الخميس، 25 سبتمبر 2014


الشبكة العربية لدعم الإعلام أخطأت.. في حق الجمهورية!!
هذا تقرير مهم.. بذل فيه الذين أعدوه جهدا يستحق الإشادة.. لكنهم أخطأوا في حق الجمهورية عندما تجاهلوا الحديث عن ريادتها في المواقع الإخبارية الإلكترونية.. ولم يفطنوا إلي أن مؤسسة دار التحرير للطبع والنشر كانت أول مؤسسة صحفية تنشيء موقعا علي الانترنت في 16 فبراير 1997 وهذه معلومة نشرتها كثير من الرسائل العلمية بالجامعات ويعرفها أساتذة الإعلام والمتخصصون في الصحافة الالكترونية وتذكرها المواقع البحثية التي استند إليها التقرير نفسه مثل أرشيف الانترنت وتاريخ الدومين.
أتحدث عن التقرير الإعلامي الثالث عشر لرصد كل ما هو جديد في قطاع الاعلام والصحافة "يونيو أغسطس 2014" في جزءه الثاني المخصص للمواقع الاخبارية في مصر الذي أصدرته الشبكة العربية لدعم الإعلام.. ومن الوهلة الأولي يبدو التقرير منحازا إلي الصحف الخاصة ولا يعطي اهتماما لائقا للصحف القومية لدرجة انه لم يذكر الجمهورية إلا في صفحاته الأخيرة في ملحق المقارنة بين الصحف التي لها تاريخ وتواجد قوي علي الانترنت فجاءت "الجمهورية أون لاين" في الترتيب رقم 42 مع انه لو أدرك ان للجمهورية موقعا أقدم وأقوي لكان تحدث عنها بشكل أفضل.
طبقا لتقارير البنك الدولي فإن عدد مستخدمي الانترنت في مصر عام 2013 بلغ 41 مليون مصري وعدد مواقع الانترنت علي مستوي العالم وصل إلي 673 مليون موقع.. ويري التقرير ان أول موقع اخباري كان "اسلام أون لاين" انشيء عام 1997 ولم يتم تفعيله إلا في عام 1999 ويتزامن معه محيط ومصراوي الذي بدأ كمحرك بحث..
والسؤال هنا هل يصنف "اسلام أون لاين" كموقع إخباري مصر مع انه انشيء بأموال قطرية قبل أن تحدث مشكلات بين القائمين عليه قبل عدة سنوات.
ومن الواضح انه ينحاز لصحيفة بعينها وعلي الذين أعدوا التقرير أن يرجعوا إلي أرشيف الانترنت الذي استندوا إليه ويكتبوا كلمة "تحرير دوت نت" وهو الاسم الذي دخلت به مؤسستنا إلي الشبكة الدولية للمعلومات.. وسوف يجدون الصفحة الأولي لتحرير دوت نت في 9 يناير 1998 ولا توجد من السنة السابقة أية أعداد ربما لأسباب فنية كانت في ذاك الوقت والمؤسسة غيرت الدومين الخاص بها إلي التحرير دوت نت وسيجدون صفحته بتاريخ 28 نوفمبر 1999 علي أرشيف الانترنت.. ثم اخترنا اسما مستقلا لجريدة الجمهورية "الجمهورية دوت نت دوت إيجي" وتظهر صورة للموقع في ثوبه الجديد يوم 5 ديسمبر 2001 وأخيرا أنشأنا بوابة إخبارية باسم "الجمهورية أون لاين" التي استند إليها التقرير.
ظهر أول موقع لجريدة الحياة التي تصدر بلندن علي الانترنت في 9 سبتمبر عام 1995 ثم تبعتها صحيفة الشرق الأوسط.. وبعدها بأقل من عامين ظهرت جريدة "الجمهورية" من خلال موقع مؤسسة دار التحرير "تحرير دوت نت www.tahrir.net" في 16 فبراير 1997م.
ويبقي السبق لدار التحرير عموما في التواجد علي الشبكة الدولية للمعلومات.. فقد ظهر أول باب صحفي يومي عن الانترنت في الصحافة المصرية بعنوان "تحرير نت" في جريدة الجمهورية في 3/5/1998 وظهر أول شعار تقني في ترويسة صحفية مصرية بعنوان "انترنت للجميع" في الجمهورية يوم 15/4/2002 وظهر أول "إي ميل" في الصحافة المصرية يوم 15/12/1999 في العدد الاسبوعي للجمهورية.. وكانت الجمهورية أول من نشرت بموقعها نتيجة الثانوية العامة.. وكانت سباقة أيضاً في خدمة الرسائل الاخبارية بالموبايل.. وكل هذا تجاهله التقرير الذي يجب أن يصحح خطأه ليكون شفافا وموضوعيا.
العدد الاسبوعى للجمهورية  25-9-2014

