الخميس، 15 يناير 2015

لم أتحمس كثيراً لمليونية باريس ضد الإرهاب التي شارك فيها ما يقرب من مليون فرنسي ومعهم أكثر من 60 دولة يمثلها رؤساء ووزراء.. في قلب العاصمة باريس يوم الأحد الماضي في سابقة أوروبية أثارت تساؤلات أكثر مما أعطت من معلومات ومنذ اللحظة الأولي لحادث شارلي ابدو قال الرئيس الفرنسي ان المسيرة موجهة للعنف وليس ضد ديانة معينة.. ومسئولون فرنسيون أكدوا مرارا وتكرارا انهم يفرقون بين الاسلام وبين الارهاب.. والملفت ان الأمن الفرنسي أنهي المشكلة كلها في أقل من ثلاثة أيام حيث قتلوا مرتكبي الجريمة وأنهوا المشكلة.. وبدأت الأجهزة في اتخاذ اجراءاتها لحماية بلدهم من الارهاب.. وإذا كنا ندين قتل صحفيي شارلي ابدو إلا اننا لا نعفي الجريدة من الخطأ في الإساءة للرسول صلي الله عليه وسلم ندين العنف وندين الاساءة أيضاً.. جلست أمام شاشة التليفزيون أشاهد المسيرة المليونية وزعماء العالم يمسك بعضهم بأذرع بعضهم.. في اشارة إلي اتحاد دول أوروبا في مواجهة الارهاب ورحت أتأمل خمس ملاحظات حول هذه المسيرة.
أولاً: قيمة الإنسان
أول رسالة هي ان العالم يقدر تماما أهمية الانسان الأوروبي وهذا علي عكس ما يحدث في الشعوب المتخلفة.. حوادث ارهابية كثيرة تحدث في العالم العربي ولم ينتفض زعماء العالم وأقربها مئات الفلسطينيين الذين سقطوا في الهجوم الاسرائيلي علي غزة.. ولم يفعل أبو مازن مثل ما فعله يوم الأحد الماضي لم يدع لمسيرة حتي لو كانت شعبية ولكنه ذهب لباريس رغم سوء الطقس لأن الإنسان الفرنسي أغلي من العربي بكل أسف.
ثانياً: نتنياهو وعباس
شاهدنا كيف تسابق ممثلو دول العالم للظهور في الصف الأول من المسيرة.. سعي إلي ذلك نتنياهو رغم ما قيل من ان الإدارة الفرنسية لم تكن تفضل أن يأتي إلي باريس.. ولما لاحظوا اصراره علي الظهور بالصف الأول تدخلت لإحداث نوع من التوازن وظهر محمود عباس في نفس الصف.. حتي لا يفهم أحد أي معني سياسي لا تريده فرنسا.. هذا ما نشرته الصحف الاسرائيلية وفي مقدمتها هاآرتس.
ثالثاً: شيخ الأزهر
لم نر قيادة اسلامية مسلمة أو مسيحية في المسيرة.. لم يذهب شيخ الأزهر ولا البابا تواضروس إلي تلك المليونية لأنها بالأساس عمل سياسي.. ولا رأينا بابا الفاتيكان لأن السياسيين هم الذين يواجهون الارهاب بقوانينهم.. أما علماء الدين فلهم منابرهم في المساجد والكنائس.
رابعاً: تقييد الحرية
ظهر الحديث عن إجراءات مشددة وهي تواجه بعض الاعتراضات من تقييد حرية الانسان.. وزراء الداخلية والعدل الأوروبيون يدرسون اتخاذ إجراءات لتأمين بلادهم.. منها فرض قيود جديدة علي طالبي الهجرة والدخول إلي الدول الأوروبية ونقل معلومات اضافية عن المسافرين والخوف الآن من أن تمثل هذه الإجراءات قيودا علي حرية الإنسان.
خامساً: مواقع الارهابيين
هناك ما يقرب من 300 ألف موقع علي الانترنت يمكن تصنيفها ضمن المواقع التي تنشر الارهاب في العالم وهي تحت المراقبة الأمريكية ويبدو انها ستتعرض لإجراءات جديدة لإزالتها والقبض علي أصحابها.. ولكننا يجب أن ندرك ان المسألة ليست بهذه البساطة لأن معظم هذه المواقع يتم بثها من الولايات المتحدة الأمريكية.. وكثير من الدول تعجز عن حذفها.. ولكن أمريكا تستطيع وهذا يخضع لتوصيف هذه المواقع هل هي تضر بالمصالح الأمريكية وهذه يمكن إغلاقها فوراً.. أما غير ذلك فالأمر يحتاج إلي نظرة مختلفة وهذه هي أمريكا.. كل أوراق اللعبة في يديها. 

