الخميس، 29 يناير 2015

كل الجدل الدائر حالياً في الفضائيات حول انتخابات البرلمان لا يهتم به رجل الشارع.. النخبة والسياسيون هم الذين يشغلون أنفسهم بالفردي والقوائم.. ووضع الخطط للفوز بأي ثمن وربما بأي تضحيات.. لا يشغلون أنفسهم بمشكلات مهمة تواجه الحياة البرلمانية منها بعض القوانين التي تشوبها عدم الدستورية.. ومنها أيضاً مشكلة المادة 156 من الدستور.. ومشكلة الشباب.
الناس تنتظر البرلمان.. لكن معظمهم لا يهتم بخلافات الأحزاب وقوائم الجنزوري.. وعمرو موسي وكل الأسماء الكبيرة التي يسمعون عنها طوال السنوات الماضية.. وبشكل عام فإن المناخ لا يوحي بأن جديداً هناك.. ابتداء من المرشحين العائدين من الماضي.. إلي الشعارات التي مللنا سماعها ويمكن الحديث عن خمس مشكلات أساسية حول هذه الانتخابات المقبلة.
أولاً: الأحزاب
لابد أن نعترف بأن معظم الأحزاب وعددها ربما يزيد علي 90 حزباً لا يوجد لها تواجد في الشارع.. بل إن الناس لا تعرف عنها شيئاً.. ولا حتي تعرف قادتها ولا مقراتها.. فكيف تفكر هذه الأحزاب في الفوز بأصوات الشعب.. طوال اليوم نسمع من المتحدثين ان الشعب ذكي وسوف يحسن الاختيار.. ولا أعرف عن أي شعب يتحدث هؤلاء.. إنهم بالتأكيد يتحدثون عن شعب غير الذي يعاني من ارتفاع الأسعار ويئن من البحث عن أنبوبة غاز ولا يجد مستشفي تسعفه أو علاجاً في مستوي يده أو شقة مناسبة لأسرته وبالتالي ستكون الغلبة للمليونيرات أي الأصوات الفردية وهي مشكلة أخري.
ثانياً: الوطني والإخوان
يدفن رأسه في الرمال من يتصور أن الشعب سيبعد عن البرلمان المقبل فلول الوطني والإخوان.. ذلك لأن الذين يحتلون الساحة السياسية حالياً لم يملأوا الفراغ الذي تركه هؤلاء.. مازالت لدينا أصوات بالملايين تحتاج من يساعدها علي حل المشكلات اليومية التي غاب عنها الأحزاب التي تتصارع الآن في الفضائيات وفي الغرف المغلقة.. ليجد أصحاب المال طريقهم ممهداً لإعطاء الوعود بإنشاء مشاريع في القري.. والسعي لحل المشكلات وتوفير فرص العمل لأبناء الفقراء.. هؤلاء سيجدون الأصوات بعيداً عن تكتلات وقوائم الأحزاب.
ثالثاً: الشباب
أتمني أن يخيب ظني وينجح في هذه الانتخابات عدد من النواب الشباب.. فالوضع الحالي يقول إنهم لا يملكون المال للانفاق وأيضاً الأحزاب لن تجازف بهم وبالتالي فالبرلمان محجوز لمن تحدثت عنهم سابقاً.. هذا رغم ان الشباب كما قال الرئيس السيسي في كلمته في دافوس يمثل 60 بالمائة من عدد السكان والحكومة تولي له الاهتمام الأكبر.
رابعاً: الدستور
هناك شبهة عدم الدستورية تواجه عدة قوانين منها الحدان الأدني والأقصي للأجور.. وقانون الضريبة علي المبيعات وقانون تنظيم تحيا مصر لأنها صدرت دون عرضها علي قسم الفتوي والتشريع بمجلس الدولة كما تقول المادة 190 من الدستور.. كما ان قانون الأجور أصلاً أحيل إلي المحكمة الدستورية للبت في مدي دستوريته.
خامساً: انعقاد المجلس
تقول المادة 115 من الدستور إن رئيس الجمهورية يدعو مجلس النواب للانعقاد قبل يوم الخميس الأول من شهر أكتوبر.. والسؤال المهم : هل سننتظر إلي أكتوبر للبت في قوانين المرحلة الانتقالية التي تنص المادة 156 من الدستور علي أن القرارات بقوانين التي أصدرها الرئيس يناقشها مجلس النواب ويوافق عليها خلال 15 يوماً من انعقاده.
كيف إذن سيتم ذاك ولدينا عدد غير قليل من القوانين التي صدرت؟.. هذا هو الأهم ولكن النخب مشغولة بأصوات من لا يهتمون بهم. 