الخميس، 18 سبتمبر 2014

يخلو المجلس الاستشاري لعلماء وخبراء مصر من مسئول عن الملف الإعلامي في وقت يعيش فيه الاعلام المصري أزمة حقيقية. وخاصة أعلام الدولة أوالاعلام القومي ممثلا في الصحف القومية واتحاد الاذاعة والتليفزيون.. والذي يعمل به ما يقرب من 50 ألف مصري يحملون علي عاتقهم الإعلام الذي يمثل خط الدفاع الاول عن منجزات الشعب والمعبر عن طموحاته وأحلامه.. أو هكذا يجب ان يكون..ونراه يعاني من مشكلات تثقل كاهله وتجعله عاجزا عن القيام بدوره علي الوجه الأمثل.
ولكن المتأمل للأسماء التي ضمها القرار الرئاسي يتوقف بشكل خاص أمام المسئول عن ملف تكنولوجيا المعلومات وهو بحسب القرار الدكتور علي محمد الفرماوي.. وهو واحد من أشهر الخبرات المصرية في هذا المجال علي المستوي العالمي.. ويزكي اختياره في هذه المرحلة ليوكد أهمية تكنولوجيا المعلومات في حل كثير من مشكلات الدولة وفي مقدمتها المؤسسات القومية.
مستشار الرئيس لشئون تكنولوجيا المعلومات عليه الان عبء كبير في إقالة الاعلام القومي من عثرته باستخدام الديجيتال ميديا..وأظن انه لابد ان يبدأ من الان في دراسة أوضاع الصحف القومية التي تعاني تخلفاً كبيرا في هذا المجال.. والنظرة السريعة تكشف ان المؤسسات التي تتعامل بالديجتال ميديا هي الأفضل اقتصاديا من تلك التي مازالت تعيش في تخلف بدايات القرن.
أتصور أنه لابد أن يضع تصورا سريعا عن تطوير هذه المؤسسات.. وهي الآن تستعد لانتخابات مجالس اداراتها ولا يعقل ان تتشكل هذه المجالس من أعضاء ليس بينهم من يفهم في تكنولوجيا المعلومات.. هناك ايضا الاستعداد لإنشاء 3 مجالس وطنية تدير الاعلام الحكومي.. والملاحظ ان من يتصدر المشهد لاعداد وانشاء هذه المجالس ليس بينهم من ينتمي لهذا القطاع اذا لم يفتح مستشار الرئيس لتكنولوجيا المعلومات هذا الملف.. فسوف يكون مسئولا عن التخلف الذي يعيشه اعلامنا الذي يحتاج تطويرا في البنية الأساسية التقنية.. التي بدأت قبل سنوات من المؤسسات القومية يوم ان كان الدكتور طارق كامل وزيرا للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات واستفادت مؤسساتنا والمؤسسات الأخري ولكن توقف ذلك بكل أسف وتقهقرت المؤسسات تقنيا وعصفت بها المشاكل الاقتصادية وصارت الان في مهب الريح.. وأظن ان الحل الجاد لاقالتها من عثرتها ان تدخل مجال الاستثمارات التكنولوجية وتستفيد بشكل جاد من الديجيتال ميديا.. لدينا وزير للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ولكن القرار الرئاسي شاء ان يأتي يخبير مشهود له بالكفاءة وأظن انه جاء في وقته تماماً فالمجلس الذي يضم 16 عالما وخبيرا- كما ينص القرار الذي أصدره الرئيس عبدالفتاح السيسي- يختص بتقديم المشورة العلمية والفنية لرئيس الجمهورية في كافة المجالات كما يختص بدراسة ما يقدم اليه من اقتراحات وأفكار جادة وتحديد مدي ملاءمتها للتنفيذ من وجهة النظر العلمية وله علي وجه الخصوص: تقديم المقترحات اللازمة للارتقاء بمنظومة التعليم والبحث العلمي واقتراح مخططات المشروعات القومية الكبري والسياسات المستقبلية لكافة قطاعات الدولة علي أسس علمية واعداد تقييم علمي دوري عن مراحل تنفيذ المشروعات القومية الكبري ومعدلات انجازها.. إلي جانب إطلاع رئيس الجمهورية علي أحدث ما وصلت اليه العلوم الحديثة علي مستوي العالم في مجالات البحث العلمي والتطوير التكنولوجي وبحث امكانية الاستفادة منها بمؤسسات الدولة.. وأظن ان إلاعلام المصري جزء مهم جدا من هذه الاختصاصات. 

