الأربعاء، 5 فبراير 2014

وراء المتاعب
بقلم : محمد الشرقاوى
تمرد والانقاذ والثورة

لم يعجبنى كلام  زعيم التيار الشعبى حمدين صباحى وهو يدين حادث استشهاد عدد من النساء فى مظاهرات الاخوان بالمنصورة .. اذ قال ان الذين يتحملون مسئولية هذه الدماء هؤلاء الذين دفعوهم الى هذه المظاهرات .. وهذا الكلام يذكرنا بما كان يقال عن فتاة (عباية الكباسين) ولماذا ذهبت الى ميدان التحرير .. وما كان يقال عن كل الشهداء الذين سقطوا عند مجلس الوزراء والاتحادية والسؤال الغريب من قال لهم اذهبوا الى هذه الاماكن ..
كلنا نتفق على ان حرية التظاهر واحدة من انجازات ثورة 25 يناير ..والدولة عليها ان تحمى المتظاهرين لانهم يعبرون عن ارائهم بشكل سلمى .. لم يكن المتظاهرون فى المنصورة يحملون اسلحة ولاهاجموا احدا .. فالمشاركات فيها نساء سلميات فوجئن مع بقية المتظاهرين بالبلطجية يهاجمون المظاهرة السلمية وحدث كما حدث من قبل فى المظاهرات التى كان ينظمها الثوار منذ ثورة يناير وكنا نحزن وندين اعمال البلطجة .. الان اختلفت الصورة لدى البعض واصبحت الادانة من نصيب المتظاهرين ..
المشهد السياسى فى بلادنا يزداد تعقيدا يوما بعد .. كنا زمان نطالب بحل مشكلة المتظاهرين والاستجابة لمطالبهم .. الان نريد قتلهم ونصورهم على انهم شياطين ينبغى تطهير الوطن منهم ..الى هذا الدرجة صارت الكراهية قاتلة .. انظر الى هؤلاء الذين يهاجمون الاخوان ستجدهم يستخدمون مفردات لم يستخدمونها وهم يتحدثون عن الاسرائيليين ..ابناء الوطن الواحد صاروا  فى نظر البعض اسوأ من اعداء الوطن .. كراهية بلغت حدا لايمكن معه الحديث عن مصالحة وطنية .
للاسف بعض الوطنيين يتحدثون عن المخالفين لهم بمنطق التصفية .. كيف نتصوران الساحة لن تتسع الا لاتجاه واحد يريد القضاء على الاخر .. العالم كله يتحدث عن التعايش ونحن نتحدث عن التصفية  وافساح الساحة لاتجاه واحد لايتحدث الا عن معتقلات وسجون .. ونسينا جميعا هموم الشعب الذى تنفجر من اجله الثورات

المفروض ان حركة تمرد وجبهة الانقاذ قد حققتا اهدافهما ووصلتا الى السلطة ..يعنى لايصح ان تظلا  فى الجانب المعارض.. وبالتالى يصبح التيار الاسلامى هو المعارضة ..هكذا يحدث فى الدول التى تقوم فيها ثورات تغير الانظمة القديمة  وتتحول الى نظام برلمانى ديمقراطى .. لكن مانراه  الان غير ذلك وهو مايثير القلق على مستقبل هذا الوطن الذى يختلف ابناؤهم حتى الان مابين مؤيد ومعارض لماحدث فى 30 يونية .
اذا قلنا انها كانت ثورة اطاحت بنظام وجاءت باخر .. فليتركوا الميادين والمظاهرات ويذهبوا الى الشعب لحل مشاكله التى من اجلها قاموا يثورتهم .. نحن امام وضع غريب فالثورة لم تفعل شيئا حتى الان .. تما ما  كما كانو يقولون على النظام الذى اطاحوا به  