الخميس، 22 يناير 2015

4 أسباب لعدم القلق.. من الايام المقبلة

بعد أربع سنوات علي ثورة الشعب في 25 يناير مازال الناس يشعرون بأنه لم يتحقق شئ من اهداف هذه الثورة.. ومازال لديهم امل في ان تتحسن الاحوال رغم ما يحيط بهم من عمليات ارهابية لم تتمركز في سيناء فقط وانما امتدت لتشمل بعض المحافظات.. هذا الارهاب عطل كثيرا من المشروعات والاستثمارات.. وإذا كنا علي مسافة ايام قليلة من الاحتفال بمرور السنة الرابعة علي هذه الثورة التي غيرت مصر كثيرا.. فان هناك العديد من العوامل التي تريد ادخال البلاد في مواجهات جديدة تعطل مسيرة التنمية.. هناك ارهاب يتربص.. واعلام يشغلنا يوميا بما يؤثر علي مناخ الاستثمار.. هناك ايضا دعوات للتظاهر في وقت تستعد فيه الحكومة لمؤتمر اقتصادي مهم وانتخابات برلمانية وخطط عديدة نأمل ان تحقق للناس بعض احلامهم.. ورغم كل ذلك فان هناك اربعة اسباب تدفع لعدم القلق من الايام المقبلة:
أولا- المظاهرات
لست مع الدعوات التي خرجت في الايام الاخيرة للتظاهر في ذكري ثورة 25 يناير.. فالثورة لاتحتاج حاليا إلي مظاهرات بقدر ما تحتاج إلي فترة لالتقاط الانفاس وتطبيق القوانين التي تكمل الدستور.. والتي تضمن الحياة الكريمة والعدالة والحرية للجميع.. وفي ظني ان المظاهرات لن تجد ظهيرا شعبيا واسعا.. فقد تعب الناس بما فيه الكفاية.. وكثيرون منهم ينأون بانفسهم عن تحمل متاعب جديدة.. وينتظرون الوعود بتوفير الامن والحياة الكريمة.
ثانيا- الاحتفال بالثورة
من المؤكد ان ثورة 25 يناير 2011 كانت حدثا مهما في التاريخ المعاصر.. غير فيه الشعب نظاما حكم مصر ثلاثين عاما.. وهو نظام مبارك.. ثم ثار الشعب مرة ثانية ضد حكم الاخوان في 30 يونية 2013 وهو ما يعني ان هذا الشعب لم يحقق الاهداف التي من اجلها خرج ثائرا إلي الشوارع.. ومن الطبيعي ان يري هذا العام احتفالا مختلفا فهناك انتخابات برلمانية تستعد لها الدولة بعد دستور وافق عليه الشعب نفسه باغلبية ساحقه.. ومن حق الناس ان تشعر ان الحكومة تقدر تضحياتهم وتقدم لهم في هذه المناسبة جديدا يؤكد انها ماضية في تحقيق اهداف الثورة في العيش بكرامة وحرية واستقرار.
ثالثا- المؤتمر الاقتصادي:
بعد اقل من ثلاثة شهور ينعقد مؤتمر اقتصادي مهم تأمل مصر ان تقدم للعالم من خلاله تصورا لنهضة اقتصادية ينتظرها الشعب.. سيحضر مئات المستثمرين ورجال الاعمال من مختلف دول العالم ليروا مجتمعا ينهض.. فيه الكثير من فرص الاستثمار التي تفتح ابواب العمل امام ملايين المصريين بما يعود عليهم بالخير.. ونجاح هذا المؤتمر مرتبط بتحقيق عدة اجراءات في مقدمتها اصدار قانون موحد للاستثمار.. والتأكيد بشكل عملي للمستثمرين ان مصر بلد امن وواعد اقتصاديا.
رابعا- الاعلام:
لن أمل من الحديث عن ان الاعلام الآن جزء من المشاكل التي تعاني منها البلاد فتركيزه علي تضخيم العمليات الارهابية يثير قلق المستثمر وخاصة الاجنبي الذي لايعيش في مصر ويري بنفسه ان الحياة تسير بشكل طبيعي.. وان العمليات الارهابية تواجهها قوات الامن وهو ما يحدث في كل بلاد الدنيا.. الاعلام يجب ان يتجه لزرع الامل في نفوس المصريين والتركيز علي المشروعات التي تحقق للناس احلامهم في وطن يوفر لهم الحياة الكريمة.. هناك بعض الوجوه المتعصبة والاقصائية يجب ان تختفي من الفضائيات وتظهر وجوه اخري تبث روح الامل وتدعو إلي وحدة المصريين وحقهم جميعا في العيش تحت راية حب الوطن بعيدا عن العنف والعصبية. 