الخميس، 1 يناير 2015

وراء المتاعب



أصعب 4 مشاكل.. فى 2015
اليوم نبدأ عاما جديد .. سنة جديدة تضاف الى أعمارنا .. نتطلع اليها بأمل كبير فى ان تكون افضل من السنة التى انتهت بأحزانها  ومصاعبها  .. فقد كان ذلك هو الذى يميزها ولهذا نأمل ان يكون عام 2015 افضل .. رغم ان المؤشرات تقول انه سيكون عاما صعبا ..فالمشاكل المحيطة بالبلد تقول ذلك ..ولعلى استطيع ان احدد عشرات المصاعب التى تحتاج الى علاج سريع وحاسم  ولكنى اتحدث عن 4 فقط
أولا: الدستور
مضى العام الماضى كله ولم تتمكن الحكومة من تطبيق الدستور الذى وافق عليه الشعب باغلبية كبيرة ..  ليحكمه كدولة عصرية فلماذ لم نطبقه .. لماذا تأخر اصدار القوانين المكملة له ؟.. يقول البعض ان الدولة مشغولة بمواجهة الارهاب .. ولكن هذا ليس مبررا  فالدولة القوية تنفذ القوانين والارهاب يواجه بالقوانين .. الدولةكلها فى خدمة المواطن  والمواطن هو الذى اختار الدستور  فلا مبرر  لتجاهل كل بنود الدستور.. وان لم يتم ذلك فى الشهور القادمة فلا قيمة لحكومة لا تحترم الدستور وتنفد بنوده بالكامل
ثايا : المعارضة
لا أتصور ان الدولة التى ننشدها وبعد كل ماحدث عل مدى الاعوام الماضية يمكن ان تعتمد على اتجاه واحد يتحكم فى كل توجهاتها .. كيف نكشف فساد بعض الذين يرتكبون المخالفات..  الحكومة تزين للناس اعمالها .. ولهذا يجب ان تكون هناك عين ثانية ترى مالاتراه الحكومة .. عين تصوب الاخطاء بنزاهة .. وليس بغل وانتقام .. الدولة تحتاج الان الى احترام التنوع الموجود فى المجتمع .. فليس المصريون قطيعا يحكمهم مسئول .. بل هناك اكثر من 90 مليون من البشر مختلفون كثيرا فى عقائدهم وافكارهم وتوجهاتهم .. ويحتاجون حكومة تقود هذا التنوع الى هدف قومى من اجل نهضة وطن يعانى من مشاكل لاحصر لها
ثالثا: الارهاب
لا أحد يوافق على التعامل مع الارهاب برفق .. القوة هى اساس المواجهة .. لكن الارهاب كما اثبتت التجارب لابد ان يواجه بالسلاح والافكار .. الذى يحمل السلاح ضد الدولة يجب ان يموت بالسلاح .. لكن الافكار الهدامة لاينفع معها السجن والقمع .. الافكار تحتاج الى مواجهات عقلانية تشارك فيها الدولة بكل مفكريها وعلمائها ..التعليم والاعلام يجب تطويرهما لتجفيف منابع التطرف الذى يقود الى الارهاب .. من غير المقبول ان تظل مشكلات التعليم بلاحل .. مدارس حكومية لايذهب اليها التلاميذ ودروس خصوصيةيعتمد عليها التلاميذ .. ومدارس خاصة لابناء الذوات .. هذا مجتمع منقسم بين فقراء واغنياء وتبدو الحكومة منحازة اكثر الى اغنيائه ..والدليل الواضح على ذلك نراه فى التعليم والخدمات بين الاحياء الشعبية والاحياء الراقية .. كما ان الاعلام يعكس الهوة الكبيرة بين فئات المجتمع .. هناك حالة من السعار  تسيطر على بعض الاعلاميين والذين يستضيفونهم ..حيث يتحدثون وكانهم ابناء البلد فقط وليس من حق احد ان يعيش فيها مادام يختلف معهم .. وهذا كله يصب فى خانة الارهاب الذى تحاربه الدولة
رابعا: الشباب

