الأربعاء، 18 فبراير 2015

3 سنوات .. لمواجهة داعش ..؟!

أليس غريباً أن تعلن الإدارة الأمريكية أن الحرب التي تخوضها ضد تنظيم الدولة المسمي داعش.. تستغرق ثلاث سنوات للقضاء عليه؟.. والذي يثير السخرية أن الولايات المتحدة بكل جبروتها وقواتها وعدتها وعتادها ومعها تحالف دولي.. لا تستطيع التخلص من داعش في عدة أيام كما نتصور.. وكأنها تقول لنا إن المسألة ليست سهلة.. ولكننا يمكن أن نقرأ بين السطور عدة حقائق يجب أن نعيها ونحن نواجه الإرهاب..
أولاً : الضربات الجوية
كانت الضربات التي وجهتها طائرات جيشنا لحصون داعش في ليبيا.. بمثابة رد سريع تعقبه اجراءات أخري علي جريمة إرهابية لا يمكن تبريرها في أية ملة علي مدي التاريخ.. إذ لا يقبل أي إنسان قتل 21 مصرياً بريئاً بهذه الطريقة البشعة التي تسئ إلي الإسلام.. وكأن قواتنا المسلحة تقول للعالم كله إن حربها ضد الإرهاب لا تنتظر وقتاً يحدده الآخرون.. فقواتنا تستطيع أن ترد بعنف لتحمي شعبها.. ليس فقط داخل حدودها وإنما خارج الحدود أيضاً.
ثانياً: حرب علي كل الجبهات
ندرك جميعاً أن قواتنا تخوض حرباً شرسة ضد الإرهاب علي كل الجبهات.. ابتداء من سيناء وحتي الحدود الغربية في ليبيا.. ولا فرق بين هؤلاء التكفيريين الذين يسعون لهدم الوطن في سيناء ولا بين هؤلاء الذين يقتلون أبناء الوطن في ليبيا ولا بين من يفجرون القنابل فيقتلون الآمنين.. ولذا فإن الحرب تمتد بطول البلاد وعرضها.. دون انتظار لمساعدة من أية قوي دولية.. ربما إدراكاً منها بأن العالم يضع يده في الماء البارد لأن الإرهاب لم يهدده بشكل مباشر.
ثالثاً : وحدة العرب
الذي يجب أن يدركه العالم العربي أن داعش وإخواتها من الحركات الإرهابية.. تتغلغل في الوطن العربي تحت ستار ديني.. وهي أبعد ما تكون عن الإسلام.. ولا يجب أن نغض الطرف عن علامات واضحة تشير إلي أن هؤلاء الداعشيين يفيدون إسرائيل والغرب بما يفعلونه في بلادنا.. فهم يستنزفون أموالنا وجهودنا ويشغلوننا عن التنمية للنهوض بأوطاننا.. ولهذا لا تتدخل كثير من دول العالم إلا إذا كان الخطر قريبا منها.. بدليل أن وزير: الدفاع الإيطالية أعلنت في الأسبوع الماضي أن بلادها سوف تساعد الليبيين في الحرب ضد داعش لأنها أصبحت خطراً علي مسافة 350 كيلو مترا فقط من حدودها.. أي أن العالم لا يتحرك إلا إذا شعر بأن الخطر يقترب منه ولهذا لا تسرع الولايات المتحدة في المواجهة وتعطي لنفسها ثلاث سنوات.
رابعاً : دفاعاً عن الإسلام
يجب أن يدرك العالم العربي أن مواجهة داعش ليس فقط للقضاء علي الإرهاب.. ولكن للدفاع عن الإسلام الدين السماوي السمح الذي شوهته داعش وزرعت في عقول الغرب صورة سيئة عن ديننا الذي صار في نظرهم يدعو للقتل وترويع الآمنين.. ويجب أن نلاحظ أن الفيديو البشع الذي لم نستطع مشاهدته كله يتحدث فيه أحد الداعشيين باللغة الانجليزية ويرتدي ساعة حديثة والفيلم مصور بتقنيات حديثة.. مما يعني أن الدعم الغربي كان واضحا في أسلوب تعاملهم لأن الهدف اشغال العرب بإرهاب من داخلهم وعلي أرضهم..
خامساً: الإرهاب بكل صوره
نحن الآن نواجه حرباً واسعة ضد الإرهاب تستغل فيه كل الوسائل.. ويعتمد الإرهابيون فيه علي وسائل الاتصال الحديثة ولا يجب ونحن نحارب أن نترك الفضاء الالكتروني لأنه يتغلغل الآن بشكل سيئ ضد بلادنا التي يسعون لتدميرها.. والحل الوحيد هو أن نعتمد علي أنفسنا أولاً ولا ننتظر مساعدة دولية لأن العالم لن يساعدنا. 