الخميس، 15 يناير 2015

لم أتحمس كثيراً لمليونية باريس ضد الإرهاب التي شارك فيها ما يقرب من مليون فرنسي ومعهم أكثر من 60 دولة يمثلها رؤساء ووزراء.. في قلب العاصمة باريس يوم الأحد الماضي في سابقة أوروبية أثارت تساؤلات أكثر مما أعطت من معلومات ومنذ اللحظة الأولي لحادث شارلي ابدو قال الرئيس الفرنسي ان المسيرة موجهة للعنف وليس ضد ديانة معينة.. ومسئولون فرنسيون أكدوا مرارا وتكرارا انهم يفرقون بين الاسلام وبين الارهاب.. والملفت ان الأمن الفرنسي أنهي المشكلة كلها في أقل من ثلاثة أيام حيث قتلوا مرتكبي الجريمة وأنهوا المشكلة.. وبدأت الأجهزة في اتخاذ اجراءاتها لحماية بلدهم من الارهاب.. وإذا كنا ندين قتل صحفيي شارلي ابدو إلا اننا لا نعفي الجريدة من الخطأ في الإساءة للرسول صلي الله عليه وسلم ندين العنف وندين الاساءة أيضاً.. جلست أمام شاشة التليفزيون أشاهد المسيرة المليونية وزعماء العالم يمسك بعضهم بأذرع بعضهم.. في اشارة إلي اتحاد دول أوروبا في مواجهة الارهاب ورحت أتأمل خمس ملاحظات حول هذه المسيرة.
أولاً: قيمة الإنسان
أول رسالة هي ان العالم يقدر تماما أهمية الانسان الأوروبي وهذا علي عكس ما يحدث في الشعوب المتخلفة.. حوادث ارهابية كثيرة تحدث في العالم العربي ولم ينتفض زعماء العالم وأقربها مئات الفلسطينيين الذين سقطوا في الهجوم الاسرائيلي علي غزة.. ولم يفعل أبو مازن مثل ما فعله يوم الأحد الماضي لم يدع لمسيرة حتي لو كانت شعبية ولكنه ذهب لباريس رغم سوء الطقس لأن الإنسان الفرنسي أغلي من العربي بكل أسف.
ثانياً: نتنياهو وعباس
شاهدنا كيف تسابق ممثلو دول العالم للظهور في الصف الأول من المسيرة.. سعي إلي ذلك نتنياهو رغم ما قيل من ان الإدارة الفرنسية لم تكن تفضل أن يأتي إلي باريس.. ولما لاحظوا اصراره علي الظهور بالصف الأول تدخلت لإحداث نوع من التوازن وظهر محمود عباس في نفس الصف.. حتي لا يفهم أحد أي معني سياسي لا تريده فرنسا.. هذا ما نشرته الصحف الاسرائيلية وفي مقدمتها هاآرتس.
ثالثاً: شيخ الأزهر
لم نر قيادة اسلامية مسلمة أو مسيحية في المسيرة.. لم يذهب شيخ الأزهر ولا البابا تواضروس إلي تلك المليونية لأنها بالأساس عمل سياسي.. ولا رأينا بابا الفاتيكان لأن السياسيين هم الذين يواجهون الارهاب بقوانينهم.. أما علماء الدين فلهم منابرهم في المساجد والكنائس.
رابعاً: تقييد الحرية
ظهر الحديث عن إجراءات مشددة وهي تواجه بعض الاعتراضات من تقييد حرية الانسان.. وزراء الداخلية والعدل الأوروبيون يدرسون اتخاذ إجراءات لتأمين بلادهم.. منها فرض قيود جديدة علي طالبي الهجرة والدخول إلي الدول الأوروبية ونقل معلومات اضافية عن المسافرين والخوف الآن من أن تمثل هذه الإجراءات قيودا علي حرية الإنسان.
خامساً: مواقع الارهابيين
هناك ما يقرب من 300 ألف موقع علي الانترنت يمكن تصنيفها ضمن المواقع التي تنشر الارهاب في العالم وهي تحت المراقبة الأمريكية ويبدو انها ستتعرض لإجراءات جديدة لإزالتها والقبض علي أصحابها.. ولكننا يجب أن ندرك ان المسألة ليست بهذه البساطة لأن معظم هذه المواقع يتم بثها من الولايات المتحدة الأمريكية.. وكثير من الدول تعجز عن حذفها.. ولكن أمريكا تستطيع وهذا يخضع لتوصيف هذه المواقع هل هي تضر بالمصالح الأمريكية وهذه يمكن إغلاقها فوراً.. أما غير ذلك فالأمر يحتاج إلي نظرة مختلفة وهذه هي أمريكا.. كل أوراق اللعبة في يديها. 