الأحد، 2 فبراير 2014

الصحافة القومية ..البديلة

وراء المتاعب
بقلم:محمد الشرقاوى
الصحافة القومية ..البديلة 

كتبت من قبل عن مشكلات المؤسسات الصحفية القومية ..ومازلت عند رأيى بأنه لن ينصلح حال تلك المؤسسات الا اذا تحولت الى مؤسسات اعلامية متكاملة ..تكون بديلة للمؤسسات الحالية التى تئن من المشكلات
مؤسسات اعلامية تصدر صحفا وتنشئ مواقع الكترونية لها وللاخرين .. وتنتج برامج ودراما وتنظم حملات اعلانية وتبث قنوات تليفزيونية ومحطات اذاعية .. وتقوم بتوزيع منتجها الاعلامى ومنتجات الاخرين
لم يعد دور المؤسسات الصحفية مقصورا على اصدار صحف تحقق خسائر اكثر مما تحقق من ارباح فى زمن انصرف فيه القراء الى الفضائيات والانترنت .. وصارت الصحف عبئا ثقيلا بعد انخفاض الاعلانات .. يجب ان تذهب المؤسسات الى قراء من نوعيات مختلفة لتعوض خسارتها فى التوزيع والاعلانات .. وهذا لايتحقق الا بفكر مختلف .. يعتمد على التقنيات الحديثة .. فالمشروعات التى تدر ارباحا الان هى فى الغالب تأتى من العالم الرقمى.. صحافة الموبايل وصحافة الداتابيز وصحافة الفيديو
واكثر الكلمات التى نسمعها منذ فترة ان هذه الصحف القومية يدفع تكلفتها دافع الضرائب المصرى .. اى انها تتلقى دعما حكوميا والحقيقة انها يجب ان تكون كذلك حتى تكون فى خدمة الشعب .. وليس فى خدمة الحاكم كما كان يحدث فى الماضى .. الواقع ان هذه الصحف تحملت كثيرا من الاعباء على مدى السنوات الماضىة وصارت ديونها للبنوك وغيرها من الهيأت الحكومية كالتأمينات والمعاشات اكبر من ان تتحملها
الان يتحدثون عن اعادة هيكلة هذه الصحف .. بعض الاراء ترى انها يجب ان يتم تخصيصها وبعضها الاخر قال انها يجب ان تملك للعاملين بها بنسب معينه.. واراء اخرى كثيرة قيلت وكان هدفهاجميعا ان تصبح ملكا للشعب تتحدث عنه ولاتكون لسان حال الحاكم ..
وفى رأيي ان الحالة المصرية لاتسمح بما يسمح به المناخ الموجود فى بريطانيا او امريكا ,,الحالة المصرية تقول ان عندنا عشرات الصحف الخاصة او المستقلة والحزبية وكلها تنتقد الحكومة وهدفها جذب القارئ اليها .. فاذا خصخصنا الصحف القومية فاننا بذلك نترك القارئ فريسة لتلك الصحف التى يتحكم فيها رأس المال الخاص .. ورجال الاعمال .. واحيانا بعض الجهات الاجنبية التى تتستر خلف واجهات محلية .. اذن نحن فى مرحلة تقتضى ان تقدم حكومة ثورة 25يناير نموذجا للصحافة القومية التى تبنى ولاتهدم وتخدم الشعب ولاتضلله .. وتقدم له الحقيقة بلا تلوين او تزييف او غرض فى نفس يعقوب
المفروض ان تتحول هذه الصحف القومية الى سلطة شعبية حقيقية بان تكون ملكيتها للدولة تدفع تكاليفها الدولة من اجل ان تخدم الشعب .. وهنا نستطيع ان نقول ان دافع الضرائب المصرى هو من يملك هذه الصحف .. اننى اتحدث عن نظام جديد لهذه الصحف اشبه بما يتم مع القضاة مثلا .. فهم مستقلون لاهدف لهم لا حماية الشعب بقوانين تخدم هذا الشعب وتتحمل الدولة مرتباتهم .. اساتذة الجامعات ايضا يتقاضون مرتباتهم من الدولة فى نظام سياسى يعمل الان على ان يوفر للاستاذ الجامعى الاستقلا ل
الصحف القومية ايضا يجب ان تصرف عليها الدولة وتضمن ان توفر لها الاستقلال لتؤدى دورها فى التنمية ومواجهة الشائعات والكتابات المغرضة
هذه صيغة للملكية تجعل هذه الصحف ملكا للدولة تتحمل نفقاتها بالكامل وتختار قباداتها الصحفية والادارية لتحقق لها الاستقلال والنجاح .. وهذه اكبر خدمة تقدمها الحكومة للشعب الذى يجب ان يعتمد على اعلام دولته بدلا من ان يتوه وسط الاف الصحف والقنوات .. صحافة الدولة التى تدار بشكل مهنى واقتصادى .. خدمة للشعب وليس خدمة للحكام