الخميس، 11 سبتمبر 2014

حديث المليارات .. علي موائد الفقراء



لا يعرف الفقراء معني كلمة مليارات.. مع انهم يسمعونها بشكل شبه يومي.. يفهمونها علي انها مبالغ خيالية تعني ان مشكلاتهم مستعصية علي الحل السريع.. وأهمها الدعم والإسكان والصحة والكهرباء.. وان الأمر يحتاج وقتا وجهدا لجمع هذه المبالغ. 
الرئيس السيسي اعلن بنفسه ان الدولة تحتاج إلي 18 مليار جنيه لزيادة مرتبات المعلمين ألف جنيه شهرياً.. وتحتاج إلي 130 مليار جنيه علي مدي السنوات الخمس المقبلة لحل مشكلة الكهرباء.
وحين بدأ اقتحام مشكلة تنمية سيناء وإنشاء مشروعات استثمارية ضخمة اطلق مشروع قناة السويس الجديدة الذي يحتاج الي 60 مليار جنيه.. وتكاتفت كل الأجهزة لتوفير هذا المبلغ.. واصدرت البنوك شهادات قناة السويس وجمعت في اليوم الأول 6 مليارات جنيه واليوم زاد هذا المبلغ اضعافا.. ويتوقع الاقتصاديون ان يغطي المصريون المبلغ المطلوب خلال الأسابيع المقبلة.. الدولة ايضا تحتاج إلي مائة مليار جنيه لحل مشكلة العشوائيات.. ووزارة الإسكان هي الأخري.. في احتياج ل15 مليار جنيه استثمارات للانتهاء من مشاريع الصرف الصحي خلال 8 سنوات. وزير الإسكان اعلن قبل عدة أيام انه تم توفير 5 مليارات جنيه من ميزانية الدولة من الاستثمارات لوزارة الإسكان. وقال ان حجم الميزانية المخصصة لوزارة الإسكان عام 2014 أقل من 6 مليارات جنيه.. وبنظرة متفحصة لابد ان ندرك ان مشكلة الإسكان في بلادنا لن تجد حلا في القريب.. هذا رغم ان رئيس الوزراء اعلن انه سيتم إنشاء مليون وحدة سكنية خلال السنوات المقبلة.. حيث انتهت وزارة الإسكان من وضع اللمسات الأخيرة علي مشروع الإسكان المتوسط الذي سيتم تنفيذه.. بثماني مدن جديدة. هي: السادس من أكتوبر. والقاهرة الجديدة. والشروق. والعبور. والعاشر من رمضان. ومدينة بدر. ومدينة السادات. ومدينة دمياط الجديدة. وبتكلفة ثمانية مليارات جنيه مع ان هذه المشكلة بالذات كانت تستحق ان تكون لها الأولوية مثلما فعلنا مع مشروع القناة الجديدة.. فما الذي يمنع ان تعلن الدولة اقتحام هذه المشكلة وتتفق مع البنوك علي تمويلها من خلال شهادات مماثلة لتجمع في ايام عشرات المليارات جنيه تتولي بموجبها القوات المسلحة بناء ملايين الشقق في اقل من عام.. ليس في المدن الجديدة فقط ولكن في داخل المدن.. وكلنا نوي مساحات شاسعة في الطريق الي المطار وفي الطريق الي القاهرة الجديدة والتجمعات.. وبعضها مخصص لشركات استثمارية.. فلماذا لا تكون المساكن للطبقات الكادحة وسط المدن وليس دائماً خارجها.
لقد كشفت شهادات قناة السويس عن ان المصريين يمتلكون مليارات قد لا تحصي ولا تعد.. وانها تظهر عندما يشعر المواطنون انهم سيفيدون البلد ويستفيدون هم أيضاً.. فكثير من مليارات القناة لم تأت من الخارج بل كانت في حسابات الناس بالبنوك وسحبوها ليساهموا في المشروع القومي.. واظن ان الإسكان والصحة والتعليم مشروعات قومية لابد ان تسير بالتوازي وبنفس الأداء الذي تسير به استثمارات قناة السويس.
تقول الأرقام إن أكثر من ربع سكان مصر "20 مليون" دخلهم اقل من 300 جنيه شهرياً.. وان 10 ملايين يحصلون علي اقل من 1500 جنيه شهرياً.. أليس من حق هؤلاء ان يعيشوا مثل بقية الناس في مسكن ويحصلون علي الخدمات الأساسية بشكل مقبول؟
العدد الاسبوعى للجمهورية 11-9-2014

