الجمعة، 14 سبتمبر 2012


وراء المتاعب

بقلم : محمد الشرقاوى

لاشيئ تغير ..فى حياة البسطاء

 

اذهب الى اى مستشفى حكومى .. او اى شارع فى  منطقة شعبية ..او اية مصلحة حكومية .. وقل لى ماذا تغير فيها بعد ثورة 25يناير..؟

 لاشيئ..!

افتح مشكلة الاسكان او  التعليم او  البطالة او  الاسعار.. وقل لى ماهى الحلول التى تحققت حتى الان.. ؟

لاحلول..!

كل هذه القضايا تهم البسطاء وهم غالبية هذا الشعب الذى قام بالثورة قبل اكثر من عام ونصف العام .. وحتى الان لم يشعروا ان شيئا يهمهم قد تحقق

تعال اذن نحدد ماتحقق ..و سنجده كثيرا على المستوى السياسى.. ابتداء من الافراج عن عدد كبير من المعتقلين .. وفتح ملفات فساد المسئولين السابقين . وحقوق الشهداء والمصابين وتغيير وسائل الاعلام  وكثير من كبار قيادات الدولة.. وحتى هذا الذى تحقق مازالت له بقايا معلقة .. وبشكل عام يمكن القول ان ماتحقق  لايصب كثير منه فى خانة البسطاء .. ولكن معظمه يتعلق بالطبقات غير المطحونة من الشعب الذى مازال يعانى من كل ماكان يعانى منه فى الزمن السابق على ثورة الشعب ..التى رفعت شعارا اساسيا وهو عيش وحرية وعدالة اجتماعية .. فلا العيش توفر  ولا الحرية تحققت بشكل كامل ولا العدالة الاجتماعية ظهرت .

 مازالت ملايين الاسر تعيش فى المقابر .. ومازال الفقراء يموتون من الامراض التى لايستطيعون علاجها ..

روى لى صديق ماحدث له يوم مرضت امه فجأه وذهبوا بها الطبيب الذى شك فى اصابتها باورام  فى المخ .. وطلب اجراء فحوصات واشعة وتحاليل كلفتهم الكثير .. وكل يوم تزيد الام المرض على الام الطاعنة فى السن .. اسرعوا بها الى المستشفى فجر ذات يوم وكانت المفاجأة كالصاعقة عندما قيل لهم لاتوجد اماكن لاقامتها بالمستشفى .. وكان عليهم ان يذهبوا الى مستشفى اخر  وكان الرد واحدا .. وفى احدى هذه المستشفيات قالت لهم ادارة المستشفى انه لايوجد سرير.. وفى نفس الوقت دخل فنان معروف الى مدير المستشفى وخرج ليحضر قريبا له ليدخله المستشفى ..

اذن هناك اماكن ولكن لاناس اخرين .. نفس الطريقة التى كانت موجودة من قبل وهى انتشار المحسوبية والمعارف .. من يعرف كبيرا يمكنه ان يعيش .. ومن لايملك شيئا عليه ان ينتظر شهادة وفاته .. وبكل اسف ظل صديقى يبحث عن مكان باى مستشفى لعلاج امه حتى لقيت ربها قبل ان تدخل اى مستشفى حكومى .. والقصة تتكرر يوميا عشرات المرات .. ولك ان تسأل الان اى مستشفى حكومى عن سرير لعلاج حالة مستعصية . لن تجد لانك فقير  اما الاغنياء فامامهم المستشفيات الخاصة والعلاج بالخارج .. والطرق امامهم ممهدة للعلاج على نفقة الدولة فى الداخل والخارج ايضا .
باختصار لاشيئ تغير فى حياة البسطاء .. لان الدولة الجديدة التى تتشكل الان اعطت اهتمامها الاول للسياسة .. ومازالت غارقة فيها .. حتى القضايا الرئيسية فى برنامج الرئيس وهى الامن والنظافة والمرور.. مازالت متعثرة رغم انها بالاساس تهم الاغنياء اكثر مما تهم البسطاء الذين يعيش معظمهم فى الريف .. حيث لااثر لمشكلة المرور ولاالنظافة   .ومازالت الملايين تحلم بان يتحقق  الحلم الذى ذهبوا من اجله ليعطوا اصواتهم للتيار الاسلامى . وكل مانخشاه ان يطول الانتظار الى مابعد المائة يوم الاولى فى حكم الرئيس

