الخميس، 4 ديسمبر 2014

4أسباب.. للقلق وانتظار الأمل





ليس من قبيل المصادفة ان تجد كثيرا من الاخبار التى تقرأها فى المواقع الالكترونية والصحف  سرعان مايتم تكذيبها أو تصحيحها ..وفى غياب ميثاق شرف أعلامى يلتزم به الجميع .. يندفع كثيرون لنشر اى شيئ دون التأكد من صدقه .. وكثير مما ينشر يثير الحيرة.. بعض المواقف تتجاهلها الحكومة فتترك الناس فريسة للقلق وليس امامهم غير الامل فى ان تأتى الامور بشكل اكثر اطمئنانا .. وخلال الايام الماضية كانت هناك احداث تثير من القلق اكثر مما تثير من الامل .. فى مقدمتها براءة مبارك .واسكان الاغنياء وليس الفقراء .. واعادة  عرض الفيلم المثير للجدل حلاوة روح.. والفساد
أولا:مبارك والاخوان
حادثان يفصل بينهما ثلاثة ايام ..يفسران المزاج العام للمصريين هذه الايام الذى يرفض نظام مبارك ونظام الاخوان .. وهو مايجعلنا نتساءل  هل يمكن ان يأتى يوم نجد بلادنا وقد خلت من التوترات الناشئة عن هذا الوضع الذى انقسم فيه الشعب بين نظام مبارك والاخوان بحيث يكون لديناطريق مختلف عما نحن فيه
يوم الخميس 27نوفمبر الماضى كان مانشيت جريدة الاخبار يقول: تقصى الحقائق تفضح الاخوان امام العالم.. ويوم الاحد30نوفمبر اى بعد ثلاثة أيام كان مانشيت الاهرام يقول: محكمة الجنايات تفضح نظام مبارك.. اما تفاصيل المانشيت الأول فتقول ان الاعتصامات لم تكن سلمية والجماعة كادت تدفع البلاد لحرب أهلية  .. اما تفاصيل الأهرام فتقول: ان زمرة من المنتفعين وأصحاب المصالح والمتسلقين تقاتلت على ثروات مصر ،،وتزييف الارادة الشعبية واندحار التعليم واهدار الصحة وتجريف العقول..ونعود للسؤال متى يرتاح الشعب ممن يعرقل مسيرته؟

ثانيا:الفساد للركب

المهندس  ابراهيم محلب هو الذى قال ان الفساد فى وزارة الزراعة للركب .. نشرت الصحف يوم 19نوفمبر قوله ان الفسادفى وزارة الزراعة للركب وان مصر بلا سياسة زراعية..وحتى الان لم نر اى اجراء لمواجهة هذا الفساد  ..ولعله يذكرنا بالمقولة الشهيرة لزكريا عزمى ايام مبارك ان الفساد فى المحليات للركب .. والغريب ان الحديث عن الفساد فى الزراعة لم يعلنه احد  حتى نطالب رئيس الحكومة بان يتحرك  ولكن رئيس الحكومة هو الذى قاله فماذانفعل نحن اذن؟

ثالثا: مساكن الاغنياء
الوحدات السكنية التى اعلنتها الحكومة مؤخرا كانت صدمة لملايين المصريين من الشباب واصحاب الدخول المتوسطة .. ولا اقول الفقراء لانهم ليسوا فى حسابات الحكومة الان .. الشقق كانت فوق مستواهم بكثير اذ كيف تصورت الحكومة ان الاسكان الاقتصادى يعنى ان تصل الشقة الى اكثر من ربع مليون جنيه  وقسطها الشهرى يزيد على الثلاثة الاف جنية..والسؤال الان لماذا لا يقدم لنا بنك الاسكان مشروعا يتبناه على غرار مشروع قناة السويس الجديدة .. فليعد دراسة متكاملة عن الاحتياجات الحقيقية للشق وقيمتها بالمال ثم يصدر البنك شهادات بفائدة 12 بالمائة ليجمع المليارات اللازمة لحل مشكلة الاسكان