الجمعة، 5 سبتمبر 2014

الحكومة الحائرة بين الفقراء وتطبيق القانون



صدقت ما كتبته الصحف عن نجاح الحكومة فى نقل الباعة الجائلين من وسط البلد الى منطقة الترجمان .. فهذه الصحف وبعض القنوات الفضائية نقلت لنا فرحة الباعة بالمكان الجديد  .. وكيف دفع نائب المحافظ مائة جنيه ثمنا لسلعة لايزيد ثمنها على عشرة جنيهات تشجيعا لبائع كان سعيدا بالمكان الجديد  .. فى اشارة الى ان الجميع سيأتى الى هذا المكان .. وشاهدنا صور بعض شوارع وسط البلد وحركة المرور تسير بسلاسة .. لخلوها من البضائع التى كانت تملأ الارصفة والشارع ايضا .. وبدأت تلك الصحف تتحدث عن الخطوة التالية وهى تطويرميدان رمسيس بنفس الطريقة .. حتى ذهبت بنفسى الى منطقة الترجمان قبل يومين لاجد المفاجأة.. فمازال سوق الترجمان خاليا من  الباعة .. حيث يمكن أن نعد على الاصابع عدد البائعين الذين افترشوا أماكنهم تحت الشمس الحارقة .. ولا أثر للمشترين ..
هناك بائعون وبضائع ولكن لا مشترين .. سألت احدهم : أين بقية الناس ..
اجابنى :سوف يأتون مكرهين .
قلت له: ولكن الاعلام الرسمى والمسئولين  يبثون اخبارا وحوارات توحى بان البائعين كانوا ينتظرون هذه الخطوة لنقل نشاطهم من وسط المدينة..
أجابنى : بعضهم مازال يعيش فى الماضى حيث كانت الحكومة تتحمس لاى اجراء ثم تهدأ الامور فيعود كل شيئ الى ماكان عليه .. بمعنى ان هؤلاء البائعين لديهم قناعة بأن كل شيئ سيعود سيرته الاولى بعد عدة ايام .. لهذا لم يأتوا الى  الترجمان .. ذهب بعضهم الى رمسيس وبعضهم الاخر الى مناطق بعيدة عن انظار الشرطه . وبعضهم نقلو نشاطهم الى مترو الانفاق على امل انهم عائدون مرة اخرى الى اماكنهم ..
 قلت له :: ولكن يبدو الامر هذه المرة مختلفا عن المرات السابقة .. هناك اصرار على التنفيذ وعدم التراجع الى الوراء مهما كانت الاسباب ..بدليل هذه الاعداد من جنود وضباط الشرطة الذين نراهم على مداخل المكان الجديد للبائعين  لاعطاء شعور بالامان للجميع .. البائع والمشترى .. كما ان تواجد سيارات الشرطة فى المناطق التى تم اخلاؤها من الباعة يعكس الاصرارعلى عدم عودتهم  الى اماكنهم القديمة ..
صمت صديقى وهو يهز رأسه متعجبا من حماسى للتجربة وسألنى بدهشة : انت مع من .. الفقراءالذين يبيعون للفقراءامثالهم بضائع اقل بكثير من سعرها .. ام مع الحكومة التى لم تكن رحيمة معهم؟؟
اجبته: انا مع الفقراءالذين يسقطون دائما من حسابات الحكومة التى تتحدث كثيرا باسمهم ..ولكنى ايضا مع حق الاخرين فى تطبيق القانون وعدم التعدى على الارصفة ..واظن ان تطبيق القانون يرضى الجميع اذا طبقته الحكومة بشفافية وعلى الجميع بلا استثناء

والسؤال المهم الان هو: هل تسرعت الحكومة فى تنفيذ فكرتها باخلاء الارصفة والشوارع من هؤلاء البشر التى تعتبرهم الحكومة ..يعرقلون المرور ويشوهون الشوارع ..؟ ثم ألم يكن من الافضل لنا وللحكومة ان تبحث اولا عن توفير السلع باسعار فى متناول الفقراء  بحيث تدفعهم الى عدم اللجوء لهؤلاء الباعة الذين يقدمون بضائع ارخص من الموجودة فى المحلات الكبرى ؟.... ان الاسعار ارتفعت فى كثير من السلع .. ولو ان الحكومة فكرت فى ضبط الاسعار لما احتاج الفقراء الى الذهاب الى هؤلاء الباعة الذين لديهم بضائع بديلة ارخص.

الخميس، 28 أغسطس 2014



وراء المتاعب                      
بقلم:محمد الشرقاوى
وزارة الاوقاف.. هل تستولى على تبرعاتنا للمساجد..؟!