الاثنين، 10 سبتمبر 2012


الهام شاهين ..تعظ

 

نصحت الفنانة الهام شاهين الدكتور عبد الله بدر   بأن يلتفت الى عمله ولايشغل باله بها .. وقالت انها تقدم فنا لايفهمه الذين يهاجمونها .. وذهبت الى ابعد من ذلك وهى تتحدث فى العديد من الفضائيات    حيث هاجمته بعنف وبكلمات تجعل الدكتور يفكر فى مقا ضاتها .. والاغرب من ذلك ان احد زملائنا الصحفيين كتب على لسانها انها تبدأ عملها بعد ان تؤدى صلاة الفجر .. وبذلك ادخلنا الاعلام فى قضايا شخصية ودينية.. لتصوير الفنانه التى هاجمها الدكتور على انها تقية   وملتزمة .. وهو ما دفع الكثيرين على الفيس بوك للسؤال عن تلك المشاهد الملتقطة من افلامها .. والتى يقولون انها تصطدم بالقيم الدينية

 

&&&

 

وعلى مدى الايام الماضية تحولت الهام الى انسانه اخرى تقدم ابدعا يرقى  الى درجة ان يجعلها سفيرة واستاذة ومعلمه  وحكيمة يتعلم منها الناس

 مؤتمرات وندوات كلها تهاجم الدكتور الذى يمثل التشدد فى الاسلام  كما قال كثير ممن شاركوا فى تلك الحملات التى قالوا انها تهدف الى الوقوف فى ه الظلام القادم على مصر .. وصرنا نرى انسانه اخرى غير تلك  التى نراها على الشاشة و التى تتحرك بقميص نومها   وتتبادل القبلات مع الممثلين الذين يشاركونها فى اداء الادوار  على الشاشة الفضية  وهو مايقول بعض الفنانين انه الفن الذى ينقل الواقع ولايعترفون ان هذه المشاهد تحرج الاسرة وهى تشاهد تلك الافلام

 

&&&

 وانا لااريد الدفاع عن احد طرفى المشكلة.. الدكتور الذى هاجم.. والفنانة التى تدافع عن الفن .. ولست ضد الفن ولا اريد ان احتكم الى الاخلاق وانا اتحدث عن اى فيلم .. لان الفن سيخسر فى النهاية .. وانا ايضا مع حرية التعبير الى اخر مدى .. اى الى اخر نقطة يمكن ان نقول عندها ان حق الاخر يبدا منها .. مع حرية الابداع تماما ولكن الى ان نصل الى حدود الاخلاقيات العامة .  ..وفى قضية الدكتور والفنانة  لابد ان نعترف ان تجاوزا قد حدث  فبعض كلمات وعبارات الدكتور كانت صعبة الى الدرجة التى جعلت بعض علماء الاسلام ينتقدون الدكتور ويحاولون استرضاء الفنانة .. ولكن يبقى ان ننتبه الى ان كل العلماء الذين ظهر من كلامهم التعاطف مع الفنانة  لايوافقون ابدا على المشاهد الخادشة للحياء  فى افلام عديدة ومنها مثلا سوق المتعة

 

&&&

 

الفن اداة مهمة فى نهضة اى وطن  لكن مانقصده من الفن هو هذا الهادف الى بناء القيم السامية وليس هدمها .. فمن غير القبول ان تظهر فى الافلام عبارات لانجرؤ على قولها بين اهلنا  .. هناك فيلم حديث لفنانه تزوجت مؤخرا من اكاديمى تذكر كلمات لايمكن ابدا ان يوافق عليها اى انسان   وهى كلمات تخدش الحياء والمشهد بكامله موجود على يوتيوب .. ومن يصل اليه سوف يكتشف مايسمونه على الانترنت فضائح المشاهير .. من مواقف ومشاهد وكلمات واحيانا سلوكيات  اى ان القضية ليست الهام شاهين فقط .. ولكنها فى هؤلاء المخرجين الذين يريدون فنا بمقاييس غربية  حتى لو كانت ضد قيم  واخلاقيات الوطن