رابعا: حلاوة روح
مايعنينا فى حكاية فيلم حلاوة روح ليس قرار المحكمة الذى اوقف قراررئيس الوزراء بمنع عرض الفيلم لما يحتويه من مشاهد خارجة تهدد قيم المجتمع ..ولكن الاهم ان السينمائيين يحدثوننا الان عن حرية الابداع .. وليس من حق اى انسان ان يمنع فيلما  بحجة تهديد الاخلاق .. لان كثيرين منهم يبعدون مسألة الاخلاق عن الفن .. .. اى اننا نتوقع بعد هذا الحكم مزيدا من المشاهد الخارجة .. لدينا كثير من الافلام مليئة بمشاهد لاتستطيع غالبية الاسر مشاهدتها  .. والمتوقع ان يزيد هذا الاتجاه وهو بالفعل مايهدد الاخلاق.





الخميس، 27 نوفمبر 2014

4 أسباب للفشل .. والنجاح أيضا




الفاشلون من حولك كثيرون  .. كلهم يزعمون انهم اصحاب الحكمة  وحملة مفاتيح النجاح .. انظر الى مديرك الذى يراه الجميع سبب كل المشاكل  ستجده يتحدث بكل ثقة عن التطور الذى احدثه منذ مجيئه الى هذا العمل  .. وحين يتحدث أحدهم معه عن بعض الفشل  فانه يبعد نفسه ويأتيك بشماعة جاهزةيعلق عليها العثرات وكلها بعيدة عنه .. الفاشلون لايعترفون ابدا بانهم سبب اية مشكلة  .. يرون انفسهم عباقرة لايخطئون ويرون الاخرين حاقدين ..لاهم لهم غير العمل على افشالهم .. وهذه هى مشكلة عالمنا المتخلف الذى نعيش فيه .. الناجحون فقط هم الذين يعرفون اسباب الفشل  فيتجنبونها .. ولهذا ينجحون ..وهى تتلخص فى اربعة اسباب
أولا:الفريق الضعيف
موقع (اى ان سى دوت كوم) نشر دراسة عن سبب فشل اكثر من مائة شركة اعدتها مؤسسة (سى بى انسايت ) فى مقدمتها .. الفريق الضعيف الذي أسس الشركة، أو الأساس الضعيف الذي قامت عليه الشركة.. يصف جيف نوفيتش فشل شركته الناشئة بأنه ادرك في النهاية أنه لا يوجد لديه زبائن، لأن أحداً لم يكن مهتماً بالطراز الذي صنعته الشركة..يقول ان الأطباء يريدون المزيد من المرضى، ولا يريدون أن يكون مكتبهم مجهزاً بشكل أكثر كفاءة.. من الاسباب ايضا..ان الشركات فشلت لأنه لم يعد لديها المزيد من المال..وايضا عدم التركيز على بناء شيء مبتكر جداً بحيث لا يستطيع أحد تقليده.
ثانيا: التبرير والتراجع
الفاشل يرى فى  أى ناجح حوله  تهديدا لتبلده وخيبته ولهذا يجتهد فى البحث عن السلبيات ونشر الشائعات  ويجتهد- كما يقول الدكتور فايز عبد الله الشهرى- فى اختلاق القصص المحبوكة عن كل ناجح  .. الفاشل ايضا لديه مهارة فى التبرير وسرد الاعذار لتفسير اسباب بقائه فى الصفوف الخلفية.. يتميزالفاشل بخاصيّة المراوغة والتهرّب من المسئوليّة وإن أوكلت إليه مهمّة محدّدة فتجده يبتدع ويتفنن في رسم دوائر الروتين واصطناع المعوقات لأنه لا يملك رؤية واضحة لدوره وما هو مسئول عنه.. لا يمتلك الفاشل الثقة فيما يقول ولا يحتفظ برأي ثابت حول المواقف المبدئيّة في عمله وعلاقاته ويغلب عليه التردد في القرار والتذبذب في المواقف.
.
ثالثا:القرارات البطيئة
انه شغوف دائما  بالاستماع الى ثنائك  ولايرحب كثيرا بمناقشته  وانتقاده..وهو كما يقول الكاتب الاردنى الدكتور عويد عوض الصقور  يتخذ القرارات ببطء ويتراجع عن القرارات بسرعة دون تفكير..وهو كما يقول د.صديق الحكيم  يثير أعصابك، ويثبط همتك، ويجبرك على النمطية والتقليد الأعمى والجمود