هو نصف الحاضر  وكل المستقبل .. لكن الحكومة لاترى ذلك .. بدليل انها عندما تختار المسئولين فى موقع القيادة تختار مافوق الستين وتتجاهل الشباب وعندما تنشئ مساكن لاتقدمها لهم بل للقادرين  ..لا اقول ان الدولة تحارب الشباب ولكنها فى الواقع لاتعرف كيف تتعامل معهم وتستفيد بهم .. كيف تنهض دولة وهى لاتضع خططها معتمدة على الشباب .    

الأربعاء، 24 ديسمبر 2014

أهم4 أحداث مستمرة للعام الجديد








عام 2014 يلملم أوراقه الاخيرة لينزوى بين صفحات التاريخ ..بافراحه واحزانه  و باحداثة السيئة واحلامه التى نتمنى تحقيقها فى عام 2015  والمتأمل لاحداث العام المنصرم يجد نفسه امامها تقريبا فى عامه الجديد .. التاريخ لايعيد احداثه بالضبط  لكنه يذكرنا بها.. وفى مصر تبدو الايام ممتدة باحداثها  ولا تغلق صفحاتها ..مثل الانتخابات البرلمانية والاسعار والتعليم والصحة والاسكان  والاعلام .. واركز اليوم على اربع منها:
اولا:الاسعار
ارتفعت الاسعار بشكل عام خلال العام المنصرم .. نتيجة خفض الدعم عن بعض السلع ضمن خطة الاصلاح الاقتصادى التى نفذتها الحكومة .. وكل مايخشاه الناس ان تستمر هذه الزيادة  بسبب مايرونه من ارتفاع سعر الدولار فى شركات الصرافة  .. صحيح ان الدولار سعره ثابت فى البنوك لكن نقصه يدفع شركات الصرافة للتحكم فى سعره  مما يهدد بزيادة الاسعار
ثانيا:الاسكان والصحة
 مشكلة الاسكان صعبة الحل رغم تصريحات رئيس الوزراء ووزير الاسكان بان ملايين الشقق ستنشأ وفوجئ الشباب بان ماأعلن عنه كان شققا للاغنياء  ولايقدر على اسعارها الشباب والطبقات الفقيرة.. والكلام يمكن ان يقال عن المستشفيات والعلاج الذى لم يعد يستطيع تحمل تاليفه الا الاغنياء.. الامل ان يحمل العام الجديد تصورا مختلفا لحل المشكلات المستعصية منذ عشرات السنين
ثالثا:الاعلام
يعيش الاعلام منذ عدة شهور حالة من التردى تتمثل فى عدم قبول الرأى الاخر .. وشيطنة كل المخالفين للاتجاه السائد .. وفى كل الدول المتقدمة لابد من احترام الراى المعارض .. كما ان الصحافة القومية تنهار اقتصاديا ويبدوالامر مستمرا بنفس الصعوبة فى العام الجديد
رابعا: البرلمان
لم يشهد عام 2014 الانتخابات البرلمانية ولكن الحكومة انهت الاستعدادات اللازمة لاجرائها خلال الشهرين المقبلين وسط قلق  واحساس جماهيرى بعدم فهم مايجرى من حديث عن تحالفات واحزاب غير معروفة شعبيا وتهديد بعودة رموز النظام السابق..  فهناك تحالفات لايعرفها الناس  وربما يسمعون عنها لاول مرة فمثلا
تحالف الجبهة المصرية:. يضم  حزب الحركة الوطنية، الذي يرأسه الفريق أحمد شفيق  ، واحزاب الغد، و مصر بلدي، و مصر الحديثة، و الجيل، و المؤتمر، و التجمع و اتحاد عمال مصر                                                      .
 