الخميس، 1 يناير 2015

وراء المتاعب



أصعب 4 مشاكل.. فى 2015
اليوم نبدأ عاما جديد .. سنة جديدة تضاف الى أعمارنا .. نتطلع اليها بأمل كبير فى ان تكون افضل من السنة التى انتهت بأحزانها  ومصاعبها  .. فقد كان ذلك هو الذى يميزها ولهذا نأمل ان يكون عام 2015 افضل .. رغم ان المؤشرات تقول انه سيكون عاما صعبا ..فالمشاكل المحيطة بالبلد تقول ذلك ..ولعلى استطيع ان احدد عشرات المصاعب التى تحتاج الى علاج سريع وحاسم  ولكنى اتحدث عن 4 فقط
أولا: الدستور
مضى العام الماضى كله ولم تتمكن الحكومة من تطبيق الدستور الذى وافق عليه الشعب باغلبية كبيرة ..  ليحكمه كدولة عصرية فلماذ لم نطبقه .. لماذا تأخر اصدار القوانين المكملة له ؟.. يقول البعض ان الدولة مشغولة بمواجهة الارهاب .. ولكن هذا ليس مبررا  فالدولة القوية تنفذ القوانين والارهاب يواجه بالقوانين .. الدولةكلها فى خدمة المواطن  والمواطن هو الذى اختار الدستور  فلا مبرر  لتجاهل كل بنود الدستور.. وان لم يتم ذلك فى الشهور القادمة فلا قيمة لحكومة لا تحترم الدستور وتنفد بنوده بالكامل
ثايا : المعارضة
لا أتصور ان الدولة التى ننشدها وبعد كل ماحدث عل مدى الاعوام الماضية يمكن ان تعتمد على اتجاه واحد يتحكم فى كل توجهاتها .. كيف نكشف فساد بعض الذين يرتكبون المخالفات..  الحكومة تزين للناس اعمالها .. ولهذا يجب ان تكون هناك عين ثانية ترى مالاتراه الحكومة .. عين تصوب الاخطاء بنزاهة .. وليس بغل وانتقام .. الدولة تحتاج الان الى احترام التنوع الموجود فى المجتمع .. فليس المصريون قطيعا يحكمهم مسئول .. بل هناك اكثر من 90 مليون من البشر مختلفون كثيرا فى عقائدهم وافكارهم وتوجهاتهم .. ويحتاجون حكومة تقود هذا التنوع الى هدف قومى من اجل نهضة وطن يعانى من مشاكل لاحصر لها
ثالثا: الارهاب
لا أحد يوافق على التعامل مع الارهاب برفق .. القوة هى اساس المواجهة .. لكن الارهاب كما اثبتت التجارب لابد ان يواجه بالسلاح والافكار .. الذى يحمل السلاح ضد الدولة يجب ان يموت بالسلاح .. لكن الافكار الهدامة لاينفع معها السجن والقمع .. الافكار تحتاج الى مواجهات عقلانية تشارك فيها الدولة بكل مفكريها وعلمائها ..التعليم والاعلام يجب تطويرهما لتجفيف منابع التطرف الذى يقود الى الارهاب .. من غير المقبول ان تظل مشكلات التعليم بلاحل .. مدارس حكومية لايذهب اليها التلاميذ ودروس خصوصيةيعتمد عليها التلاميذ .. ومدارس خاصة لابناء الذوات .. هذا مجتمع منقسم بين فقراء واغنياء وتبدو الحكومة منحازة اكثر الى اغنيائه ..والدليل الواضح على ذلك نراه فى التعليم والخدمات بين الاحياء الشعبية والاحياء الراقية .. كما ان الاعلام يعكس الهوة الكبيرة بين فئات المجتمع .. هناك حالة من السعار  تسيطر على بعض الاعلاميين والذين يستضيفونهم ..حيث يتحدثون وكانهم ابناء البلد فقط وليس من حق احد ان يعيش فيها مادام يختلف معهم .. وهذا كله يصب فى خانة الارهاب الذى تحاربه الدولة
رابعا: الشباب