الخميس، 12 فبراير 2015

4أسباب .. لعدم التفاؤل


عدم التفاؤل ليس من عندى ..وانما كلمة قالها السيد عمرو موسى وهو يتحدث عن مساعيه لحل الخلافات بين الاحزاب التى اعدت قوائمها لدخول الانتخابات البرلمانية.. أما أنا فعندى اسباب اخرى ليس فقط الانتخابات البرلمانية وانما الارهاب و المؤتمر الاقتصادى والقوانين المكملة للدستور
أولا:الإرهاب
بالتاكيد كل المصريين ضد الارهاب .. ولا اتصور اننا يمكن ان نهادن او نسامح اوحتى نتصالح مع من ارتكب جريمة ارهابية فى حق وطنه ..وانا مع التشدد فى مواجهة الارهاب ومحاربته بالسلاح والقانون والفكر حتى نقضى عليه تماما .. لأن الارهاب هو الذى يهدد الاستقرار الذى يؤثر اقتصاديا ويقلل فرص الاستثمار .. ومن الضرورى معالجة الامر اعلاميا باسلوب مختلف .. فليس كل انفجار صوتى او تافه ينشر فى الاعلام.. لأن هذا يخيف المستثمرين .. والدليل على ذلك ماقاله ايهاب درياس رئيس المجلس التصديري للاثاث حول اعتذار 80 شركة اجنبية عن عدم الحضور الى مصر للمشاركة فى معرض(فيرنكس)للاثات الذى شهدته القاهرة هذا الاسبوع ..كان السبب فى الاعتذار هو حوادث التفجير وزرع القنابل الذى شهدته القاهرة خلال الايام الماضية .. صحيح ان الخبراء نجحوا فى ابطال مفعول معظمها وكثير مما انفجر كان بلا خسائر.. ولكن نشره بالاعلام ضخم الحدث واثار القلق لدى هؤلاء المستثمرين
ثالثا:المؤتمر الاقتصادى
رغم ان قناعتى الشخصية هى ان المؤتمر الاقتصادرى بشرم الشيخ سوف ينجح فى اعطاءصورة جيدة للمستثمرين عن فرص الاستثمار فى مصر ويعطى رسالة للعالم ان مصر لديها فرص واعدة للنجاح فى مختلف المجالات .. الا اننى ارى ان المسئولين يستغلون الاعلام فى اعطاء صورة مختلفة سوف تسبب مشكلة فيما بعد .. فالناس بدأت تفهم ان هذا المؤتمر سيجلب الخير الوفير للبلد .. وان الاموال ستتدفق مع المشروعات وان فرص العمل ستقضى على البطالة.. وان كل مشاكلنا الاقتصادية ستجد حلولها فى الموتمر .. وهو الخطأ الذى سيؤدى لاحباط الناس .. المؤتمر فرصة لعرض مشروعاتنا وليس حلا لمشكلاتنا.. سيكون بداية لحل جزء من المشكلة.. لكن لايجب ان نوهم الناس بغير ذلك
ثالثا : البرلمان المقبل
اخشى ما اخشاه ان نفاجأ فى اللحظات الاخيرة قبل انتخابات البرلمان القادم ان كل ماكنا نرفضه قد حدث .. وفى مقدمته تلك الخلافات التى تهدد بتأجيل الانتخابات . او حدوث مشكلة دستورية تؤدى لبطلان الانتخابات .. الفقهاء القانونيون يتحدثون عن ثغرات يمكن ان تهدد بعدم الدستورية .. منها مثلا الكشف الطبى الذى يكلف اكثر من4 الاف جنيه وهو مالا يستطيع دفعه كثير من المرشحين الشباب وهذا يعنى عدم اتاحة الفرصة للجميع وقصرهاعلى فئة القادرين فقط ..هناك ايضا حديث عن تقسيم الدوائر .. وهناك كلام كثير يثير اللغط حاليا حول دخول الفلول الذين يعيدون النظام القديم ..الذى ثار الشعب من اجل ازاحته من السلطة سواء فى 25يناير او 30 بونيه .. ولايستسيغ الناس تلك القوائم التى تعد حاليا والتى منها قائمة يعدها رئيسهاالموجود خارج مصر وهو الفريق احمد شفيق ..
رابعا: 263 قرارا رئاسيا
المركز الوطنى للاستشارات البرلماية اصدر دراسة قبل عدة أيام جاء بها ان القرارات بقوانين التى اصدرها الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ توليه الرئاسة بلغت 263 قرارا وهى المنشورة بالجريدة الرسمية .. هذا العدد من القرارات بقوانين مطلوب من البرلمان المقبل ان يستعرضها ويناقشها ويصدربها قرارات او يرفضها خلا ال15 يوما الاولى لانعقاده وهو مايعنى ان الايام الاولى ستكون مزدحمة للغاية .

