت بريء ..فلا تجزع ولاتهتز ثقتك بعدل الله.. عليك أن تكون علي يقين بأن هذا العقاب لابد أن تكون له أسباب لاتعلمها والله وحده يعلمها.. هذا حدث مع سيدنا يوسف.. فرغم أنه ثبت بالدليل انه لم يرتكب جرما في حق عزيز مصر.. الا ان القرآن الكريم يخبرنا بأنه تم سجنه تقول الاية الكريمة "ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّي حِين"
قال أبو جعفر: ثم بدا للعزيز.. أي زوج المرأة التي راودت يوسف عن نفسه.
..وقيل إن "الحين" يقصد بها سبع سنين.. وقال ابن وكيع: من بعد ما رأوا الآيات "أي القميص وقطع الايدي" وقوله : ليسجننه حتي حين .. اي الي الوقت الذي يرون فيه رأيهم..وجعل الله ذلك الحبس ليوسف ..عقوبة له من همه بالمرأة وكفارة لخطيئته
ثانياً: عبد الله بن مسعود
كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول : من سره أن يقرأ القرآن كما نزل ..فليقرأه علي قراءة ابن أم عبد.. أي عبدالله بن مسعود رضي الله عنه.
ومما يروي ان الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه لقي ركبا في سفر والليل يحجب الركب بظلمته .. وكان في هذا الركب عبد الله ابن مسعود.. فأمر عمر رجلا أن يناديهم: من أين القوم؟ ..فأجابه عبد الله: من الفج العميق.. فقال عمر:الي أين؟فأجاب عبد الله :البيت العتيق.
فقال عمر إن فيهم عالما ثم أمر رجلا ان يسألهم: أي القرآن أعظم؟.. فأجاب عبد الله:الله لا إله إلاهو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم.. قال : نادهم أي القرآن أحكم؟ فقال عبد الله:إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربي..فقال عمر: أي القرآن أجمع؟ فقال عبدالله: فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره.. فقال عمر: أفيكم عبدالله بن مسعود؟ قالوا: نعم.
ثالثا: دعاء أم سلمة
زوجها:پأبو سلمة. عبدالله بن عبد الأسد أحد العشرة السابقين إلي الإسلام.
عندما كان أبو سلمة مريضاً. قال لها: يا أم سلمة. سمعت رسول الله يقول: لا تصيبُ أحداً مصيبة. فيسترجع عند الله ذلك ويقول: اللهم عندك احتسبتُ مصيبتي هذه. اللهم أَحْلِفني خيراً منها. إلّا أعطاه الله عزّوجل..
وعندما مات أبو سلمة» تذكرت أم سلمة مارواه لها عن الرسول . فقالت : اللهم عندك احتسب مصيبتي هذه.. لكنها لم تطب نفسها أن تقول: اللهم أخلفني فيها خيراً منها » لأنها كانت تتساءل. ومن عساه أن يكون خيراً من أبي سلمة ؟! لكنها ما لبثت أن أتمت الدعاء.. فكانت النتيجة: أنها صارت زوج النبي وأمّاً لجميع المؤمنين. 