هو نصف الحاضر  وكل المستقبل .. لكن الحكومة لاترى ذلك .. بدليل انها عندما تختار المسئولين فى موقع القيادة تختار مافوق الستين وتتجاهل الشباب وعندما تنشئ مساكن لاتقدمها لهم بل للقادرين  ..لا اقول ان الدولة تحارب الشباب ولكنها فى الواقع لاتعرف كيف تتعامل معهم وتستفيد بهم .. كيف تنهض دولة وهى لاتضع خططها معتمدة على الشباب .    

الأربعاء، 24 ديسمبر 2014

أهم4 أحداث مستمرة للعام الجديد








عام 2014 يلملم أوراقه الاخيرة لينزوى بين صفحات التاريخ ..بافراحه واحزانه  و باحداثة السيئة واحلامه التى نتمنى تحقيقها فى عام 2015  والمتأمل لاحداث العام المنصرم يجد نفسه امامها تقريبا فى عامه الجديد .. التاريخ لايعيد احداثه بالضبط  لكنه يذكرنا بها.. وفى مصر تبدو الايام ممتدة باحداثها  ولا تغلق صفحاتها ..مثل الانتخابات البرلمانية والاسعار والتعليم والصحة والاسكان  والاعلام .. واركز اليوم على اربع منها:
اولا:الاسعار
ارتفعت الاسعار بشكل عام خلال العام المنصرم .. نتيجة خفض الدعم عن بعض السلع ضمن خطة الاصلاح الاقتصادى التى نفذتها الحكومة .. وكل مايخشاه الناس ان تستمر هذه الزيادة  بسبب مايرونه من ارتفاع سعر الدولار فى شركات الصرافة  .. صحيح ان الدولار سعره ثابت فى البنوك لكن نقصه يدفع شركات الصرافة للتحكم فى سعره  مما يهدد بزيادة الاسعار
ثانيا:الاسكان والصحة
 مشكلة الاسكان صعبة الحل رغم تصريحات رئيس الوزراء ووزير الاسكان بان ملايين الشقق ستنشأ وفوجئ الشباب بان ماأعلن عنه كان شققا للاغنياء  ولايقدر على اسعارها الشباب والطبقات الفقيرة.. والكلام يمكن ان يقال عن المستشفيات والعلاج الذى لم يعد يستطيع تحمل تاليفه الا الاغنياء.. الامل ان يحمل العام الجديد تصورا مختلفا لحل المشكلات المستعصية منذ عشرات السنين
ثالثا:الاعلام
يعيش الاعلام منذ عدة شهور حالة من التردى تتمثل فى عدم قبول الرأى الاخر .. وشيطنة كل المخالفين للاتجاه السائد .. وفى كل الدول المتقدمة لابد من احترام الراى المعارض .. كما ان الصحافة القومية تنهار اقتصاديا ويبدوالامر مستمرا بنفس الصعوبة فى العام الجديد
رابعا: البرلمان
لم يشهد عام 2014 الانتخابات البرلمانية ولكن الحكومة انهت الاستعدادات اللازمة لاجرائها خلال الشهرين المقبلين وسط قلق  واحساس جماهيرى بعدم فهم مايجرى من حديث عن تحالفات واحزاب غير معروفة شعبيا وتهديد بعودة رموز النظام السابق..  فهناك تحالفات لايعرفها الناس  وربما يسمعون عنها لاول مرة فمثلا
تحالف الجبهة المصرية:. يضم  حزب الحركة الوطنية، الذي يرأسه الفريق أحمد شفيق  ، واحزاب الغد، و مصر بلدي، و مصر الحديثة، و الجيل، و المؤتمر، و التجمع و اتحاد عمال مصر                                                      .
 