&&&

لم يعجبنى اقحام رئيس الدولة فى هذه القضية .. لانها ليست هجوما ظلاميا على الابداع كما يحاول بعض الفنانين ان يصوروه .. وانما هى خلافات بين اراء يجب مناقشتها بتعقل وليس بندوات واتهامات متبادلة ..   من حق اى انسان ان يقول رأيه فى اعمال الفنانين دون تجريح او اساءة .. ومن من يتعرض للهجوم ان يرد ويصحح الاخطاء ان كانت هناك اخطاء .. اماان يتحول الى الامر الى صدام بين الفنانين وعلماء الاسلام فهذا مانرفضه
.. واظن ان من واجب الفنانة التى اعتبرت ماحدث لها اهانة كبرى .. واعتبره بعض الفنانين اهانة لمصر كلها  ان تلجأ الى القضاء اذا كانت ترى ان كلام الدكتور افتراءات واتهامات لاسند لها   

وراء المتاعب

بقلم : محمد الشرقاوى

لاشيئ تغير ..فى حياة البسطاء

 

اذهب الى اى مستشفى حكومى .. او اى شارع فى  منطقة شعبية ..او اية مصلحة حكومية .. وقل لى ماذا تغير فيها بعد ثورة 25يناير..؟

 لاشيئ..!

افتح مشكلة الاسكان او  التعليم او  البطالة او  الاسعار.. وقل لى ماهى الحلول التى تحققت حتى الان.. ؟

لاحلول..!

كل هذه القضايا تهم البسطاء وهم غالبية هذا الشعب الذى قام بالثورة قبل اكثر من عام ونصف العام .. وحتى الان لم يشعروا ان شيئا يهمهم قد تحقق

تعال اذن نحدد ماتحقق ..و سنجده كثيرا على المستوى السياسى.. ابتداء من الافراج عن عدد كبير من المعتقلين .. وفتح ملفات فساد المسئولين السابقين . وحقوق الشهداء والمصابين وتغيير وسائل الاعلام  وكثير من كبار قيادات الدولة.. وحتى هذا الذى تحقق مازالت له بقايا معلقة .. وبشكل عام يمكن القول ان ماتحقق  لايصب كثير منه فى خانة البسطاء .. ولكن معظمه يتعلق بالطبقات غير المطحونة من الشعب الذى مازال يعانى من كل ماكان يعانى منه فى الزمن السابق على ثورة الشعب ..التى رفعت شعارا اساسيا وهو عيش وحرية وعدالة اجتماعية .. فلا العيش توفر  ولا الحرية تحققت بشكل كامل ولا العدالة الاجتماعية ظهرت .

 مازالت ملايين الاسر تعيش فى المقابر .. ومازال الفقراء يموتون من الامراض التى لايستطيعون علاجها ..

روى لى صديق ماحدث له يوم مرضت امه فجأه وذهبوا بها الطبيب الذى شك فى اصابتها باورام  فى المخ .. وطلب اجراء فحوصات واشعة وتحاليل كلفتهم الكثير .. وكل يوم تزيد الام المرض على الام الطاعنة فى السن .. اسرعوا بها الى المستشفى فجر ذات يوم وكانت المفاجأة كالصاعقة عندما قيل لهم لاتوجد اماكن لاقامتها بالمستشفى .. وكان عليهم ان يذهبوا الى مستشفى اخر  وكان الرد واحدا .. وفى احدى هذه المستشفيات قالت لهم ادارة المستشفى انه لايوجد سرير.. وفى نفس الوقت دخل فنان معروف الى مدير المستشفى وخرج ليحضر قريبا له ليدخله المستشفى ..

اذن هناك اماكن ولكن لاناس اخرين .. نفس الطريقة التى كانت موجودة من قبل وهى انتشار المحسوبية والمعارف .. من يعرف كبيرا يمكنه ان يعيش .. ومن لايملك شيئا عليه ان ينتظر شهادة وفاته .. وبكل اسف ظل صديقى يبحث عن مكان باى مستشفى لعلاج امه حتى لقيت ربها قبل ان تدخل اى مستشفى حكومى .. والقصة تتكرر يوميا عشرات المرات .. ولك ان تسأل الان اى مستشفى حكومى عن سرير لعلاج حالة مستعصية . لن تجد لانك فقير  اما الاغنياء فامامهم المستشفيات الخاصة والعلاج بالخارج .. والطرق امامهم ممهدة للعلاج على نفقة الدولة فى الداخل والخارج ايضا .