أما تحالف الوفد المصري: فيضم أحزاب الوفد، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، والمحافظين، والإصلاح والتنمية، والوعي، وتيار الشراكة            .
وتحالف العدالة الاجتماعية: ،يضم الجمعية الوطنية للتغيير، واحزاب المؤتمر الشعبي الناصري، و الوفاق القومي الناصري، و التحرير المصري، و الشيوعي المصري، و فرسان مصر، والمجلس الوطني المصري، والمؤتمر الناصري العام، وحركة الكنانة، وحزب السلام الأخضر(تحت التأسيس)، وتحالف المصريين في الخارج، وتجمع متحدي الإعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة، .                       .
وهناك تحالف التيار الديمقراطي: ويضم أحزاب الدستور، والتيار الشعبي (تحت التأسيس)، والكرامة، والتحالف الشعبي الاشتراكي، ومصر الحرية، والعدل،        تحالف تيار الاستقلال: يضم أحزاب السلام الديمقراطي، و الثورة المصرية، و الناصري، و الثورة، و صوت مصر، و مصر القومي، و الاتحادي الديمقراطي، و النصر الصوفي، و نهضة مصر، و التحرير، و حراس الثورة، و مصر الثورة، و مصر 2000، و الحياة، و مصر الحديثة، و الخضر، و مصر الفتاة، و حقوق الإنسان والمواطنة، و السلام الاجتماعي، و مصر المستقبل.
اما تحالف 25/30: فيضم عددا من المستقلين  ومنسقه العام مصطفى الجندي .
 

ويبقى ان نسأل البسطاء هل يعرفون كل هذه التحالفات التى تتصارع على البرلمان  ؟ والاجابة ستكون فى العام الجديد ان كان فى العمر بقية.








الأربعاء، 17 ديسمبر 2014

وراء المتاعب

هو بلا شك إضافة جديدة لكل الجهود التي تحارب الإرهاب.. فعلي مدي يومين التقي الباحثون وكبار المسئولين بالدولة في جلسات نقاشية ترصد وتحلل الظاهرة التي تهدد الوطن.. وتعكس التوصيات التي اصدرها مؤتمر الجمهورية ضد الإرهاب مدي أهمية الاصطفاف في مواجهة هذا الخطر الذي لا يختلف اثنان علي ضرورة القضاء عليه مهما كلفنا ذلك من تضحيات فمصر اغلي من كل شيء.. المؤتمر اصدر بيانا ختاميا وما يقرب من 40 توصية واظنني استطيع ان الفت الانتباه إلي 6 نتائج مهمة يمكن ان نخرج بها من المناقشات والحوارات داخل المؤتمر.
أولاً: رسالة قوية
انعقاد هذا المؤتمر بعد أيام من ختام مؤتمر الأزهر كما جاء في البيان الختامي للمؤتمر إنما يوجه رسالة قوية إلي الداخل والخارج بأن مصر كلها بجميع مؤسساتها تقف علي قلب رجل واحد ضد الإرهاب.. ومن أجل البناء والتنمية.
ثانياً: استمرار المناقشات
التوصيات التي اصدرها المؤتمر يجب ان تكون بداية لحوارات ومعالجات علي صفحات اصدارات المؤسسة ومواقعها الإلكترونية.. لأنها تتعلق بخطر لم يتم القضاء عليه بشكل نهائي.. يعني مازال موجودا وبالتالي يجب ان نظل علي وعي بأهمية التصدي له من خلال القلم وهو سلاحنا في هذه المعركة التي يخوضها الوطن بكل فئاته.
ثالثاً: الأمن والشباب
التوصيات كثيرة في مقدمتها.. المطالبة بسرعة توفير بيئة تشريعية حديثة ومناسبة لجذب الاستثمارات.. وتطوير المجابهة الأمنية بما يتماشي مع الأخطار الجديدة والمشتعلة بواسطة الجماعات خاصة فيما يتعلق باستغلال ما يسمي بالفضاء الإلكتروني ووضع خطط تتمشي مع التقدم التكنولوجي المستغل بواسطة الجماعات الإرهابية.. وإجراء حوار جاد ومتواصل مع الشباب في مختلف المواقع والتجمعات لتصحيح المفاهيم المغلوطة والاكاذيب التي تروجها الجماعات الضالة والمنحرفة وطبع كتيبات مبسطة للرد علي تلك المفاهيم وتوزيعها علي طالب الجامعات والثانوي.. والتأكيد علي ان الحل الأمني وحده لن يقضي علي الإرهاب ولابد من عودة قنوات فاعلة لعودة القوة الناعمة في الفنون بأنواعها لاحتواء الشباب ومختلف الفئات المهنية.. واجراء التعديلات التشريعية اللازمة بما لا يتعارض مع الدستور والمواثيق الدولية التي وقعت عليها مصر.
رابعاً: 270 ألف موقع إرهابي
يجب أن ندرك ان الإرهاب ليس فقط التفجيرات واطلاق النار ولكنه ايضا هذه الأفكار الهدامة التي يبثها المتطرفون عبر الشبكة الدولية للمعلومات.. التي تتكون الآن من مليار موقع ومليارين من صفحات التواصل الاجتماعي.. وهذا العدد يزداد يوماً بعد يوم.. وطبقا لما قاله المهندس عاطف حلمي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فإن الحجم التقريبي لعدد المواقع الإرهابية التي لها صفحات علي الانترنت يبلغ 270 ألف موقع.. أي ان المسألة كبيرة وتحتاج لتضافر جهود دولية لكشف هذه المواقع التي تنتشر عبر العالم.
خامساً: الجمهورية رائدة
نجاح مؤتمر كبير يرعاه رئيس الدولة ويفتتحه رئيس الوزراء ويشارك فيه عدد كبير من الوزراء والمسئولين والباحثين والمفكرين.. يذكرنا بأن هذه المؤسسة كانت طوال عمرها سباقة وكانت الجمهورية رائدة في المؤتمرات والمهرجانات والمعارض الفنية والثقافية والرياضية والاقتصادية.
سادساً: المرأة
ربما لم يظهر كثيراً دور المرأة الفاعل في مواجهة الإرهاب.. وهو ما يجب ان تركز عليه وسائل الاتصال باعتبار المرأة اساس التنشئة السليمة للطفل قبل ان يتعرض في حياته للأفكار الهدامة.. فالأم مدرسة إذا اعددتها اعددت شعباً طيب الاعراق. 