قبل يومين.. وجدت ورقة فى مدخل المسجد مكتوب بها أنه سيتم توريد 20بالمائة لوزارة الاوقاف من المبالغ التى يتبرع بها أهل الخير للمساجد .. طبقا لقرار الوزارة رقم66 لسنة 2014
تعالت اصوات الناس الذين قرأوا تلك الورقة ربما لأول مرة مثلى .. ولم تكن هناك إجابة شافية  .. فلا إمام المسجد يعرف  ولا أحد يفسر لنا لماذ هذا الخصم من حقوق الغلابة .. وماذا تفعل الوزارة به ..؟
 إن كانت ستوزعها على المحتاجين  فهذا مايحدث بكل المساجد ..وإن كانت تريد الانفاق منها على شئون الوزارة فهذا مايرفضه الذين تبرعوا  .. وظل الناس يتساءلون :هل يجوزالخصم بالجبر  .. وهلى تعتبر هذه المبالغ حلال .. وكيف تستحل الوزارة تبرعات الخير فى غير الهدف الذى أخرجها الناس من أجله ؟
فى المساجد الكبرى هناك صناديق صغيرة موجودة للتبرعات .. واحد للصدقة الجارية واخر لزكاة المال وثالث لزواج الفقيرات ورابع لانشاءات المسجد .. فهل يجوز شرعا ان ادفع زكاة الفطر أو زكاة المال فتذهب عشرين فى المائة منهاالى  الوزارة للانفاق على مكاتب الموظفين ومشروبات الضيوف  وبدلات وتنقلات المسئولين بالوزارة .. هل هذا يجوز شرعا  .. اذا قال لنا فضيلة الفتى انه يجوز  فلا غضاضة ..وإن كنت أرى أن كثيرين سوف يمتنعون عن الذهاب بتبرعاتهم الى المساجد 
لقد قراتأن وزير الأوقاف د/ محمد مختار جمعة اعتمد صرف مبلغ 8 ملايين وتسعمائة ألف جنيه كدفعة أولى في موازنة العالم المالي 2014 / 2015م لصيانة وترميم بعض المساجد على مستوى الجمهورية ، . /وقال السيد عبد الفتاح إسماعيل وكيل الوزارة لشئون البر بأن وزارة الأوقاف خصصت في ميزانية العام الحالي 2014 / 2015م  مبلغ 47 مليون جنيه منها : عشرون مليونا للبر والإعانات بمعرفة الديوان والمديريات العامة وفق حالات البحث الاجتماعي, و 27 مليونا للقرض الحسن للعاملين بالوزارة  ..وهذا المبلغ منه 5 , 3 مليون جنيه من الموازنة المخصصة للوزارة , و 5, 43 مليون جنيه من الموارد الذاتية للوزارة ..،اى ان الوزارة لديها ملايين تنفقها فى اعمال الخير .. فلماذا تنظر الى صناديق التبرعات الخيرية
إن الوزارة تملك أوقافا لاأول لها ولا اخر .. وتتبعها هيئة تبنى مساكن مرتفعة الثمن  وتحقق الملايين.. فهل الفشل الادارى  دفعها الى الخسائر ..  فلم تعد تبنى ولا يحزنون ..؟
ام انها كما نشر مؤخرا تريد ان تدخل فى ميدان جديد عليها وهو استخدام الطاقة الشمسية فى مساجدها واداراتها
قل لنا يافضيلة الدكتور وزير الاوقاف ماذا لو امتنع أهل الخير عن دفع التبرعات للمسجد وانفاقها مباشرة على المحتاجين ؟؟.. كيف ستقوم الوزارة بتدبير الاموال اللازمة لاستكمال الانشاءات بالمساجد ومراكز الرعاية الطبية ..التى تقام أغلبها بالجهود الذاتية والتى يستفيد منها الفقراء ..الذين لايستطيعون دفع تكاليف الكشف والعلاج التى ارتفعت بشكل كبير..  
اننا نطالب بالشفافية فى اصدار القرارات وادارة اعمال الشعب الذي ائتمن الحكومة على التصرف  فيها بما يخدمه ويحقق له حياة افضل.
Sharkawy11@gmail.com                                                 