الخميس، 5 فبراير 2015

6 ملاحظات.. علي مشروع الهيئة الوطنية للصحافة



هناك أكثر من مشروع قانون لإنشاء الهيئة الوطنية للصحافة كلها تصب في اطار اعداد القوانين المكملة للدستور.. ولعل ما نشر عن مشروع نقابة الصحفيين والمجلس الأعلي للصحافة هو الاقرب لما اتفق عليه جموع الصحفيين ولا اتصور ان المشاريع الاخري ستختلف الا في نقاط صغيرة وهذا لا يعني ان المشروع متكامل ولكنه جهد بشري يحتاج حتما إلي ملاحظات تفيده ولا تعرقله ولدي 6 منها: 
أولا التفرغ:
الاعضاء الثلاثة عشر الذين تتكون منهم الهيئة سيتفرغون لهذا العمل ثلاث سنوات ولن يتولوا مناصب أخري في المؤسسات التي يعملون بها ويكون من بينهم 4 صحفيين يتم انتخاب الرئيس ونائب من الصحفيين بالأغلبية المطلقة للأعضاء وهو اتجاه جيد يعتمد علي ديمقراطية الانتخاب وليس فرض الرئيس. 
ثانيا -كل الاتجاهات 
المادة العاشرة من مشروع القانون علي قدر كبير من الأهمية لأنها تلخص مهمة الصحافة القومية بدقة فهي تنص علي حيادها وتعبيرها عن كل الآراء والاتجاهات السياسية والفكرية والمصالح الاجتماعية بما يضمن المساواة وتكافؤ الفرص في مخاطبة الري العام ثم تقول المادة 18 ان الصحف القومية تعتبرا منبرا للحوار الوطني الحر بين كل الآراء والاتجاهات السياسية والقوي الفاعلة في المجتمع ونشر قيم التسامح والتعايش المشترك وعدم التمييز وأداة للتنوير وهذه باختصار أهم بنود ميثاق الشرف الصحفي. 
ثالثا - الكوارد البشرية: 
في المادة 13 كلام مهم عن الاهتمام بالكوادر البشرية ومحاسبة المقصرين حيث تنص علي تنمية وتطوير الكوادر البشرية العاملة في كافة قطاعات المؤسسات الصحفية بشكل يحقق الاستدامة المهنية وتواصل الأجيال ومواكبة تطورات صناعة الصحافة في العالم ودعم عمليات التحديث التكنولوجي وتطوير البنية الاساسية للمؤسسات وتقوم الهيئة بتعيين رؤساء مجالس ادارات المؤسسات الصحفية القومية ومساءلة القيادات التحريرية