الخميس، 4 ديسمبر 2014

4أسباب.. للقلق وانتظار الأمل





ليس من قبيل المصادفة ان تجد كثيرا من الاخبار التى تقرأها فى المواقع الالكترونية والصحف  سرعان مايتم تكذيبها أو تصحيحها ..وفى غياب ميثاق شرف أعلامى يلتزم به الجميع .. يندفع كثيرون لنشر اى شيئ دون التأكد من صدقه .. وكثير مما ينشر يثير الحيرة.. بعض المواقف تتجاهلها الحكومة فتترك الناس فريسة للقلق وليس امامهم غير الامل فى ان تأتى الامور بشكل اكثر اطمئنانا .. وخلال الايام الماضية كانت هناك احداث تثير من القلق اكثر مما تثير من الامل .. فى مقدمتها براءة مبارك .واسكان الاغنياء وليس الفقراء .. واعادة  عرض الفيلم المثير للجدل حلاوة روح.. والفساد
أولا:مبارك والاخوان
حادثان يفصل بينهما ثلاثة ايام ..يفسران المزاج العام للمصريين هذه الايام الذى يرفض نظام مبارك ونظام الاخوان .. وهو مايجعلنا نتساءل  هل يمكن ان يأتى يوم نجد بلادنا وقد خلت من التوترات الناشئة عن هذا الوضع الذى انقسم فيه الشعب بين نظام مبارك والاخوان بحيث يكون لديناطريق مختلف عما نحن فيه
يوم الخميس 27نوفمبر الماضى كان مانشيت جريدة الاخبار يقول: تقصى الحقائق تفضح الاخوان امام العالم.. ويوم الاحد30نوفمبر اى بعد ثلاثة أيام كان مانشيت الاهرام يقول: محكمة الجنايات تفضح نظام مبارك.. اما تفاصيل المانشيت الأول فتقول ان الاعتصامات لم تكن سلمية والجماعة كادت تدفع البلاد لحرب أهلية  .. اما تفاصيل الأهرام فتقول: ان زمرة من المنتفعين وأصحاب المصالح والمتسلقين تقاتلت على ثروات مصر ،،وتزييف الارادة الشعبية واندحار التعليم واهدار الصحة وتجريف العقول..ونعود للسؤال متى يرتاح الشعب ممن يعرقل مسيرته؟