رابعا:بيع الابداع
في عالم الأعمال الحالي، لا فائدة ترتجى من كونك مبدعا أو مفكرا، ما لم تنجح في بيع ما تبدعه..هذه مقولة شهيرة لديفيد أوجيلفى  الاب الروحى لصناعة الإعلان فى العالم  الذى رحل في 1999  وترك  إرثا من النصائح منها:. احرص على أن تعقد اجتماعاتك في شركتك في مكان أضيق من أن يسع الحضور، مكان يجب على البعض أن يقف كي يشارك فيه، ذلك لأن الأماكن الخالية أو نصف الخالية تعطي الإيحاء بالفشل..  لا تستدع الموظفين إلى مكتبك فهذا يصيبهم بالفزع. اذهب إليهم لتراهم على مكاتبهم .. الرئيس الذي لا يتجول في طرقات شركته يصبح ناسكا فاقدا تواصله مع موظفيه.
قال فولتير يوما: ‘أفضل طريقة لكي تكون مملا هو  ألا تترك شيئا لمخيلة المستمع  أو أن تذكر التفاصيل والحقائق كلها بشكل لا يترك هناك مساحة يعمل فيها عقل المستمع أو القارئ ..
ترى : هل حققت ذلك ؟



الخميس، 20 نوفمبر 2014

أتابع منذ فترة حركة الإبداع في مصر علي الشبكة الدولية للمعلومات.. وقد هالني هذا الحضور العربي الكبير في كافة المجالات. هناك مواقع وصفحات باللغة العربية قد لا يستطيع الإنسان الإحاطة بها.. تقول الأرقام إن عدد المواقع الإلكترونية يصل إلي مليار موقع. وهناك مليارا صفحة علي شبكات التواصل الاجتماعي.. من بينها مئات الآلاف من المواقع التي تقدم أفكاراً لمصر.. مما دعا لإنشاء مركز مصر دوت بكره.. الذي يقدم أفكاراً مهمة تخدم البلد.. وهذه أربع أفكار أقدمها لعل الاهتمام بها يكون علي أعلي المستويات.
أولاً: سمسار إلكتروني
مشروع "استبينا" هو سمسار عقاري إلكتروني. حيث تتواصل الشركة مع الراغب في تأجير أو بيع وحدته السكنية. ومن ثم تقوم بالحصول علي المقاسات الخاصة بالوحدة السكنية. وتصويرها. وعرض الصور عبر الموقع الإلكتروني. مقابل مبلغ مالي يتراوح بين 500 و1500 جنيه. حسب قيمة الوحدة السكنية. علي أن يتم تجديد الإعلان كل 3 أشهر. بمبلغ 150 جنيهاً. وقال المدير العام ل"استبينا". أمين مفتاح. إنه لم يحتج إلي رأس مال كبير لدخول السوق. فقط مصروفات إنشاء منصة إلكترونية عبر الإنترنت. وإنه بدأ مشروعه عام 2012. بسبب استغلال الوسطاء العقاريين للعملاء. ووجود خلل كبير للخدمات المقدمة بالسوق تزامناً مع وجود اتجاه كبير لبيع العقارات آنذاك.