الخميس، 21 أغسطس 2014

مصر التى نعرفها .. ولا نعرفها




هنا ..لاتجدهم عند الأبواب ولا فى الشوارع الجانبية  .. لا اثر لهم  .. فالحياة هنا لاترى هؤلاء الفقراء الذين يملأون الاحياء العشوائية ويعيشون فى القبورويمدون اياديهم طلبا للمساعدة  .. هنا تشعر انك فى مانهاتن بالولايات المتحدة او شارع الشانزلزيه فى باريس ..  حيث كل الوجوه  ناعمة  وأجسام  الرجال منتفخة تزاحم الفتيات الرشيقات .. والبارفانات  تجعل للحياة طعما مختلفا .. هنا أناس يحبون الحياة .. لاتشغلهم مظاهرات الاخوان .. ولاالارهاب فى سيناء .. ولاالعنف الذى يجعل شوارع القاهرة تغلق بعض ميادينها الكبرى يوم الجمعة .. هنا الحياة مختلفة .. كأنك لست فى مصر
أقول لصديقى: هذه مصر- ياعلى- التى لانعرفها .. ولما تظهر علي وجهه الدهشة أقول له : مصر التى نسمع عنها ونزورها فى المناسبات .. مثلما نفعل عندما نسافر الى الخارج فى مهمات العمل أو بحثا عن عمل .. هؤلاء الذين نراهم مصريون ولكنهم ليسوا مثلنا .. حيث الإنفاق بلا قلق .. كل من يأتى الى القاهرة الجديدة فى حقيبة يدة الاف الجنيهات .. وكروت ائتمان لايعرف بالضبط بكم هى مليئة .. يأكل ويشرب ويعزم اصدقائه ومعارفه  .. دون ان ينتابه اى قلق من ان الحساب قد يكون اكثر مما يحمل من أموال
نظر صديقى الى سيدة فى خمسينات العمر ..جسد رشيق  وشعر يبدو مغسولا بفعل الكريمات والزيوت .. وبنطلون ويلوزقصيرة  وحذاء شاهدت ثمنه مرة فى احدى المولات بوسط البلد فكان الف وخمسمائة جنيه .. هذه الخمسينية تبدو فى عز شبابها  ..لاتشبه أمى ولا خالتك ولا حتى ابنة عمك التى فاتها قطار الزواج .. بل تشبه كل السيدات اللاتى يجلسن مع اخريات واخرين وان كنت لاتعرف هل هم اصدقاء ام عائلة واحدة .. فى الكافيه الذى استضيف فيه صديقى العائد من الكويت تصل الى اسماعنا أصوات ضاحكة  وحديث عن الدولارات واليورو .. وتلتقط الاذن حوارا عن الفنان كريم عبد العزيز وفيلم احمد حلمى الذى هزمه الفيل الازرق.. ولطيفة التى تغنى ( لما السما تنزل ع الارض ..ولما الطول يصبح بالعرض.. ولما فى يوليو تموت م البرد انا ممكن احن علييك) .. وحوار بين فتاتين بالتى شيرت والبنطلون الملتصق  عن نانسى عجرم  وهى تغنى (مش فارقة كتير..فى قربك زى فى غيابك) واليسا التى تشكو من وجع قلبها ..وصافيناز التى يريد (الجهلة) ترحيلها من مصر دون أن ترتكب اية جريمة .. ويميل صديقى على اذنى هامسا :: لما يرحلوا صافيناز الناس دى تعيش حياتها ازاى ..وتصرف ملايينها فين..!!
ويأتينى (الجرسون )الذى يشبه نجوم السينما باناقته الملفته.. وذوقه الذى لايمكن ان تصدقة وينحنى امامك بابتسامه ليست باهته .. بل تبدو حقيقية لانها ستجعلك تدفع مئات الجنيهات اذا أقنعك بأنواع الاطعمة المغرية التى يعرضها.. ونصف كلامه بالأنجليزى والفرنساوى وأحيانا بالايطالى على حسب الزبون ..
أتحسس جيبى وانا أحاول أتقمص شخصية كل من يأتى الى هنا .. لاتهم الفاتورة .. فالفيزا تسد  وبعدين نبقى نتحسر على الساعة التى جلسناها هنا وضيعنا فيها 800جنية عشان شوية جمبرى وسمكتين وحبة سلطات وعينات من الفاكهة والايس كريم  والعصائر تركنا نصفها على المائدة .. ولم نجرؤ على ان نطلب منه أن يلف الباقى ديليفرى كما كنا نفعل فى مطاعم وسط البلد .. فانت هنا فى فى الداون تاون بنيويورك  .. حى ناطحات السحاب والمليونيرات  والحياة التى تعيش على الترفية  والاموال التى تاتى دون حساب  . ولكنى استدرك لاقول لك ان كل هذه القصة لم تكن فى امريكا ولا فى باريس ولا خارج مصر . بل فى التجمع حى الاثرياء الجدد .. ومنطقة مصر التى نعرفها ولا نعرفها ..!