ثانيا:الفساد للركب

المهندس  ابراهيم محلب هو الذى قال ان الفساد فى وزارة الزراعة للركب .. نشرت الصحف يوم 19نوفمبر قوله ان الفسادفى وزارة الزراعة للركب وان مصر بلا سياسة زراعية..وحتى الان لم نر اى اجراء لمواجهة هذا الفساد  ..ولعله يذكرنا بالمقولة الشهيرة لزكريا عزمى ايام مبارك ان الفساد فى المحليات للركب .. والغريب ان الحديث عن الفساد فى الزراعة لم يعلنه احد  حتى نطالب رئيس الحكومة بان يتحرك  ولكن رئيس الحكومة هو الذى قاله فماذانفعل نحن اذن؟

ثالثا: مساكن الاغنياء
الوحدات السكنية التى اعلنتها الحكومة مؤخرا كانت صدمة لملايين المصريين من الشباب واصحاب الدخول المتوسطة .. ولا اقول الفقراء لانهم ليسوا فى حسابات الحكومة الان .. الشقق كانت فوق مستواهم بكثير اذ كيف تصورت الحكومة ان الاسكان الاقتصادى يعنى ان تصل الشقة الى اكثر من ربع مليون جنيه  وقسطها الشهرى يزيد على الثلاثة الاف جنية..والسؤال الان لماذا لا يقدم لنا بنك الاسكان مشروعا يتبناه على غرار مشروع قناة السويس الجديدة .. فليعد دراسة متكاملة عن الاحتياجات الحقيقية للشق وقيمتها بالمال ثم يصدر البنك شهادات بفائدة 12 بالمائة ليجمع المليارات اللازمة لحل مشكلة الاسكان

رابعا: حلاوة روح
مايعنينا فى حكاية فيلم حلاوة روح ليس قرار المحكمة الذى اوقف قراررئيس الوزراء بمنع عرض الفيلم لما يحتويه من مشاهد خارجة تهدد قيم المجتمع ..ولكن الاهم ان السينمائيين يحدثوننا الان عن حرية الابداع .. وليس من حق اى انسان ان يمنع فيلما  بحجة تهديد الاخلاق .. لان كثيرين منهم يبعدون مسألة الاخلاق عن الفن .. .. اى اننا نتوقع بعد هذا الحكم مزيدا من المشاهد الخارجة .. لدينا كثير من الافلام مليئة بمشاهد لاتستطيع غالبية الاسر مشاهدتها  .. والمتوقع ان يزيد هذا الاتجاه وهو بالفعل مايهدد الاخلاق.