ثانياً: التعليم
محمد سمير ومصطفي عبدالفتاح وكريم حسين. طوروا مشروعاً تفاعلياً تعليمياً. وهو نموذج لجهاز مثبت في الكمبيوتر. بحيث يقدم حلولاً لبعض مشكلات التعليم التي يواجهها الطلاب في المحاضرات المزدحمة من خلال تحويل أي سطح عادي إلي لوحة تفاعلية توفر تبادل البيانات الخاصة بالمحاضرة "صوتية أو مكتوبة" بين الطلاب والمحاضر "بث مباشر" علي شاشات أجهزة الكمبيوتر المحمولة. الموجودة مع الطلاب مع إمكانية حفظ المحاضرة في صورة فيديو.
ثالثاً: تجميل الطريق الدائري
تقول شيماء بكر إنها شاهدت علي الطريق الدائري "عمارات يمين وشمال" اللي لونها موف. واللي لونها أحمر. وأصفر وأخضر.. بخلاف واجهات لأغلب المباني "طوب أحمر" يعني من غير واجهة أصلاً. يعني مش كفاية إنهم حرمونا من منظر الطبيعة. وبنوا الأراضي الزراعية.. أد إيه احنا افتقدنا للذوق والجمال. وبقينا شعب محروم حتي من المنظر الحلو. من هنا جاتلي فكرة وقررت إني أكتبها وألحقها بهاشتاج£ فكرة لمصر.. أكيد في مليون فكرة تخلي بلدنا أحلي. ونستحق نعيش علي أرضها. إيه المانع إن يكون في تشريع جديد يلزم سكان كل عقار بتجديد دهانه كل أربع سنوات؟!.. تكلفة الدهان تُقسم علي كل شقة. والعقار اللي مش هيقدر بالدفع كاش. ممكن يقسط علي مدار عام أو اثنين أو ثلاثة. حسب استطاعة كل عقار.. علي أن يتم تحصيلها من خلال الحي التابع له العقار. وطبعاً سيتم فرض عقوبة علي مسئول أو صاحب العقار إذا لم يتم تجميل منشأته.. علي فكرة الموضوع مش مكلف. الموضوع ممكن يوصل ل10 جنيهات في الشهر علي مدار سنين.
رابعاً: تبرعات
محصل كهرباء ومحصل غاز.. إيه رأيكم يكون في محصل شهرياً يأخذ من كل بيت في مصر عدداً من الجنيهات يساوي عدد أفراد الأسرة. بمعني الأسرة المكونة من 4 أفراد تدفع 4 جنيهات مثلاً.. وتخصص هذه الأموال شهرياً لسداد ديون مصر. لكي نستفيد.. وهكذا.. أظن أن الفكرة دي مش هتثقل علي حد. أو حد هيمانع لأنه هيحس أنه شخص مفيد لبلده. 