   هنا حيث تصرف المليارات على الاستثمارات الترفيهية مع ان مكانا واحدا كان كفيلا بحل مشكلة الاف الاسر الفقيرة ..لكن الاموال هنا تزيد والارباح كبيرة  اما الفقراء فيجلبون الفقر ..! 





الأحد، 10 أغسطس 2014

(موبايل ميديا)
 ..أين مؤسساتنا من هذه التكنولوجيا ؟!
 العالم يتحدث عن تطور كبير فى استخدام الموبايل.. الذى  لم يعد ينقل المكالمات ورسائل (الإس إم إس) فقط .. بل صارينقل الصور والفيديوهات  ليقدم خدمة متكاملة من نص وصور وفيديو .. وصار (محتوى الموبايل)  قصة كبيرة تتنافس فيها أكبر شركات العالم ..
 صار (الموبايل ميديا )أو التكنولوجيا المحمولة .. المشروع الاستثمارى الذى تسعى اليه المؤسسات الطموحة .وهو مايستدعى أن تهتم مؤسساتنا أكثر بدراسة  المحتوى الالكترونى للتليفون المحمول ..ماهى أساسيات تنفيذ التحقيقات والتقارير الصحفية المحمولة.. وكيفية التقاط الصور المعبرة لانشاء محتوى سمعى وفيلمى مدعم نصيا   .. الى جانب إضافة بعد جغرافى الى التقارير من خلال  المكان والبيئة التى أحاطت بالمحتوى المقدم للقارئ أو المستخدم ..وكيف يمكن توزيع المحتوى باستخدام الرسائل القصيرة .. وتطبيقات الموبايل والسوشيال ميديا
اننا باختصار أمام تطور تقنى مذهل يحتاج الى الاستعداد من كل الجهات سواء كليات الاعلام .. او المؤسسات الصحفية القومية التى سبقتها - بكل اسف -المؤسسات الخاصة فى هذا المجال .. وحتى رجال الاعمال الذين يستثمرون اموالهم وافكارهم فى مشروعات مستقبلية مربحة بكل تأكيد .
&&&
قبل مايقرب من خمس سنوات كتبت عن صحافة الموبايل ....وقتها كانت التطلعات كبيرة أن يكون للموبايل شأن كبير فى تكنولوجيا المعلومات ..وحين عرف العالم فكرة الرسائل الإخبارية عبر المحمول كانت دار التحرير من اوائل المؤسسات القومية الصحفية التى قدمت هذه الخدمة فى مصر .. عندما تولى الاستاذ على هاشم رئاسة مجلس الادارة
ظهرت الجمهورية اس ام اس  في 17 مايو 2010 بعملاء شركة واحدة فقط و انضم لنا عملاء الشركة الثانية فى 17 أغسطس من نفس العام ..وقبل أن ينتهى العام أى  في ديسمبر.. بدأ بث الخدمة من الشركة الثالثة لتصبح خدمة الرسائل القصيرة من الجمهورية متاحة لكل مشتركي الموبايل في مصر .
&&&
 تضاعفت أعداد المشتركين  حيث كنا نستهدف الوصول الى العشرين ألف مشترك خلال الشهور الاولى  وحققنا ذلك بالفعل.. كنتيجة حتمية ومباشرة للجهد المبذول من أجل تقديم خدمة متميزة ..ووصل عدد مشتركي خدمة الرسائل القصيرة من الجمهورية حتى يوم الأربعاء 5/1/2011 إلي   40764 مشتركا موزعة بين شركات الموبايل ..وتضاعفت الاعداد بعد ذلك حتى وصلنا فى منتصف ذاك العام الى 120الف مشترك من خلال الشركات الثلاث وهو ما انعكس على الايرادات المالية   .. كمشروع استثمارى فى مجال تكنولولوجيا المعلومات .. وبدأنا نخطط للمشروع الثانى بعد الاس ام اس وهو مشروع الجمهورية موبايل .. حيث ننشئ صحيفة كاملة يقرأها الناس من خلال الموبايل ..واعلنت ذلك بنفسى فى حلقة نقاشيةعلى هامش مؤتمر ومعرض (اى سى تى لتكنولوجيا المعلومات)  وكانت تدير الحلقة النقاشية الدكتورة هدى بركة مساعدة الوزير الدكتور طارق كامل الذى كان فى ذاك الوقت وزيرا للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ..