والادارية للمؤسسة في حالة ثبوت خلل أو تعثر في الاداء وانشاء كيانات داعمة للمؤسسات الصحفية في عملها في مجالات المعلومات والبحوث والتنمية والتطوير التكنولوجي والبشري والاستثماري والتمويلي ومادة 24 تنص علي ان تكون سن التقاعد بالنسبة للصحفيين في المؤسسات الصحفية القومية 65 عاما علي ألا يتولي أي منصب بعد الستين وهو ما يعطي الفرصة للأجيال الجديدة لتولي المناصب القيادية. 
رابعا - مراقبة الأداء:
من المهم جدا مبدأ مراقبة الاداء والمحاسبة حيث تتولي الهيئة صرف مكافأة نهاية الخدمة للعاملين بالمؤسسات الصحفية القومية عند الاحالة للمعاعش أو التقاعد أو الوفاة بما لا يقل عن شهر لكل سنة خدمة. 
خامسا - التغيير:
بعد اقرار هذا المشروع ستكون هناك مجالس ادارات جديدة لأن المجالس الحالية مدتها 4 سنوات والصحفيون المنتخبون اثنان فقط بينما في القانو الجديد تقول المادة 27: يشكل مجلس ادارة المؤسسة الصحفية القومية من أحد عشر عضوا علي النحو التالي: رئيس مجلس الادارة تختاره الهيئة الوطنية للصحافة. 
- سبعة اعضاء من العاملين بالمؤسسة يتم اختيارهم بالاقتراع السري المباشر علي ان يكون من بينهم ثلاثة اعضاء من الصحفيين واثنان من الاداريين واثنان من العمل وتنتخب كل فئة ممثليها.. ثلاثة اعضاء تختارهم الهيئة الوطنية للصحافة وتكون مدة عضوية مجلس الادارة ثلاث سنوات. 
سادسا - الاصدارات الرقمية:
تكون من مهام مجلس الادارة الموافقة علي اقتراح رئيس مجلس الادارة بتعيين المسئولين عن تحرير الاصدارات الرقمية ولا يجوز الجمع بين منصبي رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير ويوافق مجلس التحرير علي ترقيات الزملاء الي يقترحها رئيس التحرير ويبدي المجلس الرأي في صرف المكافآت والعلاوات ويؤكد المشروع علي الالتزام بميثاق الشرف الصحفي وضمان التوظيف الفاعل للكوادر البشرية لاقسام التحرير المختلفة ويبقي ان يخرج القانون إلي مرحلة التنفيذ.