أما تحالف الوفد المصري: فيضم أحزاب الوفد، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، والمحافظين، والإصلاح والتنمية، والوعي، وتيار الشراكة            .
وتحالف العدالة الاجتماعية: ،يضم الجمعية الوطنية للتغيير، واحزاب المؤتمر الشعبي الناصري، و الوفاق القومي الناصري، و التحرير المصري، و الشيوعي المصري، و فرسان مصر، والمجلس الوطني المصري، والمؤتمر الناصري العام، وحركة الكنانة، وحزب السلام الأخضر(تحت التأسيس)، وتحالف المصريين في الخارج، وتجمع متحدي الإعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة، .                       .
وهناك تحالف التيار الديمقراطي: ويضم أحزاب الدستور، والتيار الشعبي (تحت التأسيس)، والكرامة، والتحالف الشعبي الاشتراكي، ومصر الحرية، والعدل،        تحالف تيار الاستقلال: يضم أحزاب السلام الديمقراطي، و الثورة المصرية، و الناصري، و الثورة، و صوت مصر، و مصر القومي، و الاتحادي الديمقراطي، و النصر الصوفي، و نهضة مصر، و التحرير، و حراس الثورة، و مصر الثورة، و مصر 2000، و الحياة، و مصر الحديثة، و الخضر، و مصر الفتاة، و حقوق الإنسان والمواطنة، و السلام الاجتماعي، و مصر المستقبل.
اما تحالف 25/30: فيضم عددا من المستقلين  ومنسقه العام مصطفى الجندي .
 

ويبقى ان نسأل البسطاء هل يعرفون كل هذه التحالفات التى تتصارع على البرلمان  ؟ والاجابة ستكون فى العام الجديد ان كان فى العمر بقية.