الأربعاء، 22 أكتوبر 2014

4 أسباب .. لانتقاد حكومة محلب

لا أهتم كثيراً بالحديث عن تعديل وزاري أو تغيير حكومة وتشكيل أخري جديدة.. ربما لأني فقدت الحماس لأي تغيير لأنه بالتجارب ثبت أنه لا يأتي بجديد.. وربما لأن الإحباط صار يسيطر علي كثيرين لديهم يقين بأن الاسوأ قادم لا محالة.. وربما أيضاً لأن حجم المشكلات التي تعاني منها البلاد.. أكبر من ان يحلها بشر في أشهر معدودات كما قالت لنا حكومة المهندس إبراهيم محلب.
ومازال الناس يسمعون كل يوم أحاديث عن البطاقات الذكية وترشيد الدعم وملايين الشقق التي ستحل أزمة الاسكان.. ومئات الآلاف من الوظائف التي تتوفر ومازلنا حتي هذه اللحظة نسمع فقط ولا نري شيئاً في الواقع.. وليس غريباً ان الحديث عن أداء الحكومة صار أكثر حدة والانتقادات صارت تلوكها الألسنة علي كل المستويات تقريباً.. وانتشرت شائعات في الفضاء الالكتروني عن تعديل وشيك يشمل عشرة وزراء ونفت مصادر ذلك لكن هذا لم يوقف الانتقادات الحادة لهذه الحكومة.. التي يمكن ان أحدد اليوم أربعة أسباب تجعل الانتقادات تتزايد يوماً بعد يوم.
أولاً: التردد
لو كانت هذه الحكومة قوية لما وضعت نفسها في مأزق التردد.. الذي يجعلها تتخذ قراراً ثم تعدل عنه أمام اعتراضات من يعنيهم هذا القرار.. ولعل خير دليل علي ذلك ما حدث مع نقابة الصحفيين والمجلس الأعلي للصحافة الذين اعترضا علي قرار رئيس الوزراء.. بتشكيل لجنة لاعداد التشريعات الإعلامية المكملة للدستور والخاصة بانشاء المجالس الوطنية التي تدير المنظومة الإعلامية.. حيث تراجع عن قراره وكأنه لم يكن يعرف انه يخالف الدستور.. كيف إذن صدر القرار ولماذا تراجع؟.. وأمامنا مشكلة البائعين الجائلين التي لم تحل حتي الآن وتراجعت الحكومة وهجر الباعة الترجمان وبدأوا العودة لوسط البلد.
ثانياً: الأسعار
لا ينكر مصري واحد ان الأسعار زادت بشكل ربما لم يحدث من قبل ولم يصاحب ذلك زيادة الأجور ويتحمل الناس ذلك.. والإعلام يعزف نغمة "الظروف.. والمرحلة.. وضرورة التحمل من أجل مصر".. وكنا زمان نسمع عن حملات لضبط الأسعار والقبض علي التجار الجشعين.. ولكن الجميع الآن تشغلهم بطاقات التموين والبنزين ورغيف الخبز والبطاقات الذكية والكلام الذي لم ير البسطاء أي أثر مفيد له.
ثالثاً: البطالة
قال وزير الاستثمار أشرف سالمان أن معدلات البطالة قفزت إلي 16.6% مقارنة ب10% عام 2008. وطبقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء فإن عدد المتعطلين خلال الفترة من ابريل إلي يونيو 2014 سجل3 فاصل 7 ملايين متعطل من اجمالي قوة العمل البالغة 27 فاصل 6 ملايين متعطل عن العمل.
هذا رغم ان الحكومة تقول انها ستقضي علي البطالة فأين هذا الكلام من الواقع الأليم.
رابعاً: الاسكان
هذه الحكومة لم تقدم لنا حلاً يقضي علي الأزمة الطاحنة للاسكان وكل ما سمعه الناس عن شقق للشباب ماتزال في علم الغيب.. ومشروع التمويل العقاري وهم لا يقدر عليه الشباب.. والا فلتدلنا الحكومة علي الشاب الذي يمكنه ان يدفع أكثر من مائة ألف جنيه مقدم شقة متواضعة وقسط شهري في حدود ثلاثة آلاف جنيه وشروط تعجيزية يفرضها البنك لتمويل السكن من بينها ان مرتب الشاب يجب ان لا يقل عن خمسة آلاف جنيه شهرياً.
وأخيراً: لست مشغولاً بأن تتغير الحكومة قريباً.. أو تستمر حتي الانتخابات البرلمانية.. لأنها في الحقيقة لم تختلف كثيراً عن سابقتها.. وأظن ان كثيرين غيري لا ينتظرون ان تحقق هذه الحكومة أي تغيير جذري لأنها في الحقيقة تعمل في ظروف صعبة فشلت في تغييرها. 