الليل.. الذى لانريده ان يعود ابدا


بقلم:محمد الشرقاوى
 الليل.. الذى لانريده ان يعود ابدا

بعد اكثر من عامين على ثورة 25يناير ..مازلنا نتحدث فى نفس المشاكل والقضايا
هاهو الرئيس السابق حسنى مبارك يعود بقضيته الى نقطة البداية .. قضيته من اول وجديد .. وهاهو الاعلام الخاص يتجاهل خطورة الظهور الاخير للرئيس السابق بهذه الصورة الواثقة بانه لاجديد .. وان القوانين التى وضعت فى عهده نجحت فى ابعاد الكوابيس عنه .. وانها سوف تعيد الامور الى ماكانت عليه قبل ان يضطر الى التنحى .. اوهكذا يتصور هو ومحاموه واتباعه الذين هللو لرؤيته بشعره الفاحم وصحته الجيدة .. ونظارته وساعته  ويده الملوحة بالتحية .. والذين هللوا اكثر عندما صدر حكم الافراج عنه .. صحيح انه مازالت هناك قضايا اخرى عطلت الفرحة .. لكن يبدوا انهم ينتظرون ماسيأتى ..
واظن بكل الاسى والاسف ان الايام القادمة تمتلئ  بالمفاجات ..ففى الاسبوع المقبل يصدر الحكم المنتظر للنائب العام  بتنفيذ قرار عودة القديم .. وسوف يكون ذلك نقطة تحول خطيرة فى التاريخ المصرى المعاصر .. ولست متشائما حتى اتوقع الاسوأ .. ولكنى اتخيل ما يمكن ان يكون غير مصدق الان .. وتعالوا نتخيل فقط مايمكن ان يحدث ..اليست الثورة نفسها كانت خيالا تحقق على غير موعد
اذا عاد النائب العام السابق .. فلابد ان تتغير مسار البلاغات التى نسمع عنها الان .. ولابد ان نشهد تغييرا واضحا فى اللعبة السياسية .. والبراءات التى صدرت والتى ستصدر بحق المتهمين ستتحول الى عمل ثورى ..حيث يتغير مفهوم الثورة  وتصبح الثورة المضادة هى الثورة .. ويعود الجميع الى السجون ..بتهمة الارهاب وقلب نظام الحكم ويتحول الشهداء والمصابون الى خارجين على الشرعية .. وبين ليلة وضحاها يعود ابو المصريين الى قصر الاتحادية ويتحدث الى شعبه الذى تحمل العامين الماضيين من السواد والخراب ويقدم لهم الرئيس الذى كان متهما بانه الوريث ليبشرهم بايام من الرغد تعوضهم عن الايام السوداء التى عاشوها .. وتعود للصحف القومية اشهر كلمات العهد السابق وفى مقدمتها المحظورة .. ويعود ايضا الكتاب التاريخييون لمصر الذين اتهموا  تطل من عيونهم براءة الاطفال ..سيظل حمدين صباحى فى مكانه يعارض .. ويهاجر البرادعى ويدخل ابوالفتوح السجن مع من تبقى حيا من قيادات الاخوان والسلفيين ..
لقد حدث مايشبه ذلك فى رومانيا ..وافاق الناس هناك بعد مقتل شاوسيسكوا ونجاح الثورة .. بان كل شيئ عاد من جديد الى ما كان عليه  وصارت الثورة ذكرى لامعنى لها
لا احد يتمنى ان يكون ذلك هو مصير ثورتنا .. ولا اظن ان كل الوطنيين ابتداء من الاخوان والسلفيين وجبهة الانقاذوالمعارضين الشرفاءسوف يسمحون ان يحدث ذلك الا على جثثهم .. ومن اجل الا يحدث ذلك ولا حتى نقترب منه .. يجب ان يستعيد  الجميع فورا روح الثورة التى جمعتهم يوم الخامس والعشرين من يناير .. وان يتفقوا على اجراءات ثورية تغير القوانين التى تعيد الان كل شيئ الى ماكن عليه .. وكأن الدنيا لاتتغير .. وكأن مصر مكتوب عليها الا تفيق من كبوتها
الاخوان وكل معارضيهم يجب ان يعيشوا من جديد الحالة الثورية التى هجروها مما سمح للماضى بان يطل بنظارته السميكه وشعره المصبوغ بلون الليل .. الليل الذى لانريده ان يعود ابدا  