الأربعاء، 17 ديسمبر 2014

وراء المتاعب

هو بلا شك إضافة جديدة لكل الجهود التي تحارب الإرهاب.. فعلي مدي يومين التقي الباحثون وكبار المسئولين بالدولة في جلسات نقاشية ترصد وتحلل الظاهرة التي تهدد الوطن.. وتعكس التوصيات التي اصدرها مؤتمر الجمهورية ضد الإرهاب مدي أهمية الاصطفاف في مواجهة هذا الخطر الذي لا يختلف اثنان علي ضرورة القضاء عليه مهما كلفنا ذلك من تضحيات فمصر اغلي من كل شيء.. المؤتمر اصدر بيانا ختاميا وما يقرب من 40 توصية واظنني استطيع ان الفت الانتباه إلي 6 نتائج مهمة يمكن ان نخرج بها من المناقشات والحوارات داخل المؤتمر.
أولاً: رسالة قوية
انعقاد هذا المؤتمر بعد أيام من ختام مؤتمر الأزهر كما جاء في البيان الختامي للمؤتمر إنما يوجه رسالة قوية إلي الداخل والخارج بأن مصر كلها بجميع مؤسساتها تقف علي قلب رجل واحد ضد الإرهاب.. ومن أجل البناء والتنمية.
ثانياً: استمرار المناقشات
التوصيات التي اصدرها المؤتمر يجب ان تكون بداية لحوارات ومعالجات علي صفحات اصدارات المؤسسة ومواقعها الإلكترونية.. لأنها تتعلق بخطر لم يتم القضاء عليه بشكل نهائي.. يعني مازال موجودا وبالتالي يجب ان نظل علي وعي بأهمية التصدي له من خلال القلم وهو سلاحنا في هذه المعركة التي يخوضها الوطن بكل فئاته.
ثالثاً: الأمن والشباب
التوصيات كثيرة في مقدمتها.. المطالبة بسرعة توفير بيئة تشريعية حديثة ومناسبة لجذب الاستثمارات.. وتطوير المجابهة الأمنية بما يتماشي مع الأخطار الجديدة والمشتعلة بواسطة الجماعات خاصة فيما يتعلق باستغلال ما يسمي بالفضاء الإلكتروني ووضع خطط تتمشي مع التقدم التكنولوجي المستغل بواسطة الجماعات الإرهابية.. وإجراء حوار جاد ومتواصل مع الشباب في مختلف المواقع والتجمعات لتصحيح المفاهيم المغلوطة والاكاذيب التي تروجها الجماعات الضالة والمنحرفة وطبع كتيبات مبسطة للرد علي تلك المفاهيم وتوزيعها علي طالب الجامعات والثانوي.. والتأكيد علي ان الحل الأمني وحده لن يقضي علي الإرهاب ولابد من عودة قنوات فاعلة لعودة القوة الناعمة في الفنون بأنواعها لاحتواء الشباب ومختلف الفئات المهنية.. واجراء التعديلات التشريعية اللازمة بما لا يتعارض مع الدستور والمواثيق الدولية التي وقعت عليها مصر.
رابعاً: 270 ألف موقع إرهابي
يجب أن ندرك ان الإرهاب ليس فقط التفجيرات واطلاق النار ولكنه ايضا هذه الأفكار الهدامة التي يبثها المتطرفون عبر الشبكة الدولية للمعلومات.. التي تتكون الآن من مليار موقع ومليارين من صفحات التواصل الاجتماعي.. وهذا العدد يزداد يوماً بعد يوم.. وطبقا لما قاله المهندس عاطف حلمي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فإن الحجم التقريبي لعدد المواقع الإرهابية التي لها صفحات علي الانترنت يبلغ 270 ألف موقع.. أي ان المسألة كبيرة وتحتاج لتضافر جهود دولية لكشف هذه المواقع التي تنتشر عبر العالم.
خامساً: الجمهورية رائدة
نجاح مؤتمر كبير يرعاه رئيس الدولة ويفتتحه رئيس الوزراء ويشارك فيه عدد كبير من الوزراء والمسئولين والباحثين والمفكرين.. يذكرنا بأن هذه المؤسسة كانت طوال عمرها سباقة وكانت الجمهورية رائدة في المؤتمرات والمهرجانات والمعارض الفنية والثقافية والرياضية والاقتصادية.
سادساً: المرأة
ربما لم يظهر كثيراً دور المرأة الفاعل في مواجهة الإرهاب.. وهو ما يجب ان تركز عليه وسائل الاتصال باعتبار المرأة اساس التنشئة السليمة للطفل قبل ان يتعرض في حياته للأفكار الهدامة.. فالأم مدرسة إذا اعددتها اعددت شعباً طيب الاعراق. 