الأربعاء، 15 أكتوبر 2014

انتخابات المؤسسات الصحفية.. بداية ومؤشرات

تأتي انتخابات مجالس إدارات الصحف القومية وجمعياتها العمومية.. بداية جيدة لمسيرة الوطن الذي يستعد خلال الشهور المقبلة لإجراء انتخابات مجلس النواب.. وأيا ما كانت النتائج التي تسفر عنها الانتخابات الصحفية فإنها ستكون مؤشراً لما قد يحدث خلال الانتخابات المنتظرة.. فعلي مدي الاسابيع الماضية لم نر تدخل السياسة في الحملات التي سبقت الانتخابات علي الاقل في الظاهر.. فلم نلاحظ في مؤسستنا - مثلا - صراعا بين تيارات.. ولا قدم أي مرشح نفسه علي أنه ينتمي لاتجاه معين.. ولكن النتائج بكل تأكيد تعكس الاتجاهات الحقيقية لمعظم العاملين الذين قد لا يستطيعون التصريح بها علانية.
كل البرامج تقريبا كانت.. غارقة في الخدمة التي يحتاجها الصحفيون.. وتركز أكثر علي المشكلة الرئيسية التي تهدد المؤسسات الصحفية التي لم تجد المساعدة من الحكومة.. تلك الحكومة التي كسابقتها - تركت هذه الصحف تواجه مصيرها الغامض وحدها.. ربما تكون سمعت كلاماً جميلا عن تقدير الحكومة لها لكنها ابداً لم تجد أذنا صاغية لصراخها من الديون التي تثقل كاهلها.. ومن المشكلات المعقدة التي تهدد وجودها.. وفي الوقت الذي تغلق صحف كثيرة في العالم أبوابها وتسرح العاملين بها وفي الوقت الذي تغلق صحف كثيرة في العالم أبوابها وتسرح العاملين بها.. لزمت الحكومة الصمت وتحججبت بأن لديها أزمة سيولة مالية.. وليس لديها المال الذي يعطيه لها ولا حتي قررت اعفاءها من الديون المستحقة عليها لوزارات التأمينات وغيرها.. قد تكون اتخذت إجراءات بتأجيل تحصيل ما علي المؤسسات لكنها ابداً لم تساعدها بما يكفي.
كل المرشحين اجتهدوا في تقديم اقتراحات بالحلول للمشاكل التي يعاني منها الصحفيون.. وتئن من وطأتها المؤسسات التي لم تعد قادرة علي المنافسة في عالم يعتمد علي الميديا الحديثة.. وبصرف النظر عن الفائزين والذين لم يحالفهم الحظ فإن مؤسساتنا في حاجة ماسة إلي جهد كبير يبذله الجميع من أجل أن تستمر الصحف القومية في الصدور.. لاداء رسالتها التي من المفروض أن تقوم بها لخدمة قارئ مازال يعتمد عليها.. ولقارئ بدأ ينصرف عنها ويذهب إلي الصحافة الالكترونية.. وهذا هو الباب الجديد الذي يجب ان تتجه إليه تلك المؤسسات.. التي تسقبل من الاسبوع المقبل اعضاء جددا في مجالس إدارتها وجمعياتها العمومية.. نأمل جميعاً أن تتحول كل احلامهم واحلامنا إلي واقع.
ولكل الزملاء أقول لهم إن الحمل ثقيل جداً.. ففي الوقت الذي تتخلص فيه المؤسسات العمالية من عمالتها لا نستطيع نحن أن نفعل مثلها لأن ظروفنا لا تحتمل ذلك.. ففي الأسبوع الماضي قرأت السي إن إن التخلص من عدد كبير من العاملين.. وفعلت مثلها شركات عملاقة في مقدمتها مايكروسوفت.. وقبلها فعلت النيويورك تايمز والجارديان أهم صحيفتين في العالمي.. لكن الذي نستطيعه لكي لا نصل إلي هذا المصير هو أن تتحول مؤسساتنا القومية إلي الديجتال ميديا.. لكي تلحق بالتطور العالم.
صحيفة مثل الواشنطن تايمز توزع ما يقرب من 80 ألف نسخة ورقية. ولديها قراء علي موقعها الالكتروني يصل عددهم إلي 3.1 مليون شهرياً. وهو مايجعل ترتيبها 666 بين المواقع الالكترونية الأمريكية. أما صحيفة واشنطن بوست فتوزع 462 ألف نسخة يوميا. ويزور موقعها شهرياً 16 مليون شخص. وترتيبها 71 بين المواقع الأمريكية.
جريدة "وول ستريت جورنال" التي توزع يوميا 2.3 مليون نسخة ورقية. ويزورها شهرياً 12.2 مليون شخص ويجئ ترتيبها .86
هذه أول مجالس إدارات في المؤسسات الصحفية بعد ثورتين عاشتهما مصر والمفروض ان تتجه إلي الديجيتال ميديا لكي تكون أفضل من كل المجالس السابقة أو هذا ما نتطلع إليه.

الأربعاء، 8 أكتوبر 2014

لماذا.. يا وزارة المالية؟!