العذاب الابدى

وراء المتاعب
بقلم: محمد الشرقاوى
العذاب الابدى


هل مكتوب على المصريين ان يعيشوا فى عذاب ابدى لانهاية له .. مثل سيزيف  بطل الاسطورة الاغريقية ..التى اتذكرها هذه الايام وانا ارى الناس يتعذبون بحثا عن انبوبة بوتجاز .. او وظيفة او علاج فى مستشفى لايليق بالبشر .. وهو حالهم منذا اكثر من ثلاثين عاما .. قبل الثورة وبعدها ..  
ومن المدهش اننا نصدق كل رؤسائنا الذين تولوا مقاليد الامور.. واشبعونا تأكيدا بأن الفقراء فى مقدمة اهتمامهم.. ونكتشف بعد فوات العمر باننا كما قال نزار قبانى كنا (نقاتل خيط دخان) فكل رئيس كان يعبئنا لنقف خلفه املين ان يحل مشاكلنا ..ثم نكتشف انه رحل  وزاد الفقراء فقرا .. وزادت المشكلات تعقيدا  
حدث هذا مع اول ثورة فى تاريخنا المعاصر قبل ستين عاما  وحدث ايضا بعد ثورة 25 يناير التى مازلنا حتى هذه اللحظة نبحث عن الاسباب التى ادت الى خروج البعض عليها .. واتهامها بانها لم تحقق ايا من اهدافها فى الحياة الحرة الكريمة .. وهانحن نسمع الان دعوات للعودة الى نقطة البداية.. حيث الثورة التى كانت فى الاصل تدعوا للعيش والحرية  والعدالة الاجتماعية ..
اسوأ مايزعجنا الان ان نرى الفقراء من حولنا يعانون اكثر .. وكأنه مكتوب عليهم ان يعانوا فى كل العصور  والى مالانهاية .. تماما مثل سيزيف أو سيسيفوس  الذى كان واحدا  من أكثر الشخصيات مكراً بحسب الميثولوجيا الإغريقية، حيث استطاع أن يخدع إله الموت ثاناتوس مما أغضب كبير الآلهة زيوس، فعاقبه عقابا لم يخطر على بال احد يتمثل فى أن يحمل صخرة من أسفل الجبل إلى أعلاه، فإذا وصل القمة تدحرجت إلى اسفل الجبل مرة اخرى، فيعود إلى رفعها إلى القمة، ويظل هكذا الى الأبد، فأصبح رمزا  للعذاب الأبدي.
والمتأمل لهذه الاسطورة لابد ان يتذكر حال البسطاء وهم يستجيبون لحكومتهم وهى تطالبهم فى كل العصور تقريبا بشد الحزام وتحمل الفترات الصعبة حتى تتخطى الحكومة الازمة الايام الصعبة على ان يأتى النعيم الذى يطول انتظاره  والذى لم يأت ابدا
كتب  الاديب الفرنسى ألبير كامو في  عام 1942 يصف سيزيس بانه يجسد هراء ولا منطقية ولا عقلانية الحياة الإنسانية، و أن المرء لابد أن يتخيل أن سيزيف سعيد مسرور. تماما كما أن النضال والصراع والكفاح ذاته نحو الأعالي والمرتفعات كاف وكفيل بأن يملأ فؤاد الإنسان بالطموح
وتقول الوكبيديا انه طبقا للنظرية الشمسية، فإن سيزيف هو قرص الشمس الذي يطلع كل صباح من الشرق ويهوى غاربا في الغرب. ويعتبره باحثون آخرون تشخيصا للأمواج الهائجة ارتفاعا وانخفاضا أو للبحر الغدار. وفي القرن الأول قبل الميلاد فسر الفيلسوف  لوكريتوس أسطورة سيزيف كتجسيم للساسة الذين يطمحون ويسعون باستماتة إلى الكرسي والمنصب السياسي وأنهم مهزومون مغلوبون في مسعاهم بصفة دائمة مستمرة، وأن السطوة والسلطة مجرد شيء فارغ خاو في حقيقتها، تماما مثل دحرجة الصخرة  لأعلى الجبل.