باختصار لاشيئ تغير فى حياة البسطاء .. لان الدولة الجديدة التى تتشكل الان اعطت اهتمامها الاول للسياسة .. ومازالت غارقة فيها .. حتى القضايا الرئيسية فى برنامج الرئيس وهى الامن والنظافة والمرور.. مازالت متعثرة رغم انها بالاساس تهم الاغنياء اكثر مما تهم البسطاء الذين يعيش معظمهم فى الريف .. حيث لااثر لمشكلة المرور ولاالنظافة   .ومازالت الملايين تحلم بان يتحقق  الحلم الذى ذهبوا من اجله ليعطوا اصواتهم للتيار الاسلامى . وكل مانخشاه ان يطول الانتظار الى مابعد المائة يوم الاولى فى حكم الرئيس

الأحد، 2 سبتمبر 2012



مصر الثورة مع سوريا الحرة

 

دعت وزارة الاعلام السورية فى الاسبوع الماضى عددا كبيرا من الاعلاميين والشخصيات العامة فى العالم العربى لزيارة دمشق.. فى محاولة لاقناع العرب بان الوضع مازال مطمئنا .. وان بشار رئيس قوى وان ما يحدث ليس الا مجموعة معارضة تريد قلب نظام الحكم ..

لم يستفيدوا اذن مما حدث لصدام حسين والقذافى وعلى عبد الله صالح .. ولعلهم ايضا لن يستفيدوا من كلمات الرئيس محمد مرسى  التى القاها فى القمة السادسة عشرة لدول عدم الانحياز فى ايران .. والتى اكد فيهاموقف مصر الثورة  المؤيد لكفاح الشعب السورى ضد نظام قمعى فقد شرعيته

 

&&&

 

ورغم ان الاعلام الايرانى حاول التعتيم على الكلمات القوية ضد النضام السورى الحاكم بمنع صوت الرئيس مرسى فى الفقرات التى انتقد فيها حكم بشار الاسد .. الا ان العالم كله استمع الى الكلمات التى اعادت للاذهان صورة مصر القوية قائدة العرب وهو يعلن ان مصر على اتم استعداد للتعاون مع كل الاطراف ..سعيا لحقن الدماء والاتفاق على رؤية واضحة للمبادئ التى ستقوم عليهاسوريا الحرة الجديدة تدشينا لمرحلة بناء ونهوض يتوق اليها كل سورى مخلص لوطنه وشعبه واهله وتاريخه

 

&&&

 

ومن يشاهد التليفزيون السورى يدرك حقيقة هذا النظام الذى لايقرأ التاريخ  ولايستفيد من تجارب الاخرين ..فلا حديث الا عن الدول المؤيدة لبشار الذى يقوم حاليا بالقضاء على الفتنة والتمرد  هكذا يصورون الاحرار  ويتعاملون بمنطق غريب يعكس مدى المأساة التى يعيشها هذا النظام الذى يعرف فى قرارة نفسه انه راحل لامحالة .. وكل مايحدث هو تعطيل لاحلام الشعب .. وسعى يائس لاجهاض ثورة سوف تنجح فى تغيير سوريا الى سوريا الحرة الجديدة .. واغرب ما يقوله النظام السورى تبريرا لما يحدث من انشقاقات ان ينظف نفسه بنفسه .. اذن النظام ينظف نفسه اولا باول حتى اخر  رجل فيه .. وهو ما ينتظره الشعب

 

&&&

اننا لانريد ان تكون نهاية الازمة السورية اشبه بالنهاية الليبية .. نريد حلا سلميا يحفظ الدم السورى .. ويعيد بناء ماخربه النظام الحاكم.. ولعل المبادرة المصرية  لحل الازمة السورية تحقق ذلك للشعب السورى وهى المبادرة  التى قدمتها مصر فى مؤتمر مكة الذى عقد فى اخر رمضان الماضى هى طوق النجاه  للخروج من الازمة .. حيث تدعو  الاطراف الفاعلة لاخذ الخطوات اللازمة لايجاد الحل المناسب للخروج من هذه المحنة التى يعانى منها الشعب السورى.. والمهم الان ان يدرك نظام بشار الاسد ان الفرصة مازالت مواتية الان للخروج من المأزق الحالى بالتعاطى مع هذه المبادرة التى تحقن الدم السورى وتحقق حلم الشعب فى حياة مختلفة  دون ازهاق ارواح اخرى