الخميس، 4 ديسمبر 2014

4أسباب.. للقلق وانتظار الأمل





ليس من قبيل المصادفة ان تجد كثيرا من الاخبار التى تقرأها فى المواقع الالكترونية والصحف  سرعان مايتم تكذيبها أو تصحيحها ..وفى غياب ميثاق شرف أعلامى يلتزم به الجميع .. يندفع كثيرون لنشر اى شيئ دون التأكد من صدقه .. وكثير مما ينشر يثير الحيرة.. بعض المواقف تتجاهلها الحكومة فتترك الناس فريسة للقلق وليس امامهم غير الامل فى ان تأتى الامور بشكل اكثر اطمئنانا .. وخلال الايام الماضية كانت هناك احداث تثير من القلق اكثر مما تثير من الامل .. فى مقدمتها براءة مبارك .واسكان الاغنياء وليس الفقراء .. واعادة  عرض الفيلم المثير للجدل حلاوة روح.. والفساد
أولا:مبارك والاخوان
حادثان يفصل بينهما ثلاثة ايام ..يفسران المزاج العام للمصريين هذه الايام الذى يرفض نظام مبارك ونظام الاخوان .. وهو مايجعلنا نتساءل  هل يمكن ان يأتى يوم نجد بلادنا وقد خلت من التوترات الناشئة عن هذا الوضع الذى انقسم فيه الشعب بين نظام مبارك والاخوان بحيث يكون لديناطريق مختلف عما نحن فيه
يوم الخميس 27نوفمبر الماضى كان مانشيت جريدة الاخبار يقول: تقصى الحقائق تفضح الاخوان امام العالم.. ويوم الاحد30نوفمبر اى بعد ثلاثة أيام كان مانشيت الاهرام يقول: محكمة الجنايات تفضح نظام مبارك.. اما تفاصيل المانشيت الأول فتقول ان الاعتصامات لم تكن سلمية والجماعة كادت تدفع البلاد لحرب أهلية  .. اما تفاصيل الأهرام فتقول: ان زمرة من المنتفعين وأصحاب المصالح والمتسلقين تقاتلت على ثروات مصر ،،وتزييف الارادة الشعبية واندحار التعليم واهدار الصحة وتجريف العقول..ونعود للسؤال متى يرتاح الشعب ممن يعرقل مسيرته؟

ثانيا:الفساد للركب

المهندس  ابراهيم محلب هو الذى قال ان الفساد فى وزارة الزراعة للركب .. نشرت الصحف يوم 19نوفمبر قوله ان الفسادفى وزارة الزراعة للركب وان مصر بلا سياسة زراعية..وحتى الان لم نر اى اجراء لمواجهة هذا الفساد  ..ولعله يذكرنا بالمقولة الشهيرة لزكريا عزمى ايام مبارك ان الفساد فى المحليات للركب .. والغريب ان الحديث عن الفساد فى الزراعة لم يعلنه احد  حتى نطالب رئيس الحكومة بان يتحرك  ولكن رئيس الحكومة هو الذى قاله فماذانفعل نحن اذن؟

ثالثا: مساكن الاغنياء
الوحدات السكنية التى اعلنتها الحكومة مؤخرا كانت صدمة لملايين المصريين من الشباب واصحاب الدخول المتوسطة .. ولا اقول الفقراء لانهم ليسوا فى حسابات الحكومة الان .. الشقق كانت فوق مستواهم بكثير اذ كيف تصورت الحكومة ان الاسكان الاقتصادى يعنى ان تصل الشقة الى اكثر من ربع مليون جنيه  وقسطها الشهرى يزيد على الثلاثة الاف جنية..والسؤال الان لماذا لا يقدم لنا بنك الاسكان مشروعا يتبناه على غرار مشروع قناة السويس الجديدة .. فليعد دراسة متكاملة عن الاحتياجات الحقيقية للشق وقيمتها بالمال ثم يصدر البنك شهادات بفائدة 12 بالمائة ليجمع المليارات اللازمة لحل مشكلة الاسكان

رابعا: حلاوة روح
مايعنينا فى حكاية فيلم حلاوة روح ليس قرار المحكمة الذى اوقف قراررئيس الوزراء بمنع عرض الفيلم لما يحتويه من مشاهد خارجة تهدد قيم المجتمع ..ولكن الاهم ان السينمائيين يحدثوننا الان عن حرية الابداع .. وليس من حق اى انسان ان يمنع فيلما  بحجة تهديد الاخلاق .. لان كثيرين منهم يبعدون مسألة الاخلاق عن الفن .. .. اى اننا نتوقع بعد هذا الحكم مزيدا من المشاهد الخارجة .. لدينا كثير من الافلام مليئة بمشاهد لاتستطيع غالبية الاسر مشاهدتها  .. والمتوقع ان يزيد هذا الاتجاه وهو بالفعل مايهدد الاخلاق.