جوجل .. والمؤسسات الصحفية

جوجل .. والمؤسسات الصحفية
 نعيش الآن عصر محرك البحث الأشهر جوجل..  هو الأوسع انتشاراً والأكثر استخداماً في عالمنا العربي.. وجوجل هو الآن المهدد الأكبر للمؤسسات الصحفية.. بعد أن نافسها في عمليات النشر الإخباري عبر الإنترنت..

ولابد أن المؤسسات الصحفية العربية تواجه حالياً أزمة تكبر مع الأيام تهدد وجودها.. وإذا لم تجد مخرجاً منها فلابد أنها الخاسر الأكبر لا محالة..
ففي زمن يتجه فيه البشر إلي الشبكة الدولية للمعلومات.. يكون الخطر أن تكتفي إدارات الصحف بإنشاء مواقع إلكترونية لها.. هناك دور أكبر يجب أن تقوم به حتي لا تصل إلي النهاية السيئة وتغلق أبوابها.
إن محركات البحث الآن تؤدي الدور الذي تقوم به المؤسسات الصحفية.. تنشر الأخبار من مصادر عديدة قد لا تتوافر في كثير من الصحف. والأهم من ذلك أن هذه المحركات البحثية تسعي لجذب الإعلانات التي ينصرف الممولون عن دفعها في الصحف المطبوعة.
إذن ماذا تفعل تلك المؤسسات لكي تعيش عمراً أطول؟!
 إن الزمن يتغير بشكل سريع ومن لا يسرع الخطي فليتبوأ مقعده من الفشل.. المؤسسات الآن عليها أن تبحث عن دور جديد تؤديه وتحقق من خلاله الموارد اللازمة لتطور من نفسها وتفيد العاملين بها.
أولي هذه الخطوات أن تكون منتجة تقنياً.. يمكنها أن تنشئ إدارة للمجتمعات الافتراضية. فالفيس بوك يضم حالياً ملايين البشر ومن المهم أن نخاطبهم.. من المهم أيضاً أن تنشئ المؤسسات إدارة لإنشاء مواقع للآخرين وأن تبيع منتجاً لها كما يمكنها أن تبيع لصالح الآخرين منتجاتهم.
ومن المهم أيضاً أن تقدم المؤسسات الصحفية خدمة مختلفة وهي المواقع التخصصية.. لم يعد مطلوباً تلك المواقع الشاملة التي تحتوي علي كل شيء. الآن الناس تبحث في محركات البحث عن المواقع الأكثر تخصصاً.. أيضاً لم يعد العمل الصحفي مقصوراً علي الصحفيين. هناك الآن ما يسمي صحافة المواطن. أي يكون المجال مفتوحاً أمام أي إنسان يملك أدوات العصر ويقدم سبقاً أو فكرة أو رأياً يخدم المجتمع.
القارئ الآن يبحث عن معلومات يحتاجها في مجال تخصصه بأسهل طريقة وأسرع وقت.. وهذا يجده في محرك البحث. 