                                                                   جريدة الرأى

الأحد، 26 أغسطس 2012


محمد الشرقاوى

البحث عن رئيس مؤسسة

 

ظلت شركة نيويورك تايمز تبحث طوال الفترة الماضية عن رئيس ومدير تنفيذى جديد ينتشلها من الخسائر التى منيت بها خلال السنة الاخيرة.. وانتهى الامر باختيار رئيس كان مفاجأة للجميع.. فهذه المؤسسة الصحفية الكبيرة جاءها رئيس من البى بى سى عمره 55عاما هو..مارك تومبسون

 

&&&

 

قال جون جانيديس، محلل الأبحاث في شركة «يو بي إس»، إن العثور على المدير التنفيذي المناسب لشركة «نيويورك تايمز» لم يكن بالمهمة اليسيرة. اذ يجب أن يحظى باحترام العاملين في غرفة الأخبار وأن تكون له خلفية رقمية». وعلى الصعيد العملي، كان من الصعب توفر الجانبين. أما بالنسبة لمارك،  فهذين الجانبين قد توفرا وسوف ينضم تومبسون إلى فريق عمل شركة «نيويورك تايمز»، مع استمرارها في مواجهة تحديات يفرضها تغير عادات القراء والتحول في سوق الإعلان.

 

&&&

 

الشهر الماضي، سجلت النيويورك صافي خسارة قيمته 88 مليون دولار للربع الثاني من عام 2012. وقد تمثلت إشارة إيجابية في نجاح استراتيجية الاشتراك الرقمي الخاصة بها، التي جذبت حتى الآن 509 آلاف مشترك إلى الموقع الإلكتروني والقارئ الإلكتروني والنسخ الرقمية الأخرى من صحيفة «نيويورك تايمز» و«إنترناشيونال هيرالد تريبيون». قال جانيديس: «إنها مدفوعة بالاشتراكات بدرجة تفوق ما أعتقد أن الناس يثنون عليه

ونقلت صحيفة الشرق الاوسط على لسان آرثر سولزبرغر، رئيس مجلس إدارة شركة «نيويورك تايمز» وناشر الصحيفة  قوله:«لدينا أفراد يفهمون صناعة الطباعة بشكل جيد جدا، الأفضل في مجالهم، ولدينا أفراد يفهمون صناعة الإعلان جيدا، الأفضل في مجالهم. لكن مستقبلنا في مقاطع الفيديو وشبكات التواصل الاجتماعي والهواتف الجوالة. إنها لا تحاكي ما قد قمنا به. بل توسع نطاق ما سوف نقوم به». وإن مجلس الإدارة أجرى مقابلة شخصية مع جميع المتنافسين النهائيين، وأنه التقى بالمرشحين، كل منهم على حدة بشكل خاص، قبيل اتخاذ قرار.

 

&&&

 

وقال أيان ويتاكر، المحلل الإعلامي بشركة «ليبيروم كابيتال» في لندن: «إذا نظرت لما فعلته (بي بي سي) بالوسائط الرقمية، خاصة في تغطية فعاليات الأولمبياد والمجال التفاعلي، فسنجد أنه متميز جدا». وأضاف: «بناء على ما تقدم، فلم يكن مارك تومبسون مضطرا على الإطلاق للبحث عن عائد إعلانات أو عائدات توزيع».