الخميس، 27 نوفمبر 2014

4 أسباب للفشل .. والنجاح أيضا




الفاشلون من حولك كثيرون  .. كلهم يزعمون انهم اصحاب الحكمة  وحملة مفاتيح النجاح .. انظر الى مديرك الذى يراه الجميع سبب كل المشاكل  ستجده يتحدث بكل ثقة عن التطور الذى احدثه منذ مجيئه الى هذا العمل  .. وحين يتحدث أحدهم معه عن بعض الفشل  فانه يبعد نفسه ويأتيك بشماعة جاهزةيعلق عليها العثرات وكلها بعيدة عنه .. الفاشلون لايعترفون ابدا بانهم سبب اية مشكلة  .. يرون انفسهم عباقرة لايخطئون ويرون الاخرين حاقدين ..لاهم لهم غير العمل على افشالهم .. وهذه هى مشكلة عالمنا المتخلف الذى نعيش فيه .. الناجحون فقط هم الذين يعرفون اسباب الفشل  فيتجنبونها .. ولهذا ينجحون ..وهى تتلخص فى اربعة اسباب
أولا:الفريق الضعيف
موقع (اى ان سى دوت كوم) نشر دراسة عن سبب فشل اكثر من مائة شركة اعدتها مؤسسة (سى بى انسايت ) فى مقدمتها .. الفريق الضعيف الذي أسس الشركة، أو الأساس الضعيف الذي قامت عليه الشركة.. يصف جيف نوفيتش فشل شركته الناشئة بأنه ادرك في النهاية أنه لا يوجد لديه زبائن، لأن أحداً لم يكن مهتماً بالطراز الذي صنعته الشركة..يقول ان الأطباء يريدون المزيد من المرضى، ولا يريدون أن يكون مكتبهم مجهزاً بشكل أكثر كفاءة.. من الاسباب ايضا..ان الشركات فشلت لأنه لم يعد لديها المزيد من المال..وايضا عدم التركيز على بناء شيء مبتكر جداً بحيث لا يستطيع أحد تقليده.
ثانيا: التبرير والتراجع
الفاشل يرى فى  أى ناجح حوله  تهديدا لتبلده وخيبته ولهذا يجتهد فى البحث عن السلبيات ونشر الشائعات  ويجتهد- كما يقول الدكتور فايز عبد الله الشهرى- فى اختلاق القصص المحبوكة عن كل ناجح  .. الفاشل ايضا لديه مهارة فى التبرير وسرد الاعذار لتفسير اسباب بقائه فى الصفوف الخلفية.. يتميزالفاشل بخاصيّة المراوغة والتهرّب من المسئوليّة وإن أوكلت إليه مهمّة محدّدة فتجده يبتدع ويتفنن في رسم دوائر الروتين واصطناع المعوقات لأنه لا يملك رؤية واضحة لدوره وما هو مسئول عنه.. لا يمتلك الفاشل الثقة فيما يقول ولا يحتفظ برأي ثابت حول المواقف المبدئيّة في عمله وعلاقاته ويغلب عليه التردد في القرار والتذبذب في المواقف.
.
ثالثا:القرارات البطيئة
انه شغوف دائما  بالاستماع الى ثنائك  ولايرحب كثيرا بمناقشته  وانتقاده..وهو كما يقول الكاتب الاردنى الدكتور عويد عوض الصقور  يتخذ القرارات ببطء ويتراجع عن القرارات بسرعة دون تفكير..وهو كما يقول د.صديق الحكيم  يثير أعصابك، ويثبط همتك، ويجبرك على النمطية والتقليد الأعمى والجمود

رابعا:بيع الابداع
في عالم الأعمال الحالي، لا فائدة ترتجى من كونك مبدعا أو مفكرا، ما لم تنجح في بيع ما تبدعه..هذه مقولة شهيرة لديفيد أوجيلفى  الاب الروحى لصناعة الإعلان فى العالم  الذى رحل في 1999  وترك  إرثا من النصائح منها:. احرص على أن تعقد اجتماعاتك في شركتك في مكان أضيق من أن يسع الحضور، مكان يجب على البعض أن يقف كي يشارك فيه، ذلك لأن الأماكن الخالية أو نصف الخالية تعطي الإيحاء بالفشل..  لا تستدع الموظفين إلى مكتبك فهذا يصيبهم بالفزع. اذهب إليهم لتراهم على مكاتبهم .. الرئيس الذي لا يتجول في طرقات شركته يصبح ناسكا فاقدا تواصله مع موظفيه.
قال فولتير يوما: ‘أفضل طريقة لكي تكون مملا هو  ألا تترك شيئا لمخيلة المستمع  أو أن تذكر التفاصيل والحقائق كلها بشكل لا يترك هناك مساحة يعمل فيها عقل المستمع أو القارئ ..
ترى : هل حققت ذلك ؟