صحافة الهاتف المحمول في العصر الرّقمي
4
6/25/13
http://ijnet.org/sites/default/files/imagecache/thumbnail/images/profiles/ghada1_0.jpg
Ghada Sabry
image:
أولت عدد كبير من المؤسسات الإعلامية حول العالم اهتماماً بتقديم خدماتها الإخبارية عبر الهاتف المحمول، وذلك من خلال الـ"Mobile News Feeds" أو من خلال الرسائل النصيّة القصيرة أو رسائل الفيديو.
أصبحت خدمة "Mobile News Feeds" هي سبيل المؤسسات الإعلامية العالمية للوصول إلى هاتفك المحمول بدلاً من الاعتماد على الرّسالة النصية فقط.
تعتمد هذه الخدمة على إرسال قوائم "RSS" التي تمكّنك من متابعة أخبار موقع أي من المؤسسات الإعلامية دون الحاجة إلى زيارته، تحتوي هذه القوائم على عناوين الأخبار التي ترسلها المؤسسة الإعلامية إلى الهاتف الجوال.
ويمكن قراءة هذه الأخبار عن طريق برامج "RSS Reader" بعد تحميله من على الإنترنت وتثبيته على الهاتف الجوال وفق ما يتناسب ونوع الهاتف الجوال، كبرنامج RSS Reader لقراءة هذه القوائم.
تقدّم عدد من المؤسسات الكبرى هذه الخدمة مثال وكالة أنباء "رويترز" وهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" كما تقدم كلاً من "الجزيرة" و"سي إن إن" خدمة (التلفزيون الجوال) وذلك لمشاهدة البث الحي لهذه القنوات ومشاهدة الأحداث وقت وقوعها على الهواء بشكل مباشر على الهاتف الجوال، وتتيح "بي بي سي" نفس الخدمة على أجهزة Iphone أو Ipod Touch أو Ipad.
ويمكن أيضًا للمقيمين في الولايات المتحدة الأمريكية الاستماع إلى إذاعة "بي بي سي" العربية على الهاتف الأرضي أو المحمول عن طريق الاتصال برقم مجاني وذلك على مدار 24 ساعة.
إنّ تطور أساليب الوصول للجمهور عبر الهاتف الجوّال لم يمنع المؤسسات الإعلامية من الاستمرار في استخدام خدمة الرسائل النصيةٍ "SMS" ورسائل "MMS" المصورة والتي تتيح للمستخدم متابعة الحدث مصوراً مثل قناة، "الجزيرة" وقناة العربية.
قد يعتقد البعض أن كتابة الأخبار للهواتف المحمولة هو أمر بسيط، لكن يجب أن يدرك الصحفي طبيعة هذه الأخبار إضافةً إلى خصائص الهاتف المحمول، لخلق محتوى يتناسب معها.
يقيّد حجم شاشة الهاتف أسلوب الكتابة، فعلى الصحفي أن يكتب بشكل يتناسب مع حجم الشاشة، وطبيعة الهاتف المحمول، هذه بعض النصائح التي تناسب هذه النوعية من الأخبار.