ويصف أصدقاء تومبسون إياه بأنه صحافي ملتزم وسياسي بارع. وقال أحد أصدقائه اللندنيين الذي لم يرغب في مناقشة تومبسون في الإسناد، إنه كان حاد الذكاء، وهي صفة يمكن أن تظهر في بعض الأحيان في صورة عزلة أو تعال

&&&

وسوف ينضم تومبسون إلى فريق عمل شركة «نيويورك تايمز»، مع استمرارها في مواجهة تحديات يفرضها تغير عادات القراء والتحول في سوق الإعلان. وفي الشهر الماضي، سجل صافي خسارة قيمته 88 مليون دولار للربع الثاني من عام 2012. وقد تمثلت إشارة إيجابية في نجاح استراتيجية الاشتراك الرقمي الخاصة بها، التي جذبت حتى الآن 509 آلاف مشترك إلى الموقع الإلكتروني والقارئ الإلكتروني والنسخ الرقمية الأخرى من صحيفة «نيويورك تايمز» و«إنترناشيونال هيرالد تريبيون». قال جانيديس: «إنها مدفوعة بالاشتراكات بدرجة تفوق ما أعتقد أن الناس يثنون عليه».

 

 

الأربعاء، 22 أغسطس 2012

كتبت من قبل عن مشكلات المؤسسات الصحفية القومية.. ومازلت عند رأيي بأنه لن ينصلح حال تلك المؤسسات إلا إذا تحولت إلي مؤسسات إعلامية متكاملة.. تكون بديلة للمؤسسات الحالية التي تئن من المشكلات.
مؤسسات إعلامية تصدر صحفا وتنشيء مواقع إلكترونية لها وللآخرين.. وتنتج برامج ودراما وتنظم حملات إعلانية وتبث قنوات تليفزيونية ومحطات اذاعية.. وتقوم بتوزيع منتجها الإعلامي ومنتجات الآخرين.
ولم يعد دور المؤسسات الصحفية مقصوراً علي إصدار صحف تحقق خسائر أكثر مما تحقق من أرباح في زمن انصرف فيه القراء إلي الفضائيات والإنترنت.. وصارت الصحف عبئا ثقيلا بعد انخفاض الاعلانات.. يجب أن تذهب المؤسسات إلي قراء من نوعيات مختلفة لتعوض خسارتها في التوزيع والاعلانات.. وهذا لا يتحقق إلا بفكر مختلف.. يعتمد علي التقنيات الحديثة.. فالمشروعات التي تدر أرباحا الآن هي في الغالب تأتي من العالم الرقمي.. صحافة الموبايل وصحافة الداتابيز وصحافة الفيديو وأكثر الكلمات التي نسمعها منذ فترة ان هذه الصحف القومية يدفع تكلفتها دافع الضرائب المصري.. أي انها تتلقي دعما حكوميا والحقيقة انها يجب أن تكون كذلك حتي تكون في خدمة الشعب.. وليس في خدمة لحاكم كما كان يحدث في الماضي... الواقع ان هذه الصحف تحملت كثيرا من الأعباء علي مدي السنوات الماضية وصارت ديونها للبنوك وغيرها من الهيئات الحكومية كالتأمينات والمعاشات أكبر من أن تتحملها.
الآن يتحدثون عن إعادة هيكلة هذه الصحف.. بعض الآراء تري أنها يجب أن يتم تخصيصها وبعضها الآخر قال انها يجب ان تملك للعاملين بها بنسب معينة.. وآراء أخري كثيرة قيلت وكان هدفها جميعا أن تصبح ملكا للشعب تتحدث عنه ولا تكون لسان حال الحاكم.
وفي رأيي ان الحالة المصرية لا تسمح بما يسمح به المناخ الموجود في بريطانيا أو أمريكا.. الحالة المصرية تقول ان عندنا عشرات الصحف الخاصة أو المستقلة والحزبية وكلها تنتقد الحكومة وهدفها جذب القارئ إليها.. فإذا خصخصنا الصحف القومية فإننا بذلك نترك القارئ فريسة لتلك الصحف التي يتحكم فيها رأس المال الخاص.. ورجال الأعمال.. وأحيانا بعض الجهات الأجنبية التي تتستر خلف واجهات محلية.. اذن نحن في مرحلة تقتضي أن تقدم حكومة ثورة 25 يناير نموذجا للصحافة القومية التي تبني ولا تهدم وتخدم الشعب ولا تضلله.. وتقدم له الحقيقة بلا تلوين أو تزييف أو غرض في نفس يعقوب.
المفروض أن تتحول هذه الصحف القومية إلي سلطة شعبية حقيقية بأن تكون ملكيتها للدولة تدفع تكاليفها الدولة من أجل ان تخدم الشعب.. وهنا نستطيع أن نقول أن دافع الضرائب المصري هو من يملك هذه الصحف.. انني أتحدث عن نظام جديد لهذه الصحف أشبه بما يتم مع القضاة مثلا.. فهم مستقلون لا هدف لهم إلا حماية الشعب بقوانين تخدم هذا الشعب وتتحمل الدولة مرتباتهم.. أساتذة الجامعات أيضا يتقاضون مرتباتهم من الدولة في نظام سياسي يعمل الآن علي أن يوفر للأستاذ الجامعي الاستقلال.
الصحف القومية أيضا يجب أن تصرف عليها الدولة وتضمن أن توفر لها الاستقلال لتؤدي دورها في التنمية ومواجهة الشائعات والكتابات المغرضة.
هذه صيغة للملكية تجعل هذه الصحف ملكا للدولة تتحمل نفقاتها بالكامل وتختار قياداتها الصحفية والإدارية لتحقق لها الاستقلال والنجاح.. وهذه أكبر خدمة تقدمها الحكومة للشعب الذي يجب أن يعتمد علي إعلام دولته بدلا من أن يتوه وسط آلاف الصحف والقنوات.. صحافة الدولة التي تدار بشكل مهني واقتصادي.. خدمة للشعب وليس خدمة للحكام.