السبت، 4 يونيو 2016

محمد الشرقاوى : 4 قضايا مهمة .. من البريد الالكترونى



كثير من رسائل القراء  تستحق أن نقرأها بعناية ..وأن يعرضها الكاتب إذا كانت تقدم فكرة يمكن الإستفادة منها .. وبعيدا عن رسائل المدح أو الخلاف فى الرأى التى أتلقاها فى بريدى الالكترونى.. أشارككم اليوم قراءة أربع رسائل تكتسب أهميتها من الأفكار التى تحملها ..والقضايا التى تثيرها
أولا: الإدارات القانونية
 يقول عادل سعيد زايد ..ماجستير فى القانون من جامعة الاسكندرية:
لابد من اعلان الحرب على  الفساد الذى استشرى فى مفاصل الدولة واتخذ منهجا لاسقاطها وارجاعها الى منحدرات التخلف.. ولابد من تبنى مجلس النواب للدعوة الى اعداد تشريع عاجل لتعديل بعض القوانين ومنها القانون رقم 47 لسنة1973بشأن الادارات القانونية فبعد أن تنص المادة على أن محامى هذه الإدارات مستقلون فى اعمالهم ..تقول ولا يخل ذلك بسلطة رئيس مجلس الادارة فى الجهة المنشأ فيها الادارة القانونية فى الاشتراك والمتابعة بسرعة انجاز الاعمال المحالة اليها.. وفى تقرير استمرار السير فى الدعاوى والصلح فيها.. أو التنازل عنها وممارسة اختصاصاته الاخرى طبقا للقواعد المقرررة فى هذا القانون
وفى هذه الحالة أعطت هذه المادة اختصاصات قانونية لأشخاص بعيدين  عن القانون .. فلماذا لا تقوم هذه الادارات القانونية بالابلاغ المباشر عن هذه الجرائم للسلطات المختصة مثل النيابة العامة .. ولذلك نطالب بتشريع قانونى بغرض تفعيل المادة 198 من الدستور ورفع يد السلطة التنفيذية عن الادارات القانونية .. وجعل تبعية محامى الادارات القانونية الى هيئة قضائية مستقلة مثل هيئة قضايا الدولة .. بدلا من تبعيتهم لرؤساء الهيئات والمؤسسات والبنوك التى بداخلها الادارات القانونية

ثانيا:نهاية صحيفة ورقية
د. ايمن عبد الله جاويش من الاردن يعتب على اننى عندما كتبت عن الصحيفة البريطانية (نيو داى) التى صدرت فى فبراير الماضى  فى وقت تتحول فيه الصحف الورقية الى المواقع والفضاء الالكترونى .. لم أتابع ماحدث لها حيث توقفت بعد عدة شهور ..حيث نشرت «ترينتي ميرور»، الشركة التى تملكها  على موقعها الإلكتروني أنه «على رغم تلقي «ذا نيو داي» ردود فعل إيجابية  فإن انتشار المطبوعة كان دون مستوى توقعاتنا .. لهذا السبب، قررنا التوقف عن إصدار الصحيفة ابتداء من الجمعة 6 مايو  2016 وهى التى صدرت في 29 فبراير أى لم تستمر ثلاثة شهور .. حيث تراجعت المبيعات إلى 40 ألف نسخة يوميًا وكان الحلم أن توزع 200 ألف نسخة يوميًا


ثالثا:نصيحة صحفى ألمانى
بمناسبة الازمة التى تعيشها الصحافة حاليا أرسل عزت الشافعى من الاسكندرية رسالة طويلة اختار منها هذه المعلومات:
 توماس كلينجر ..واحد  من أهم الصحفيين الالمان و مدير التحرير السابق لصحيفة «داي فيلت» الألمانية الشهيرة تقاعد عندما بلغ السبعين من عمره وتفرغ لنشر كتبه ومقالاته التحليلية ..يقول إن افضل مايفعله الصحفى الذى يتقدم به العمر هو :  ان يشعر أنه أصبح مشاركا فى التاريخ الحديث .. ولذلك يتخصص فى تأليف الكتب، وكتابة  إفتتاحيات الصحف و المقالات والتحليلات التاريخية..ومواصفات الصحفى الناجح كما يحددها خبير  الصحافة الالمانية  : هى أن يكون عاشقا للبحث..وأن يمتلك القدرة على التعبير بالكلمات .. وأن يتمتع باستقلالية الفكر
رابعا:معجزة رقم 7

بحث قيم أرسله الدكتور سامح اسماعيل خلف .. عن معجزة الرقم 7  حيث نجد القرآن الكريم يتحدث عن السماوات السبع, والأراضي السبع,والسنابل السبع,والبقرات السبع, ونجد المسلمين يحتفلون بولادة الطفل في اليوم السابع.. وايضا عجائب الدنيا 7 ..وأعده اننى سوف أتعرض قريبا بتوسع لهذا الرقم  فعلا.