الاختصار
عندما يتعلق الأمر بالهاتف المحمول يجب الاختصار والتقليل قدر الإمكان في عدد كلمات الخبر المستخدمة، وذلك لأن شاشة الهاتف الصغيرة لن تسمح بعدد كبير من الكلمات والفقرات.
التبسيط
على الصحفي أن يلجأ إلى لغة بسيطة يمكن قراءتها وإدراكها بسهولة، والاعتماد على كلمات ومفردات مباشرة، حتى يستطيع الجمهور المختلف ذو الانتماءات المختلفة فهمها، ويجب على الصحفي أن يدرك أنه ليس من الضروري أن يكون الجمهور من نفس البلد التي ينتمي إليه فعليه مراعاة اختلاف اللهجات ومعاني المفردات.
مراعاة اختلاف اللهجة
تجنُب اللَّهجة العاميّة أمر لا بد منه، لأن الكلمات العامية قد تخرج عن المعنى المطلوب في اللغة، حتى لو كان هذا الاختلاف قليلًا لكن يجب الانتباه إليه، لذلك يجب قراءة الخبر بدقة أكثر من مرة بعين القارئ، وذلك لمعرفة إذا كانت الّلهجة واللّغة مفهومة للقارىء أم لا.
المراجعة
التدقيق وإعادة قراءة ومراجعة الخبر قبل إرساله أكثر من مرة، حيث أن إرسال الخبر عبر الهاتف المحمول وهو يحتوي على خطأ ما، هو أمر لا يمكن مغفرته، وذلك بسبب عدم وجود إمكانية لتصحيحه بعكس الأخبار على المواقع الالكترونية والتي تتيح التصحيح مرة أخرى.
تصريحات المصادر
عند إرسال تصريحات من على لسان أحد المصادر يجب على الصحفي اختيار أهم ما صرح به المصدر حتى يتناسب وشاشة الهاتف المحمول، فيجب اختيار التصريحات الهامة والقصيرة فقط.
يجب تجنَّب الاقتباسات الطويلة الغير هامة للقارئ لأنها تسبب الملل، كما أنها تترك أثرًا سلبيًا بعكس الأولى التي تترك أثرًا إيجابيًا.
الرسائل العاجلة
يمكن في رسائل الأخبار العاجلة والتي تحتاج لسرعة في إرسالها الاكتفاء بذكر العنوان أو الحدث بشكل عام، وذلك لعدم وجود وقت كافٍ لمراجعة الخبر والتدقيق فيه، بعد ذلك يجب إرسال تفاصيل الخبر في رسائل أخرى متلاحقة.
المواضيع:
·        صحافة أساسية
نُشرت من قبل Madonna Khafaja on 7/8/13.
لقد تمّ تعديل المقالة، ونشكرك على الملاحظة.
·        أضف تعليق
نُشرت من قبل مستخدم مجهول الهويّة on 7/3/13.
يذكر هذا المقال قارئ جوجل الذى تم ايقاف تشغيله https://www.google.com/reader/about/ اعتقد انه يجب تحيين هذا المقال مع الشكر