الثلاثاء، 14 أغسطس 2012

 
خلطة حرية
 
اصبحت احفر الورق باظافرى حين اكتب
اصبحت عصبيا.. وحارقا..وجارحا
وصار سلوكى كسلوك ارنب برى
نسيت مهنة الدبلوماسية التى زاولتها عشرين عاما
نزعت قميصى المنشى .. وكلامى المنشى
وقررت ان اكون مباشرا..كطلقة مسدس
كذا ما كتبه نزار قبانى فى سيرته الذاتية بعنوان (خمسون عاما من الشعر فى ينايرعام 1990)
وفيها رؤية تستحق التأمل .. كنت قد قرأتها فى ذاك الوقت ,,ووجدتنى اعود اليها وانا ابحث فى مكتبتى الورقية عن شيئ مختلف عن هذا الطوفان المعلوماتى الذى يداهمنا طوال النهار والليل من الانترنت ..والذى فى كثير منه يمتلئ بالاكاذيب والشائعات ..عدت الى نزار باحثا عن فكرة الابداع الذى يبقى ولم أشأ ان اقرأ اشعاره التى لااحب بعضها واستمتع ببعضها الاخر .. شأن كل شيئ فى هذه الايام بعضه سيئ وبعضه الاخر جميل

&&&

فى عام 1940دخل نزار قبانى الى بحر الشعر.. لم يكن لديه فكرة عن فن الغوص وعن اخلاق البحر.. يقول:ظننت ان الماء لن يصل الى مافوق ركبتى.. واننى سوف العب بالرمل والموج والاصداف .. واخذ حمام شمس لبضع ساعات ثم اعود الى قواعدى ولكنى لم اعد الى البر ابدا
عندما دخلت إلى ورشة الشعر قبل خمسين عاما كانت المواد الاولية متوفرة بكثرة من حولي .. فراشي وأصباغ وطين وصلصال وخشب وقماش وجبس وأزاميل وقوالب وفن لطبخ السيراميك..