الخميس، 29 يناير 2015

كل الجدل الدائر حالياً في الفضائيات حول انتخابات البرلمان لا يهتم به رجل الشارع.. النخبة والسياسيون هم الذين يشغلون أنفسهم بالفردي والقوائم.. ووضع الخطط للفوز بأي ثمن وربما بأي تضحيات.. لا يشغلون أنفسهم بمشكلات مهمة تواجه الحياة البرلمانية منها بعض القوانين التي تشوبها عدم الدستورية.. ومنها أيضاً مشكلة المادة 156 من الدستور.. ومشكلة الشباب.
الناس تنتظر البرلمان.. لكن معظمهم لا يهتم بخلافات الأحزاب وقوائم الجنزوري.. وعمرو موسي وكل الأسماء الكبيرة التي يسمعون عنها طوال السنوات الماضية.. وبشكل عام فإن المناخ لا يوحي بأن جديداً هناك.. ابتداء من المرشحين العائدين من الماضي.. إلي الشعارات التي مللنا سماعها ويمكن الحديث عن خمس مشكلات أساسية حول هذه الانتخابات المقبلة.
أولاً: الأحزاب
لابد أن نعترف بأن معظم الأحزاب وعددها ربما يزيد علي 90 حزباً لا يوجد لها تواجد في الشارع.. بل إن الناس لا تعرف عنها شيئاً.. ولا حتي تعرف قادتها ولا مقراتها.. فكيف تفكر هذه الأحزاب في الفوز بأصوات الشعب.. طوال اليوم نسمع من المتحدثين ان الشعب ذكي وسوف يحسن الاختيار.. ولا أعرف عن أي شعب يتحدث هؤلاء.. إنهم بالتأكيد يتحدثون عن شعب غير الذي يعاني من ارتفاع الأسعار ويئن من البحث عن أنبوبة غاز ولا يجد مستشفي تسعفه أو علاجاً في مستوي يده أو شقة مناسبة لأسرته وبالتالي ستكون الغلبة للمليونيرات أي الأصوات الفردية وهي مشكلة أخري.
ثانياً: الوطني والإخوان
يدفن رأسه في الرمال من يتصور أن الشعب سيبعد عن البرلمان المقبل فلول الوطني والإخوان.. ذلك لأن الذين يحتلون الساحة السياسية حالياً لم يملأوا الفراغ الذي تركه هؤلاء.. مازالت لدينا أصوات بالملايين تحتاج من يساعدها علي حل المشكلات اليومية التي غاب عنها الأحزاب التي تتصارع الآن في الفضائيات وفي الغرف المغلقة.. ليجد أصحاب المال طريقهم ممهداً لإعطاء الوعود بإنشاء مشاريع في القري.. والسعي لحل المشكلات وتوفير فرص العمل لأبناء الفقراء.. هؤلاء سيجدون الأصوات بعيداً عن تكتلات وقوائم الأحزاب.
ثالثاً: الشباب
أتمني أن يخيب ظني وينجح في هذه الانتخابات عدد من النواب الشباب.. فالوضع الحالي يقول إنهم لا يملكون المال للانفاق وأيضاً الأحزاب لن تجازف بهم وبالتالي فالبرلمان محجوز لمن تحدثت عنهم سابقاً.. هذا رغم ان الشباب كما قال الرئيس السيسي في كلمته في دافوس يمثل 60 بالمائة من عدد السكان والحكومة تولي له الاهتمام الأكبر.
رابعاً: الدستور
هناك شبهة عدم الدستورية تواجه عدة قوانين منها الحدان الأدني والأقصي للأجور.. وقانون الضريبة علي المبيعات وقانون تنظيم تحيا مصر لأنها صدرت دون عرضها علي قسم الفتوي والتشريع بمجلس الدولة كما تقول المادة 190 من الدستور.. كما ان قانون الأجور أصلاً أحيل إلي المحكمة الدستورية للبت في مدي دستوريته.
خامساً: انعقاد المجلس
تقول المادة 115 من الدستور إن رئيس الجمهورية يدعو مجلس النواب للانعقاد قبل يوم الخميس الأول من شهر أكتوبر.. والسؤال المهم : هل سننتظر إلي أكتوبر للبت في قوانين المرحلة الانتقالية التي تنص المادة 156 من الدستور علي أن القرارات بقوانين التي أصدرها الرئيس يناقشها مجلس النواب ويوافق عليها خلال 15 يوماً من انعقاده.
كيف إذن سيتم ذاك ولدينا عدد غير قليل من القوانين التي صدرت؟.. هذا هو الأهم ولكن النخب مشغولة بأصوات من لا يهتمون بهم. 