 واخترت زميلى المرحوم الاستاذ محمد عيداروس ليتولى  تشغيل خدمة (الاس ام اس)  .. حتى جاءت مرحلة جديدة ترك فيها الاستاذ على هاشم رئاسة المؤسسة وجاء رئيس جديد وانتقلت انا للعمل رئيسا لتحرير جريدة الرأى للشعب .. وتعثر مشروع الجمهورية موبايل  واستمر ت خدمة الجمهورية اس ام اس   ..وهى خدمة صحفية لها صدى طيب لدى الالاف الذين يتابعونها على مدى السنوات الماضية .
&&&
فى مصر اكثر من 700 خدمة رسائل قصيرة تقدمها الشركات  والصحف والافراد للمشتركين فى شركات المحمول الثلاث .. وبما يقابل مابين سبعة جنيهات الى عشرة جنيهات شهريا حيث يستقبل المشترك  فى الخدمة مابين ثلاث او 7 رسائل يوميا تزداد فى الظروف الاستثنائية احيانا
جربت ان ادرس نوعية هذه الخدمة التى تقدمها احدى شركات المحمول الثلاث  ..وهى فى الغالب تتشابه مع الشركات الاخرى فوجدتان هناك:
72 خدمة اخبارية منوعة مابين الاخبار والفيديو والمتابعة البرامج التليفزيونية
و24 للرياضة..و61 للرسائل الدينية بينها 3 للاخوة المسيحيين ..وكثير من الخدمات لشخصيات غادرت الحياة مثل الدكتور مصطفى محمود ومصطفى اسماعيل والحصرى وعبد الباسط عبد الصمد  وشيوخ السعودية وبعض البلاد العربية المعروفين فى مصر وبعض المبتهلين .. حيث  تتلقى رسائل يومية تستمع من خلالها الى اصواتهم أوتقرأ او تسمع نصائحهم  .. هناك ايضا8 خدمات اخبارية  للاعمال والبورصة والعملات والاقتصاد..و44 خدمة ترفيهية لاخبار السينما والمشاهير وباسم يوسف والشيف حسن واقوال مأثورة وموسيقى واغانى ودليل التليفزيون  والتسلية و61 متنوعات  من اقوال مأثورة وطبخ ورجيم وهشام الجح والمشاعر الانسانية والاتيكيت ونصائح عائلية والصحة والجمال
وكالة الانباء الفرنسية..تقدم 4 نشرات اثنتان بالعربيىة والانجليزية لا خبار مصر  ونشرتين لاخبار الشرق..وبي بي سي تقدم 3 نشرات واحدة بالعربى واخرى بالانجليزى والثالته باللغة الفرنسية.. ومن الشخصيات التى تقدم خدمة الرسائل الاخبارية(ابراهيم عيسى-يسرى فودة)اخبار تتعلق ببرامجهم التليفزيونية
وعدد من برامج التليفزين مثل  القاهرة اليوم - مانشيت –الصورة الكاملة- تلت التلاته – صباح اونلاين –السادة المحترمون –  بلدنا بالمصرى --_الذى كتب عنه (الإعلامية المتميزة صاحبة الرؤية الثاقبة ريم ماجد تقدم برنامج بلدنا بالمصرى بوميا الذى يمزج السياسة بالقضايا الاجتماعية) والمعروف ان البرنامج متوقف منذ فترة..وخدمة واحدة للتليقزيون  المصرى .. وقنوات سي بي سي والحياة
المصرى اليوم .. لها خدمتان اخباريتان و 4 خدمات خاصة بالمحافظات  وواحدة بالانجليزية وواحدة رسائل اخبارية بالفيديوو2 رياضة واحدة اخبارية وواحدة فيديو رياضة
وهناك خدمة باسم اخبار الحكومة لا اعرف من المسئول عنها هل هى الحكومة ام هو موقع اخبارى يقول عن نفسه(لمتابعة أهم الأخبار مصر و الحكومة فور حدوثها يوميا)
حركة تمرد لها ايضا خدمة ويبدوا انها كانت استثمارا لشهرتها فى العام الماضى وتقول(خدمة الاشتراك الشهري "تمرد" تقدم للعملاء اخر الأخبار الحصرية من حركة تمرد.
أما الصحف القومية فالجمهورية لها 3خدمات الاولى للاخبار العاجلة والثانية لاخبار الحوادث  والثالثة للرياضة ..والمساء لها خدمة اخبارية واخرى رياضية وبالتالى يكون لدار التحرير 5 خدمات لاتتناسب ابدا مع امكانياتها كان يجب ان نقدم خدمة بالانجليزية واخرى بالفرنسية واخرى دينية واخرى فنية او اثقافية

الاهرام تقدم خدمة واحدة فقط واخبار اليوم تقدم خدمة واحدة فقط 
وروزا اليوسف ايضا خدمة واحدة.