قلت لمعلمي في الورشة : ماذا أفعل؟ ومن أين أبدأ؟
قال:إبدأ من حيث تريد ..واستعمل أصابعك جيدا ولا تلتفت إلى يمينك .. أو إلى شمالك..
إياك أن تقترب من قوالب الاخرين فإنها سجن..
إصنع قوالبك بنفسك .. فالطين هنا .. والماء هنا .. والفرن هناك..
وإذا احترقت أصابعك أثناء العمل فضعها تحت حنفية الماء فليس لدينا في الورشة قطن وسبيرتو.
ثم ..لا تتكلم مع زملائك أثناء العمل لانني في ورشتي لااحب الثرثرة والكلام الفارغ
قلت : ولكنني يا سيد غشيم .. ولم اتجاوز السادسة عشرة .. ألا يمكنك أن تعطيني فكرة صغيرة عن طريقة الشغل؟
صرخ المعلم في :
يا ولد . ليس عندي روضة أطفال .. ولا بيبرونات .. ولاحليب .. ولاكاكاو .. إلبس (الأوفرول) الازرق فورا .. ودبر حالك..
ولبست (الاوفرول) الازرق وانخرطت في ورشة العمل
كانت كلمات معلمي تدق الاجراس في داخلي:
لا تلتفت يمينا.
لاتلتفت شمالا
لا تقترب من قوالب الاخرين
مر على هذا الكام خمسون عاما ولا تزال الاجراس تدق في أعماقي .. ولايزال (الاوفرول) الازرق ملتصقا بجسدي ليلا ونهارا أعمل به وأنام به وأستحم به.
ولازلت أطبق (الريجيم) الشعري الذي أوصاني به أستاذي بحذافيره ..
صحيح أن الريجيم كان قاسيا ولكنه ساعدني على الاحتفاظ بلياقتي الشعرية على مدى خمسين عاما..
كان من السهل على أن أجلس على موائد الاخرين وأكل بيتزا ومعكرونة .. وكنافة بالقشطة..
ولكنني لم أفعل وظلت لاءات معلمي تلاحقني وانا أجلس إلى طاولة الطعام وإلى طاولة الكتابة حتى اليوم..
لا تعذبوا انفسكم في تصنيفي
إنني شاعر خارج التصنيف .. وخارج الوصف والمواصفات
فلا انا تقليدي ولا انا حدثاوي ولا انا كلاسيكي ولا انا نيو-كلاسيكي ولا انا رومانسي ولا انا رمزي ولا انا ماضوي ولا انا مستقبلي ولا انا انطباعي او تكعيبي او سريالي..
إنني (خلطة) لا يستطيع اي مختبر ان يحللها
انني (خلطة حرية)
هذه هي الكلمة التي كنت ابحث عنها منذ خمسين عاما ووجدتها في هذه اللحظة فقط..
الحرية تحررني من كل الضغوط التي يمارسها التاريخ على اصابعي
تحررني من كل انظمة السير ومن كل اشارات المرور
الحرية تحميني من غباء الات التسجيل ومن السقوط بين اسنان الالات الناسخة
تحميني من ارتداء اللباس الموحد والقماش الموحد واللون الموحد فالقصيدة ليست مجندة ولا ممرضة ولا مضيفة طيران
الحرية تسمح لي بأن ألبس اللغة التي اشاء في الوقت الذي اشاء
انني هارب من نظام الاحكام العرفية في الشعر
كما انا هارب من قوانين الطوارئ ومن (لزوميات ما يلزم)
لا أسمح لأحد أن يتدخل بأشكالي
فلقد أكتب المعلقة الطويلة
ولقد اكتب (التلكس) الشعري القصير
ولقد اكتب قصيدة التفعيلة .. او القصيدة الدائرية او قصيدة النثر
ولقد اتزوج القافية ذات ليلة .. واطلقها في اليوم التالي
وقد اتصعلك كعروة بن الورد
وقد ارتدى السموكن كاللوردات الانجليز
وقد اخطب على طريقة قس بن ساعده
وقد اعزف الجاز واغني على طريقة البيتلز
ان حريتي تدفعني الى ارتكاب حماقات كثيرة
ولكنني لا اعتذر ..ولا اندم
فالشعر بدون حماقة هو موعظة في كنيسة
وبيان انتخابي لا يقرؤه احد




&&&
من اجمل القصائد التى اعجبتنى .. تلك التى يقول فيها:
وبعد ثلاثين عاما
طلبت اللجوء السياسي للحب
حين اكتشفت بأنى تعبت
وانى انهزمت
وان غرورى انكسر
حجزت مكانالحزنى بكل مطار
والغيت بعدقليل حجوز السفر
فلا قبلتنى بلاد الجفاف
ولاقبلتنى بلاد المطر
........
وبعدثلاثين عاما
رأيت بعينيك برهان ربى
وشاهدت نور اليقين
وشاهدت كل الصحابة والمرسلين
وشاهدت برقا
وشاهدت نارا
وشاهدت بالعين ..رائحة الياسمين
وشاهدت.. شاهدت
حتى نسيت الكلام..
...........
سماء من الكحل..تمحو سماء
نساء تكسرن فوق نساء
وانت ستبقين..بعد ثلاثين قرنا..
ستبقين بيت القصيد..
ومسك الختام