الخميس، 22 يناير 2015

4 أسباب لعدم القلق.. من الايام المقبلة

بعد أربع سنوات علي ثورة الشعب في 25 يناير مازال الناس يشعرون بأنه لم يتحقق شئ من اهداف هذه الثورة.. ومازال لديهم امل في ان تتحسن الاحوال رغم ما يحيط بهم من عمليات ارهابية لم تتمركز في سيناء فقط وانما امتدت لتشمل بعض المحافظات.. هذا الارهاب عطل كثيرا من المشروعات والاستثمارات.. وإذا كنا علي مسافة ايام قليلة من الاحتفال بمرور السنة الرابعة علي هذه الثورة التي غيرت مصر كثيرا.. فان هناك العديد من العوامل التي تريد ادخال البلاد في مواجهات جديدة تعطل مسيرة التنمية.. هناك ارهاب يتربص.. واعلام يشغلنا يوميا بما يؤثر علي مناخ الاستثمار.. هناك ايضا دعوات للتظاهر في وقت تستعد فيه الحكومة لمؤتمر اقتصادي مهم وانتخابات برلمانية وخطط عديدة نأمل ان تحقق للناس بعض احلامهم.. ورغم كل ذلك فان هناك اربعة اسباب تدفع لعدم القلق من الايام المقبلة:
أولا- المظاهرات
لست مع الدعوات التي خرجت في الايام الاخيرة للتظاهر في ذكري ثورة 25 يناير.. فالثورة لاتحتاج حاليا إلي مظاهرات بقدر ما تحتاج إلي فترة لالتقاط الانفاس وتطبيق القوانين التي تكمل الدستور.. والتي تضمن الحياة الكريمة والعدالة والحرية للجميع.. وفي ظني ان المظاهرات لن تجد ظهيرا شعبيا واسعا.. فقد تعب الناس بما فيه الكفاية.. وكثيرون منهم ينأون بانفسهم عن تحمل متاعب جديدة.. وينتظرون الوعود بتوفير الامن والحياة الكريمة.
ثانيا- الاحتفال بالثورة
من المؤكد ان ثورة 25 يناير 2011 كانت حدثا مهما في التاريخ المعاصر.. غير فيه الشعب نظاما حكم مصر ثلاثين عاما.. وهو نظام مبارك.. ثم ثار الشعب مرة ثانية ضد حكم الاخوان في 30 يونية 2013 وهو ما يعني ان هذا الشعب لم يحقق الاهداف التي من اجلها خرج ثائرا إلي الشوارع.. ومن الطبيعي ان يري هذا العام احتفالا مختلفا فهناك انتخابات برلمانية تستعد لها الدولة بعد دستور وافق عليه الشعب نفسه باغلبية ساحقه.. ومن حق الناس ان تشعر ان الحكومة تقدر تضحياتهم وتقدم لهم في هذه المناسبة جديدا يؤكد انها ماضية في تحقيق اهداف الثورة في العيش بكرامة وحرية واستقرار.
ثالثا- المؤتمر الاقتصادي:
بعد اقل من ثلاثة شهور ينعقد مؤتمر اقتصادي مهم تأمل مصر ان تقدم للعالم من خلاله تصورا لنهضة اقتصادية ينتظرها الشعب.. سيحضر مئات المستثمرين ورجال الاعمال من مختلف دول العالم ليروا مجتمعا ينهض.. فيه الكثير من فرص الاستثمار التي تفتح ابواب العمل امام ملايين المصريين بما يعود عليهم بالخير.. ونجاح هذا المؤتمر مرتبط بتحقيق عدة اجراءات في مقدمتها اصدار قانون موحد للاستثمار.. والتأكيد بشكل عملي للمستثمرين ان مصر بلد امن وواعد اقتصاديا.
رابعا- الاعلام:
لن أمل من الحديث عن ان الاعلام الآن جزء من المشاكل التي تعاني منها البلاد فتركيزه علي تضخيم العمليات الارهابية يثير قلق المستثمر وخاصة الاجنبي الذي لايعيش في مصر ويري بنفسه ان الحياة تسير بشكل طبيعي.. وان العمليات الارهابية تواجهها قوات الامن وهو ما يحدث في كل بلاد الدنيا.. الاعلام يجب ان يتجه لزرع الامل في نفوس المصريين والتركيز علي المشروعات التي تحقق للناس احلامهم في وطن يوفر لهم الحياة الكريمة.. هناك بعض الوجوه المتعصبة والاقصائية يجب ان تختفي من الفضائيات وتظهر وجوه اخري تبث روح الامل وتدعو إلي وحدة المصريين وحقهم جميعا في العيش تحت راية حب الوطن بعيدا عن العنف والعصبية. 