هل وجدت وزارة المالية عدة آلاف من الجنيهات لا تحتاجها فقررت إنفاقها في نشرة إعلانية بالصحف لم يفهم منها القارئ البسيط شيئا؟
يقيني أنها تحتاج كل مليم في هذه الأيام بالذات.. بل إنها تعاني من عجز كبير نراه في بعض المشروعات التي لا تجد سيولة مالية.. ونراه في رفض كثير من المطالب الفئوية واحتياجات الآلاف من العاملين لزيادة مرتباتهم.. أو تعيينهم إذا كانوا مؤقتين.. وتتحجج الوزارة بأن الميزانية لا تسمح علي الأقل الآن فمابالها إذن وهي تنشر حملة أطلقت عليها: "الموازنة العامة للدولة.. حقك تعرف موازنة بلدك" وعلي ورقة فاخرة مطبوعة بالألوان مئات الآلاف من النسخ راحت تشرح للناس "يعني إيه موازنة.. ويعني إيه عجز وإيه اللي هتحققه الموازنة الجديدة".. وهذه الكلمات هي عناوين الحملة الإعلانية! التي تتضمن رسومات بيانية لا يفهمها المواطن العادي.
والسؤال الآن: هل المواطن الذي يقرأ الصحف في حاجة إلي هذه المعلومات التي تهم المتخصصين.. والتي سبق أن أعلنتها الوزارة يوم وافق الرئيس علي الموازنة العامة للدولة وكان قد رفضها واشترط أن تقوم الحكومة بخفض العجز.. وكلنا نتذكر ما نشر يومها علي لسان الوزير وفي تصريحات كثيرة للمسئولين بالدولة وفهم الناس منها أن الدعم سيتقلص.. وأن الأسعار سترتفع في بعض السلع.. وأن علي الناس أن تتقبل الإجراءات التي تتخذها الحكومة رغم صعوبتها.. وتحمل الناس علي أمل أن تتحسن الأحوال.. ومازالوا ينتظرون تنفيذ كلام المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء عن ضبط الأسعار.. وحل مشكلات الطرق والإسكان وتحسين الأوضاع الوظيفية لملايين الفقراء الذين أنهكتهم الحكومة بقراراتها علي مدي السنوات الماضية.
الإعلان الذي نتحدث عنه فيه كلمات لا يمكن أن يفهمها البسطاء الموجهة إليهم هذه الدعاية.. فمثلا عند شرح إجمالي المصروفات وتوزيعها علي القطاعات المختلفة مكتوب "39 مليار جنيه للنظام العام وشئون السلامة" وأنا شخصيا لا أعرف ما المقصود بها هناك أيضا 270 مليار جنيه للخدمات العامة ويشرحها بأنها بعض الوزارات "دون أن يحددها مع أنه حدد وزارات أخري وذكر أموالها مثل الصحة والتعليم والإسكان والمرافق" والأجهزة التشريعية "مجلس النواب" والجهاز المركزي للمحاسبات والرقابة الإدارية.. وخدمة الدين العام وهذه الأخيرة لا يعرفها البسطاء.
ويتساءل البسطاء الذين أمسكوا هذه الورقة: كيف تركز الموازنة العامة علي تخصيص 32 بالمائة من الاستثمارات في القاهرة الكبري.. بينما الصعيد 26 بالمائة وكل تصريحات المسئولين تؤكد أن الأولوية للصعيد علي أن المهم في هذه الورقة أنها تحيل القارئ إلي عنوان إلكتروني لمعرفة التفاصيل.. وأول سطر في الموقع يقول: المشهد الاقتصادي الحالي يحتم علينا ضرورة العمل والتوقف عن الإنفاق غير الفعال وغير المنتج والذي لا يصل إلي المواطن البسيط العادي ثم يدخل في السياسة ليربط الرخاء بما هو متوقع فيقول: "إن مصر أمامها مستقبل واعد.. خاصة بعد الانتهاء من الانتخابات البرلمانية بنهاية العام والتي تعد الخطوة الأخيرة في خارطة الطريق.. وتحقيق الرخاء الاقتصادي يجب أن ينعكس علي فرص متزايدة للتشغيل.. وخفض معدلات البطالة وتوزيع أكثر عدالة لثمار النمو.. كما أن تحقيق سلام اجتماعي مدعوم بسياسات اقتصادية رشيدة شرط ضروري لبناء الثقة في الاقتصاد المصري مجدداً ولم يقل لنا ما هو المقصود بالسلام الاجتماعي الذي يعيد بناء الثقة في اقتصادنا ويا أيها الذين تسكنون في وزارة المالية قولوا لنا كم صرفتم علي هذه الحملة الإعلانية ولماذا؟؟ وكل الهيئات والوزارات تعاني من عجز السيولة. 