صحافة.. لايملكها احد

وراء المتاعب
بقلم: محمد الشرقاوى
صحافة.. لايملكها احد


نضحك على انفسنا حين  نقول ان الصحف القومية يملكها الشعب .. لان الذى يملك هوالذى يتحكم .. والشعب فى الواقع لايتحكم فى هذه الصحف .. بل فى احيان كثيرة كانت ضده ..فكيف يملكها وهى لاتعيره الاهتمام الحقيقى  ولاتقول له الحقيقة ..
ونضحك على انفسنا ايضا اذا قلنا ان الدولة هى التى تملكها .. لان المالك الذى يتحكم فى ملكه يتحمل كل النفقات .. والواقع يقول ان هذه الصحف لاتنفق عليها الدولة شيئا وتريدها ان تنفق على نفسها وتحتفظ الدولة بسلطة التحكم فيها .. وهو منطق مغلوط لايوجد مثيل له  فى اى مكان ..
تركت الدولة هذه الصحف دون ان تنفق عليها سنوات طويلة.. رغم انها كانت دائما تعين رؤساءها وتحدد سياستها التحريرية .. تراكمت ديونها  بعدان انهارت اداريا وماليا بسبب سوء توزيعها وانخفاض الاعلانات بها ..
ومنذ سنوات والدولة تبحث عن مخرج لتنفض يدها من هذه الصحف ماليا ..ولكنها ابدا لاتريد ان تتخلى عنها تحريريا ..بدليل انها فى الدستور تلغى ملكيتها لمجلس الشورى وتنشئ بدلا عنه مجلسا قوميا يتولى كل شيئ نيابة عنها .. وحتى الكلام عن تشكيل هذا المجلس الجديد سيجعلها اكثر حرية وغير تابعة للدولة .. يبدوخياليا ..ومخادعا .. لان تشكيل هذا المجلس سيخضع لنفوذ الدولة ايضا ..
سيقول احدهم ان الذى يشكل هذا المجلس هو البرلمان الذى يأتى بالانتخابات ..والسؤال هنا: ألن تحرص الحكومة التى تجري الانتخابات على ان تكون لها الاغلبية .. يعنى هى التى تملك كل شئ ..وهى التى تشكل المجلس وندور فى دائرة مفرغة ..الدولة تملك كل شئي الا الانفاق عليه .. وهذه هى المعضلة التى تحتاج حسما من الان ..
لكى تكون عندنا صحافة حرة يملكها الشعب يجب ان نتعامل معها على انها ملك للشعب فعلا ..ينفق عليها لكى تعبر عنه ..
الدولة تفعل ذلك مع اساتذة الجامعات .. ومع القضاة ومع رجال الشرطة  .. وكلهم فى خدمة الشعب ..الصحافة ايضا تخدم الشعب ولابد ان تنفق عليها الدولة .. ولاتكتفى فقط بالتحكم فى تعيين قياداتها .
تعالوا ننظر الى الصحف المستقلة التى تنافس حاليا الصحف القومية بشراسة .. واكاد اقول ان بعضها تفوق على بعض الصحف القومية ماليا وتحريريا ايضا .. هل تعيش هذه الصحف المستقلة من جهدها ام ان هناك من ينفق عليها ويوفر للعاملين فيها وسائل نجاحهم .. بالطبع هناك رجل او رجال اعمال يملكونها ويمارسون هذه الملكية بشكل كامل .. وليس( نص نص) كما يحدث فى الصحف القومية ..
حتى الصحف الحزبية هناك احزاب تنفق  ولم نسمع ان صحيفة يمكن ان تنجح فى نفس المناخ الذى تعيش فيه مؤسساتنا القومية
خلاصة الكلام لاى حكومة : مادمتم تعينون قياداتها فتحملوا اذن اعباءها المالية .. ولن يكون مقبولا فى المجتمعات النامية التخلى عن وسائل الاعلام .. الدولة تملك وكالة انباء  تتحمل نفقاتها وزارة المالية وتتحمل الدولة ايضا نفقات التليفزيون والاذاعة فلماذا تترك الصحف  تتسول المرتبات شهريا ..وتتعثر فى تلبية متطلبات الخامات اللازمة لانتاج الاصدارات

هذه هى الخطوة الاولى وبعدها تعالوا نتحدث عن حرية اصدار الصحف .. ان حماية الصحفى تبدأ بمرتبه قبل ان نصل  الى حرية التعبير.. لان الدول فى مراحل التحول تحتاج اعلاما تنمويا ..يحشد الجماهير لمشروعاتها القومية قبل ان تتحدث فى بقية القضايا التى لاتجد حلولا منذتأميم الصحافة فى العهد الناصرى