الخميس، 15 يناير 2015

لم أتحمس كثيراً لمليونية باريس ضد الإرهاب التي شارك فيها ما يقرب من مليون فرنسي ومعهم أكثر من 60 دولة يمثلها رؤساء ووزراء.. في قلب العاصمة باريس يوم الأحد الماضي في سابقة أوروبية أثارت تساؤلات أكثر مما أعطت من معلومات ومنذ اللحظة الأولي لحادث شارلي ابدو قال الرئيس الفرنسي ان المسيرة موجهة للعنف وليس ضد ديانة معينة.. ومسئولون فرنسيون أكدوا مرارا وتكرارا انهم يفرقون بين الاسلام وبين الارهاب.. والملفت ان الأمن الفرنسي أنهي المشكلة كلها في أقل من ثلاثة أيام حيث قتلوا مرتكبي الجريمة وأنهوا المشكلة.. وبدأت الأجهزة في اتخاذ اجراءاتها لحماية بلدهم من الارهاب.. وإذا كنا ندين قتل صحفيي شارلي ابدو إلا اننا لا نعفي الجريدة من الخطأ في الإساءة للرسول صلي الله عليه وسلم ندين العنف وندين الاساءة أيضاً.. جلست أمام شاشة التليفزيون أشاهد المسيرة المليونية وزعماء العالم يمسك بعضهم بأذرع بعضهم.. في اشارة إلي اتحاد دول أوروبا في مواجهة الارهاب ورحت أتأمل خمس ملاحظات حول هذه المسيرة.
أولاً: قيمة الإنسان
أول رسالة هي ان العالم يقدر تماما أهمية الانسان الأوروبي وهذا علي عكس ما يحدث في الشعوب المتخلفة.. حوادث ارهابية كثيرة تحدث في العالم العربي ولم ينتفض زعماء العالم وأقربها مئات الفلسطينيين الذين سقطوا في الهجوم الاسرائيلي علي غزة.. ولم يفعل أبو مازن مثل ما فعله يوم الأحد الماضي لم يدع لمسيرة حتي لو كانت شعبية ولكنه ذهب لباريس رغم سوء الطقس لأن الإنسان الفرنسي أغلي من العربي بكل أسف.
ثانياً: نتنياهو وعباس
شاهدنا كيف تسابق ممثلو دول العالم للظهور في الصف الأول من المسيرة.. سعي إلي ذلك نتنياهو رغم ما قيل من ان الإدارة الفرنسية لم تكن تفضل أن يأتي إلي باريس.. ولما لاحظوا اصراره علي الظهور بالصف الأول تدخلت لإحداث نوع من التوازن وظهر محمود عباس في نفس الصف.. حتي لا يفهم أحد أي معني سياسي لا تريده فرنسا.. هذا ما نشرته الصحف الاسرائيلية وفي مقدمتها هاآرتس.
ثالثاً: شيخ الأزهر
لم نر قيادة اسلامية مسلمة أو مسيحية في المسيرة.. لم يذهب شيخ الأزهر ولا البابا تواضروس إلي تلك المليونية لأنها بالأساس عمل سياسي.. ولا رأينا بابا الفاتيكان لأن السياسيين هم الذين يواجهون الارهاب بقوانينهم.. أما علماء الدين فلهم منابرهم في المساجد والكنائس.
رابعاً: تقييد الحرية
ظهر الحديث عن إجراءات مشددة وهي تواجه بعض الاعتراضات من تقييد حرية الانسان.. وزراء الداخلية والعدل الأوروبيون يدرسون اتخاذ إجراءات لتأمين بلادهم.. منها فرض قيود جديدة علي طالبي الهجرة والدخول إلي الدول الأوروبية ونقل معلومات اضافية عن المسافرين والخوف الآن من أن تمثل هذه الإجراءات قيودا علي حرية الإنسان.
خامساً: مواقع الارهابيين
هناك ما يقرب من 300 ألف موقع علي الانترنت يمكن تصنيفها ضمن المواقع التي تنشر الارهاب في العالم وهي تحت المراقبة الأمريكية ويبدو انها ستتعرض لإجراءات جديدة لإزالتها والقبض علي أصحابها.. ولكننا يجب أن ندرك ان المسألة ليست بهذه البساطة لأن معظم هذه المواقع يتم بثها من الولايات المتحدة الأمريكية.. وكثير من الدول تعجز عن حذفها.. ولكن أمريكا تستطيع وهذا يخضع لتوصيف هذه المواقع هل هي تضر بالمصالح الأمريكية وهذه يمكن إغلاقها فوراً.. أما غير ذلك فالأمر يحتاج إلي نظرة مختلفة وهذه هي أمريكا.. كل أوراق اللعبة في يديها. 