الخميس، 2 أكتوبر 2014

الحريات والمرأة.. أهم المشكلات من وجهة نظر أمريكية

نعقد نحن المؤتمرات لاقناع العالم بأن مصر امنة للاستثمار والسياحة.. ونشارك في مؤتمرات داخلية وخارجية للدعوة لجلب رؤوس الاموال.. وتطرح الدولة العديد من المشروعات القومية ويساهم الملايين من أبناء الشعب في دعم اقتصاد وطنهم.. ورغم ذلك يرانا العالم بشكل مختلف.. ويركزون بعيونهم في قضايا قد لانلتفت لاهميتها ولكنهم يرونها في المقدمة.. وبصورة عامة فإن الغرب يبحث عندنا عن شيئين هذه الايام هما قضايا الحريات وحال المرأة.
وعلي قدر ما قرأت خلال الفترة الماضية وحزنت لان هناك من يرانا وهو يرتدي نظارة سوداء.. إلا انني توقفت امام ذكريات ثلاث سنوات عاشتها مصورة صحفية امريكية في القاهرة.. هي اماند موسترد.. التي روت معاناة امرأة امريكية عاشت سنوات الثورة.. صحيح انها احبت الحياة في مصر لكنها نقلت صورا لابد ان تسبب الحزن لكل غيور علي وطنه.. ونشرت صورها وافكارها في صحف ومجلات "وول ستريت جورنال" و"تايم" و"فايس" و"نيوزويك".
وقد نشر موقع زحمة حوارا معها ترجمة محمود مصطفي ودعاء جمال.. ولعل أكثر ما لفت انتباهي في حديثها انها منذ جاءت إلي القاهرة عام 2011 وغادرتها قبل شهور.. تري ان المرأة تعاني في مصر كثيرا.. وركزت في حديثها علي التحرش.. وكيف تغير الناس في مصر وتبدلت احوالهم بعد احداث العنف في القاهرة خلال الشهور الاخير لدرجة ان كثيرا من المراسلين الصحفيين والمصورين المصورات مثلها غادروا مصر لان مناخ الحريات العامة لم يعد يرحب بها أو لم يعد كما تصوروا.
ولانها امريكية من بنسلفانيا التي شهدت تفجير احدي طائرات الركاب ايام تفجير برجي مركز التجارة العالمي.. فان العنف يسيطر علي تفكيرها ويشعرها دوما بالقلق وهو ما يدفعها للحديث عن تقييد الحريات.. تقول اماندا:
عليك ان تقومي بالكثير من التضحيات لكي تستطيعي كامرأة. العمل في القاهرة. وعملي. إذا كنت صريحة مع نفسي. تضرر من ذلك. إذا تتبعني أحدهم وانا عائدة للمنزل في يوم ما أو لمسني أحدهم أخسر الكثير من الوقت من أجل ان اتخطي ذلك.
عدد التظاهرات تقلص والعنف تجاه الصحفيين أصبح أكبر بكثير. ولكن خلال عام 2012 كان بالتأكيد لدي أسلوب سلوكي معين لحماية نفسي أثناء العمل. الاولوية القصوي للمرأة هي أن لايتم الامساك بها في حشد محكم الاغلاق. فمنذ بدأت الثورة والمظاهرات ذات الحجم الكبير هي ضمانة لحدوث عنف جنسي همجي ما إن تغرب الشمس.
بالنسبة لي. ارتدي ملابس واسعة وألوانها غير صارخة ويفضل ان تكون أقرب لملابس الرجال لكي أجذب أقل قدر ممكن من الانتباه وكلما كانت الملابس صبيانية كلما كانت أفضل. أحتفظ بتعبير عادي علي وجهي وأتحرك بسرعة. من الواضح أن العبء لا يجب أن يكون علي أو علي أي امرأة لتخفيف هذه العوامل ولكنه واقع مؤسف.
أكبر تحدي في مصر. بالنسبة لي. هو كوني امرأة. 3.99% من النساء يعانين من المضايقات بصورة يومية. العنف الجنسي تجاه النساء بصرة متزايدة في المظاهرات والحشود. مجرد الذهاب لشراء بقالتي هو شيء يجب ان أهيء نفسي لفعله.
تغير المناخ بشدة للنساء بعد الثورة. فهناك احساس بعدم وجود قانون في الشوارع في غياب الدولة. والجناة يعلمون أنه لن يكون هناك عقاب علي ما يفعلون أو يقولون.
والان ما رأي المنظمات والجمعيات النسائية والحقوقية في بلادنا من هذا الذي ينشر؟!