الخميس، 20 نوفمبر 2014

أتابع منذ فترة حركة الإبداع في مصر علي الشبكة الدولية للمعلومات.. وقد هالني هذا الحضور العربي الكبير في كافة المجالات. هناك مواقع وصفحات باللغة العربية قد لا يستطيع الإنسان الإحاطة بها.. تقول الأرقام إن عدد المواقع الإلكترونية يصل إلي مليار موقع. وهناك مليارا صفحة علي شبكات التواصل الاجتماعي.. من بينها مئات الآلاف من المواقع التي تقدم أفكاراً لمصر.. مما دعا لإنشاء مركز مصر دوت بكره.. الذي يقدم أفكاراً مهمة تخدم البلد.. وهذه أربع أفكار أقدمها لعل الاهتمام بها يكون علي أعلي المستويات.
أولاً: سمسار إلكتروني
مشروع "استبينا" هو سمسار عقاري إلكتروني. حيث تتواصل الشركة مع الراغب في تأجير أو بيع وحدته السكنية. ومن ثم تقوم بالحصول علي المقاسات الخاصة بالوحدة السكنية. وتصويرها. وعرض الصور عبر الموقع الإلكتروني. مقابل مبلغ مالي يتراوح بين 500 و1500 جنيه. حسب قيمة الوحدة السكنية. علي أن يتم تجديد الإعلان كل 3 أشهر. بمبلغ 150 جنيهاً. وقال المدير العام ل"استبينا". أمين مفتاح. إنه لم يحتج إلي رأس مال كبير لدخول السوق. فقط مصروفات إنشاء منصة إلكترونية عبر الإنترنت. وإنه بدأ مشروعه عام 2012. بسبب استغلال الوسطاء العقاريين للعملاء. ووجود خلل كبير للخدمات المقدمة بالسوق تزامناً مع وجود اتجاه كبير لبيع العقارات آنذاك.
ثانياً: التعليم
محمد سمير ومصطفي عبدالفتاح وكريم حسين. طوروا مشروعاً تفاعلياً تعليمياً. وهو نموذج لجهاز مثبت في الكمبيوتر. بحيث يقدم حلولاً لبعض مشكلات التعليم التي يواجهها الطلاب في المحاضرات المزدحمة من خلال تحويل أي سطح عادي إلي لوحة تفاعلية توفر تبادل البيانات الخاصة بالمحاضرة "صوتية أو مكتوبة" بين الطلاب والمحاضر "بث مباشر" علي شاشات أجهزة الكمبيوتر المحمولة. الموجودة مع الطلاب مع إمكانية حفظ المحاضرة في صورة فيديو.
ثالثاً: تجميل الطريق الدائري
تقول شيماء بكر إنها شاهدت علي الطريق الدائري "عمارات يمين وشمال" اللي لونها موف. واللي لونها أحمر. وأصفر وأخضر.. بخلاف واجهات لأغلب المباني "طوب أحمر" يعني من غير واجهة أصلاً. يعني مش كفاية إنهم حرمونا من منظر الطبيعة. وبنوا الأراضي الزراعية.. أد إيه احنا افتقدنا للذوق والجمال. وبقينا شعب محروم حتي من المنظر الحلو. من هنا جاتلي فكرة وقررت إني أكتبها وألحقها بهاشتاج£ فكرة لمصر.. أكيد في مليون فكرة تخلي بلدنا أحلي. ونستحق نعيش علي أرضها. إيه المانع إن يكون في تشريع جديد يلزم سكان كل عقار بتجديد دهانه كل أربع سنوات؟!.. تكلفة الدهان تُقسم علي كل شقة. والعقار اللي مش هيقدر بالدفع كاش. ممكن يقسط علي مدار عام أو اثنين أو ثلاثة. حسب استطاعة كل عقار.. علي أن يتم تحصيلها من خلال الحي التابع له العقار. وطبعاً سيتم فرض عقوبة علي مسئول أو صاحب العقار إذا لم يتم تجميل منشأته.. علي فكرة الموضوع مش مكلف. الموضوع ممكن يوصل ل10 جنيهات في الشهر علي مدار سنين.
رابعاً: تبرعات
محصل كهرباء ومحصل غاز.. إيه رأيكم يكون في محصل شهرياً يأخذ من كل بيت في مصر عدداً من الجنيهات يساوي عدد أفراد الأسرة. بمعني الأسرة المكونة من 4 أفراد تدفع 4 جنيهات مثلاً.. وتخصص هذه الأموال شهرياً لسداد ديون مصر. لكي نستفيد.. وهكذا.. أظن أن الفكرة دي مش هتثقل علي حد. أو حد هيمانع لأنه هيحس أنه شخص مفيد لبلده.