الخميس، 1 يناير 2015

وراء المتاعب



أصعب 4 مشاكل.. فى 2015
اليوم نبدأ عاما جديد .. سنة جديدة تضاف الى أعمارنا .. نتطلع اليها بأمل كبير فى ان تكون افضل من السنة التى انتهت بأحزانها  ومصاعبها  .. فقد كان ذلك هو الذى يميزها ولهذا نأمل ان يكون عام 2015 افضل .. رغم ان المؤشرات تقول انه سيكون عاما صعبا ..فالمشاكل المحيطة بالبلد تقول ذلك ..ولعلى استطيع ان احدد عشرات المصاعب التى تحتاج الى علاج سريع وحاسم  ولكنى اتحدث عن 4 فقط
أولا: الدستور
مضى العام الماضى كله ولم تتمكن الحكومة من تطبيق الدستور الذى وافق عليه الشعب باغلبية كبيرة ..  ليحكمه كدولة عصرية فلماذ لم نطبقه .. لماذا تأخر اصدار القوانين المكملة له ؟.. يقول البعض ان الدولة مشغولة بمواجهة الارهاب .. ولكن هذا ليس مبررا  فالدولة القوية تنفذ القوانين والارهاب يواجه بالقوانين .. الدولةكلها فى خدمة المواطن  والمواطن هو الذى اختار الدستور  فلا مبرر  لتجاهل كل بنود الدستور.. وان لم يتم ذلك فى الشهور القادمة فلا قيمة لحكومة لا تحترم الدستور وتنفد بنوده بالكامل
ثايا : المعارضة
لا أتصور ان الدولة التى ننشدها وبعد كل ماحدث عل مدى الاعوام الماضية يمكن ان تعتمد على اتجاه واحد يتحكم فى كل توجهاتها .. كيف نكشف فساد بعض الذين يرتكبون المخالفات..  الحكومة تزين للناس اعمالها .. ولهذا يجب ان تكون هناك عين ثانية ترى مالاتراه الحكومة .. عين تصوب الاخطاء بنزاهة .. وليس بغل وانتقام .. الدولة تحتاج الان الى احترام التنوع الموجود فى المجتمع .. فليس المصريون قطيعا يحكمهم مسئول .. بل هناك اكثر من 90 مليون من البشر مختلفون كثيرا فى عقائدهم وافكارهم وتوجهاتهم .. ويحتاجون حكومة تقود هذا التنوع الى هدف قومى من اجل نهضة وطن يعانى من مشاكل لاحصر لها
ثالثا: الارهاب
لا أحد يوافق على التعامل مع الارهاب برفق .. القوة هى اساس المواجهة .. لكن الارهاب كما اثبتت التجارب لابد ان يواجه بالسلاح والافكار .. الذى يحمل السلاح ضد الدولة يجب ان يموت بالسلاح .. لكن الافكار الهدامة لاينفع معها السجن والقمع .. الافكار تحتاج الى مواجهات عقلانية تشارك فيها الدولة بكل مفكريها وعلمائها ..التعليم والاعلام يجب تطويرهما لتجفيف منابع التطرف الذى يقود الى الارهاب .. من غير المقبول ان تظل مشكلات التعليم بلاحل .. مدارس حكومية لايذهب اليها التلاميذ ودروس خصوصيةيعتمد عليها التلاميذ .. ومدارس خاصة لابناء الذوات .. هذا مجتمع منقسم بين فقراء واغنياء وتبدو الحكومة منحازة اكثر الى اغنيائه ..والدليل الواضح على ذلك نراه فى التعليم والخدمات بين الاحياء الشعبية والاحياء الراقية .. كما ان الاعلام يعكس الهوة الكبيرة بين فئات المجتمع .. هناك حالة من السعار  تسيطر على بعض الاعلاميين والذين يستضيفونهم ..حيث يتحدثون وكانهم ابناء البلد فقط وليس من حق احد ان يعيش فيها مادام يختلف معهم .. وهذا كله يصب فى خانة الارهاب الذى تحاربه الدولة
رابعا: الشباب

هو نصف الحاضر  وكل المستقبل .. لكن الحكومة لاترى ذلك .. بدليل انها عندما تختار المسئولين فى موقع القيادة تختار مافوق الستين وتتجاهل الشباب وعندما تنشئ مساكن لاتقدمها لهم بل للقادرين  ..لا اقول ان الدولة تحارب الشباب ولكنها فى الواقع لاتعرف كيف تتعامل معهم وتستفيد بهم .. كيف تنهض دولة وهى لاتضع خططها معتمدة على الشباب .